القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

رواية العشق بطريقة الشيطان .. كاملة.. ملكة الغموض: زينب سمير

••الفصـــــل الاول••

ركنت سيارتها امام ذلك المكان الفخم ، وهي تتأفف بضيق يكاد يخرج من اذنها نيران الغضب والعصبية ، فبسبب تلك الأوراق الغبية هي سوف تتأخر عن موعدها الهام جدا ، التفت براسها للمقعد المجاور لمقعد السائق لتطالع الأوراق بحدة ، وهي تحملهم بيدها وتهبط من سيارتها الحمراء النارية تشبه النار التي توجد بقلب صاحبتها ، تقدمت هي بخطوات تأكل المكان من الغضب ، وكأنها تريد أن تخرج غلها في تلك الأرضية ، ظلت هكذا تمشي بحدة وتتمتم بكلمات غير مفهومة بالمرة وهي تصعد درجات السلم القليلة ، حتي تدخل لذلك المبني
ولكن تفاجات بالهدوء ذلك الذي يسيطر علي المكان رغم وجود الآلاف من الأشخاص ، فالمكان لم يكن سوي المقر الرئيسي لرجال السياسة والاقتصاد في مصر ، لم تنتظر وتفكر كثيرا بل توجهت لذلك المكان الخاص بالاستقبال ، قائلة بصوت غاضب حاولت أن اغلفه بالهدوء:-
_ممكن اعرف مكان حسان ابو عوف بية
اجابتها أحد الفتيات التي تجلس أمامها:-
_ممنوع حاليا يافندم اي زيارات..نقوله مين لما يخلص؟
بالفعل بدأت تغضب الآن فهو حتي لم يخبرهم بأنها اتيه هل يريد اغضابها ام ماذا
هتفت بصوت صارم:-
_انا لازم اقابله معايا اوراق مهمة...ولو عايزة تعرفي انا مين فانا فريدة ابو عوف بنته
توترت الفتاة قليلا لكن هتفت فتاة أخري كانت أكثر هدوئا:-
_ثواني نخلي الأمن يوصلك ليه يافندم..وبنعتذر ليكي جدا
اؤمات لها دون حديث وهي تنظر حولها منتظرة حتي يأتي أحد رجال الأمن
بينما اتصلت الفتاة بالأمن سريعا تخبرهم بوجوب اتيان أحد الان لهم لامر هام
لم تمر دقائق حتي كانت في المصعد وذلك الشخص يقف أمامها وهي فقط تتأفف من الحالة التي وقعت بها بفضل والدها فلما يجب عليها أن تأتي هي فيوجد العديد والعديد من الاشخاص بالمنزل يمكنهم أن ياتوا بتلك الأوراق
فاقت من شرودها عندما وقف المصعد لينزاح الرجل قليلا جاعلا اياها تمر أمامه
ثم هتف بصوت هادئ:-
_الاوضة دي يافندم هتلاقي حسان بيه موجود فيها

ثم أشار لأحد الغرف الموجوده بذلك الطابق شكرته قبل أن تذهب باتجاه الغرفة
ولم تترك له فرصة يخبرها بأن تجعل السكرتيرة تخبرهم بوجودها...اولا

سارت بخطوات واثقة حتي وصلت لإمام الغرفة تمام ولم تنتظر قبل أن تفتح الباب بقوة هاتفه بصوت صارخ بغضب طفيف ودلال:-
_ينفع كدا يابابي
تخليني ابوظ مواعيدي علشان أوراق تافهة زي دي..كنت خليت حد من الأمن يجيبهم يابابي اوووف... المهم الأوراق اهي اقدر امشي بقي

هتفت بتلك الكلمات سريعا دون حتي أن تدرك اين مكان والدها في ذلك الحشد
لم يكن ما فعلته شئ اجرامي ابدا لكن لو جائت بوقت آخر ليس وهو يتحدث ويتكلم وهذا كان خطأها الوحيد
حاول حسان أن يتفادئ الامر قائلا بتوتر:-
_فريدة بنتي..معلش ياجماعة بعتذر علي الازعاج دا
اؤما بعضهم بترحاب وبعضهم بخوف من رد فعل ذلك الصامت 
بينما وقف حسان وجذبها من يدها بعيدا عنهم قليلا وهو يقول بتوتر:-
_كانت غلطة اني اطلبك فعلا ، والله كانت غلطة مش هتتكرر فين الورق بقي
أعطته الأوراق وهي تقول:-
_متوتر ليه يابابي
حسان:-
_ولا متوتر ولا حاجة ينفع تمشي دلوقتي يافري
فريدة:-
_اوك اوك ماشية
ثم قبلته علي وجنته واتجهت لباب الخروج وقبل أن تخرج هتفت وهي تحرك يدها علامة الوداع قائلة بصوت مرتفع:-
_باي ياجماااعة هتوحشوني والله
وارسلت لهم قبله في الهواء
ليضع الاب يده علي وجهه من فعلتها تلك والجميع حاول أن يكتم ضحكاته في وجوده هو
الذي كان يراقبها بنظرات شرسة وحادة لم يلاحظها أحد وهو يتطلع لادق تفاصيلها باهتمام شديد فمن هي التي تسترجي أن تقاطع حديثه هو....الشيطان
هتف حسان بصوت متوتر:-
_بعتذر يابيه هي متعرفش بوجودك والله
اشار له بالصموت وهو يحرك رأسه علامة بلا مشكلة بينما هناك داخله ثورة لا يعلم سببها
ثم أخيرا تحدث بصوت جاد صارم:-
_وكدا الاسعار لازم تقل للضعف خلال الشهر دا.....
وظل يكمل كلامه والجميع يستمع له بانتباه ولا يستطيعوا أن يقاطعوه...

بعد أن خرجت هبطت بذلك المصعد وهي تخرج هاتفها تتصل بأحد الأرقام واخيرا هتفت حينما رد الطرف الآخر:-
_انا جايه اهو حالا ..انتي اتجمعتي بالباقي صح
أجابها الطرف الاخر:-
_اهااا
فريدة:-
_تمام انا جايه...Good Bye Baby
وأغلقت معها
مع توقف المصعد لتخرج منه وتتوجه لسيارتها وتركيبها متجه بها لأحد النوادي الرياضية الكبري
••••••••••••••••••••••••••••
وصلت اخيرا للمكان المحدد تركت مفاتيح سيارتها لأحد الرجال الذين يقفوا أمام البوابة ثم دخلت بخطوات واثقة ، وهي تمشي بغرور ، طالعها نظرات الاعجاب من الجميع فهي فريدة ابو عوف.
اجمل فتيات ذلك الوسط واكثرهم جاذبية ورقي ، وأسلوب حوار رائع لم تكون مدللة بدرجة كبيرة ولكنها أيضا حصلت علي ما يكفيها من دلال ،
حركت خصلاتها بيدها للخلف وهي ترفع نظارتها الشمسية عن عيونها لتسكن اخيرا بين خصلاتها البرتقالية ، بينما تلك النظارة كانت تخفي من قبل عيون خضراء ناعسة تجذب لها أي شخص ،
لم تهتم بنظرات وهمهمات من حولها وهي تتوجه للكافية الخاص بالنادي ، حيث يتجمع أصدقائها

_فريدة وصلت اخيرا اهي
قالتها أحد الفتيات وهي تشير لفريدة
لتقول أحدهم بصوت مرتفع:-
_ديدا ياجامد أية الجمال دا
كانت قد وصلت لتهتف وهي تجلس:-
_I'm Beautiful in any time..Baby
هتفت الفتاة ضاحكة:-
_تعجبني ثقتك جدا
ابتسمت ولم تتحدث
لتقول الأولي:-
_عملتي أية هناك
فريدة وهي تحرك كتفيها علامة الملل:-
_مفيش..سلمت بابي الورق وجيت علطول
هتفت الثانية وتدعي ريما:-
_معقول مشفتيش الشيطان
فريدة بتعجب:-
_شيطان أية اللي اشوف دا
هتفت الفتاة الأولي وتدعي أميرة بزهول:-
_انتي عايزة تقنعيني انك متعرفيش مين هو
فريدة بتعجب:-
_اها معرفهوش..فيها أية يعني
هتفت الثالثة والتي كانت صامتة كل ذلك الوقت:-
_ديدا انتي غريبة
فريدة بابتسامة لزجة:-
_ميرسي ياسالي والله مكنتش اعرف 
ثم هتفت بصراخ:-
_في أية يامجنونة انتي وهي مين يعني دا اللي مصدومين اني مش عرفاه
قالت ريما:-
_لو انتي واحدة زينا كدا ومش عارفة نقول ماشي علي الأقل اهو احنا عارفينه..لكن أن تبقي بنت مساعد رئيس الوزراء ومتعرفيهوش دي غريبة الحقيقة
أكملت سالي:-
_دا انتي مفروض تبقي حافظه الناس دي واحد واحد
فريدة:-
_انتوا عارفين انا مليش في السياسة والكلام دا ، وبابي كان محترم رائي في اني محضرش حفلات خاصة بشغله
ثم أكملت وهي تنظر لهم وهي تضيق عيونها:-
_بس مين دا برضوا اللي مزهولين اني معرفهوش واشبعنا هو بس اللي عمالين تسالوا عنه

ردت أميرة:-دا يابنتي اشهر رجل اعمال في مصر والوطن العربي
ريما مكملة:-
_وشركاته ليها ترتيب عالمي برضوا
فريدة متسائلة بتعجب:-
_طيب لما هو رجل اعمال أية اللي دخله في السياسة والحاجات دي
ريما:-
_هو يعتبر ملك الاقتصاد فطبيعي يحضر ياهبلة
فريدة بابتسامة:-
_ميرسي لأدبك ياريما
ثم قالت:-
_بس برضوا أية اللي فيه غريب علشان أعرفه...مستواه المالي بس اللي مفروض يجذبني
قالت سالي بهيام:-
_قولي مستوي جماله..شيكاته..وسامته..تصرفاته يابنتي كله كدا علي بعضه خليط تتمناه اي بنت
فريدة بتعجب:-
_ياجماعة هو انا عايشة بره الكوكب..ازاي كلكم عارفينه كدا وانا اول مرة اسمع عنه
ريما:-
_علشان انتي غبية ياماما..ملكيش نصيب ..وانك تجري كل يوم تقعدي ساعة عالفيس والانستجرام تتابعي اي جديد عنه
فريدة بلامبالاة:-
_طيب ياختي انتي وهي شكرا لمعلوماتكم ..ينفع نطلب اكل بقي
سالي:-
_باردة..اوك يلا انا برضوا جعانة اوي
فريدة وهي تشير بيدها:-
_لو سمحت...طلب هنا
•••••••••••••••••••••••••••
في ذلك المقر ،،،،

انتهي الاجتماع فبدأ كل شخص بالوقوف استعدادا للذهاب وقف حسان مع احد الرجال يتحدث معه 
حسان:-
_اها هي دي بنتي ياعم فريدة اللي مجننانا كلنا ومش راضيه تشتغل خالص
هتف الآخر:-
_هي خريجه أية
اجابه:-
_هندسة قسم الكترونيات
قال الاخر بتفكير:-
_شوفلها اي حد من معارفنا يشغلها
حسان:-
_المشكلة اني انا مش ضامنها هي ..فمش عايز اتكسف مع حد 
قال الاخر:-
_ربنا يباركلك فيها..كويس انها مش عايشة زي بنات الوسط بتاعنا كل همهم الموضة وبس انت عارف مبحبش دا
حسان:-
_فعلا هي بتكره الكلام دا..المهم يلا علشان الاجتماع في شركتي
_يلا
ثم غادرا 
بينما هبط اخيرا هو الطابق الارضي
ليخرج ليذهب بخطوات هادئة نحو أحد السيارت في ذلك الموكب 
ليفتح له أحد رجال الحراسة الباب وهو يقول:-
_هنروح الشركة ولا القصر يابلال بية
اجابه وهو يجلس بهدوء:-
_القصر
ليقول الحارس بصوت منخفض في ذلك الجهاز:-
_اتحركوا باتجاه قصر 
ثم اغلق الباب لرئيسه واتجه للمقعد الأمامي بجوار السائق ، وجلس به ، وبدأ السائق بالقيادة بينما يوجد أمامه العديد من السيارات المليئة برجال الحراسة ، وكذلك بالخلف
•••••••••••••••••••••••••••••
في النادي ،،،،،
وقفت وهي تقول:-
_همشي انا بقي...علشان ارتاح شوية
ثم غمزت لهم متابعه:-
_قبل ما نتقابل بالليل
ثم قبلتهم من وجنتيهم وذهبت
تطالعها نظرات صديقاتها الحنونة فمهما كان هم اصدقاء منذ الصغر ، ومهما بلغ نسبة جنونهم فهم بالنسبة لها فتيات عاقلة 
وصلت لمكان سيارتها
جائت لتركبها وجدت سيارة أخري تعيق طريق خروجها
تأفف وهي تنادي للحارس قائلة:-
_عربية مين دي
نظر الحارس للسيارة ثم لها قائلا:-
_دي عربية اسر بية ياهانم
فريدة بضيق:-
_ومين دا كمان...المهم طيب انا اعدي بالعربية ازاي دلوقتي
حرك الحارس كتفيه علامة الجهل
لتقول:-
_البني ادم دا شكله غبي اصلا في حد يركن عربيته كدا
اتي صوت من خلفها قائلا:-
_ميرسي ياانسة 
التفت براسها لتجد شاب يبدو في بداية الثلاثين وسيم بعيون بنية وجسد رياضي
طالعته بأستخفاف قائلة:-
_انت صاحب العربية دي
وأشارت لها بقرف
اسر بابتسامة وهو يقول:-
_اها انا صاحب العربية دي
وأشار لها كما أشارت هي
لتقول فريدة:-
_طيب اركنها كويس بقي علشان اطلع انا
اسر بابتسامة:-
_تدفعي كام
فريدة بتعجب:-
_What
اسر:-
_اقصد ثواني هركنها عدل اهو
ثم ركبها وأبعدها عن سيارتها لتركيب هي سيارتها وتتحرك بها وقبل أن تذهب من أمامه انزلت الزجاج وأخرجت رأسها لتقول بسخرية:-
_ياريت تركنها زي الناس بعد كدا
ثم اكملت قيادتها دون أن تلتفت له مرة أخري
ليقول هو بابتسامة لنفسه:-
_شكل حكايتنا هطول يابنت عوف بس انا وراكي وراكي والزمن طويل
ثم أخرج هاتفه متصلا لاحدهم وبعد ثواني هتف:-
_ظهرت في حياتها اخيرا..وفي أقل مدة هاخد كل اللي عايزينه منها....
يتبع...
رأيكم...

••الفصــــــل الثــانــي••

وقفت السيارة أمام بوابة منزلها ..قصر حسان ابو عوف.. بمعني ادق لتجد كالعادة الآلاف من الحراس متخصصون لحماية كل شخص هنا ..الا هي فقد اقسمت أن لا يحرسها أحد والا لن يحدث خير ، وبالفعل ومنذ صغرها لا يستطيع أحد أن يحميها أو يتهجم عليها حتي ، فشراستها مخيفة ، ظلت تنظر لهم بسخرية وهي تسير بالسيارة للداخل ناحية الجراج أولئك فقط يظلوا بالايام والشهور هكذا ، وهي تعلم أن لن يحدث اختيال لوالدها أو اي شى من هذا القبيل ، فهو لا يعمل بشئ خاطئ وربما يكون هذا السبب الذي سيودي الي وفاته ، وصلت الجراج لتصف السيارة بمكانها وتخرج منها ، ثم نظرت لأحد الأشخاص الموجودين هاتفه:-
_عمو عبده ابقي خلي حد ينضفها معلش 
اؤما بنعم مبتسما قائلا:-
_حاضر ياست البنات
ابتسمت لكلماته مجيبه:-
_بحب اوووي الكلمة دي منك
وارسلت له قبله في الهواء ذلك الرجل الذي تعتبره كأب ثاني حتي والدها يستشيره احيانا في بعض الأمور من كثره تقاربهم ، وطيبته 

ثم ذهبت نحو الباب وهي تتجهز لتتلقي وابل من النصائح والشتائم معا
وما أن دخلت للقصر واتجهت نحو غرفة المعيشة ولمحتها والدتها السيدة فيروز ، أحد سيدات المجتمع الراقي ، ورغم هذا تعتبر ست بيت درجة اولي ، وحقا فريدة مستغربة من أن والدتها استطاعت أن تبقي الاثنان معا ، فهي لا تترك حفلة ولا تترك أي شئ أو اي جديد في حياه ابناءها يفوتها...
هتفت فيروز وهي تراقب دخولها:-
_فري حبيبة مامي اخيرا جيتي
فريدة بتوجس:-
_مامي انا مش مطمنالك
فيروز ضاحكة:-
_لية يعني في أية..وبعدين ما دام خايفة يبقي عاملة مصيبة أو كارثة كمان
فريدة بلامبالاة وهي تشير بيدها بلا:-
_لا والله معملتش حاجة خاالص
جاء صوت والدها الغاضب من الخلف ، وهو يدخل أيضا للغرفة ، ويبدو أنه اتي في تلك اللحظة:-
_والله اومال مين دي اللي كسفتني قدام كل الناس اللي هناك دي
فيروز بتعجب:-
_عملت ايه بإحسان
حسان بغيظ:-
_الهانم هي وماشيه بتقولهم هتوحشوني والله 
فريدة:-
_الله يابابي دي مشاعر فياضه مني وحبيت اعبر عنها ليهم
حسان وهو يحرك يده علي وجهه محاولا التحكم في عصبيته من ردودها:-
_وراحة تعبري عن حبك في وجود الشيطان يافريدة... الشيطان مرة واحدة
خرجت شهقة مرتفعة من فيروز ، وهي تضع يدها علي فمها ، بينما قالت فريدة بتعجب أشد:-
_شيطان ...شيطان كل ما اكلم حد انهاردة مورهوش سيرة غيره ..ايوا مين يعني الشيطان دا..وبعدين في حد يلقب نفسه بالاسم المخيف ، والمقرف دا
حسان موضحا:-
_يابنتي افهمي بلال بية مش اي حد
فريدة باستهزاء:-
_فهمني ازاي مش اي حد
حسان:-
_يعني لو البلد كل اقتصادها عبارة عن عشرين مليار
هو هيكون ملكه النص أو التلت ، هو مالك معظم المشاريع اللي بتعملها الدولة ، انتي مش فاهمة أنه بنظره أو بإشارة يقدر ينسف اي حد أو حتي يدمر اقتصاد بلد ، اسم بلال بيترعب منه الاجانب قبلنا ، سكوته دا اكبر عذاب للشخص اللي قدامه ، انتي فعلا مش فاهمة يعني أية شيطان يافريدة ، لان اللقب دا قليل اووي عليه ...لما يغضب من حد
فريدة بدهشة:-
_وكلمتي دي هتاثر قوي عليه
حسان:-
_طبعا تأثر كفاية انك اتكلمتي وهو بيتكلم ، وكمان حاجة ازاي اصلا مخلتيش السكرتيرة هي اللي تيجي تبلغني بوجودك
فريدة بضحكة غباء:-
_اصلي مشفتهاش
حسان:-
_خلاص دا مش موضوعنا مادام عدي علي خير الحمد لله..المهم مقررتيش تنزلي تشتغلي
فريدة بتأفف:-
_لا يادادي مش ليا مزاج
هتفت فيروز متعجبة من حديث ابنتها:-
_فريدة انا قربت اتجنن منك انتي ولا دلوعة بطريقة اوفر زي الوسط بتاعنا.. ولا بتشتغلي وعايزة تبني كيان زي معظم ما الناس بتفكر.. ولا ليكي مخططات ماشيه عليها.. وبتقولي عندك طموح هتحققيها ..حقيقي انا مش فهماكي ياديدا
فريدة بلمعة غموض خفيفة:-
_انا بحب اني اكون كدا يامامي ، محدش يفهمني خالص
حسان هاتفا فجأة:-
_اية رأيك تشتغلي مع الشيطان او بمعني اصح عنده
فريدة:-
_هي هتكون تجربة شيقة لكن sorry dad انا مش عايزة اشتغل Now
فيروز:-
_طيب اطلعي خدي شور بسرعة.. وانت كمان ياحسان ..قبل ما يوصل فارس علشان ناكل
فريدة:-
_اوك.. تشاو مؤقت
وتركتهم وذهبت
هتف حسان بقلق:-
_انا مبقتش فاهم فريدة خالص يافيروز الاول كانت شفافة لكن دلوقتي لا ...حالة غموض سيطرت عليها جامد
فيروز بهدوء:-
_مفيش داعي للخوف دا ياحسان.. انا عارفة كويس حبك لفريدة وتعلقك بيها وخوفك عليها .. لكن متخفش بنتك قوية ومفيش جديد ظهر عليها.. فريدة زي ما هي
حسان:-
_انتي شايفه كدا
_مفيش غير كدا اصلا
لكنها همست بداخلها ( في سر انتي شيلاه جواكي يافريدة ، ومخبياه عننا ، وانا لازم أعرفه كفايه اختفائك طول الليل ، وانشغالك عننا )

بالطابق العلوي ،،،،

بنفس ذات الوقت كانت تقف هي في شرفتها تنظر لحديقه القصر بشرود ولمحة تحدي غريبة واصرار يظهر في عيونها ، وهدوء يسيطر علي المكان حولها ، كأنها لا تسمع لاي شئ خلفها أو امامها ، والبرود يغلف ملامح وجهها ...برود سقيعي كأنها تعترف أن حياتها بلا فائدة أن ضاعت وسط تلك الكوارث التي تفعلها ...أو تجهز لها دون معرفة أحد من اهلها 
تنهدت بعمق وهي تقول:-
_قرب يحصل اللي انا عايزاه ووقتها هيعرفوا اني بعمل ويشتغل في حاجة اقوي من اني اشتغل مع الشيطان دا... علي الأقل دي مفيدة ليا انا ..مفيدة بدرجة مخلياني دايما حاسه اني في امان

قالت اخر كلماتها وهي تنظر للحديقة النظرة الأخيرة.. قبل أن تتجه نحو غرفة ملابسها ..لتخرج ثياب لها ثم تتجه للباب المجاور لتأخذ حمام بارد لعله يهدي من أفكارها الثائرة دوما...
••••••••••••••••••••••••••••
وصلت السيارة أمام قصره الذي يقبع في مكان نائي بعيد عن البشر قليلا.. يشبه قصر الرئيس ولكنه افخم ولا أحد يستطيع أن يقول غير ذلك 
تصميمه الذي صممه اشهر مهندسي الديكور والالوان المتناسقة وكل شى به يخطف الانظار فكل جزء به تم الاهتمام به ..وكأنه الجزء الوحيد الذي سيمكث به هو
وبسبب ذلك الاهتمام والتفاني في العمل خرج قصر شاهق مرعب من شكله كصاحبه فشكله الخارجي يدعوك للدخول به بكل سرور ، ولكن هناك تجد عكس ذلك تماما ، بالداخل تجد هدوء مخيف وبرود يسيطر عليه ، تشعر وكأن لا حياه فيه
هناك لا تستطيع حتي أن تهمس بأي كلمه سوي بأمره فأحذر هو يكره الثرثرة والحديث دون فائدة

دخل للقصر سريعا بعد أن فتحت أبواب القصر الداخلية إلكترونيا ، وصعد درجات السلم الكثيرة وهو يتحدث بهاتفه بكلمات مقتضبة يلقي بها أوامر علي أحد الأشخاص ، ثم أشار بيده للخلف ليتقدم حارس هاتفا بخنوع:-
_تأمر بحاجة يابيه
هتف وهو يصعد:-
_خليهم يجهزوا طيارة خاصة هنسافر اسبانيا كمان ساعة
صمت ثواني ثم اكمل:-
_ونرجع بالكتير بكره...جهزلي الموضوع بسرعة علشان مفيش وقت
الحارس:-
_خلال ساعة كل حاجة هتكون جاهزة يابية
اشار برأسه بـ اوك عده مرات بلامبالاة وصعد للأعلي...

في جناحه ،،،،،،
كان عبارة عن غرفة نوم ذو مساحة كبيرة ، يتميز اثاثها باللون الرمادي الغامق ممزوج بالازرق ، وكان عباره عن فراش دائري الشكل ، ويوجد أمام الفراش مقعد مسطح ، بينما علي أحد الجوانب يوجد مقعدين متقابلين أحدهم بالازرق والآخر بالرمادي وطاولة تفصل بينهم ، وعلي جانب آخر يوجد مقعد اسود به بعض النقوش الذهبية من الذهب الحقيقي
يشرف منه علي الفراش ، والمكان عموما ، وكان هذا مكانه المفضل...
بينما بجوار المقعدين يوجد حامل للكتب دائري الشكل عبارة عن ارفف وجدت عليه كل انواع الكتب ، وكان يوجد باب لغرفة الملابس ، واخر خاص للحمام بينما يوجد غرفة اخري بالجناح يوجد بها مكتب و أريكة للراحة وجهاز لصنع القهوة وثلاجة صغيرة.. تشبه الثلاجة التي توجد بالغرفة المجاورة.. والتي ما كنت الا غرفة مطبخ صغير فقط.. يوجد به بعض الأطعمة الجاهزة والمقرمشات وعصائر ..ويتوسط كل تلك الغرف صالة وجد بها انترية صغير كان باللونين الرمادي والأزرق أيضا.. فكان كأنه منزل منعزل عن القصر 
كان هو قد خرج بعد أن أخذ حمام سريع وتوجه لغرفة الملابس ليرتدي بعد دقائق قليلة.. بنطال اسود اللون وقميص بنفس اللون وساعة.. ويضع من عطره الفخم.. ويرتدي حذاء باللون الاسود به لون زيتي غامق.. يشبه الجاكت الذي امسكه بطرف إصبعه واسنده علي كتفه من الخلف ..ثم أمسك هاتفه وهبط للأسفل لينهي بعض الأعمال سريعا والأوراق.. قبل أن يذهب باتجاة المطار والذي منه سيغادر أرض مصر متجها لأسبانيا...
••••••••••••••••••••••••
        •°• فـي منـزل حسان ابـو عوف •°•

تجمعت أفراد الأسرة حول طاولة الطعام ، حيث جلس الاب علي المقعد الذي يرأس الطاولة ، وبجواره من جهه اليمين زوجته ، مجاورا لها فريدة ، وعلي يساره جلس فارس الذي يبلغ من العمر السادس عشر عاما...
هتف حسان وهو ينظر لفارس:-
_اخبار الدراسة معاك أية يافارس
اجابه بهدوء وهو يترك الطعام الذي بيده:-
_كويسة يابابا بس الحقيقة أنا عايز حضرتك في موضوع بخصوص المدرسة
حسان بأنتباة:-
_خير في حد بيضايقك فيها
فارس بنفي:-
_لا مش كدا
فيروز:-
_اومال في ايه ياحبيبي
فارس:-
_انا عايز اسيبها
هتف حسان بتعجب:-
_تسيبها ؟! اوك يعني تقصد في مدرسة غيرها عايز تروحها
فارس:-
_اهاا
فيروز:-
_مدرسة أية دي ياحبيبي.. وخاصة ولا لغات.. ولا اي الحال ومستواها التعليمي حلو ..يعني هتستفاد ولا
فارس بصوت قاطع:-
_انا عايز اروح مدرسة حكومي
حسان:-
_اية !! انت عارف انت بتقول أية انت مش هتعرف تتأقلم علي الوضع
فارس:-
_بابا معلش احترم رغبتي.. وانقل لي الورق هناك
تطلع حسان لفيروز بحيرة قاطعتها هي قائلة:-
_بص ياحبيبي احنا مش معترضين نهائي علي المدرسة.. انا وبباك اتخرجنا من المدارس دي.. واي حد من الوسط دا هتلاقي أهله كدا ..لكن احنا نقصد علشان انت متعود علي اصدقائك ..ونظام معين .. وهدوء وكدا دا مش هتلاقيه هناك اعتقد
فارس:-
_ماما انا عارف دا كله ..ومصر اني اروح هناك
هتف حسان بهدوء:-
_طيب تكمل السنه دي في مدرستك وبعدين نحولك
فارس برفض شديد:-
_لا طبعا..احنا لسة في بداية السنة يابابا ، حرام اكمل دا كله في المدرسة ، دا غير أن المنهج لسة في أوله ، ومحدش امتحن اي امتحانات نهائي 
حسان:-
_خلاص هشوف الموضوع دا وهرد عليك بكره..بس انت في مدرسة معينة عايز تروحها ولا اقدملك في اي واحدة
فارس:-
_لا انا معنديش فكرة...قدملي حضرتك في اي  مدرسة
قالت فريدة اخيرا متدخله في ذلك الحوار:-
_والله ياواد يافارس انت دماغ..كنت هموت واعمل زيك كدا لكن علشان مسبش أميرة وسالي وريما قعدت
فارس بابتسامة مرحة:-
_معندكيش شخصية
رمقته بقرف ولم ترد 
بينما هو كان سعيد بشدة فأخيراا سيذهب للطبقة المتوسطة والفقيرة ، فهو يريد أن يتعامل معهم ، يريد أن يري معاناتهم تلك ، فربما يستطيع يوما ما أن يساعدهم...

يتبع....
رأيكم....في السرد والحوار وطريقه الكتابه...

••الفصـــــل الثــالــث••

مساء ذلك اليوم ،،،،،

في احد المطاعم ،،،،، 
كانت تجلس علي طاولة تجمعها مع اصدقائها أمام الكافي ، في الهواء الطلق ، والجو كان رائع مع بعض نسمات الهواء التي تهب من حين لأخر ، كانت تنتظر أن يأتي النادل بطلبها ، وهي تتأفف فقد جاعت لدرجة لا تستطيع أن تتحملها...
هتفت ريما ضاحكة عليها:-
_فريدة مش فريدة وهي جعانة
فريدة بغيظ:-
_وريما مش هتبقي ريما لو فضلت تستظرف علي اهلي كتير
هتفت أميرة وهي تنظر حولها بترقب:-
_بنات الجو مش مطمن خالص
فريدة بتعجب:-
_ازاي يعني ؟! ما كل حاجة حلوة اهي وزي الفل
أميرة:-
_يابنتي اقصد الناس اللي قاعدة جنبنا دي
وأشارت للطاولة المجاورة ويجلس عليها مجموعة من الشباب 
سالي متدخله:-
_مالهم يعني الناس دي
تنهدت أميرة قائلة:-
_بيبصوا لفريدة بطريقة غريبة اووي و بتركيز عجيب خاصة ابو عيون بني دي
ريما مؤيدة حديثها:-
_تصدقي معاكي حق
فريدة بلامبالاة:-
_سيبكوا منهم يابنات
وهي تهز رأسها علامه اللامبالاة لمحت ذلك التي تقصده أميرة لتضيق عيونها محاولة أن تتذكر ، فلاحظتها ريما فتسائلت:-
_في أية يابنتي ..انتي تعرفيهم
فريدة:-
_اللي بتقولوا عليه دا انا شفته الصبح
سالي:-
_والله !! طيب حصل أية
فريدة:-
_مفيش كل الحكاية أن.....
وبدأت تقص مقابلتها معه صباحا وهي تحاول الا تنظر لهم وخاصة له هو 

بينما علي الطاولة المجاورة ،،،،،
هتف أحدهم وهو ينظر لها:-
_البت ام عيون خضراء دي صاروخ
قال آخر:-
_معاك حق البت حلوة اوي
ثم اكمل موجها حديثه لـ اسر:-
_مش كدا يااسر
اسر بأنتباة:-
_اية بتقول أية
هتف الاول بسخرية:-
_دا انت مش معانا خالص ياعم
اسر:-
_لا معاكوا معاكوا
ثم عاد ينظر لها مرة أخري ليلاحظه الشباب
فهتف الثاني:-
_وقعت ولا ايه يااسوره
قال الاول:-
_نظرته ليها نظره عاشق ولهان
همس اسر بخفة لذاته:-
عاشق !! دي فريدة دي هتشوف مننا اللي عمرها ما اتخيلته
هتف الاول:-
_روحت فين ياباشا
اسر وهو يرمقها بنظرة أخيرة:-
_معاكوا اهو يابني
ثم نظر لهم قائلا:-
_في بس حوار شاغل عقلي الايام دي مش اكتر
هتف الثاني:-
_واية دا بقي اللي شاغل الرائد اسر 
اسر بشرود:-
_قضية...قضية صعبة اووي

عودة لـ طاولة الفتيات ،،،،،

ريما وهي تقف بغيظ:-
_لا دا عايز يتأدب والله
أميرة وهي تجذبها من يدها بقوة بعض الشئ ، لتجلسها علي المقعد مرة أخري:-
_اهدي ياريما انتي علشان بتعرفي تلعبي كراتية هتقرفينا
فريدة ضاحكة:-
_معاكي حق يااميرة عايزة تبين لينا أنها بقيت قويه
وغمزت لها بشقاوة
سالي وهي تضع يدها علي فم فريدة:-
_اششش متضحكيش تاني يخربيتك فضحتينا..كل الزباين بييصوا عليكي
نظرت الفتيات حولهن ليجدن معظم الزبائن ينظروا لفريدة بالفعل وبعضهم يفتح فمه مشدوها من جمالها الخلاب
أميرة وهي تقول:-
_لا دا احنا نمشي بقي ...الهانم كل مرة تلم الناس علينا
فريدة ببراءة:-
_انا اتكلمت
ريما:-
_حرام عليكي يااميرة هي بس بتخلي تسعين عين تقعد معانا
فريدة:-
_اهو قالتلك..وبعدين محدش يتجرئ يقرب
صمتت ثم أكملت بشراسة وقوة:-
_دا انا كنت اكله بأسناني
سالي:-
_ياماما...فريدة بقت بتخوف ياجماعة
وعند تلك اللحظة تحديدا جاء النادل بالطعام
وهنا تذكرت انها منتظراه منذ وقت طويل لتقف وتقول بغضب:-
_علي فكره دا مش اسلوب نهائي انتوا كدا بتاذوا سمعتوا بتاخيركم دا ، ازاي يعني أنا هنا من ساعة تقريبا ولسة الاكل واصل حالا ، الأمر دا لو تتكرر تاني انا هقفل الـResturant ، وكمان هيبقي في أسباب ، لانكم مش ملتزمين ومش مهتمين بحالة زبونكم
هتف النادل بتأسف:-
_انا اسف يافندم مش هتتكرر تاني أن شاء الله ، لكن كان في عطل بنحاول نصلحه
فريدة بعصبية شديدة:-
_دا عذر اقبح من ذنب ، كنتوا قلتوا لينا كدا ، واحنا نقرر ننتظركم أو نمشي ، لا لا دا مش اسلوب انا همشي حالا
سالي متدخله لتهدئه الأمور:-
_فريدة اهدي ، وبعدين هو ملهوش ذنب ، لو هتتكلمي فإنتي كلمي صاحب المطعم مش هو خالص
فريدة وهي تنظر حولها حيث التفت أنظار الجميع حولهم:-
_اوك ..اوك انا تمام
ثم نظرت له قائلة:-
_انا بعتذر ليك جدا ، والله مكنش قصدي بس حقيقي اتعصبت
النادل متقبلا اعتذارها:-
_ولا يهمك يافندم واتمني تفضلي زبون عندنا دايما
فريدة:-
_ان شاء الله...ميرسي ليك جدا
وابتسمت له بهدوء ابتسامة أظهرت غمازتيها فسحر منهم ونظر لها مشدوها وقد نسي تماما ما حدث
أميرة وهي تنظر لحاله:-
_يخربيتك الواد باين اتصنم
ضحكت بخفه وهي تنظر حولها لتلمح أحد من بعيد يشير لها بعلامة  ( تم )
لتقول وهي تنظر لهم:-
_طيب أية رأيكم ناكل بسرعة ، علشان انا عايزه انام
لتقول ريما:-
_اوك يلا...علشان انا بقفل وعايزه انام انا كمان
سالي وهي ترفع أكمامها قائلة بضحك:-
_طيب يلا يابنات..بسم الله
فريدة ضاحكة:-
_يخربيتك ياسالي... هتفترسي الاكل
••••••••••••••••••••••••••
علي متن أحد الطائرات ، جلس بلال علي أحد المقاعد بالطائرة ، وهو يمسك بيده اوراق هامة يراجعها بتركيز ، ومن خلفه جلس حارسه الخاص ويعد رئيس الحرس بقصره واسمه امير ، وحارس اخر ، هتف بلال وهو ينظر للاوراق:-
_الطيارة هتوصل أمتي
اجابه امير وهو ينظر لساعته:-
_كمان ساعة يافندم
بلال بصوته الجاد:-
_هناك هتكون الساعة كام
اجابه الحارس الآخر سريعا:-
_عشرة الصبح ياباشا
بلال:-
_تمام ...جهزتوا اوراق الصفقة 
أمير:-
_ايوا ياباشا
قال بلال بتحذير مخيف:-
_مش عايز غلطة في الصفقة دي لان لو حصل ولقيت في حاجة مش مظبوطة
صمت وتكلم بنبرة بطيئة:-
_حياتك هتكون التمن
أمير:-
_كله تحت السيطرة ياباشا
بلال:-
_الناس اللي قلت عليهم لقيتهم
أمير:-
_ايوا ياباشا وحاليا هما في المخزن
بلال بنبرة مخيفة:-
_عايزهم يطلعوا من المخزن مينفعوش لأي حاجة
_حاضر ياباشا
ترك بلال الأوراق بعد دقائق قليلة ، وتطلع بنظره من الشباك للسماء ، ناظرا لها بشرود ، فخلف ذلك الهدوء والبرود يوجد غضب عاصف ... وثورة لا تنطفئ ابدا..
•••••••••••••••••••••••••••••
يابنتي بطلي جنون بس واستهدي بالله ، احنا الفجر دلوقتي يافريدة تسافري ازاي يعني
ردت بتلقائية:-
_بالعربية يامامي
فيروز:-
_فريدة بطلي جنون بباكي لو صحي وعرف بقرارك دا احتمال يتجنن فعلا من تصرفاتك
فريدة باصرار:-
_يامامي لازم اسافر الموضوع مهم جدا
تعجبت من إصرارها وحديثها الغير المفهوم ، وتعجبها خرج علي صيغة سؤال قائلة:-
_مهم ازاي ؟! هو مش يدوب فسحة مع اصحابك
اجابتها سريعا:-
_هي فسحة اها لكن هروح انا لوحدي
فيروز:-
_برضوا مش هينفع... انتي متخيلة عايزة تعملي أية
صمتت فريدة لثواني تفكر ثم سرعان ما قالت محاولة أن تقنع والدتها:-
_بابي مش معترض علي فكره السفر عموما صح
اؤمات فيروز بنعم وهي تنتظر منها أن تفهما ما تريد 
لتتابع فريدة:-
_لكن هيعترض علي التوقيت
فيروز:-
_بالظبط 
فريدة وهي تغمز لوالدتها:-
_والدور هنا عليكي بقي
فيروز بتعجب:-
_ازاي يعني مش فاهمة !! عيزاني اعمل ايه يافريدة قالتها وهي ترمقها بغيظ
لتقول ببراءة:-
_بابي بيصحي الساعة سبعة يعني كمان تلت ساعات اوك..وعقبال ما ياخد شور ودا كله هتكون الساعة وصلت تمانية ، وهو متعود يتابع شغله واخر الاخبار قبل اي حاجة ، فأخيراا هتكون تسعة انتي بقي مهمتك ، وقت ما يسأل عليا تقولي بالحرف اني لسة ماشية من نص ساعة
فيروز بزهول:-
_عيزاني اكدب يافريدة 
فريدة:-
_ياماما دي كدبه بيضة
ثم همست لنفسها ( دا انا مخبيه عليكوا حاجات كتيير اوي ، واهو حتي دلوقتي انا بقنعك اني راحة مكان غير اللي رايحه ليه تماما )
فيروز:-
_بيضة ..سمرا ..فوشيا انا مليش دعوة بالحكاية دي واخر كلام مفيش سفر
قالت بترجي وهي تقترب منها مقبله أحد وجنتيها برقة:-
_يامامي ساعديني المرة دي بس... please
فيروز:-
_بصي انا كل اللي اقدر اعمله اني اسمحلك بالسفر لكن هقول لبباكي سفرتي امتي ومليش دعوة بقي
فريدة:-
_اوك تمام ...تمام وانا هتحمل النتايج
وفي داخلها ( لازم اروح مهما كان التمن...ثم اصلا انا احتمال مأرجعش الا وانا ميته )
••••••••••••••••••••••••••
في غرفة خاصة للعمل ، علي طاولة متوسطة الطول بعض الشئ ، كان يجلس بلال علي مقعده واضعا قدما فوق الاخري ، كما وضع احدي يديه علي أحد ركبتيه ، وبيده الاخري يطرق علي الطاولة طرقات متتاليه ، ويظهر علي ملامحه غضب مخيف ، وهو يقول:-
_امير لو موصلوش خلال ربع ساعة تلغي الصفقة حالا..والشركة تتصفي انت سامع
اجابه بهدوء:-
_حاضر ياباشا
ظل يتابع الطرق علي الطاولة ، وهو ينظر أمامه بتركيز وكان يجب هنا أن نوصف ملامحه القاسيه ، حيث كان يملك انف منحوت مدبدب ، و عيون ليست واسعة ولكنها ليست بالضيقه أيضا كانت تحمل لون العسل الصافي ، يمكن أن نقول إنه ذهبي يلمع في الشمس ، وشفاه قاسيه بلون وردي غامق ، غطاها لحيته الخفيفة وشاربه ، وبشرته البرونزية يمكن أن تميل للقمحاوية ، فهو مصري اصيل بملامحه الا في بعض الاشياء ، ولا ننسي خصلات شعره البيضاء البسيطة التي توجد بلحيته وشعره ، فهو بعمر السابعة والثلاثون عاما
بينما جسده كان رياضي بعضلات رائعة ، ولكنه ليس بالضخم الذي يرهب من يقف امامه ، بينما طوله كان يعطيه هيبة وشموخ 
الذي يرعب الرجال أمامه ، لم يكن شكله الوسيم ، لكن تحديدا النظرات الي تخرج من عينيه الحادة ..القاسية ..المرعبه
هدوئه كان عاصفة قبل حديثه
رفع نظره فجأة قائلا:-
_الوقت خلص وهما موصلوش صح
اما امير بنعم وهو متوتر ولا يعرف ما الذي سيحدث الان ، بينما وقف هو واتجه للخارج قائلا:-
_الصفقة أتلغت... وخلال ساعة صفي شركتهم
ثم خرج
ليتنهد أمير وهو يخرج هاتفه متصلا بأحد الأرقام قائلا:-
_اهلا انا من رجال الشيطان وبعرض عليك تمتلك سهوم في شركاتنا هنا بضعف تمن سهوم في شركات............ بشرط تبعلي الأسهم دي
•••••••••••••••••••••••••••••
دخلت لذلك المكان البعيد عن عيون أي شخص وهي تقول:-
_ها كل حاجة تمام ، وظبتوا كل حاجة ولا لسة
نظر كل الموجودين لها
وقال أحدهم بلهجة مختلفة عن لهجتها قليلا:-
_لك شو جابك هيك بكير يافريدة
فريدة وهي تتنفس بعمق ، وكأنها خرجت من سجن:-
_احمدوا ربنا اني جيت يااما مكنتش هاجي خالص
...المهم السفر أمتي
قال آخر:-
_بكره 
فريدة بتساءل:-
_هنفضل هنا لبكرة
_اها
تابعت بتساءل أيضا:-
_مين هيسافر ومين
قال الأول:-
_راح اسافر انا وهاد
وأشار لشخص آخر ، واكمل:-
_وانتي ورفيقتنا راح تنداروا بالشكل الجديد
فريدة:-
_مجهزين كل حاجة ؟! يعني اضمن أن المكان هيبقي فحم
قال:-
_اي بأكدلك هاد الشئ
ابتسمت وهي تقول:-
_خير يارب
قالوا جميعا بصوت واحد:-
_خير أن شاء الله....

فـ ياتري اين ستتجه فريدة بذلك الفريق ؟! 
وما هو المكان الذي سيتحول لفحم ؟!
يتبع....
رأيكم.......

••الفصـــــــل الـرابـــع••

في تمام الساعة الثانية ظهرا بتوقيت مصر ، كان بلال يخرج من المطار ، ولكن توجد عاصفة غضب تحتل معالم وجهه ، تعكس تماما ما يوجد داخله ، وحالته تلك كانت معاكسه لحالته قبل الذهاب ، فـمن وقت الذهاب لوقت العودة تبدلت احواله ،
وأحوال العالم من حوله 
هتف امير الذي سار خلفه:-
_نروح الشركة يابية
هتف بصوت قاطع:-
_لا الشركة خلي معتز يدير امورها دلوقتي في عندي مقابلة لازم تحصل
أمير:-
_طيب وبالنسبة لعماد باش...
قاطعه بحدة:-
_متقولش عليه باشا لأنه من النهاردة ينسي أنه كان في سوق العمل ، ازاي اصلا ياخد قرار زي دا ، ويرفع الااسعار للمنتجات للضعف من غير ما ياخد رأينا...امير انا عايزه يندم علي حاله قبل ما يفلس يعني خسره بالبطئ
_امرك يابية
جاء ليمشي لكن توقف فجأة وهتف بخبث:-
_ولا اقولك نزل اسعار منتجاتنا احنا للنص وخلي شركات ........ وشركات .......... تقللها برضوا
نظر له امير بعدم فهم وهو يقول:-
_كدا هيأثر علي الميزانية
بلال:-
_لا كدا المنتجات هتخلص خلال الأسبوع دا والشركات أنا متأكد أنهم هيقللوا السعر من غير ما يسئلوا ليه
ثم تركه وذهب
جاء ليتحدث امير قاطعه بيده عندما توقف:-
_لا خليك هروح لروحي
•••••••••••••••••••••••••••
            •°•فـي منـزل حسان ابو عوف•°•
هتف بصوت جهوري بعد أن عرف بأمر مغادرتها:-
_لا دي الهانم اتجننت علي الاخر وكمان بقيت بتنزل في انصاص الليالي ماشي يافريدة لما تيجي ماشي
فيروز محاولة أن تهدئه:-
_اهدأ ياحسان هي بس رايحه اتفسح مع اصحابها مش اكتر
حسان بغضب:-
_انتي لسة قايله انها هتروح لروحها...وعلي كدا بقي الهانم سافرت فين
فردت فيروز يديها بتوتر وهي تخفض رأسها لا تعرف بما تجيبه ليقول بصراخ أشد:-
_كمان مش عارفة راحت فين... ماشي يافريدة ماشي
ثم أمسك هاتفه واتصل برقم وبعد ثواني هتف الطرق الآخر:-
_عايز فريدة هانم تكون قدامي خلال ساعتين انت سامع تقلب مصر كلها وتجيبها
ثم اغلق الهاتف 
ونظر لفيروز وهو يقول:-
_لولا عندي شغل مهم انا كنت هتصرف معاكي تصرف تاني ، ادعي بقي فريدة ترجع قبل ما اجي علشان مطلعش عصبيتي فيكي
ثم خرج واغلق الباب خلفه بقوة لتنتفض هي وتضع يدها علي رأسها استغفر ربها بهدوء

بأحد الغرف في المنزل ،،،،،

كان يجلس فارس علي فراشه ، يمسك بيده أحد الكتب الخاصة بالتنمية الذاتيه ، ليجد فجأة هاتفه يرن
أجاب سريعا وهو يقول:-
_ايوة ياياسر ....اخبارك.....انا تمام الحمد لله.....ايوة بابا وافق وقال هيظبط الأمور......ممكن علي نهاية الأسبوع.....طيب يعني اسم مدرستك كدا.....اوك اوك انا هخلي بابا يقدملي هناك.....انا اللي بشكرك انك حمستني علي الموضوع دا.....يلا سلام نتكلم بعدين
واغلق معه وهو يتنهد قبل أن يبعث لوالده رساله محتواها اسم المدرسة التي يريد أن ينقل إليها فهو قد تناسي تماما أنه يريد أن يدخل لمدرسة حكومة نعم ولكن مع صديقه....ياسر

عودة لـفيروز ،،،،،
ظلت تتحرك حول نفسها بالغرفة وهي تمسك بالهاتف تنتظر أن تتصل بها فريدة وهي تقول بعتاب وكأنها تحادثها:-
_كدا ياديدا اهو الدنيا باظت خالص ، ومش عارفة بباكي ممكن يتصرف معاكي ازاي
قالت كلماتها تلك وهي ترفع الهاتف علي اذنها مرة أخري تحاول أن ترن عليها مرة أخري
وكالعادة لم ترد 
تنفست وهي لا تعرف ماذا عليها أن تفعل ثم سرعان ما اخذت قرارها وارسلت لها رسالة محتواها
( فريدة حاولي ترجعي بسرعة ياحبيبتي ، بابي متعصب اووي ، ومش عارفة هيتصرف معاكي ازاي ، وكمان حاليا الحرس بيدوروا عليكي ، يعني تعالي قبل ما يجبوكي هما من شعرك .... )

••••••••••••••••••••••••••••
في مجلس يجمع الوزراء جميعا ومنهم مساعد رئيس الوزراء ( حسان ) ، التف الجميع حول طاولة واحدة طويلة جدا ، والرسمية في التعاملات هي ما كانت مسيطرة علي المكان ، هتف رئيس الوزراء كلمته كتحية ولكنه لم يبدأ الاجتماع
فيوجد شخص لم يأتي حتي الان ...
ولم تمر دقائق قليلة الا ودخل هو بجمود خطوات زلزلت المكان حوله فهو كان يسير ويضغط علي الأرضية بقوة ، وكأنه يعزبها لا يسير عليها ، كان غاضب وهذا ظاهر جدا ، لكن السبب مجهول 
تقدم ليصافح رئيس الوزراء هاتفا:-
_اهلا اهلا معالي الوزير
قال الاخر بابتسامة:-
_اهلا بلال باشا نورتنا
ابتسم ولم يجيبه وأشار له الاخر بالجلوس
ليجلس علي رأس الطاولة من الناحيه الاخري
بينما قال الاخر:-
_اليوم سنفكر من أجل مستقبل اخر ، من أجل ابنائنا وشبابنا ، سنفكر لنحقق إنجازات اقوي ، حان وقت تغيير مسيرتنا لآخرين اكثر رقي ، هذا الكلام تجمع بعد ترتيب عظيم ، أردنا فقط أن نقوم بالخطوة معا ، أن نحقق معا إنجازات عظيمة لمرجع ثقة الشعب بنا مرة أخري ، لا أحد الان يثق بقراراتنا ، لذلك سنجعلهم يثقون بأفعالنا.... فهل انتم مؤيدين؟!
مع آخر كلماته علي ثقفات منهم وهتف أحدهم:-
_اي نوع هيكون الإنجاز ولا الخطة اللي بنسير عليها هتتغير لكل حاجة
اؤما بنعم مجيبا عليه:-
_بالظبط كله هيتغير
هتف حسان:-
_غلشان تقنعوا الشعب لازم تحققوا اللي عايزينه من غير ما تطلبوا منهم حاجة...ولازم يوافق أفكارهم وأحلامهم ...لازم علي الأقل يقتنعوا أن كلنا واحد...دا اول انجاز حققوه
رئيس الوزراء:-
_الخطط بتدرس حاليا وبنحاول نظبط الأمور وفي موعد قريب نتلاقي
ثم أشار لبلال قائلا:-
_تحب نقول حاجة بلال باشا
اشار بلا وهو يقف وكذلك وقف الجميع وبدأوا بالخروج ليهتف حسان وهو يسير خلف بلال:-
_بلال باشا لو مش هشغلك ، عايزك في موضوع مهم
•••••••••••••••••••••••••••••
في ذلك المكان السري ،،،،،

كان عبارة عن خمسة عشر غرفة ، عشرة منهم للسكن والنوم ، وكل ما يخص المعيشة ، والخمسة الاخرين يوجد بها أجهزة يريدونها وأدوات أخري كثيرة ، بينما في غرفة من الغرف كان يوجد شاشات تظهر فيها اماكن خطره بشدة ، كانت صعبه بشدة عليهم أن يضعوا هناك كاميرات ، لكن فعلوا ذلك ، وفي الغرفة المجاورة كان يوجد الشخص الذي يعتبر كبيرهم الان ، ولكن ليس هو الأساس فهناك الشخص الأساسي الذي يحرك الجميع ولا احد يعلمه
كانت فريدة تقف معه وهي تتحدث قائلة:-
_يعني مش هينفع نسافر
قال بهدوء:-
_لا يافريدة لسة واصله ليا حالا معلومات بتقول أنه هيكون خطر ، وهما مفتوحين عيونهم اوي ، وممكن يخلصوا عليكم لو روحتوا وانا معنديش استعداد اخسر حد ابدا
فريدة:-
_بس احنا مستعدين
قاطعها بحدة:-
_مش معني انك بتضحي وتقديم خدمات لينا انك تضحي بحياتك ، كمان دا مستحيل اقبله ، ومستحيل حد يتخيل يخسرك يافريدة ، انتي اقوي حد فينا انتي العميل اللي الكل منتظر ظهوره وعنده فضول يعرف مين المجهول
فريدة بتعجب:-
_انتوا رافضين أظهر ليه ؟! صح
أجابها بهدوء:-
_مش انا اللي رافض أو باقي الفريق ...لكن القائد هو اللي مانع
فريدة:-
_طيب انا مش هقابله بقي
قال بابتسامة:-
_قريب اووي عايزك بس وقتها تعرفي أن الحرب هتكون بدأت بجد
قالت بقلق لأول مرة:-
_تفتكر احنا كدا بنعرض مصر للخطر
أجابها سريعا:-
_طبعا.. بس هي لازم تواجهه
فريدة:-
_امشي انا بقي صح
اؤما بنعم لتصافحه وتغادر وتسلم علي الجميع
وتختفي من المكان نهائيا....

بعد مرور ساعة كاملة ،،،،،

وصلت للقصر هبطت وهي تتنفس الصعداء ولكن لا تعرف كيف سيكون رد فعل والدها فهي تعتقد أن اليوم لن يمرر ما يحدث مرار الكرام ابدا
دخلت المنزل ومن تصعد السلالم قبل أن تجد والدتها التي قالت:-
_كويس انك جيتي كدا انا اترحمت من اللي كان هيحصلي...استقبلي بقي اللي هيجرالك لما بباكي يجي
هتفت بمرح:-
_كدا بتبعيني بالسرعة دي يافيري
فيروز:-
_بنت اتأدبي... انا مليش دعوة بقي مش انتوا تغلطوا وابوكوا يطلعهم عليا...بس المرة دي يافريدة اعتقد هيكون في عقاب ...وشديد كمان
فريدة وهي تصعد الدرج:-
_طيب دعواتك بقي يامامي أنه يجي ناسي اللي حصل
فيروز بسخرية:-
_حسان ونسيان في كلمة واحدة يابنتي بباكي ذاكرته جبارة مستحيل ينسي خاصة المصايب بسم الله ماشاء طبعا
فريدة وهي تقف وتقول بحالمية:-
_تصدقي كلمتين حسان ونسيان فيهم توافق حلو كدا 
فيروز:-
_تصدقي برضوا انا نفسي اجرب شعور الام وهي بتضرب عيالها بالشبشب
فريدة وهي تصعد للاعلي سريعا:-
_اهدي يامنار في أية بس...دا انا بفرفش معاكي حتي
فيروز:-
_بباكي هيجي يفرفشك ان شاء الله
•••••••••••••••••••••••••••••
سمعت طرق علي الباب وهي بداخل غرفتها تحادث أصدقائها ، علي أحد مواقع التواصل الاجتماعي لتتعجب فمن سيأتي إليها ، فهي لا يوجد لديها أقارب الا شقيقها والان هو منشغل ، وأصدقائها وهي تحادثهم الان
إذن من ؟!
توجهت للباب لتجد من يقف يظهر علي ملامحه التوتر قائلا بخجل طفيف:-
_اسف جدا ياانسة عن الازعاج ...أنا جاركم الجديد ساكن في الشقة دي
وأشار للشقة المقابلة بشقتها لتقول هي بترحاب ممزوج بالتعجب:-
_اهلا اهلا يا استاذ..
_عبد الرحمن اسمي عبد الرحمن
قالت بابتسامة:-
_اهلا يااستاذ عبد الرحمن نورت العمارة
عبد الرحمن:-
_ربما يخليكي...انا بس كنت عايز اعرف اقرب سوبر ماركت من هنا
إجابته بتفهم:-
_اها...بص هتنزل وتمشي في الشارع اللي جنب العمارة علطول هتلاقي علي ايدك الشمال سوبر ماركت
قال بابتسامة شاكرة:-
_تمام...شكرا جدا ليكي
_عفوا علي اية بس
عبدالرحمن وهو يمد يده ليصافحها:-
_فرصة سعيدة ياانسة...
قاطعته قائلة بأبتسامة:-
_اميرة
وبادلته السلام ثم غادر وهي عادت تحادث أصدقائها من جديد ، وهي تشعر بالسعادة ، فأخيراا ستشعر أن أحدا ما يشاركها ذلك الطابق حتي وان لم تحادثه فيكفي وجوده ، وسماع صوت فتح وإغلاق الباب 
فعمل اخيها يجعله دوما بعيد عنها فتعتبر تسكن لحالها بعد وفاة والدها ووالدتها بحادث سير منذ سنوات قليلة
••••••••••••••••••••••••••••
عودة للمكان الذي عقد فيه الاجتماع ،،،،،

توقف بعدما سمع كلمات حسان التي يريده في أمر هام
لينظر خلفه ثم قال وهو يضيق حاجبيه:-
_اتفضل ياحسان بين سامعك
حسان وهو يشير لمجموعة من المقاعد توجد بأحد الأركان:-
_نقعد !!
اشار بـ حسنا 
وذهب والآخر خلفه حتي جلسا
ليقول بلال:-
_اية هو الموضوع المهم ؟! وكيف اقدر اساعدك ؟!
تنهد حسان بهدوء قبل أن يقول:-
_انا بستسمحك لو عندك مكان فاضي في شركة من شركات الهندسة بتاعتك انك تشغل بنتي عندك....فريدة

يتبع .....
رأيكم .....
عارفة انكم مش فاهمين حكاية فريدة لكن...صبرا 
وكله لما بيظهر في ميعاده بيبقي حلووو
طبعا انتوا حتي الآن شايفين أن بلال دوره هادئ لكن هقول أن بلال في وراء اسرار كتير ، وبالسر كدا اقولكم أنه بيضحك علينا ، واحيانا مش بيبقي قاعد في القصر ....يلا بااااي...

••الفصــــــل الخـامــــس••

•• قد يكون بداية الحياة لك هو عقاب ••
هتف بصراخ وهو يدخل من باب القصر:-
_فريدة....فريدة....فريدة
ظل ينادي حتي هبطت فيروز وفارس واخيرا هي التي كانت خائفة من الداخل لكن تحاول أن تتماسك أمامه
وهي تقول بمرح:-
_في أية يابابي مالك متعصب كدا
حسان بصوت جهوري:-
_وكمان بتضحكي ...الهانم بتتصرف من دماغها كأنها ملهاش اب بتسافر في اي وقت الهانم مبقاش ليها كبير خلاص
فريدة بتوتر من صوته هذا:-
_ياباب...
حسان:-
_مسمعش صوت
أجابت سريعا:-
_حاضر
حسان وهو يتجه للأعلي:-
_جهزي نفسك بكره هتروحي لشركات الشيطان علشان تبدأي شغل
فريدة بصدمة شديدة:-
_Waht..No dad .. please
حسان بحزم:-
_دا اخر كلام عندي انتي مفيش حاجة هتظبطك غير الشغل عنده
فريدة برجاء:-
_اوك اوك هروح لكن ينفع نأجل الخطوة دي لفترة
حسان وقد وصل للأعلي:-
_الساعة سبعة ونص تكوني قدام الشركة والاحسن متتأخريش لان دا مش هيهمه انتي مين او بنت مين او حتي انك بنت
ثم اختفي كليا من أمام نظريها

قالت بصراخ:-
_اووف اوف اوف كانوا أجلوا دا شوية ياربي
فارس متدخلا:-
_عادي ياديدا انتي كدا كدا مش مشغولة
فريدة:-
_ولو.... وبعدين انا اصلا مش فاكره حاجة خالص من الدراسة اوي اي حاجة
فارس ضاحكا:-
_يعني نضم أنه هيطردك
فريدة بضحكة عاليه:-
_وهيحرم يشغل أحد تاني كمان
فيروز:-
_فيري دا مش اي حد فمتتعامليش معاه زي ما بتتعاملي مع غيره
وخاصة انك هتروحي عنده في وقت صعب
فريدة بتعجب:-
_صعب ؟! صعب ازاي يعني
فيروز موضحة:-
_الايام دي تقلبات شخصيته كتير ما بين هادى وعصبي وكمان ردود أفعاله هاديه وهو عمره ما كان كدا الشيطان عنده اللي يغلط بيتقتل علطول لكن الايام دي بيسامح...بيسامح كتير اوي
فريدة:-
_مامي انتوا معينه اسم وحجم اكبر من حجمه أنا قرأت عنه عادي يعني جدا وشكله كيوت مش مخيف ولا حاجة وكمان هدوئه دا ممكن يكون انطواء
فيروز ضاحكه:-
انطواء امشي يافيري امشي ياماما قال انطواء قال
جائت لتمشي أوقفها صوت فارس المغيظ:-
_ابقي اصحي بدري بقي...علشان وراكي معاد مهم
وضحك بصوت عالي هو ووالدته لترمقهم بازدراء وهي تصعد السلالم بغيظ وتهكم كما هو اتي...
••••••••••••••••••••••••••
بعد منتصف الليل ،،،،،

في احد الملاهي الليلية ، كان يجلس علي أحد الارائك وتجلس بجواره فتاة تبدو أنها راقصه من مظهر ثيابها ، بينما كانت هي تجلس ملاصقه له ، وهو فقط يمسك بيده كأس يشرب منه وعيونه علي المكان ، غير عابئ بتلك التي تجلس جواره ، محاوله التودد الية ، وعلي الأريكة المجاورة ، كان يجلس معتز الذي كان يتحدث عبر الهاتف ، من أجل عمله 
بدأ بلال يشعر بالملل من وجود تلك الفتاة فقال بتهكم:-
_ابعدي من وشي دلوقتي علشان مطلعش عصبيتي عليكي
هتفت بدله مقتربه منه أكثر:-
_طلعه فيا ياباشا انا تحت رجليك
بلال بقرف:-
_انتي فعلا تحت رجليا
ابتسمت وكأنه يمدحها وهي تحاول أن تقترب لتقبله لتتفاجى بيد أمسكت شعرها بقوة وهو يقرب وجهه من اذنها هامسا:-
_اتجرئ وقريب اكتر وانا هوريكي هيحصلك أية
ثم ألقاها بعيدا قائلا:-
_غوري شوفي شغلك بعيد عني
وارجع بصره للامام مرة أخري
كان معتز انهي اتصاله وراي ما يحدث فقال بتعجب:-
_والله انت غريب بقي الواحد مش لاقي واحدة تعبره وانت بيترموا تحت رجليك وترفضهم فعلا حظوظ
بلال:-
_اخبار الشغل أية
معتز:-
_كله تمام وعماد بينهار بالبطى وبيحاول يصلح اللي يقدر عليه مفكر أنه لسه في امل
ثم صمت قليلا وسرعان ما قال:-
_بفي تروح تعقد اجتماع جديد ترجع وانت قافل اكبر شركة في اسبانيا
بلال وهو يحرك يده علامة اللامبالاة:-
_هما اللي مش محترمين شغلهم...وبعدين زعلان ليه ما الشركة بقت بتاعتي خلاص
معتز:-
_بلال انت هتفضل بس تشتغل وتكسب فلوس مش هنشوف حياتك وتتجوز بقي
بلال بنظرة ثاقبة حادة رمقه بها:-
_متدخلش في خصوصيات يامعتز احسن ليك
معتز بضيق:-
_كدا مبقاش صاحبك اللي بوجهك
بلال بنبرة مرعبة:-
_انت كمان دقيقة مش هتلاقي قدام صاحبك اصلا وهتقابل الشيطان
معتز بأبتسامة متوترة:-
_خلاص خلاص سكت اهو...حالك النهاردة مش كويس نهائي

بنفس ذات الوقت في الخارج ،،،،،

نظرت العنوان بصدمة وهي تقول:-
_يخربيتك ياسالي يخربيتك هدخليني Night Club دا مش بعيد بابي يقتلني فعلا 
قالت وهي تسحبها:-
_يابنتي مش انتي قولتي عايزه تتجنني ، هنا احسن حاجة...خلصي ياديدا 
قالت بصوت متوتر وعيونها علي المكان:-
_انا خايفه معرفش اصحي بدري بكره واروح المعاد
سالي:-
_متقلقيش كله تحت السيطرة
_انا مش مطمنالك
_يابنتي يلا بقي
وسحبتها ليدخلوا للداخل ، وهي تمشي بتوتر وخطوات متعثرة قليلا ، وهي ترتدي فستان يصل الركبه باللون الاحمر ، وضيق بعض الشى ، وله فتحه ظهر حتي نصف ظهرها ، ورفعت بعض الخصلات للأعلي ، مما أعطاها طله ساحرة ، وتركت الباقي مفرودا ، فكانت ساحرة بذلك الاحمر الشفاة القاني الذي طلت به شفتيها....
نظرت للمكان بدهشة من هولاء الأشخاص التي كانت ترقص بجنون اعجبها وظلت تنظر لهم بانبهار فقالت سالي:-
_يلا نتجنن زيهم
فريدة:-
_اوك يلا
سالي وهي تمد يدها لها بمشروب:-
_طيب خدي
فريدة وهي تمسكه بتعجب:-
_اية دا
قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاة:-
_ويسكي
فريدة بصدمة:-
_اية...لا طبعا مستحيل اشربه
سالي:-
_براحتك... بس دا هيريحك اكتر... وواحد مش هياثر اوي ... متخفيش ... هسبقك انا بقي
وتوجهت المسرح
لتنظر لها ثم للكأس قبل أن ترفعه وترتشفه وتضع الكأس جانبا وتتجه للمسرح وقد بدأت تتحمس اكثر واكثر
وقفت اخيرا أمام سالي التي بدأت بالرقص لتبدأ هي الاخري معها وصوت الاغاني المرتفع جعلها تصرخ بصوت مرتفع بحماس وهي تتحرك بانسجام 

عودة الي بلال مرة أخري ،،،،،

كان مازال ينظر للامام لكن بشرود لا يريد شى مما يحدث ولا يري تلك الفتاة التي تجمع حولها الجميع ناظرين لها ويصفقون لها وهي ترقص وربما غير منتبها لهم ، فاق علي صوت معتز الذي هتف:-
_لا بس البنت جامدة فعلا
نظر له وقال:-
_بنت مين
معتز:-
_دي اللي بترقص يابني 
وأشار لها ، نظر لها هو وضيق عينيه بانتباه وتركيز فهو يعرفها نعم فلم تكن سوي تلك فتاة المكتب والاجتماع
وقف فجأة وهو يقول:-
_طيب تمشي انا علشان عندي شغل بكره وميعاد مهم ...مهم اوي
قال وهو يرمقها بنظره غريبة سوداوية
معتز بدهشة وهو يقف امامه:-
_شغل أية وميعاد أية اللي يخليك تلتزم بيه كدا وتروح بدري...لا لا انا اكيد في حلم
لم يرد عليه ورمقه بنظرة عابره وذهب 
وداخله توجد نار غريبة تحرقه ...تحرق قلبه وعقله ...وروحه
••••••••••••••••••••••••••••
مرت ساعات الليل القليلة علي خير خلالها كان بلال ساكنا علي فراشه ببسمة غريبة شيطانية ولمعة تلمع في عيونه غير مفهومة نهائيا وقبل أن يعرف في النوم همس بهدوء شديد وببطء:-فــريـــدة

بينما فريدة فعادت للمنزل في تمام الساعة الثالثة فجرا وهي تمشي ببطء ليس لأنها أثقلت من الشرب بل بصدمة من ما فعلت فهي للتو خانت ثقة اهلها ولأول مرة وخرجت دون معرفتهم كالعادة لكن ليس لتحقق طموحها وتفعل ما يسعدها بل لتذهب لملهي ليلي ....
...............
صباح يوم جديد ،،،،،

أمام المقر الرئيسي لشركات الشيطان ،،،،،

كانت تقف فريدة أمام المقر وهي ترتدي بنطال قماشية من اللون الرمادي وترتدي اعلاه جاكت قصير نهايته عند بدايه البنطال باللون اللينك واسفله تيشرت قصير بحمالاه رفيعه باللون الاسود وحذاء رياضي باللون الابيض ورفعت خصلاتها البرتقاليه بمشبك رقيق اسود وتركت بعض الخصلات فقط علي وجهها بينما تمسك بيدها حقيقية صغيرة توجد بها اشياءها الشخصية كانت تنظر للمكان بزهول واضح فهو كان شامخ ومرتفع جدا يتكون من عديد من الأدوار تعتقد هي أنهم تعدوا الـ 60 طابق ويوجد زجاجي رصاصي يغطي المكان والديكور الخارجي كان علي احدث طراز فحقا نال علي اعجابها
لكن سرعان ما قالت بضيق:-
_والمغارة دي بقي ادخلها من انهي اتجاه ...انا شايفه أن في كل مترين باب...ياربي الله يسامحك يابابا أن حطيتني في المشكلة دي...ثم بعدين انا هشتغل ايه...ونتعامل مع اللي اسمه أية دا ولا لا

ظلت تحادث نفسها وهي تنظر للمكان بنظرات شاملة

بنفس ذات الوقت ،،،،،
توقفت سيارته أمام الجراج الذي كان عبارة عن مقر صغير مجاورا للشركة فقط مختص ليصفوا السيارت
هبط من السيارة بعد أن فتح له السائق ليظهر مظهره الجذاب بـملابس رسمة كانت عبارة عن بدلة سوداء اللون وكذلك لو القميص حتي الحذاء بينما ترك اول ثلاثة أزرار من القميص مفتوحين فهو لا يرتدي اي كرافتات أو شى اخر
توجه نحو الشركة ليقع نظره عليها وهي تنظر للمكان حائرة نظر للساعة كانت 7:15 اي باقي ربع ساعة علي ميعاد وصولها
ظل يسير في طريقه حتي مر من جوارها لترمقه هي وتعرفه علي الفور لتسأل ذاتها سريعا ...لتذهب خلفه ام تبقي
ولكن بالاخير قررت أن تعرف من اين هو سيدخل وستلاحقه فيما بعد....

بعد مرور نصف ساعة ،،،،،

ادخل
هتف بكلماته وهي يطالع بعض الأوراق أمامه لتخدل السكرتيرة وهي تقول بأدب:-
_في واحدة برة بتقول انها عندها معاد مع حضرتك يافندم...اسمها فريدة حسان ابو عوف
اؤما لها وينظر للساعة ويضيق عينيه ثم قال:-
_دخليها
اؤمات بـ حسنا
وخرجت وهو ينظر للامام دون اي رد فعل
ثواني وطرقت علي الباب ودخلت بعد أن سمح لها بذلك
وما أن دخلت حتي وجدت صوت صراخه يضم اذنها هاتفا:-
_الساعة كام في ايدك ياانسة
ترترت من رده فعل الغير متوقعة وهتفت بصوت متقطع وهي تنظر للساعة بيدها:-
_تـتامنية الا ربع
تابع بحدة اكبر:-
_ومعادك أمتي هنا
فريدة:-
_سبعة ونص...بس اصلا حضرتك شفتني تحت من زمان قدام الشركة
بلال بحدة وصرامة:-
_انا ليا في انك تيجي في ميعادك ومليش دخل بانك موجوده قدام الشركة من أمتي ليا بس..بس انك وصلتي هنا أمتي ...مفهوم
_مفهوم
بلال:-
_روحي مع رانيا هتوريكي مكان شغلك وفي تلت برامج هتلاقي ليهم ملفات بكل حاجة عنهم عايزك تقدمي رأيك بتحديثات جديدة ليهم ومش مكلفه
هتفت وقد بدأت تعود كما هي فريدة التي لا ترهب احد:-
_نعم..تلت برامج لا طبعا دا كتير
بلال بحدة:-
_هنا مفيش حاجة اسمها كتير وقليل هنا في حاضر وبس
فريدة بتحدي له:-
_متنساش يابلال بيه ان انا في تدريب مش واحدة من للشغالين عندك
بلال بابتسامة بادرة:-
_وانتي متوصي عليكي اوي الحقيقة علشان كدا شوفي شغلك
ضربت الارض بقدميها هامسه بصوت سمعه:-
_اوووف يابابا اوووف
•••••••••••••••••••••••••••
             •°•منــزل حسان ابــو عوف•°•

علي طاولة الطعام
جلس أفراد الأسرة علي الطاولة دون فريدة التي منذ الصباح الباكر اختفت هتفت فيروز بضحك ناظره لمقعد ابنتها:-
_كنتوا شوفتوها وهي ماشيه الصبح كانت بطلع نار من ودانها
فارس بضحك عالي:-
_ياتري عامله أية دلوقتي هناك
فيروز:-
_اقولك انا زمانها لو في أيدها شغل بتعماه وهي بتاكل شكولاته وعماله تبرطم بكلام مش مفهوم وفجأة هتلاقوها بتزعق وترجع تكمل شغل
حسان ببرود:-
_مش هتعرف تزعق
فارس بتسأل:-
_ليه يابابا
حسان بهدوء:-
_علشان هي حاليا زمانها قاعدة مع خمس ست أشخاص في مكتب واحد
فيروز:-
_كمان...طيب مش تتوسطلها عنده انها تقعد لروحها ياحسان
حسان:-
_وهي مختلفة عن الباقي في أية يعني كلنا واحد وبعدين...انا اللي طلبت منه كدا اصلا
فارس بضحك:-
_هتنهار هتنهار
حسان ببرود:-
_خليهل تتربي بقي
جاء فجأة اتصال له ليرد وبعد دقائق اغلق الهاتف وهو يقول بصراخ:-
_لا دي الهانم اتجننت خالص بقي
فيروز بخوف طفيف:-
_في اية..أية اللي حصل حسان
حسان:-
_بنتك المحترمة في ناس بتقولي انها امبارح كانت في Night Club ياهانم
فيروز:-
_اية لا طبعا ياحسان ، انت شوفتها علشان تصدق كلامهم دا ؟!
حسان:-
_وحضرتك دخلتي بالليل عليها ولقيتيها موجودة 
نظرت للأرض بتوتر فهي لم تدخل عندها ابدا 
ليتابع:-
_شفتي يعني مش هنكدبه علشان ثقتنا فيها اللي هي بدأت تخونها
ثم وقف وهو يهتف بغضب:-
_بعد ما تيجي بس أن ما رايتها ما بلاش حسان ابو عوف
ثم ذهب من الغرفة وعند الباب تحدث موجها حديثه لفارس:-
_صح يافارس المدرسة اللي بعتتلي اسمها انا قدمتلك الورق فيها وتقدر من الاسبوع الجاي تروح هناك 
اؤما له بأبتسامة قائلا:-
_شكرا يابابا
ابتسم له وغادر 
متمنيا أن تكون ابنته كشقيقها رغم أن العكس هو الذي يجب أن يتمناه كما باقي الناس فلأول مرة يري الكبير مجنون والصغير عاقل
••••••••••••••••••••••••••••
عودة لشركة الشيطان ،،،،،

نظر للأوراق بتعجب وهو يقول:-
_اية دا انا طلبت أمتي الورق دا يارانيا
قالت بتوتر:-
_حضرتك مطلبتشحاجة يافندم
بلال وهو يضيق حاجبيه:-
_اومال أية دا
رانيا وهي تفرك يدها بتوتر:-
_دا ورق بتاع الشغل لالباشمهندسة فريدة ...هي طلبتني وروحت خدته وجيبته ليك يافندم
نظر لها وقد بدأت عيونه تحمر وهو يقول بغضب:-
_ندميها حالا عايزها تبقي قدامي خلال دقيقة
اؤمات برعب وخرجت
لتلبي طلبه وبعد دقائق قليلة كانت تدخل فريدة مرة أخري بتوتر بعد حديث رانيا عن حالته 
لتتفاجى بصراخه عليها مرة أخري قائلا:-
_حد قال الهانم اننا هنا شغالين عندها علشان تخلي السكرتيرة هي اللي تيجي تاخد منك الأوراق وتجيبه ليا ليه هي شغاله عندك ولا الهانم معندناش رجلين تعرف تمشي عليهم...

يتبع....
رأيكم.......

••الفصــــــل الســــادس••

هتف آخر كلماته بصراخ افزعها وهي تراه يقف ويتجه نحوها ولكن تحاملت وهي تحاول أن تطمن قلبها هاتفه بتبرير:-
_انا مقصدش كدا انا بس كنت مصدقة اووي وطلبت منها وهي معترضتش
بلال بحدة:-
_طبعا الهانم مصدعة علشان طول الليل كانت سهرانة في الـNight Club 
انصدمت من معرفته بذلك الأمر ولكن قررت أن تخجله كما خجلها:-
_حضرتك دا برة الشغل إذن بعد اذنك انت ملكش دعوة
تنرفز من وقاحتها تلك وخلال ثواني كان يقف امامها ممسكا بكتفيها بقوة وهو يقول:-
_بس مأثرة علي شغلك هنا...وانا اللي يقصر في شغله عندي اموته فاهمة
هتفت باستفزاز:-
_لو عايزني امشي من دلوقتي مشيني بدل ما تموتني وتدخل السجن
لتجده ابتسم ببرود ويده ارتفعت حتي استقرت حول عنقها وهي يقول بهمس مخيف:-
_انا اقدر اقتلك دلوقتي و قدام الكل ومحدش يتكلم
ثم ضغط علي رقبتها وهو يقول:-
_محدش هيعترض حتي والدك بنفوذه دي مش هيعمل حاجة
ثم اقترب من اذنها هامسا بخفوت:-
_علشان كدا حافظي علي نفسك اووي يا..يافريدة
وطالعها بسخرية وهو يقول وكان لم يحدث شئ:-
_شغلك حلو مش بطال بالنسبة انك من وقت ما اتخرجتي ما اشتغلتيش لكن انتي بالنسبة لابسط مهندس عندي معندكيش ابداع في شغلك والتحديثات مش جديدة نهائي تكاد تكون متشابهة مع غيرها بدرجة كبيرة...عايز تحسين ياانسة
قال كلماته وهو يعود أدراجه
ثم أشار لها ناحيه الباب وعاد للنظر لأعماله مرة أخري
وكأنه ببساطة يطردها !!!
رمقته بغل وخرجت وهي تتوعد أن تربه من هي فريدة فهو لن يرغبها مسكنه لها بتلك القوة لن ترعبها مسكته لرقبتها لن ترعبها صوته لن يرعبها هي لا تعلم لما كانت صامته معه لكنها تعرف انها لن تصمت مهما حدث

في غرفة المكتب لــفريدة ،،،،

دخلت وهي تحاول أن تسيطر علي اعصابها ليتعجب من معها في المكتب من حالتها تلك لكن لم يحاول أن يتدخل أحد فـهم عرفوا من هي ويخافوا أن يتأذوا أن اذوها او حتي ضايقوها

بينما عند بلال ،،،،،

كان يشاهد أحد المقاطع التسجيل بعيون سوداء مخيفة حتي وقف سريعا وهاتف أحدهم وهو يتجه للباب:-
_امير جهز العربية علشان في هدية صغيرة لازم نوصلها لعماد
واغلق معه دون أن يسمع اي رد منه
••••••••••••••••••••••••••
منزل عماد المهدي ،،،،،

دخل احد رجال الأمن سريعا هاتفا بصراخ:-
_بلال باشا برو ياعماد بيه
هتف وهو يقف بفزع:-
_عايز ايه 
هتف الرجل:-
_معرفش بس الظاهر أنه متعصب قوي
جاء صوته وهو يدخل قائلا بصوت جهوري:-
_وجاي يحاسب اللي غلط ياعماد
دخل خلفه خمسه رجال فقط من رجاله
بينما سريعا ذهب حارس عماد للخارج وعاد بما يقرب عشرون شخص
ترك هو رجاله مع رجال عماد وتوجه نحوه الذي كان ينظر له بتوتر غير مدركا تماما ماذا سيحدث الان
اقترب حتي وقف أمامه ودون أي حديث وجد لكمة منه علي وجهه شعر من خلالها أن فكه سينكسر
نظر له وهو يقول بغضب مصطنع:-
_انت ازاي تتجرئ وتعمل كدا مع ابن المهدي
ضحك بسخرية وهو يقول:-
_اتجرأ...تصدق ضحكاتي فعلا
ورجع يضحك مره اخري حتي توتر عماد من ضحكاتهم قبل أن يجده في حركة سريعة يخرج مسدسه من الجيل الخلفي ويضعه علي رأسه وهو يقول:-
_وانت ازاي اتجرأت تشغل عندي خاينين
توترت ملامحه وهو يقول برجاء:-
_انـ انــا مقـ صدش ارجوك سامحــ ني
ضغط بأصبعه علي الزناد ثم قال:-
_مبقاش فيه وقت
ثم أطلق الرصاص عليه بوجه بارد وكأنه لا قلب لديه وكأن لقب الشيطان كان له وفقط
فكيف يقتل بذلك البرود 
نظر لامير الذي كان يقاتل مع رجال عماد وهو يقول:-
_اتخلصوا من الجثة دي بس أظهر في الصحافة أنه مات علشان اتجرأ يقرب من الشيطان
ورمقه بازدراء وهو يخرج
•••••••••••••••••••••••••
في نهاية ذلك اليوم ،،،،،

كانت تذهب نحو سيارتها في ذلك الجراج لتلمحه ومن ظهره عرفته علي الفور ولكن قررت أن تتأكد من ذلك وبنفس الوقت لف هو رأسه لتلمحه
لتهتف بصراخ سعيد وهي تقترب:-
_امييير امييييييير
بينما عنده عندما سمع حروف اسمه من ذلك الصوت دق قلبه بتوتر فهو يعرفه جيدا لكن تماسك وهو يلتفت نحوها قائلا بابتسامة:-
فريدة اخبارك
ابتسمت قائلة:-
_الحمدلله وانت
أمير:-
_تمام...بتعملي ايه هنا صح
قالها وهو يطالعها بتعجب لتقول بضحكة:-
_بشتغل هنا
وأشارت الشركة وهي تمط شفتيها كطفلة مغصوبة علي شئ ضحك علي ملامحها وهو يقول:-
_وانا كمان بس مختلف عنك شويه
فريدة:-
_طبعا مختلف انت بتشتغل في الحراسات الخاصة
أمير:-
_بالظبط علشان كدا انا بحمي بلال بيه
هتفت بهمس سمعه:-
_وهو دا محتاج حد يحميه دا وشه بس يرعب بلد
ضحك علي كلماتها ولم يتدخل
بينما هو قالت وهي تستعد للذهاب:-
_همشي انا بقي بااي
امير:-
_باي ...ابقي سلميلي علي أميرة
رجعت له سريعا بعد أن كانت ابتعدت عنه بخطوات كثيرة وهي تقول باتهام:-
_وانت لية متتصلش ومتسالش وتسيب اختك كدا
ضحك من نبرتها وهو يقول:-
_علشان بيبقي ممنوع أمسك فون الا في ظروف الشغل
_علي فكره دا حرام
أمير:-
_انا هفضل كدا بس لفترة وبعدين هاخد اجازات عادي
فريدة:-
_اممم طيب اوك باي....وهوصلها سلامك لله
ضحك عليها وهي تذهب
بينما ظهر بلال وملامحه غاضبه ليتنحنح امير وهو يفتح الباب له ليدخل بلال ثم امير
ثم تنطلق السيارة ....
•••••••••••••••••••••••••
صرخات عاليه تجمع من خلالها سكان القصر والعاملين به من صوت الصراخ والبكاء المفاجئ وفيروز التي كانت تجري من الدور الارضي للأعلي وهي تنادي علي فارس الذي خرج من غرفته وظهر اثار النوم عليه قائلة:-
_اتصرف يافارس بسرعة ادخل شوف باباك دا شكله هيموت فريدة
توجه لغرفتها سريعا قائلا:-
حاضر حاضر...بس انتي كنتي فين
فيروز وهي تصعد بتوتر:-
_في النادي
دخلوا سريعا الغرفة ليجدوا فريدة بين يد والدها الذي كان في حاله عصبية شديدة ويضربها بعنف وهي تصرخ بشدة
هتف فارس وهو يقترب منه:-
_يابابا ابعد عنها الموضوع مش هيتحل كدا
حسان بغضب:-
_الموضوع مش هيتحل غير كدا وديني لاطلع روحها النهاردة
وثم أسقط يده علي وجهها 
شهقت بخوف وهي تحاول الابتعاد وهي تقول:-
_انا اسفة والله اسفة
حسان:-
_الحرية اللي كنت معطهالك انتي استغلتيها غلط والله لاربيكي من جديد يافريدة بقي بنتي انا تروح الاماكن القذرة دي
فيروز وهي تسحب يده:-
_ياحسان من أمتي وانت بتمد ايدك علي حد من الولاد أبعد بس خلينا نعرف نحل الموضوع بهدوء ونعرف هي راحت فين
حسان:-
_الهانم مستغفلانا كلنا يافيروز كل الرحلات اللي بتقول انها بتروحها طلع مفيش ولا تذكرة ليها
فارس:-
_نعم !! ازاي يعني يابابا
حسان:-
_يعني رحلة الغردقة من اسبوعين اللي قالتلنا انها راحتها كانت الله واعلم فين طول المدة دي واحنا مفكرينها هناك
ثم اقترب وسحبها من خلف فيروز من خصلات شعرها قائلا:-
_واخرها الهانم كانت في ديسكو معرفش بعدين هجيبها منين
وسد خصلاتها بشدة بين يديه وسط صراخها العالي
وفارس وفيروز لم يستطيعوا أن يبعدوه عنها وفجأة انقض عليها يضربها بقسوة شديدة ففكرة أنه يبحث خلفها ويجد صدمات وأنها كانت تكذب عليهم جعلته يكاد يجن...
هتفت وسط ضربات والدها:-
_يابابا والله انا مقدرش اقولك كنت فين
حسان:-
_وانا مش هسيبك غير لما اعرف كنتي فين
دخلت فجأة أحد الخادمات وهي تقول:-
_بلال عز الدين باشا عايزك ياحسان بيه
نظر لها بتعجب وخلال تلك الثواني سحبت فيروز فريدة من يده
هتف وهو يرمق فريدة بغضب:-
_لسه حسابنا مخلصش
••••••••••••••••••••••••
بعد مرور يومين ،،،،،

في احد المدارس الحكومية ،،،،،

وقف فارس بجوار أحد الاسوار وهو يطالع المكان بتركيز حيث تلك المقاعد الخشبية التي عبارة عن بواقي عن مجموعة مقاعد قديمة والجدران وغيرها والأبواب التي بعضها منكسر كان مصدوم حقا حيث المقارنة بين هذا الجدار وجدار مدرسته باللون الازرق أو الابيض النظيف كليا وبين الابواب تلك والاخري الزجاجية وملعب هذة وملعب مدرسته القديمة كان هناك اختلاف شديد صدمة كان يتوقع أن الاختلاف لن يكون بتلك الدرجة التي المته
هتف ياسر من جواره:-
_ها ياعم مالك من ساعة ما جيت وانت سرحان
هتف وهو ينتبه لكلماته:-
_مفيش مفيش 
ياسر:-
_طيب يلا علشان الطابور
اؤما له وهو يذهب خلفه
وكانت صدمة له حيث تدريبات الصباح الان وبين مدرسته القديمة حقا حقا هناك اختلاف ما بين السماء والأرض
كان يشعر بأنه تائه في ذلك العالم شعر وان هذا ظلم
حيث يوجد طبقة تنعم باشياء غيرها لا يعرف عنها شئ هذا الشئ اوجع قلبه بالفعل
يتبع....
رأيكم.......


••الفصـــــل الســابـــع••

علي الطريق العام ، كانت تقود سيارتها ، باتجاه شركته ، بعد اختفاء وغياب دام ليومين ، كانوا بمثابة الجحيم بالنسبة لها ، تقود باتجاه شركته وهي تتخيل انها ستقتله ربما عندما تراه ، أو ربما تحرقه حيا ، تتذكر ما حدث منذ يومين بسببه
وانها دخلت في عرينه ، تتذكر انها اذا ستكون لعبه بين يديه وبموافقتها وبموافقة أباها
Flash Back
 بعد أن أخبرته الخادمة بوجود بلال هبط سريعا بعد أن رمقها بحدة بينما هي اخيرا تنفست براحة وشهقاتها تعالي فلم تصدق حتي الآن أن والدها ضربها بتلك القسوة والعنف بينما فيروز كانت تحتضنها وهي تبكي علي بكاءها وفارس صامت تماما لا يعرف كيف يتصرف ولا يفهم ما حدث لكل هذا ولكن هو متاكد من شئ واحد
وان شقيقته قامت بشئ خاطئ بالتأكيد
بالاسفل ،،،،، 

كان يجلس بلال علي أحد المقاعد واضعا كفيه الاثنان علي ذراعي المقعد وهو يرجع رأسه للخلف ينظر للامام تماما بسكون وهدوء بينما كان يرتدي قميص باللون الاسود تاركا اول زرين مفتوحين وبنطال باللون الاسود وحذاء أيضا اسود ببساطة كان هذا شعار او فكره بسيطة لما ستتحول إليه الأمور وما ستتلقاه فريدة قريبا
ثواني وظهر حسان وهو يدخل ويقول لتحيته بحبور شديد هاتفا:-
_اهلا اهلا بلال باشا نورتنا والله
وقف وهو يمد يده مسلما عليه مجيبا:-
_بنورك حسان بيه
اشار له حسان بالجلوس ثم جلس هو الآخر 
ونظر له بترقب وتساءل ممزوج بحيرة منتظرا أن يعرف ما هو سر زيارة الشيطان له
أجاب بلال علي تساؤلاته بحديثه قائلا بهدوء تام:-
_انا طالب ايدك بنتك فريدة ياحسان بيه
توسعت عيون حسان بزهول أثر كلماته تلك ولا يعرف ما هو سيكون رده بالحقيقة هي فرصة ليس له بل لابنته يكفي فقط انها ستكون حرمه هذا الشئ يؤكد مدي حسن حظها وجماله هتف بعد تفكير طال:-
_انا الحقيقة معنديش اي اعتراض لكن الرأي في الاخير رأيها هي
رجع بلال للخلف يريح ظهره وهو يبتسم قائلا بخبث ضاغطا عليه بتلك الكلمات:-
_فريدة هترفض زي ما بترفض غيري كالعادة ياحسان بيه وكالعادة دون أي أسباب مقنعة لو حضرتك متأكد أن رفضها هيكون ليه اسباب اوك يبقي انتظر رأيها
ثم اكمل قائلا ببطء:-
_عايز اسباب تقنعني زي ما كانت بتقنعكوا برحلاتها بالظبط
تذكر حسان سريعا ما اكتشفه من خداعها لهم وحتي الان لا يعرف اين كانت تذهب
ليهتف قائلا بتأكيد:-
_اعتبر موافقتها موجودة
بلال بهدوء وبسمة خفيفة ظاهرة علي جانبي شفتيه:-
_نقول مبروك
_علي بركة الله
هتف بلال متابعا حديثه:-
_الحقيقة اني عايز كتب كتاب علطول
حسان بتأكيد:-
_كلام جميل
بلال بهدوء:-
_خلال تلت ايام
حسان:-
_مش شايف أن كدا بدري اوي يابلال بيه
بلال:-
_حضرتك انت عارف كويس تصرفات فريدة ومحدش ضامن ممكن هي تعمل ايه
_فعلا معاك حق يبقيكدا نقول علي بركة الله...نتقابل يوم الحد
ابتسم وهو يقف ويمد يده مسلما عليه بوداع ثم ذهب وابتسامة غريبة مختلفة كليا عن أية ابتسامة ابتسمها من قبل تظهر علي شفتيه...

بالاعلي ،،،،،
 
بعد ذهابه
دخل حسان الي غرفتها بحال غير الحال الذي هبط منها منذ قليل وهو يطالعها بنظرات مختلفة عن ذي قبل تتجمع في كونها اتهام وحزن وخذلان
المتها تلك النظرات التي تراها لأول مرة من عيون والدها ولكن صمتت ولم تتحدث
بينما قالت فيروز:-
_كان عايزك في أية ياحسان
هتف وهو مازال ينظر لفريدة التي تعلقت بحضن والدها اكثر وكأنها تتحامي فيها:-
_مفيش كنا بنتفق علي معاد كتب الكتاب
فارس بعدم فهم:-
_كتب كتاب مين
حسان وهو يشير لفريدة:-
_اختك علي الشيطان ...يوم الحد الجاي هنكتب الكتاب ومش عايز اسمع رأي حد
هتفت ببكاء تحاول أن تقنعه:-
_يابابي ارجوك قرار زي دا مينفعش تاخده وقت عصبية
حسان مقاطعا كلامها:-
_مش عايز اسمع كلام بخصوص الموضوع دا تاني وتجهزوا نفسكوا علشان يوم الحد هنكتب الكتاب زي ماقولنا
وخرج دون حديث
هتفت هي بصراخ:-
_يابابا مش هينفع ...مش هينفع والله
ثم هتفت ببكاء حاد:-
_هتسلمني للشيطان بأيدك يابابا
Back
فاقت من ذكراياتها تلك علي وقوفها عند مقر الشركة لتهبط وتصف السيارة سريعا في الجراج وتتجه للأعلي بخطوات سريعة وعلامات الغضب بدأت تظهر علي ملامحها الرقيقة
بعد دقائق قليلة
كانت تقف أمام مكتب السكرتيرة ومن خلاله لمكتبه هو دون أن تستأذن
لتدلف رانيا خلفها عندما فتحت الباب بقوة هاتفه بخوف:-
_اسفة يافندم جدا معرفتش أوقفها
اشار لها لأن تذهب وهو يؤمي بـ اوك
بينما هتفت فريدة بصراخ بمجرد خروج رانيا:-
_انت ازاي تفكر اصلا في حاجة زي دي وتتقدملي وانت عارف كويس أن بابا هيوافق بسبب حالته العصبية دا اذا مكنش أن انت اللي قولتله اصلا علي مرواحي للـNight Club بس تبقي مجنون لو فاكر اني ممكن اوافق علي الكلام الاهبل دا
وقف وخرج من خلف مكتبه مقتربا منها حتي وقف أمامها تماما بينما تابعت هي بصراخ:-
_انا مستحيل اوافق اتجوزك مهما كان التمن
بدأت عيونه تحمر بطريقة مخيفة وملامحه اتشدت بسبب غضبه وهو يمسكها من كتفيها بقوة شديدة همسا بصوت خافت مرعب:-
صوتك ميعلاش يافريدة عليا علشان مقطعش لسانك.. فاهمة
وعندما لم يجد رد
هتف بصوت قوي عالي:-
_قولت فاهمة
ابت أن تتحدث وهي تطالعه بحده بينما هو قال:-
_متتكلميش كلام انتي مش قده علشان بكره هتكوني مراتي 
صمت ثم قال بابتسامة سخرية:-
_يافريدة عز الدين
جائت لتتحدث بغضب قائلة:-
_وانت هترضي تتجوز واحدة مش موافقة بيك...للدرجة دي انت مش راجل
ضغط علي ذراعيها التي بين يديه بقوة شديدة وكأنه تناساهم بين يديه وانفاسه تزداد عنف وقوة ويضغط علي اسنانه بقوة حتي أصدرت صوت بينما اغمض عيونه محاولا التحكم بغضبه الذي يعصف داخله إثر كلماتها تلك
لكن تابعت هي باستفزاز:-
_تخيل كدا أن بلال باشا هيقعد مع واحدة غصب عنها وهيتجوزها بالغصب بردوا لا لا متوقعتش كدا خالص
فتح عيونه اخيرا لتلمح ذلك السواد الذي سيطر عليها بعد أن تحول من اللون الاحمر القاني ارتعبت داخليا ولكن حاولت أن تتماسك وهي تراه يقترب حتي التصق بها هاتفا:-
_متستفزنيش يافريدة وبكره كتب الكتاب يعني بكره وبعدها..
صمت ثم قال:-
_هوريكي انا رجل ولا لا..ووعد مني لاربيكي من اول وجديد
ثم قال بصراخ عالي:-
_يلا برررررة
وقفت بزهول من صراخه ليتابع بصرااخ أشد:-
_قلت بررررررة
لتخرج سريعا دون حديث اخر
••••••••••••••••••••••••
كانت تقف أمام المنزل تتأكد من إغلاق الباب جيدا تجهزا للذهاب للخارج حيث ستقابل أصدقائها بعد قليل كما اتفقا
بتسمع صوت فتح باب لتدرك أنه الباب المقابل لبابها 
توترت أطرافها وهي تفكر هل تلقي السلام ام لا
ولكن أنقذها من أفكارها صوت عبد الرحمن الذي قال:-
_صباح الخير ياانسة أميرة
التفتت اتجاهه قائلة بأبتسامة متوترة:-
_صباح الخير يااستاذ عبد الرحمن
نظر لها هو ثم تابع:-
_امير هنا
تعجبت من معرفته بتحبها لكن أجابت بالنفي سريعا وهي تقول:-
_لا والله لسة في شغله
اؤما لها مبتسما وهو يقول:-
_ربنا يوفقه
_يارب
عبد الرحمن:-
_استأذن انا
أميرة:-
_اذنك معاك
ابتسم لها وهبط سريعا لتتنفس هي بعمق من توترها هذا بسبب وجوده ثم وضعت المفاتيح بحقيبتها وهي تستعد للهبوط
بينما من خلف الباب المقابل لمنزلها
ابتعدت سيده تبدو في نهاية الخمسينات وهي تقول بمرح:-
_والله شكلنا هنفرح قريب بجوز الكناري دا
صمتت ثم قالت بفرح:-
_ونشوف قصة حب زي قيس وليلي كدا او ممكن زي فتحي وفوزية
ضحكت بمرح علي أفكارها تلك
فلم تكن تلك السيدة سوي مدام سعاد والده عبد الرحمن...وحيدها وامانها في تلك الحياة
•••••••••••••••••••••••••
في احد النوادي الشهيرة ،،،،،

علي أحد الطاولات التي تطل علي حمام السباحة جلست فريدة منتظرة أصدقائها وهي تتطلع حولها بشرود وعيون تائهة لكن تفاجأت لجلوس أحد أمامها لترفع نظرها تتفاجئ بذلك الشخص الذي تلاقت معه مرتين من قبل
هتفت بضيق:-
_اية ياعم انت اللي مقعدك هنا
ابتسم ببرود وهو بيقول:-
_انا اسر الشرقاوي
ثم اقترب منها وهو يقول:-
_رائد
نظرت له بعدم اهتمام هاتفه:-
_واية يعني
اسر بضحكة:-
_يعني انتي مش فاهمة
فريدة وهي تحرك كتفيها علامة اللامبالاة:-
_اها للاسف مش فاهمة
اسر:-
_بس انا فاهم اوي أنتي مين وعارف كمان
توترت داخليا ولكن لم تظهر ذلك 
ليكمل هو:-
_عايزين الجهاز
إجابته وهي تقف بغضب:-
_في احلامك
اسر:-
_هتاخدي تعويض يكفي لمليون سنة قدام
نظرت له ولم تتحدث وهي تلملم اشيائها استعدادا لترك الطاولة بينما هتف للمرة الأخيرة هو:-
_مش خايفة يكون الشيطان عارف حقيقتك
فريدة وهي تنظر له:-
_واية هي حقيقتي
ثم رمقته ببسمة استفزاز
وتركته وذهبت ليتنهد هو بضيق

بعد مرور عشر دقائق ،،،،،

علي أحد الطاولات الاخري
تجمعوا الاربع فتيات حول الطاولة يتسامرون بمرح وضحك
قبل أن تقول فريدة متذكرة شئ:-
_صح يااميرة اخوكي بيسلم عليكي
ظهرت لمعة في عيون ريما بينما توترت أميرة ولكن أخفت هذا وهي تقول:-
_الله يسلمه...بس انتي شفتيه فين وكيف كان حاله لما شوفتيه
تعجبت من سؤالها ولكن قالت:-
_شفته في شركة الشيطان لا متخفيش الظاهر ان الشيطان بيهتم بيهم اوي
اجابتها حسب حالته الجسمانية وليست النفسية 
ولكن سرعان ما قالت سريعا:-
_صح صح نسيت اقولكم خبر مهم
ثلاثة أزواج من العيون طالعتها بترقب
لتتنهد هي قائلة:-
_بكرة كتب كتابي....علي الشيطان
صرخت ريما بفرح قائلة:-
_بتتكلمي جد
اؤمات بنعم 
لتقول أميرة:-
_دا شكل حصل مصايب خلال الايام اللي فاتت دي يلا احكي احكي
تنهدت وبدأت تقص عليهم ما حدث
بينما لم يلاحظ أحد وجه سالي الذي تغيرت معالمه كلها بعد كلمات فريدة
•••••••••••••••••••••••••••
في منزل حسان ابو العوف
كان يجلس فارس مجاورا لفيروز وحسان
فقال حسان:-
_صح يافارس اخبار المدرسة أية معاك
تنهد وهو يقول:-
_تمام يابابا لكن الحالة بتاعته سيئة جدا دا حتي الـlabratory بتاع المدرسة مفهوش اي معدات أو اي حاجة خاصة بالمادة وبرضوا الملعب مثلا وكل دا مفيش اهتمام بيها
هتف حسان:-
_انا قلتلك كدا من الاول وانت اصريت يبقي تتحمل النتيجة
فارس:-
_انا اصلا مش عايز انقل من هناك
حسان:-
_انا عجبتني الفكرة بأنك تكمل هناك علشان تعرف كويس طبقات المجتمع بتبقي ازاي وتعرف أن الكل 
بيعاني
تدخلت فيروز وهي تقول:-
_طيب وبالنسبة لبكرة أية اللي هيحصل
هتف حسان ببرود:-
_علي الساعة سبعة هيتكتب الكتاب
فيروز:-
_وعلي كدا اتفقتوا علي معاد الفرح
حسان:-
_هو عايز ياخدها بكره علطول ويبقي كتب كتاب بفرح بسيط... وانا معنديش اعتراض
فيروز بضيق:-
_لا ياحسان انا معنديش غير بنت واحدة وعايزة افرح بيها ولسة بدري علي فارس وممكن مبقاش عايشة ليوم فرحه
اسرع فارس هاتفا:-
_بعد الشر عليكي ياماما
ابتسمت له ولم تتحدث
وهي تنظر لحسان الذي قال:-
_القرار النهائي في أيديهم او بمعني اصح في أيده هو...

يتبع....
رأيكم.......

••الفصـــــل الثـامـــن••

لا يظل مساء طويل ولا يختفي الصباح منذ ظهوره لكل يوم قدر ولكل انسان خطوات يسير عليها محددة لا يمر يومه دون أن يخطوها كلها لا يمكنه فعل شى إلا بأمر ربه انت لا شئ دون الله تذكر ذلك دوما واحمد ربك سرا وعلانية لا يفرق بينك وبيني سوي صلاتك والتقوي فلا داعي إلي أن نتنافس من أجل اشياء باليه لا فائدة لها وعند ذلك الصباح المختلف كليا لفريدة فهي ستدخل لجحيم وهذا يدركه أي شخص يعلم بزواجها من بلال عز الدين فيكفي بروده التي ستتحمله وعصبيته الشديده وبالطبع تملكه فهو ربما لا يحب لكن لديه داء التملك وهذا ربما أسواء من الحب ولكن ما خفي كان اعظم
فلا أحد حتي الآن يفهم لما قرر الان يتزوج ولما اختار تلك الفتاة التي عرف عنها الجنون فهي هادئة ومجنونة بنفس ذات الوقت مدللة وتتحمل المسئولية شفافة كزجاج وغامضة مثله ربما لذلك اختارها... انها مختلفة عن الجميع فهي ذات رأي خاص وقوة عجيبة وتعشق التحدي
بالطبع ليس بلال عز الدين الذي سيتزوج من فتاة تنفذ ما يريده دون اعتراض كخادمه له أو جاريه
فلذلك كانت هي أكثر الفتيات المناسبات له
وفي غرفتها ،،،،،

دخلت صديقاتها وهم ينظرون لها بضيق شديد من برودها هذا فهي تنام وكأنه ليس بعد ثلاثة ساعات سيتم كتب الكتاب فها هي الآن الساعه الرابعة عصرا
اقتربت ريما من فراشها ثم تسطحت جوارها لتقول أميرة بغيظ:-
_انتي جاية تقعدي جنبها يامتخلفة انتي
أشارت لها بأن تصمت ثم اقتربت من اذن فريدة صارخة:-
_ياااااااااعروسة
انتفضت فريدة من مكانها وهي تتطلع لهم بفزع حقيقي صارخة:-
_اية في أية
ريما وهي تقترب تحتضنها بخفة وتقبل وجنتيها:-
_اخيرا عروستنا صحيت يلا ياbaby علشان تجهزي
ثم غمزت لها وهي تقول:-
_بعد تلت ساعات هتكوني حرم الشيطان مشفتش زي حظك والله
أميرة وهي تقترب أيضا:-
_خمسة في عينك دا بدل ما تقرب قران عليها علشان الناس
ثم احتضنتها بفرحة حقيقية شعرت بها منها ومن ريما التي قالت:-
_يلا بقي علشان تلبسي
فريدة وهي تنظر لهم ببرود:-
_معنديس فستان
هتفت الاثنتان معا:-
_اية
حركت كتفيها بمعني كما سمعتم 
لتقول ريما:-
_العريس شكله كان حاسس...فستانك تحت ياعروسة
أميرة:-
_بس متوقعناش فعلا انك تكوني مش مجهزة فستان ونايمة كمان بالراحة دي
فريدة غير مهتمة لحديثهم:-
_اومال فين سالي
ريما:-
_مجتش الحمد لله
نظر لها بعتاب قائلة:-
_ريما دي صحبتنا
أميرة:-
_انتي مشفتيش وشها اتغير ازاي لما عرفت بانك هتتجوزي بلال
ريما:-
_انا بحبها اوك..لكن برضوا احنا عارفين كويس انها مش زينا يافريدة وعارفين كمان انها بتغير منك
تابعت أميرة:-
_واللي زاد وغطي انك هتتجوزي الشيطان فارس أحلامها
فريدة بصدمة:-
_نعم ؟! هي بتحبه
ريما:-
_سيبك منها هي كانت بتحلم انه يبصلها مش اكتر فتبقي غبيه لو حبته
فريدة بحزن:-
_انا معنديش استعداد اخسرها علشان بلال دا
أميرة:-
_مفيش وقت لكلامك دا ...يلا بسرعة علشان تجهزي
•••••••••••••••••••••••••••
في مكان آخر
تحديدا في منزل عصري لكن صغير بعض الشئ
كان يجلس علي مقعده وهو غاضب بشدة يتحدث لاحدهم:-
_دي فرحها انهاردة انت متخيل
هتف الآخر:-
_اهدي يااسر خلينا نعرف نفكر
اسر بعصبية وغضب:-
_نفكر في أية هي النهاردة هتتجوز من الشيطان يعني أنا مش هعرف اقرب منها ولا حتي هنعرف ناخد منها اي حاجة...يعني شغلنا مبقاش ليه اي لزمة
هتف الآخر بخبث:-
_بس نقدر نغير الخطة
ضيق حاجبيه هاتفا:-
_ازاي يعني
ابتسم الاخر باتساع قائلا:-
_نضغط علي الشيطان بنقطة ضعفه
اسر:-
_واللي هي ؟
هتف ببطء:-
_الغيرة...الغيرة لو أثرت عليه ممكن توصل عنده للطلاق 
اسر:-
_دا لو هي تعرفني اصلا لو مجرد معرفة سطحية لكن دي حتي مش بتطيقني وحاليا تعتبر عارفة عني كل حاجة
_وانت استغل دا لأنك عارف عنها كل حاجة فهددها بانك هتكشفها قدام الكل لو اتكلمت وأظهرت حقيقتك قدامه
اسر:-
_يعني هلعب معها علي العلن
_بالظبط...عادي جدا انها تبقي  عارفة انك عايز توصل للشيطان أن في علاقة ما بينكم وفي حب كمان...ولو قدرت تخليه يغير عليها وتبعدهم عن بعض يبقي مبروك عليك مدام الشيطان ياعم
•••••••••••••••••••••••••
كان يقف أمام المرآة مرتديا حلية باللون الكحلي وقميص باللون الابيض الناصع ويرتدي كارفته باللون الكحلي أيضا وكان يصفف شعره للخلف لتظهر خصلات شعره البيضاء قليلا ويرتدي حذاء اسود لامع لينظر المرآة نظرة أخيرة وهو يضع من عطره المفضل ويهبط للاسفل وهو يري الساعة في معصمه
كانت حالته هادئة تماما كأنه لن يصبح متزوج بعض ساعات قليلة كدا منذ الأمس والخبر قد نشر وهو علي حالته تلك وكأنه يذهب لأحد الحفلات العادية وليس سيذهب ليتزوج أميرة ذلك الوسط
التي كانت مطمع الجميع بسبب المال والجاه والسلطة والنفوذ
لطالما كانت مطمع من الجميع بشخصيتها التي يسمع عنها كغيره فهي كانت دوما مختفيه عن الأعين 
لم تكن تشغل باله ولم يكن يعرف عنها شيئا مثلها مثل أي شخص لكن الان هي ستصبح زوجته
ستصبح حرم بلال عز الدين وبموافقتها وبموافقته هو أيضا
كان قد وصل للاسفل 
ليخرج ويركب سيارته بعد أن فتح الباب امير فقد قرر أن الحفل سيكون هناك ولا داعي أن يحدث هنا أي مظهر من مظاهر الاحتفالات

بنفس ذات الوقت في منزل فريدة ،،،،،

كانت تقف أمام المرآة أيضا لتظهر عيونها الزيتونية المتقاربة للخضرة وتلك البشرة البيضاء الناصعة والتي شغلها بعض النمش الخفيف الذي زاد من جاذبيتها وتلك الغمازتين اللاتين يزينان وجنتيها ويزيادان من جمالها كلما ضحكت أو تحدثت وقامتها القصيرة التي تجعلها أكثر جمالا وخصلاتها البرتقالية الناعمة التي تعدت ظهرها بأكمله
كان جمالها ساحر ومازاد سحرها فستانها الاحمر الذي جعلها كأميرة فعلا كان لديه حمالتين عريضاتين يوجدا اسفل كتفها بقليل وكأنهم سقطا بأهمال من علي كتفها وظهره متشابك بخطوط خفيفة لا يظهر أي شى منه ومن الإمام كان ضيق للخصر ويوجد فصوص تلملم القماش بشكل رائع من الخصر وكأنهم علي شكل تاج
ويهبط بأتساع واسع من الخلف ويوجد علي أطرافه بعض النقوش باللون الاسود كان بسيط بتصميمه ولكن كان فوق الرائع وهي ترتدي عقد من الالماس بينما رفعت خصلاتها علي شكل تسريحة شعر بسيطة وهي تضع أحد دبابيس الشعر علي الجانب وتترك بعض الخصلات علي وجهها كما أنها رفضت أن تضع أي مساحيق تجميل سوي
فقط احمر شفاه قاني اللون فجعلها مثيرة جدا كانت تنظر له وهي تضحك بخبث 
بينما ارتدت حذاء بكعب عالي رغما عنها باللون الاسود 
فكانت رائعة بل ساحرة تسحر أي شخص
هتفت ريما وهي تكاد تبكي:-
_بسم الله ما شاء الله جميلة اوي يافريدة
ابتسمت وهي تلتفت لها وهي تحتضنها قائلة:-
_انتي اللي قمر ياريما عقبال فرحك يارب انتي وامير
ابتسمت ولم تعلق علي ذلك وظهر الحزن علي وجهها اتخبرها بأن يحب اثنين بقلب واحد
اتخبرها بأنه يعشقها كما يحبها هي
تعلم جيدا بعشقه لفريدة وتعلم أيضا بأنه يحبها هي
ولكن ما تعلمه شئ واحد
وأنه لو وجد فرصة تقربه من فريدة سيتركها ويترك عالمه حتي لو سيصبح خادم لها
تنهدت بحزن وهي تنظر لفريدة التي تحتضن أميرة بحب تعلم انها لا دخل لها بمشاعره بل لو كانت تعلم ما كانت لتقترب منه مرة اخري حتي

بينما عند الفتاتين
قالت وهي تحتضن أميرة:-
_اية الجمال دا ياميرو
أميرة:-
_جمال أية بس ياديدا لما انا جميلة يبقي المزة دي أية
ضحكت بمرح من كلماتها قائلة:-
_الفاظك باظت اوي
ابتسمت وهي تقول:-
_اللي يعيش مع ولد لسانه بيتقلب لروحه شوفي بقي أنه يربيكي ولد
ضحكت وهي تقول:-
_ربنا يخليكم لبعض...وبعدين احمدي ربنا انك عندك توأم زيه مستعد يعمل اي حاجة علشانك
ابتسمت وهي تقول:-
_ربنا يخليه ليا يارب...ويخليكي لينا يااجمل ديدا
اقتربت ريما وهي تقول:-
_تعالوا نحضن بعض كلنا مرة واحدة
فتحت فريدة ذراعيها معا لتقترب الفتاتين معا ويحتضنوها بحب
فهي سر قوتهم وهم من تستند عليهم
هم شئ واحد
هم مثلث له ثلاثة اضلع اذا غاب أحدهم انكسر وتلف هي تدرك تماما أن سالي ليست من أمثالهم تدرك أنها مختلفة أو أنها بعيدة عنهم قليلا وليست تجمعهم نفس قوة الحب التي تجمعها بالاخرتين ولكن هي تحبها أيضا...
••••••••••••••••••••••••••••
وصلت سيارات العريس أمام المنزل اخيرا ليهبط بلال من السيارة وهو ينظر للمنزل بنظره تقديميه لمح من خلالها النافذة العلوية والأضواء المشتعلة وتقف من خلفها أجساد كثيرة عرف علي الفور أن زوجته المستقبلية تسكن في تلك الغرفة
انزل بصره عندما انتبه احسان ليمد يده ويسلم عليه بهدوء بينما بادله الاخر السلام بترحيب كبير جدا
ليدخل من بعدها للداخل مع حسان الذي هتف:-
_هجيب العروسة دلوقتي حالا
ثم صعد للأعلي تاركا بلال ومعتز يقف جواره 
والسعادة تظهر عليه كما لو أنه هو العريس

بالاعلي ،،،،،

طرق الاب طرقات خفيفة علي الباب ثم دخل لينظر لها بجمود يوجد خلفه العديد من المشاعر السعيدة ولكن هتف بحدة:-
_خلصتي
قالت ريما بابتسامة:-
_اهاا يا uncle ..هننزل دلوقتي ؟!
حسان:-
_ايوا يلا
ثم تحرك باتجاهها ومد يده لتمسكها هي والحزن يسيطر علي ملامحها ثم تقول بنبرة مختنقة بعباراتها:-
_مش هتسامحني
نظر أمامه وكأنه لا يسمعها
لتتنهد بحزن عميق
قبل أن تقول بندم ممزوج بأصرار:-
_اسفة يابابا لكن أنا مقدرش اقولك اي حاجة من اللي بعملها... بس صدقني انا بعمل اللي تربيتك امرتني بيه وواجبك وواجبي الوطني كمان
نظر لها ولم يتحدث مره اخري
لتتنهد مرة أخري باستسلام 
إذن لن يسامحها حتي يعلم كل شى وهذا لن يحدث ابدا...
•••••••••••••••••••••••••••
في المقر السري للمخابرات المصرية ،،،،،

تبعثرت خطوات الجميع الذي بالمكان ذاهبا وايابا وحالة فوضي شديدة تسيطر علي المكان الكبير قبل الصغير ينظر حول نفسه وكأنه يبحث عن روحه وتوتر غريب يوجد علي ملامحهم كما أيضا الارتباك العساكر والضباط وكل الجموع
وفي أحد الغرف الجانبية دخل احد الاشخاص هناك اخيرا مقررا بأنه عليهم اخبار كبيرهم بذلك الخبر الحزن بل المصيبة الكبري
وان كانوا علي حق فيجب أن يقولوا كارثة
سقطت علي رؤوسهم
هتف بعد أن دخل بكلمات مبعثرة:-
_الميكروفــيلم اللـي فــي المقر ضــاع يـافندم اقصـد اختفي مش موجود خالص
نهض الاخري صارخا:-
_انت مستوعب انت بتقول أية ياشرطي
اؤما له وهو يقول:-
_كل مخططاتنا للفترة الجاية بخصوص مساعدتنا لفلسطين وحدود بلادنا ضاعت ياسيادة اللواء
هتف اللؤاء وهو يتجه للخارج:-
_ولما انت عارف كدا واقف بتعمل ايه
هتف بتوتر:-
_للاسف مفيش اي اثر لمحاولة سرقة أو غير ودا بياكد أن في حد خاين هنا يافندم
•••••••••••••••••••••••••••
ابتسامة خبث ظهرت فجأة علي محياه أن رايتها ظننت أنه جن فجأة ولكن عندما تري ما ينظر له ستعرف لما ظهرت تلك الابتسامة
حيث ظهرت فريدة وهي تمسك بيد والدها وعلي غير العادة وغير اي عروس كانت تنظر له بنظرات حادة وهي تتأفف بضيق تكاد تجزم أن الجميع يستمع لتأففها هذا
بينما هو ابتسم وعيونه تلمع بلمعة غريبة لا يفهمها أحد سواه هو فقط
كانت كلما قلت المسافة بينهم كلما استزاد الجو توتر وسعادة كان كل من حولهم سعيد اكثر منهم هم
حتي وقفت تماما أمامه مع والدها
الذي قال:-
_نكتب الكتاب يابلال باشا
نظر لها ثم له
ثم اؤمي بـ حسنا وهو لم يوجه لها أي حديث حتي

انتهت الإجراءات سريعا 
وأصبحت الآن زوجته وحلاله ، أصبحت حرم بلال عز الدين 
كانت تجلس علي الكرسي المخصص لها لياتي هو ويجلس بجوارها ثم اقترب من اذنها هامسا:-
_وكدا نقدر نربي حرمي المصون براحة خالص...

يتبع....
رأيكم.......

••الفصــــــل التــاســــع••

في حديقة منزل حسان ابو عوف
عند المكان المخصص للعروسين
_وكدا نقدر نربي حرمي المصون براحة خالص
قال تلك الكلمات وهو ينظر لها من مكانه من أعلاها لاسفلها بتركيز حتي توقف نظره عند شفتيها المطلاله باللون الاحمر القاني
ليظل نظره معلق عليه ثم نظر لعيونها التي كانت تطالعه بتحدي وابتسامة خبث
ليقول هو بصوت ينظر بالخطر:-
_اية اللي انتي متزفته حطاه علي شفايفك دا
قالت ببرود:-
_زي ما انت شايف
بلال بحدة:-
_والله اللي انا شايفه اني هجرجرك دلوقتي قدامي علي جوه علشان اعلمك الادب
فريدة بهدوء مستفز:-
_اية يا baby العصبية دي ..هدي نفسك شوية مش كدا
بلال بحدة غليظة:-
_الزفت دا يتمسح حالا يااما..
فريدة:-
_يااما أية
بلال بخبث:-
_همسحه انا
وضغط علي شفتيه وهو ينظر لها مرة أخري
نظرت لحركته بتوتر ثم قالت بقوة مصطنعة:-
_متحلمش تقربلي يابلال انت سامع
بلال بنبرة تهكم:-
_محلمش ؟! ضحكتيني والله 
فريدة بتوتر:-
_هي الحفلة دي مقربتش تخلص
_هي مقربتش لكن هي هتطربق فوق دماغك لو الزفت دا متمسحش
نظرت له بتوتر ثم نقلت انظارها للضيوف حولها وثم أشارت لـ أميرة التي أتت ثم بهدوء كانت تتجه بخطواتها نحو الداخل مع أميرة لتمحي تلك الحمرة
•••••••••••••••••••••••••••••
صباح يوم جديد ،،،،،

المكان الخاص بعمل فريدة ،،،،،

هتف ذلك الشخص والذي يعد ذراع القائد الأكبر ولكن هو كبيرهم الان حتي ظهور الاخر:-
_انتي مجنونة يافريدة ازاي يعني تروحي مكان زي دا وتسكري كمان يمكن كنتي اعترفتي باي حاجة دلوقتي
فريدة:-
_متقلقش يافندم مفيش اي حاجة اتقالت ووعد الكلام دا مش هيتكرر
القائد بغضب:-
_وانا مش هسمح أنه يتكرر اصلا
فريدة:-
_طيب حاليا انا مطلوب مني اية
القائد:-
_السفر خلال الأسبوع دا...بس بجوازك من الشيطان معظم خططنا باظت
فريدة بتعجب:-
_ازاي يعني
القائد:-
_الاولي كنتي بتعرفي تتحركي براحتك لكن دلوقتي مش بعيد يكون عارف انتي بتتنفسي كام مرة
فريدة بخوف:-
_تقصد ممكن يكون بيراقبني
القائد:-
_دا اكيد
فريدة بفزع:-
_كدا ممكن يكون عارف مكاني حاليا
القائد:-
_لا متقلقيش انتي نسيتي اننا بنخلي حد مكانك في العربية عند اقرب مطعم وبنحطله ماسك شبه وشك بالظبط
فريدة:-
_طمنتني..همشي انا دلوقتي
القائد:-
_والدك لسة زعلان
فريدة:-
_للاسف اها
القائد:-
_حاواي تصلحيه هو بيحبك وبخاف عليكي علشان كدا زعلان حاولي تليني قلبه بك بطريقتك
فريدة بضحك:-
_اشطا سلام بقي
القائد:-
_اسر دا ظهر تاني
فريدة:-
_اها وبيقول أنه عايز الجهاز قال
القائد:-
_نجوم السنة اقربله
فريدة:-
_طبعا..يلا سلام
ثم خرجت وتركته هامسا:-
_شكلك اكتر واحدة هتخسري يافريدة في الحرب دي لأنك اكتر واحدة بتضحي أو لأن احنا مخلينك شئ اساسي

بالخارج ،،،،،

كانت تتجه لبوابة الخروج لتجد هدفها يرن برقم غريب
ضغطت زر الرد ثم وضعته علي اذنها لياتيها صوت الطرف الاخر قائلا:-
_انتي فين
عرفته من نبرته لكن قالت بجهل مصطنع:-
_انت مين اصلا يااخ انت
هتف بغضب:-
_الباشا جوزك
قالت بأستفزاز:-
_اهلا ياباشا
هتف بحدة:-
_انتي فين
فريدة:-
_اديني جايه الشركة اهو 
بلال:-
_مش هكرر كلامي مرتين...انتي فين يافريدة
فريدة بضيق:-
_في الطريق يابلال في الطريق
بلال:-
_الطريق ما بين الشركة وبينكم ربع ساعة خلال الوقت دا أن مكنتيش قدامي هتصرف تصرف مش هيعجبك
واغلق في وجهها
لتقول هي بغيظ:-
_ربع أية بس دا الربع دا يادوب هطلع فيه من الصحراء دي...اوف مش كفاية خلتني اكدب ياشيخ
تنهدت وهي تسرع باتجاه سيارتها وهي تهمس لذاتها:-
_بقيتي بتكدبي كتير اوي يافريدة كتييير اوي
••••••••••••••••••••••••••••••
كادت الدموع تهبط علي وجنتيها و هي تتذكر ما حدث بالأمس كان لديها أمل بأن ينسي ويهتف أنه يحبها هي وفقط لكن كالعادة خاب ظنها
اغمضت عيونها وهي تتذكر
Flash Back
لمحته وهو يقف علي مسافة بعيدة من مكان العروسين لحمايتهم أن حدث شى وايضا تاركا بعض المسافة للخصوصية لتتجه نحوه بسعادة قبل أن تتوقف بجمود وهي تراه ينظر ناحيه فريدة بعيون شاردة وكأنه يرسمها بخياله 
توترت أطرافها وهي تحدث نفسها لما وافقت أن ترتبط به وهي تعلم أنه يحب أخري
هل الخطأ عليها ام عليه
لكن إن كان هناك أحد مخطئ فهي بالطبع
لأنه اخبرها عن كل ما يوجد بقلبه من مشاعر نحو صديقتها مضيفا أنه يكن لها هي بعض المشاعر الضعيفة ربما تكون اعجاب لا اكثر
استجمعت قوتها وهي تذهب له وهي تهدئ قلبها بكلماته بسيطة بأنه علي الأقل سيحاول أن يكفر عن خيانته التي يشعر بها نحوها ببعض الكلمات الرومانسية
ظلت تحدث نفسها حتي وقفت أمامه لتنادي اسمه بحب قائلة:-
_امير
لم تجد منه رد لتقول بصوت اعلي قليلا:-
_اميييير
فاق من شروده ليقول وهو ينظر لها بتوهان:-
_ايوا يافريدة ياحبيبتي
انصدمت من كلماته لكن قالت بابتسامة مرتعشة:-
_وحشتني اوي
نظر لها بعد أن فاق من حالته تلك قائلا بابتسامة وهو غير مدرك لما قاله منذ لحظات:-
_وانتي اكتر...اخبارك
ريما بتوتر:-
_تمام الحمد لله
أمير:-
_طيب اسيبك بقي تنبسطي مع اصحابك واروح اشوف شغلي والاحوال الامنيه هنا
وجاء ليذهب
لتمسك ذراعه وهي تقول:-
_اية رأيك في لبسي
نظر له نظرة سريعة ثم قال:-
_حلو.. حلو اوي لكن لو كان احمر كان هيبقي احلي
ونظر بسرعة كبيرة باتجاة المكان التي تجلس فيه فريدة ثم نظر لها وفك قيود يدها التي حول يده وذهب تاركها خلفه تنظر لاثره بقلب دامي بحزن عميق
Back
هتفت ببكاء وهي تنظر للأعلي:-
_يارب مش عايزه اكرهها علشان حبه هو يارب هي اكتر واحدة بتقدرني وبتفهمني مش عايزه اكرهها علشانه يارب الهمني الصبر
صمتت ثم قالت:-
_انا حاسه بعذابه خاصة أنه بعدين هيبقي بيوصلهم فيارب برد ناره ونار قلبي ويفرحك يافريدة يارب

أنه اسوء الم ياالله
ان تكون بين نارين
بين نار العشق الكاذب وبين نار الصحبة الحقيقة
فتكون لا تدري اتذهب خلف الحب الاعمي
ام تذهب خلف دقات الوفاء والمرح
••••••••••••••••••••••••••••••
في شركات الشيطان ،،،،،

وقفت أمام مكتب السكرتيرة وهي تتنفس بعمق ودقات قلبها عاليه تنظر للسكرتيرة التي تطالعها بأستغراب وهي تحاول أن تتحدث لكن أنفاسها متقطعة تماما
لتشير لها نحو نفسها ثم لمكتب بلال والآخر لا تعرف ماذا تقصد لتقول:-
_اها تقصدي انك كتبتوا الكتاب اها ياهانم ما كلنا عرفنا والف الف مبروك
أشارت بالنفي ثم تنفست العديد من المرات وهي تقول:-
_عايزه اقابله
اؤمات رانيا وهي تقول:-
_حاضر حاضر ثواني اديله خبر
ثم دخلت وخرجت مرة أخري سريعا وأشارت لها بالدخول
لتدخل الاخر بتوتر شديد وهي تقدم قدم وتأخر أخري
وما أن دخلت حتي وقف هو واقترب منها ببطء ثم اكمل سيره خلفها ليغلق الباب ويأتي مرة أخري
نظرت له وللباب بتوتر ثم قالت:-
_انت قفلت الباب ليه
بلال:-
_واحد وعايز يكلمه مراته مش مفروض يكون فيه خصوصية
فريدة وهي تشير للباب بعشوائية:-
_افتح الباب يابلال
بلال وهي يربع كتفيه أمام صدره:-
_مش هيتفتح يافريدة
جائت لتتحدث ليشير لها بعينيه أن تصمت ثم قال:-
_الساعة كام دلوقتي في ايدك
نظرت له ثم للساعة ثم قالت:-
_10:30 
بلال ببعض الحدة:-
_وانا كلمتك امتي
صمت ولم تتحدث ليقول هو:-
_كلمتك من ساعة إلا ربع اقدر افهم الهانم كانت فين دا كله
فريدة بتردد:-
_ما انا قلتلك اني كنت في الطريق
بلال:-
_وانا هصدق الهبل دا...لو كنتي زي ما بتقولي في الطريق كنتي مفروض توصلي خلال ربع ساعة النص الساعة التانية بقي كنتي فين
توترت ولم تتحدث لثواني
ليقول بصراخ:-
_قولت كنتي فين يافريدة
هتفت وهي تحاول أن تتماسك:-
_انت بتشك فيا
بلال:-
_وانا كيف اقدر أثق فيكي وانا شفتك قبل كدا في الـ Night Club وكمان من ورا اهلك 
صمت ثم اكمل بصراخ:-
_ها كيف اقدر أثق فيكي
•••••••••••••••••••••••••••••••
كانت تجلس علي أحد المقاعد في النادي وهي تنظر للامام بشرود وحزن عميق يسيطر علي ملامحها المرهقة واثار سوداء اسفل عيونها الباكية وهي تستمع لبعض الاغاني الحزينة كحالتها تلك
ولم تلاحظ ذلك الذي هبط من سيارته وجال بنظره النادي بأكمله حتي وجدها أمامه 
ابتسم بمكر وفرح وكأنه يستعد ليحقق هتف في لعبته المفضلة
ثم اقترب منها بخطوات سريعة فرحة حتي جلس أمامها
بينما هي لم تنتبه له حتي أو حتي لجلوسه أمامها
ليقول هو بحزن خبيث:-
_للدرجة دي زعلانة عليه
فزعت مكانها وهي تستمع له
ثم قالت بتوتر:-
_مين انت ؟! وبتتكلم علي ايه ؟!
هتف وهو يقترب منها بهدوء وخبث وابتسامة مكر:-
_انا مين دا شى ملكيش فيه... أما عن مين...  فاقصد علي الشيطان اللي خاطف قلبك من زمان بس ياعيني كان من حظ صحبتك فريدة
هتفت وهي تطالعه بضيق:-
_انت عايز ايه ؟! وتعرف دا كله منين اصلا
هتف ببطء:-
_ملكيش دعوة انا اعرف الكلام دا منين.. لكن عايز ايه فأنا عايز...
صمت ثم قال:-
_مراته..وانتي عايزاه هو يبقي طريقنا واحد ...

يتبع....
رأيكم....
 
نسيب بقي الشيطان والمتمردة يولعوا مع بعض
اها صح طبعا اخر فقرة عرفتوا هما مين
ياريت محدش يفكر اننا هنعمل زي غيرنا ويتحالفوا ويحاولون يلبسوهم في الحيط ويا يقعوا في الفخ يا لا
لا ياماما نحن عكس الآخرين.. هنشوف الغبية هتبيع صاحبتها ولا لا ولو باعت فهيعملوا ايه بس هنخالف التوقعات😌😌
أمير وريما قصة توجع القلب هنشوف نهايتهم ايه
عارفة بحرقلكم توقعاتكم بس علشان نغير التوقعات ونفكر بشكل تاني ونشوف سالي واسر دول ممكن يعملوا أية غير العادي ولا سالي هتبعد خالص...

••الفصـــــل العــاشـــر••

في احد النوادي الشهيرة
هتفت بصدمة:-
_نعم انت بتقول أية يااخ انت
نظر لها ثم قال:-
_مش انتي سالي
اؤمات بنعم وصمتت بينما قال هو:-
_يبقي زي ما انتي سمعتي حطي ايدك في ايدي وتنهي العلاقة مابين الشيطان وفريدة
هتفت بغضب:-
_تبقي اهبل لو فكرت اني ممكن اعمل كدا في صحبة عمري
هتف بخبث:-
_مش دي بردوا نفسها اللي بتغيير منها واللي خدت منك حبيبك
هتفت بصراخ حاد:-
_وانت مفكرني هتحالف ضدها حتي لو بغير منها أو خدت مني حبيبي زي ما بتقول لا تبقي غلطان لان مهما يحصل مستحيل تفكيري يوصل اني أذيها
صمتت ثم أكملت:-
_انا غيرتي منها يمكن لانها افضل مني لكن مش كره لاني مستحيل اكرهها ابدا....ياريت تكون فهمت
ثم وقفت وقالت:-
_بعد اذن يا...
هتف قائلا:-
_اسر اسمي اسر
وأخرج Card ووضعه في يدها قائلا:-
_دا Card بتاعي كلميني في اي وقت تغيري فيه رأيك وحبيبك يوحشك
ثم تركها وذهب
لتنظر هي للشئ الذي بيدها بضيق
ليظهر اسمه "اسر الشرقاوي" طالعته بغيظ قبل أن تمسكه بيدها الاخري وتشقه الي نصفين
ثم تلقيه أرضا وتذهب
•••••••••••••••••••••••
عودة للشيطان ،،،،،

بعد أن سمعت كلماته تلك صمتت تماما أو ربما انها انصدمت برده ذلك هل هو أيضا لا يثق بها هل اصبحت مجرمة ومخطئة لتلك الدرجة هل ستخسر الجميع من أجل ذلك السر هل ستذهب للهلاك بفضل هذا العمل الذي اختارته وقررت انها ستكلمه حتي لو كان موتها النهاية تعلم انها تكذب كثيرا لكن هذا لأنها لا تستيطع أن تعترف بما تفعله وبما تشعر به هل تخبرهم انها كلما تذهب من أجل ذلك العمل يكون قلبها تتدفق دمائه بزيادة غير طبيعية خوفا من أنها ربما لن تعود مرة أخري
ربما لن تري شقيقها أو والدتها أو...والدها
ربما أن تقابل ريما
أو حتي تري أميرة
لن تعرف أن تخرج سالي من قوقعة الحزن والغيرة تلك
بداخلها احاسيس كثيرة توترها دوما عندما تقوم بأي شئ خاص بذلك العمل المصيري لها ولغيرها
تنهدت وهي تتهرب من أفكارها تلك ثم نظرت له قائلة بتحدي:-
_ولما انت مش بتثق فيا اتجوزتني ليه
بادلها سؤالها باخر وهو يقول:-
_وانتي برضوا وافقتي علي الجواز ليه
هتفت سريعا:-
_علشان بابا...
قاطعها هو قائلا:-
_متقوليش بابا..لان ببساطة اللي اعرفه عنك واللي والدك يعرفه عنك انك لو رافضه حاجة مش هتعمليها لو ايه كان السبب يبقي ليه وافقتي يافريدة علي الجواز
نظرت له ثم صمتت ولم تتحدث لفترة طويلة ليقول هو:-
_ها وافقتي ليه..مش هستني الرد كتير انا
فريدة بهدوء:-
_معرفش..معرفش وافقت ليه..بس بابا كان سبب قوي اني اوافق..وبعدين يمكن عجبني حوار.. شكلك وشخصيتك وكدا انا مش هخسر بقربك وبعدين دا لفترة صغننة لحد ما منفصل
ابتسم بسخرية وهو يقول:-
_مين قالك اننا هننفصل ياحلوة
فريدة بعصبية خفيفة:-
_انا طبعا اوك انت شخصية مميزة ودا كله لكن مستحيل اكمل معاك
قال بصوت قاطع:-
_وانا اللي يدخل عريني مستحيل يطلع منه
فريدة:-
_انت بتقول أية لا طبعا احنا مستحيل نكمل في الحكاية دي
بلال:-
_وانا اللي يشيل اسمي مستحيل غيري يشيله اسمه بعدي يافريدة...سامعة
توترت ملامحها لكن تابعت:-
_احنا اصلا متجوزناش حقيقي وبعدين انا اصلا مش هتجوز تاني
بلال بنظرة شيطانية:-
_خليكي متأكدة من دا دايما اصلا أنك مستحيل تكوني لحد بعدي
فريدة:-
_طيب انا جوبت..انت بقي مش هتجاوب علي سؤالي
ابتعد عده خطوات من أمامها ثم قال:-
_اتجوزتك لأسباب خاصة بيا انا وبس
فريدة:-
_اشبعنا اختارتني انا ما دام عايز تتجوز فأنت عندك مليون بنت علي الأقل اصحابي الموجودين دايما في الصورة أو حتي سالي سمعت انها بتحبك
بلال:-
_بس انا متجوزش اي واحدة وخلاص انا متجوزش واحدة تبقي بتقول لكل كلمة نعم وحاضر وبس
فريدة:-
_يعني انت عاجبك التحدي وكلامي معاك دا
بلال:-
_لا مش عاجبني برضوا لاني ببساطة هخليكي كدا بعدين ..انا هخليكي تمشي بطريقتي وبس وعلي مزاجي
فريدة بغيظ:-
_تبقي بتحلم
بلال:-
_هنشوف حلم مين اللي هيتحقق يا...حرمي
ثم صمت قليلا وسرعان ما تابع:-
_بس شكلك غيرانة من سالي دا 
نظرت له بزهول وهي تقول:-
_تقصد علشان بتحبك.. لا دا انت تبقي بتحلم بقي
وبعدين ماتحبك يعني براحتها دي ازواق
طالعها ولم يتحدث بينما هي لمحت نظرة غريبة بعيونه لم تفهمها ابدا  
لتقول هي:-
_وعلي كدا انت بتغير
بلال:-
_لا...بس لو شفتك بتكلمي أي شخص غيري..هساوي وشك دا بالاسفلت ياحلوة
طالعته بزهول من كلماته تلك قبل أن تقول:-
_انا هروح شغلي
ثم تركته وخرجت ليقول وهو يعود لمكتبه بعد ذهابها:-
_روحي...كلها يومين وتنسي يعني أية شغل اصلا
•••••••••••••••••••••••••••
في مساء ذلك اليوم ،،،،،

في المطعم المخصص للفتيات للاجتماع به
كانت تجلس ريما حزينة علي مقعدها وأميرة تطالعها بقهر فهي قصت عليها ما حدث
بينما فريدة قالت:-
_اية يابنتي في ايه
هتفت أميرة:-
_مفيش كل الحكاية انها شافت كالعادة حب امير للبنت المجهولة دي
تنهدت وهي تقول:-
_ريما بصيلي
لم تتحرك من مكانها أو تحرك جفونها حتي
لتتابع بصبر:-
_ريما
نظرت لها بشرود وعيون حمراء باكية
لتقول هي:-
_انتي بتحبيه لدرجة لو بطنه وجعته قلبك بيوجعك ..بتحبيه لدرجة أن انفاسك وانتي معاه بتقل.. بتحبيه لدرجة أنك عيزاه بس ليكي.. بتغيري عليه من هدومه.. بتحبي اسمك منه.. بتحبي اي حد يتكلم عنه.. بتحبي كل تفاصيله.. طيب انتي عارفه لونه المفضل.. أكلته المفضلة ..مشروبه المفضل.. عارفة لما بيتعصب بيعمل ايه.. عارفة أنه بيحب يسمع الاغاني.. ولو بيسمع.. نوع الاغاني أية ..عارفة بيحب يسمع القرأن بصوت انهي شيخ.. عارفة كل دا انتي
بكت ثم قالت:-
_مش عارفة كل دا لكن بحاول اعرف 
لتتابع فريدة:-
_طيب هو بيعرف دا كله عن البنت اللي بيحبها
هتفت أميرة سريعا دون تفكير:-
_اها عارف يافريدة عارف بتعمل أية في لحظات جنونها ..وعارف بتحب أية ..عارف كل مناسبة في حياتها ..عارف يوم عيد ميلادها ..واول يوم ليها في المدرسة ..واخر يوم في امتحاناتها ..عارف عنها اي حاجة انتي متتخيلهاش
نظرت لها بزهول ثم قالت:-
_للدرجة دي
هتفت ريما بشهاق عالي يوجع القلب:-
_لدرجة انتي متتخيلهاش
فريدة بضيق:-
_طيب انتي اية اللي راميكي علي المرار دا ابعدي وحاولي تشوفي حد يعرف عنك كل دا وحاولي تحبيه 
ثم نظرت لاميرة وقالت:-
_انا عايزه افهم اخوكي لية خطب ريما طالاما بيحب غيرها للدرجة دي..واحد زيه كان مفروض يحارب علشان يخليها ليه
ابتسمت بحزن وقالت:-
_لانها دايما شيفاه اخ يافريدة ..مش شيفاه اكتر من كدا ..ولا هتشوفه غير كدا ..هو كان مستعد يحارب علشانها.. كان بيحسن من مستواه المالي والاجتماعي.. ويعليه اكتر واكتر علشان يعرف يليق بيها ..كان بيشتغل من وقت الثانوية علشان يشتري بيت ليهم بفلوسه هو وبس.. كان بيسهر يذاكر وصورتها قدامه ..كانت حلمه وأمله.. لكن للاسف هي ضاعت من غير ما يحس.. للاسف هي متعرفش بجنونه بيها.. مش علشان مشاعره مخفيه.. لكن علشان هي شايفه أنه مستحيل يفكر فيها كدا 
فريدة بحزن:-
_ياربي اخوكي شاف كتير اوي..بس ولو ..لية اتقدم لريما وهو عارف أنه بيحب غيرها للمرحلة المجنونة دي
تدخلت ريما هذا المرة وهي تقول:-
_هو متقدمش يافريدة ياريته اتقدم كنت اعرف ألومه.. كل ما احس أنه بيحب التانية اكتر.. لكن انتي عارفة اني انا اعترفت ليه بحبي الاول ..وهو قالي علي حبه دا.. وأنا قلتله موافقه.. مهما يحصل انا معاك علشان تنسي.. مكنتش لسه ضاعت منه.. لكن للاسف كانت مستحيل تكون ليه.. قالي هتتحملي.. وانا قولت اعتبرني جبل ..قالي هناديكي باسمها ..هشتريلك هدايا بالوانها المفضلة.. هعملك كل حاجة هي بتحبها.. هعتبرك مكانها.. وبرضوا قالي انه للأسف مش هيقدر يخليني اسكن في البيت بتاعها  هي ..اللي معمول بتصميم بتحبه.. وبالوان بتفضلها
قالي كل حاجة وقلت هستحمل وهعرف اوريه نفسي وقولتله قرب واتقدم
لكن كنت بضحك علي نفسي
لأني مهما البس بيقولي لو كنتي لبستيه باللون كذا هيبقي حلو ..تعرفي بقي اللون دا لون مين لون حبيبته المفضل ..هو ميقدرش يشوف مميزات.. لأنه اصلا شايفها لكن في نفس الوقت.. شايفها حاجات عادية ..ملهاش اي قيمة أو فايده.. انا بعترف أن أمير عاشق مجنون لواحدة للأسف متعرفوش
فريدة بضيق:-
_كفاية كلام طيب علشان شوية وهشتم عليها وعليه..Sorry يعني يابنات
ابتسمت ريما بارتعاش وهي تقول:-
_عمره ما اتصل بيا يطمن عليا.. تعرفي كدا يافريدة
فريدة:-
_متظلمهوش انتوا عارفين شغله ازاي
ريما بضحكة مليئة بوجعها:-
_حتي قبل الشغل دا
صمتت ثم قالت:-
_انا عايزه ابعد.. واسيبه ..واشوف حد يحبني زي ما بتقولي ..وأحاول احبه ..حد يشوفني زي ما هو بيشوف حبيبه.. حد يحسسني اني قمر واحد بس علي الكوكب.. انا عايزه اتحب.. زي ما امير بيحب البنت دي
بكت بصوت عالي ثم هتفت:-
_انا عايزه اتحب بجنون لكن منه هو وبس
ادمعت عيون فريدة وهي تقول:-
_طيب انا اقدر اساعدك ازاي ياريما قوليلي وانا مستعدة اعملك اي حاجة والله
نظرت لها أميرة وريما ولم يتحدث اي منهن بشئ ايخبروها انها سر عذابها
ايخبروها أنها تلك الحبيبة التي تشتمهت دوما وتسبها دون سبب
ايخبروها انها هي ادمان وجنون امير منذ زمن طويل
ظنوا يوما أنه حب واهي
لكنهم مع الوقت وتجاربهم ليوقعوه في حب ريما اكتشفوا أن قلبه مقسم لجزئين أحدهم يملك اسم فريدة واخر تصرفات و وجنون فريدة وكل ما يخصها
فكل شى رسم علي قلبه وليس فقط في عقله
ايخبروها أنهم عرفوا أن الجنون بالنسبة لأمير له عنوان واحد ولم يكن سوي فريدة
•••••••••••••••••••••••••••••
بينما في منزل الشيطان ،،،،،

في جناحه ،،،،،

كان يجلس هو علي الفراش ويمسك بهاتفه بينما يمسك بيده الاخري جهاز أخري يري به ما يحدث الآن معاها وخطواتها
حتي تركه من يده وقام بالاتصال عليها
وبعد ثواني ،،،،،
جاء الرد عباره عن:-
_نعم
هتف بصوت غاضب حاول أن يسيطر عليه:-
_الهانم مش ليها جوز تستأذن منه قبل ما تنزل ولا ايه
فريدة:-
_واهو انا كل ما أنزل لازم اقولك
بلال:-
_دا المفروض
فريدة:-
_لا انا بكره الحوارات دي
بلال:-
_معاكي حق بكرة تبقي في بيتي ومتعرفيش تنزلي منه اصلا
فريدة:-
_في احلامك
بلال بضحكة خبيثة:-
_يوم الاربع الساعة تسعة بالليل هتكوني في بيتي يافريدة وهتكوني ملك ايديا ودا وعد من الشيطان يعني قدامك بس يومين..يومين وتدخلي عرين الشيطان ومش هتطلعي منه تاني
ثم صمت ثم قال بخبث:-
_وبعدها وريني ازاي هتطلعي وتخرجي براحتك يامدام ...

يتبع...
رأيكم...
احلي جملة عجبتكم من بلال وفريدة أو أي شخص من الشخصيات...

••الفصـــل الحــادي عشـــر••

كادت ظلمات الليل تبتلع القمر بضوءه وهي تعلن عن نهاية ذلك اليوم ونهاية نشاط بعض الأشخاص والانتظار ليوم جديد كان في تلك اللحظة حفيف الهواء يلف المكان من كل جهة بينما انت لا يمكنك أن تري اي شى مما يحدث هنا
بينما في ذلك المكان كانت الجبال المرتفعة تصف بجوار بعضها البعض علي الناحية الشماليه بينما الاسلاك توجد علي حوافي الجبال وتلتصق علي طول الجبل أيضا كانت اسلاك مميتة بينما علي الناحية الشرقية كانت توجد بعض المتفجرات الارضية لا يعلم عنها أحد سوي من وضعها فقط ومن حفظوا ذلك المكان تلك الأشياء لا توجد سوي بين حدود دولتين فقط
ذلك الخطر والهدوء يوجد في مكان لا يمكن أن تدخل به ابدا بينما كان الظلام يلفح المكان ظهر فجأة ظل لشئ ما وظل يتحرك هنا وهناك بخطوات وسرعة لم تستطيع انت أن تدركها
وكأنه يلفت الأنظار ويشتتها رغم أنه لا يوجد احدا من الاساس بينما فجأة توقفت الحركة لتجد الظل ما هو إلا انسان يرتدي ملابس سوداء تماما وفجأة تجده يصعد تلك الجبال غير مهتما لتلك الأسلاك وكأنها ليست موجوده بينما بيده كان هناك شئ صغير بيده كان يوجد به اسرار هامة قد تودي بحياتي وحياتك الي الهلاك 
وفجأة سقط علي الجهة الاخري ليقف وينفض الأتربة عنه وينظر نظره أخيرة لتلك الحدود الذي خرج منها توا
قبل أن يخرج كاميرا صغيرة يعلقها بثيابه غير ملموسة تماما وكشاف ينير له طريق ووجهه
ليظهر فقط قناع اسود من القماش يخفي ملامحه الا عيونه المضيئة بوميض غريب ...غريب جدا
••••••••••••••••••••••••••
كانت تقف في شرفتها تنظر للحديقة بالمنزل ويظهر علي ملامحها الشرود حزينة علي هذا التشتت الذي تمر هي به قلبها حزين علي ريما صديقتها والحزن الاكبر علي امير فهو ايضا يعشق فتاة ببساطة لا تبالي به هل تلك الفتاة حمقاء الي تلك الدرجة
أن يكون أمامها احدا يعشقها الي تلك المرحلة المجنونة وهي لا تدرك ذلك 
حقا تلك الفتاة مجنونة أو بلهاء
فهي اتمني أن يعشقها أحدهم نصف عشق امير لتلك الفتاة هي تتمني أن تعشق لحد الجنون وان يعشقها أحدهم لحد الهوس لكن الان هي وقعت بيد الشيطان تعرف جيدا انها الان بعقله
تعرف انها الان بين يديه
تعرف انها لن تستطيع أن تهرب من براثنه
تعرف انها اصبحت رهن سجنه
تعلم جنونه بالتملك كما يعلم الجميع ذلك
تعلم أنها قريبا لن تخرج من سجنه
لكن ستحاول أن تنفد من جنونه
ستحاول أن تسرع بالهرب
ستقف أمامه
ليست هي من تستلم ..ليست هي من تضعف
عزيزتي حواء انتي ليست لعبة بين يده
بل انتي تستطيعين أن تجعله هو لعبة بين يديكي
هي تريد عشق كعشق امير
ولا تدري ان هناك من يعشقها عشق تعدي عشق امير وتعدي الجنون.. وتعدي الهوس.. لا تدري انها بالنسبة لاحدهم العالم بأسره
هي تملك عشق امير ولا تعلم
ولكن هي أيضا تملك عشق يدمي القلب من جماله وألمه وايضا لا تعلم
هي أصبحت غافله عن مرارة الحب والعشق
هي فقط تتمني ولكن عليها أن تفتح أهدابها لتري ما اتمنته أمامها
••••••••••••••••••••••••••••••
ليعلم الصباح أنه كان دواء يمنع البعض من جنون التفكير ليعلم أنه شعاع أمل.. وليعلم أنه بدايه حياة للبعض
الليل سكينة وراحة
بينما الصباح كان دوما يتولد فيه امل جديد
في احد المدارس الحكومية
كان خبر وجود أحد أبناء الأكابر بالمدرسة قد انتشر اخيرا رغم أنه لم يكن يفضل هذا وكان يحب أن يظل هكذا ليري كيف سيعامله الناس وكيف يتعاملوا الأشخاص مع بعضهم لبعض
وفي أحد الفصول ،،،،،
كان يدخل للفصل بعد انتهاء طبور الصباح وجاء ليتجه نحو مقعده الذي دوما يجلس به برفقه ياسر صديقه لكن وجد شاب اخر يجلس مكانه ويبده علي ملامحه بعض الإجرام وكأنه ليس شابا في الثانوية ابدا بل وكأنه من ضواحي مصر
توجه نحوه وتحدث بهدوء قائلا:-
_هيي انت المكان دا بتاعي انا
نظر له الفتي بسخرية وقال:-
_والله... بس انا مش شايف اسمك عليه 
نظر له بضيق وقال:-
_مش لازم يكون عليه اسمي بس انت دايما بتشوفني قاعد هنا وبعدين انت دايما اصلا بتقعد هناك
وأشار إلي أحد الجهات
ليقول الشاب:-
_والنهاردة انا عايز اقعد هنا ومزاجي اني مقعدش غير هنا كمان
فارس وقد بدأ يتعصب:-
_مزاجك دا تعدله بعيد عن هنا وقوم من مكاني دلوقتي
وقف الاخر بعصبية ثم قال:-
_انت عارف ياض انت بتتكلم مع مين
فارس بسخرية:-
_لا الحقيقة محصليش الشرف اني اعرف
وقف اتباع ذلك الشاب بجواره وتجمعت جميع الطلاب حولهم منتظرين أن يعرفوا ماذا سيحدث فذلك الشاب معروف بأنه بلطجي كما أنه ما يريده يحصل عليه فهل سيستطيع ابن القصور الدلوع أن يهزمه ام ماذا
قال الاخر كتحذير اخير:-
_بص ياحلو انت علشان انا مش عايز اتعصب عليك ياريت تروح تقعدلك في اي مكان غير هنا علشان معملش معاك الصح
هتف فارس بتحدي:-
_انا عايزك تعمل معايا الصح 
هتف ياسر بهمس له:-
_يافارس سيبك منه وتعالي نقعد في مكان تاني
فارس برفض:-
_لا...وابعد كدا ياياسر
اقترب الاخر منه وهو يقول:-
_تعلالي كدا ياحلو انت علشان شكلك عايز تتربي
نظر له فارس بأستخفاف استفز الاخر
ليمد يده كي يضربه والجميع ينتظر ان يقع الاخر كغيره
لكن تفاجئوا بيد فارس التي مسكت يد الاخر ولفها بحركة سريعة خلف ظهره وضغط عليها بقوة شديدة جعلت الاخر يصرخ بألم
فـهم ظنوا أنه دلوع لكنهم لا يدركون أنه يعشق الكاراتية والكونغو وبعض الألعاب الاخري 
ظل يضغط علي يده بقوة شديدة بينما الاخر حاول أن يستخدم يده الاخري في لكمه قبل ان يمسكها فارس بيده اليسرى وبحركه سريعة لف يديه وهو يمسك بيده الاخر ليجعل الاخر يقف أمامه ويديه معاكسين لبعضهم ويظهر عليه الالم بشدة بعد أن كان يستند علي ركبيته أرضا
شهقات مرتفعة خرجت منهم
بينما قال ياسر:-
_سيبه يافارس وتعالي يلا
فارس:-
_لما يتعلم الأدب الاول
ثم نظر للاخر وقال:-
_اعتذر يلا
قال الاخر:-
_في احلامك
ضغط علي يديه بقوة أشد
ليصرخ الآخر ولكن أيضا نفي بوجهه ولم يتحدث
ابتسم وهو يترك يده قائلا:-
_عجبني كبريائك
ثم تركه وجاء ليذهب
لياتي الاخر من الخلف ويرفع قدمه وكان سيضربه بقوة في بطنه
والجميع نظر له بزهول ولا يعرفون ما سيحدث قبل أن يلتفت فارس سريعا ويضع قدمه اليسري خلف قدم الآخر الذي يقف عليها ويشدها بقوة ليقع أرضا
ليقول ببسمة سخرية:-
_متكبر غبي
وتحرك باتجاه أحد المقاعد الفارغة وجلس عليها ببرود وهو يهمس لنفسه:-
_البت فريدة لو هنا كانت زمانها بتزعق من الحماس...للأسف اهلي مخلفين هبلة
••••••••••••••••••••••••••••
وقفت بسيارتها أمام الجراج لتهبط من سيارتها وتتجه نحو الحارس الذي يقف عند بوابة الجراج وتمد يدها له بالمفاتيح بابتسامة قائلة:-
_اركنها جوه والنبي ياعم فتحي
_حاضر يابنتي
ابتسمت له وتتجه للخارج
لتصطدم باحدهم وهي تخرج رفعت نظرها سريعا لتجده امير الذي كان ينظر لها بتوتر كعادته تلك الأيام 
لتقول بأبتسامة:-
_اهلا ياامير اخبارك
أجابها بابتسامة أيضا:-
_تمام..تمام اوي..وانتي اخبارك أية يافريدة
فريدة بنفس ابتسامتها الرائعة:-
_اهو الدنيا ماشية بس بزمتك كنت تتوقع انت أن فريدة حسان ابو عوف تبقي متجوزة دلوقتي
قالت اخر كلماتها وهي تضحك بشدة 
ليهمس هو داخله:-
_عمري ما اتوقعت انك تبقي لغيري
بينما هتف بصوت عالي:-
_قدر بقي
اؤمات بنعم ثم قالت:-
_مقررتش تتجوز انت وريما برضوا
نظر لها بتعجب وكأنه يسألها ريما مين 
قبل أن يتدارك سؤالها ويجيب سريعا:-
_ربنا يسهل
فريدة وهي تتركه وتتحرك للخارج:-
_طيب باي دلوقتي علشان عندي مدير استغفر الله العظيم بيعض
وضحكت بمرح
ليبادلها الضحك وهو يطالعها وهي تختفي من أمام عينيه يطابعها بنظرات عميقة وكأنه يراها لأول مرة وهذا حاله كلما رأها
•••••••••••••••••••••••••••••
في المكان المخصص لتجمع أفراد فريق فريدة
لكن بدونها اليوم
هتف ذلك القائد:-
_الجهاز كدا جهز إلا من حاجات بسيطة عايزه تحديثات وزي ما قلنا كل واحد فينا كدا معاه واحد وكلهم مرتبطين بنظام تتبع بتملكه فريدة كل واحد جهازه زي التاني بالظبط كل زرار ليه اهميه واهم زرار الاحمر لان دا اللي بيفجر اي مكان حوليك بكل اللي حواليه من اماكن حتي لو بلغ الطول ل300 متر ودا اللي مجربناش نستخدمه حتي الآن
وعندما الزر الازرق دا من خلاله بيطلع ليك حاجة شبة الدائرة دي قنبلة قاتلة بتفتت خلايا الجسم لكل اللي موجودين من غير ما تسيب اثر ليه أما الزر الاصفر دا جهاز تقدر تعرف فيه أية اللي بيحصل في المكان اللي عايزه بتضعط علي الزر بيجيلك شاشة بالظبط طولها خمسة سم لكن المهم الصوت زي ما قولنا بيطلع صوت منها مشفر محدش هيفهمه غيرنا ودا اخر اضافات اضافتها فريدة للجهاز واخيرا الزر الاسود ودا علشان لو حد فينا اتمسك يضغط عليه وفي حاجات هتبدأ تدخل جسمه هتدمره وتقتله في الحال وكدا مش هيقدر يعترف وأعتقد كلكم هتستخدموه لو اتمسكتوا
اؤما الجميع بنعم
ليقول هو بصوت عاليا مرددا:-
_يااما احرار يااما اموات
هتفوا جميعا بهتاف:-
_يااما احرار يااما اموات
ظلوا يكرروها العديد من المرات ثم قال:-
_لو في حد خان فريدة حاطه حاجة في الجهاز محدش يعرفها غيرها لما بتستخدمها بتدمر الشخص دا بس هو واللي اداله الجهاز وللاسف بيموت بموته بشعة وأعتقد كلكم عارفين فريدة لما بتفكر في طرق قتل بيطلع معاها ايه
اؤمئوا بنعم فالجميع مجرب ومدرك انها تقتل بدم بارد من يخونهم ومن يأتي عليهم ومن يظلم عموما
ولكن قال آخر:-
_لك هدا جهاز ماله الجهاز الالكتروني صحيح
القائد:-
_ايوا مش هو دا الجهاز الالكتروني او بمعني اصح النظام 
قالت فتاة معهم:-
_طيب فريدة هتستخدمه أمتي أو كيف
قال بهدوء:-
_فريدة حاليا في مقر شركات الشيطان بتحاول تلاقي اقرب مكان لكل الشبكات في المقر
قال أحدهم:-
_وهو الشيطان مش هيكتشفها
قال القائد:-
_صعب لان ببساطة هي بتستخدم جهاز من أجهزة الشركة ومن صنعهم 
هتف أحدهم:-
_انا مش فاهم حاجة
القائد:-
_بصوا شركة الشيطان هي اللي بتصدر لكل الجهات الأمنية أو الحكومة أو المخابرات أجهزتهم وبتصنعها ليهم علي مستوي الوطن العربي والغربي ودا لأن الشيطان بيخلي لكل دولة نظام معين محدش يقدر يقتحمه وكل الأنظمة دي والشبكات اللي بتوصلهم ببعض موجوده في مقر الشركة وهي بقي عايزة تربط كل دول بجهازها 

_طيب ازاي
القائد:-
_من خلال البرنامج بتاعها أو نظامها الجديد هتقدر تربطهم كلهم عندها وهتعمل دا من جهاز من صنع شركتهم بحيث أنه ميشكش فيها انها هكر أو كدا وهي ربطت بين جهاز الكومبيوتر الخاص بيهم بجهازها هي وحطته جواه

_لك ممكن يشك بها مشان هي اجديدة وهاد بيدخله الشك لقلبه
القائد:-
_بلال لما نقص التمن للنص الكل اشتري أجهزة منه ومنهم الحكومات المصرية والفلسطينية وغير وهي هتدخل وكأنها منهم وطبعا انها تستخدم جهازه في الوقت دا عادي لأنه حاليا الكل بيدخل في النظام بتاعه من جديد يعني الحكومة المصرية كانت ليها مثلا عدد معين من الأجهزة بتستخدمه لكن اشترت اكتر حاليا فبتدخل دول كمان للنظام علشان يبقي في امان ويصعب اختراقه من اي حد وهي كدا هتقدر تربط كل الأجهزة بجهازها هي وتقدر تراقب الكل ودا سر جهازها اللي حدثته بحيث محدش يفكرها هكر  
قالت أحدهم:-
_يعني حاليا كل الاسرار بين ايد فريدة
قال القائد:-
_هي لو ربطت كل الأجهزة بجهازها هتقدر تعرف كل مخططات أي دولة لكن احنا بس هنشوف الدول اللي عيزينها 
_لك فريدة ما لها سهلة ابنوب
القائد بأبتسامة:-
_فريدة هنا القائد الأساسي بعد القائد الأكبر انا بس وجهه
•••••••••••••••••••••••••••••
بنفس ذات الوقت ،،،،،

في شركات الشيطان ،،،،،

دخلت لمكتبه دون أن تطرق الباب بينما بذات الوقت كانت رانيا في أحد الاجتماعات بدلا عنه لذلك دخلت هي دون استأذان
رفع نظره من الأوراق التي بيده ليلمحها أمامه تتقدم نحوه بوجوم لينظر للاوراق امامه دون اهتمام بها
وصلت لإمام مكتبه لتجلس علي المقعد المقابل له
وظلت صامته دقيقة ..اثنان..ثلاثة..عشرة
وهو ايضا لم يتحدث
ظلوا هكذا حتي ترك الأوراق التي بيده ليعود للخلف يريح جسده وهو ينظر لها ويضع يديه الاثنين علي ذراعي المقعد الذي يجلس عليه ظل ينظر لها قبل أن يهتف بهدوء:-
_عايز قهوة
نظرت له بعدم فهم وتوهان ولكن سرعان ما قالت بغضب:-
_تقصدي اني اعملك قهوة
اؤما بنعم وارتفعت زاوية شفتيه ببسمة استفزاز وسخرية
لتقف هي صارخه:-
_تبقي بتحلم يابلال ياعز الدين انا مش الخدامة بتاعتك
وقف فجأة هو أيضا صارخا:-
_صوتك دا ميعلاش عليا سامعة علشان لسانك دا ميتقطعش...والقهوة تكون قدامي خلال عشر دقايق حضرتك مراتي يعني تنفذي اوامري من غير كلام
فريدة بعصبية شديدة:-
_لا طبعا انا مش حمارة علشان انفذ اللي تؤمرني بيه يابلال باشا ولو عايز قهوة خليهم تحت يعملوها مش في تحت كافية
بلال ببرود مستفز:-
_وانا مش هشرب غير من ايد مراتي
لم تتحدث وهي تعود للجلوس مرة أخري وكأنها لا تسمعه
لينظر هو لها
قبل أن يترك مكتبه ويتجه لها
حتي وقف أمامها لترفع هي عيونها وتنظر له
لتتقابل عيونه الذهبية بزيتونتها تتقابل عيون مليئة بالتحدي بأخري ذات نظرات لا يعلمها سواه
فاقت من شرودها علي صوته وهو يقول:-
_ماكينه القهوة هناك 
وامسك رأسها بـ يد واحدة وحركها لأحد الجهات في الغرفة وأشار لأحد الاركان بيده الاخري
نظرت للماكينه ثم له الذي كان ينظر للامام لتلمحه بلمحه سريعة ملامحه وسيمة لحد قاتل تقسم انها لو كانت رأته من قبل لعشقته دون حديث لكن أيضا هي الان تستطيع أن تعشقه فما هو المانع الذي يقف أمامها لا شئ فقط عندها وتحديها
هتف وما زال ينظر أمامه:-
_جوزك حلو صح
انفزعت داخلها لكن لم تظهر هذا وهي تقول بجمود:-
_انا بنت مقبلش اني ابقي خدامة يابلال.. أو اشتغل علشان حد.. واخدمه.. انا مقبلش اني اكسر كبريائي.. أو حد يكسره.. انا مقبلش أن راسي توطي لاي حد.. حتي لو كان انت...جوزي
هتف وهو ينظر لها وكان مازال يمسك رأسها بيده ليقربها منه حتي تقابلت عيونهم تماما هتف وعيونه ترسمها هامسا:-
_ومش انا اللي اكسر واحدة ست يافريدة ..واخليها خدامة عندي..لكن برضوا مش انا اللي تقف قدامي واحدة.. أو تعارضني.. وزي ما قلت قبل كدا انا هخليكي بعدين تمشي علي مزاجي .. وبموافقتك ..لكن مش غصب .. وبكدأ مكنش كسرتك..يا مدام 
واها صح انا قهوتي سادة ..كفاية اوي اني اشوف السكر قدامي وانا بشربها...

يتبع...
رأيكم...
طريقة الحوار ما بين فريدة وبلال حلوة ولا
وكلماته هو وكدا
احنا هنبدأ ندخل في مسار تاني واحتمال شوية نبعد عن فريدة وبلال و جوهم دا والكل كمان وندخل في حوارات تانية لكن مش هنبعد اووي يعني هيظهروا بفقرات طفيفة بعنادهم دا أو يظهروا بطريقة تانية...

••الفصـــــل الثــانــي عشـــر••

سمعت كلماته تلك وصمتت لكن داخلها كان سعيد بكلماته فهو ارضي غرورها الأنثوي بشدة بينما سرعان ما قررت أن تفقد تلك اللحظة جمالها وهي تقول بتحدي:-
_مش ملاحظ أن اليومين قربوا يخلصوا وتخسر تحديك ومش هتجوزك ياحلو
تجاهل كلمة..حلو.. وهو يقول باستفزاز:-
_وانتي مهتمين للدرجة دي انك تبقي مراتي وفي بيتي متوقعتش دا الحقيقية
هتفت فريدة سريعا:-
_لا طبعا انت فهمت غلط انا اقصد انك مقدرتش تعمل حاجة اهو وانك بق علي الفاضي
كان مازال يقف أمامها ليضع يده فجأة علي فكها ويضغط عليه بشدة هامسا:-
_مش علشان مستحمل طوله لسانك تزودي في قله ادبك..وبالنسبة للفرح هتروحي تلاقي فستانك في اوضتك ياعروسة
فريدة:-
_كداب بابا اصلا مفتحنيش في الموضوع دا
بلال ببرود وهو يتركها ويبتعد عنها:-
_لان ببساطة رأيك مش مهم
فريدة بصراخ غاضب:-
_والله
لم يجيبها وجلس علي مقعده 
وصمت لثواني قبل أن يقول:-
_علشان نجيب من الاخر يافريدة انا هتجوزك يعني هتجوزك بموافقتك ..برفضك ..الفرح بكره لكن لو مضايقك للدرجة دي يبقي يلا بينا دلوقتي علي البيت وسيبنا من الدوشة دي
جائت لتتحدث
اسكتها بإشارة من يده وهو يقول:-
_مش عايز كلام كتير ويلا دلوقتي اعمليلي قهوة ...يامراتي
قال كلماته الأخيرة ونظر للورق أمامه وكانها ليست موجوده لتدبدب بقدميها علي الأرض بغيظ قبل أن تتجه للماكينة بخطوات سريعة غاضبة
لتظهر علي شفتيه بسمة... لا تعرف ما هو معنها
••••••••••••••••••••••••••
سمع جرس الباب هو ووالدته التي كانت تشاهد أحد المسلسلات الهندية باندماج شديد
لتقول والدته وهي تنظر للتلفاز بأنتباة:-
_ابني رجاء قم بفتح الباب للضيف
نظر لها بزهول وهو يقول:-
_اية ياماما دا هي للدرجادي المسلسلات أثرت عليكي وبقيتي تتكلمي زيهم
انتبهت بكلماته لتقول وهي تنظر للتلفاز ولكنها معه:-
_معلش ياعبد الرحمن مش واحدة بالي بتقول أية
عبد الرحمن وهو يضرب كفا بأخر:-
_ولا حاجة بقول هروح افتح حالا
وتركها واتجه للباب
ليقوم بفتحه لتظهر أميرة ويظهر عليها التوتر الشديد لينظر لها بتصفح وتركيز لعله يعرف ما السبب الذي يجعلها بهذا التوتر
بينما قالت هي سريعا:-
_السلام عليكم يااستاذ عبد الرحمن ..هي مدام سعاد جوه
عبد الرحمن:-
_اها جوه بس نصيحة متدخليش
نظرت له بعدم فهم وحاجبين معقودين ليتابع هو:-
_اصلها بتسمع كوتشينة وفرناف جوة ومشغولة بيهم اوي
ضحكت بصوت عالي وهي تقول:-
_تقصدي كوشي وارناف
_اها اها هما دول
ابتسمت وهي تقول:-
_طيب وانا اعمل اية دلوقتي في المصيبة دي
عبد الرحمن بتسأل:-
_مصيبة اية
أميرة ببساطة:-
_مفيش كل الحكاية أن طنط كانت معطياني وصفة اكل علشان اجربها واتعلم الطبخ وعملتها زي ما قالت بس الأكلة باظت اعتقد
عبد الرحمن:-
_باظت... طيب ادخلي شوفيها كدا ويارب تركز معاكي
اؤمات بـحسنا وتركته واتجهت للداخل لتجدها تجلس وعيونها تخرج منها قلوب وهي تنظر لأحد المشاهد الرومانسية بين الابطال وهتفت بصوت شارد:-
_هي دي الرجالة ولا بلاش مش جوزي الله يرحمه كان ممسيني بعلقة ومصبحني بعلقة
نظرت لها بزهول ليقول عبد الرحمن سريعا وكأنه يدافع عن والده:-
_لا والله بابا كان رومانسي اووي بس شكلها نسيت
ضحكت علي كلماته قبل أن تقول:-
_طنط شكلها مشغولة اووي انا هروح اتصرف انا احسن
عبد الرحمن:-
_انا ممكن اساعدك
قالت وهي ترمقه بعيون ضيقة:-
_هتعرف
هتف بزهو:-
_انا عرضوا عليا اشتغل في فندق خمس نجوم شيف وانا رفضت
ضحكت ولم تتحدث ثم أشارت له أن يتبعها 
••••••••••••••••••••••••••••
كان يقف ينظر لـ اواني الطهي بصدمة شديدة وعيون مفتوحة من زهوله وهو ينظر لكل نوع بصدمة أشد وهي تطالعه بخوف وقلق من حالته تلك قبل أن تقول:-
_ها سهل نصلح الحاجات دي ولا اية
هتف وهو ينظر لها:-
_هو سهل اننا نرميهم في الزبالة
هتفت بحزن:-
_للدرجة دي الاكل وحش يااستاذ عبد الرحمن
عبد الرحمن:-
_ممكن تقوليلي خلطة المكرونة البشاميل دي أية
أميرة:-
_مكرونة وبشاميل وبيض ولحمة مفرومة
عبد الرحمن:-
_اقصد عملتيها ازاي
أميرة:-
_حطيت المكرونة وبعدين اللحمة وبعدين مكونات البشاميل كانت أية ياربي مش فاكرة بس كان في دقيق وحطيت البيضة
سأل بخوف:- 
_المكرونة سلقتيها قبل ما تتحط
أجابت بفخر:-
_لا طبعا لو ساقتها وبعدين حطيتها تتطيب كانت هتتعجب ويبقي طعمها وحش
كاد يبكي من صدمته وهو يتسأل داخله أن ذكائها هذا ربما ينقذ احد الدول من الاحتلال
قالت هي وهي تشير لأحد الاطباق:-
_اية رأيك في البيتزا دي 
هتف بصدمة لم يستطيع أن يخفيها:-
_هي دي بيتزا
_اها..اومال انت فكرتها أية
عبد الرحمن:-
_فكرتها...ولا اقولك بلاش...انتي عامله الاكل دا كله لية صح
أميرة:-
_كنت عايزه اعزم صحابي
عبد الرحمن:-
_بصي خلي كل واحد يجي بأكله أو الاسهل اعزميهم في مطعم ونصيحة متدخليش مطبخ تاني
أميرة:-
_للدرجة دي انا سيئة في حكاية الطبخ
عبد الرحمن:-
_للاسف اها
أميرة:-
_علي فكرة انا يعتبر شاطره انا عندي صحبتي فريدة بتحط للقهوة ليمون علشان عندها اقتناع ان لزعة الليمون بتقلل من مرارة القهوة
كاد يبكي من اختراعها هي في الاكل ثم الان صديقتها البلهاء تلك
ليقول:-
_طيب خير وبركة انك بتعرفي تعملي مشروبات اهو أما صحبتك دي مستحيل تتجوز بحالها دا
أميرة:-
_علي فكره هي مكتوب كتابها وهتتجوز قريب
عبد الرحمن:-
_ومين الاهبل اللي رضي بيها دا
أميرة:-
_اششش الحيطان ليها ودان ..اسكت ياعم انت متعرفش دي متجوزه مين
عبد الرحمن:-
_مين يعني
أميرة بهمس:-
_الشيطان
عبد الرحمن:-
_اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ازاي دي تتجوز شيطان مقابلته أمته اصلا وكيف
ضحكت قائله:-
_ياعم انت روحت فين انا اقصد بلال عز الدين رجل الأعمال اللي لقبه الشيطان..مش شيطان حقيقي
_اها قولتيلي...بس برضوا وصلتله ازاي دي
أميرة:-
_تقصد وصلها ازاي دا... هو اللي أصر علي جوازه منها رغم انها رافضه..المهم انت شايف اني اعزمهم في مطعم احسن
عبد الرحمن:-
_انا مش شايف غير كدا اصلا
••••••••••••••••••••••••••••••
بنفس ذات الوقت كانت تضع القهوة أمامه والحنق يظهر علي ملامحها جيدا
ليمسك هو الفنجان ويبدأ يرتشفه بهدوء لتمتعض ملامحه فجأة ويضع الفنجان علي سطح المكتب ثم ينظر لها قائلا:-
_انتي حاطه أية في القهوة دي
قالت ببراءة شديدة:-
_لمون
ضيق ما بين حاجبيه بتعجب متسائلا:-
_نعم ليمون..ودا نوع قهوة جديدة يعني ولا اية
فريدة بضيق:-
_يعمي انا غلطانة علشان كنت عايزه اقلل من مرارة القهوة 
بلال:-
_وهو حد طلب منك حاجة يابنتي
تأففت وضربت الارض بقدميها بغيظ ولم تتحدث ليقول هو:-
_صح انتي كنتي عايزه اية 
فريدة بتعجب:-
_في ايه
بلال بضيق من غبائها:-
_اقصد جيتي هنا ليه 
فريدة:-
_اها فكرتني صح كنت جايه اقولك أن في اجتماع مع وزير الوزراء وبابا وناس كدا علشان الخطة الجديدة بتاعتكم دي..الا صحيح بابا يقصد ايه
وقف واتجه سريعا للخارج وهو يقول:-
_ولسة فاكره تقولي دلوقتي ياهانم... يخربيتك ويخربيت القهوة يافريدة
وتركها وغادر
نظرت له بصدمة من رد فعله
لكن سرعان ما أمسكت ..الاب توب.. الخاص بها وضغطت علي أحد الأزرار وبدأت تعمل هي بسرعة فائقة وابتسامة زهو وسرور ظهرت علي شفتيها وهي تقول:-
_كنت حاسه ان هنا اقرب مكان لتجمع الشبكات مع بعض
•••••••••••••••••••••••••••
كان يسير بين ممرات أحد أكبر الهيبارات في مكان سكنه وهو يختار بعض الأطعمة الجاهزة والخضروات فهو يسكن وحيدا في منزله بعيدا عن عائلته ورافضا أن يخدمه أحد مما جعله يفعل كل شى بنفسه وقف أمام أحد الارفف وظل ينظر لها بفرح وكأنه طفل وسرعان ما أمسك بالعديد من الحلويات والمقرمشات بأعداد هائلة وهو يضعها في الصندوق الذي بيده وابتسامة بلهاء علي شفتيه وبعد أن اقتني ما يريد من ذلك الركن التف ليكمل تسوقه ليصطدم باحدهم و
هتفت بتأوة غاضب وهي تبتعد عنه:-
_اها مش تحاسب يااعمي انت
هتف بضيق:-
_علي فكره انتي اللي كنتي جايه ناحية المكان اللي واقف فيه يعني انتي اللي غلطانه يافندم
رفعت نظرها بغضب لتتقابل عيونهم للحظة ليصمت كل منهم لفترة طويلة...طويلة جدا
قبل أن تقول هي بهمس خفيف:-
_معتز
ظل ينظر لها بصدمة قبل أن تتحول ملامحه تدريجا للجمود ثم قال وهو يستعد للذهاب:-
_اها معتز...بعد اذنك...فرصة سعيدة
وتركها وذهب وهي تراقبه بحزن عميق
وقبل اختفائه كليا سمع من تهتف ببراءة:-
_مامي انا عايزه من دي ..يامامي انتي سمعاني

ليتنهد بحزن ودمعه هاربة فرت من عيونه ليمسحها هو بعنف ويقف لثواني بعيد عنها يتنفس بعمق وضيق وهو يضع يده علي صدره تحديدا عند قلبه يضربه بعنف وقوة وكأنه يحاول أن يوقف دقاته التي تكهربت عندما لمحها أمامه
عشقه الوحيد والأول والاخير
حاول نسيانه ولكنه الآن اكتشف أنه حاول أن يتناسي وليس أن ينسي
هي وشمت بخط عريض في قلبه
لما ظهرت الان في حياته
لما جعلته يرجع لجحيم الحب مرة أخري
فقط خرج منه بعد عذاب وقهر خرج منه بسبب صديقه الذي ظل يضغط عليه شهوور حتي ينساها كان فقط يذكره بأنها تركته ..كان يذكره انها الان مع غيره .. وكان يذكره انها يوما ما ستكون ام لطفل تمني يوما أن يكون ابنه منها هي
وجاء اليوم أن يراها
مع طفلتها فـ اي حزن هذا ياربي الذي يمر به
•••••••••••••••••••••••••••
في ذلك المكان الذي قاموا فيه الاجتماع الماضي كانوا نفس الأشخاص وكل شئ كما هو بأختلاف أن شيطان الاقتصاد أصبح متزوجا ...

هتف وزير الوزراء بعد أن ألقي المقدمة الاستفتاحية بجدية:-
_طبعا المرة اللي فاتت اتفقنا أن فاضل تجهيز خطة التطوير وحاليا احنا جهزنا خطة تطوير التعليم وبعض الاشياء الاخري وهيعرض عليكم الخطة التطويرية  ...ضياء بية
وأشار لأحد الأشخاص
ليقف ذلك الشخص والذي لم يكون سوي وزير التربية والتعليم ويبدأ بالحديث قائلا:-
_الصلاة والسلام علي اشرف المرسلين نبدأ الحديث اليوم كي نحقق مستوي تعليمي افضل لأبنائنا مصرين علي أن نرتفع مرة أخري ونعود كما كنا عرب ذو ابداع خاص وليس متتبعين خطوات الغرب دون أي اعتراضات أو تفكير..نحن نريد أن يكون هناك تسوي بين المدارس الحكومية والخاصة واللغات نريد أن يكون الجميع واحد وأن لا نحقق تفرقه عنصرية تجعل الفقير مننا يشعر بأنه اقل من الغني وان يفقد ثقته بنفسه ويمنع عقله عن الحلم لأنه يعرف أنه لن يتحقق نريد أن نسير علي نهجنا القديم نريد أن يسيطر مبدأ الاسلام علي افعالنا واقوالنا وفقط
صمت قليلا ثم قال:-
_اولا نجدد المدارس علي مستوي الدولة بأكملها و نزودها بأحدث الأجهزة العلمية ونزودها بالترفيهات اللازمة للطالب نزود من جودة الانترنت ... نغلق بعض المدراس بينما نكبر الاخري نهتم بكل طالب وكأنه الوحيد الذي نعمل لأجله ... صعوبة المناهج دون فائدة تحطمه لذلك نيسر له الأمور ... كما أننا نغير بعض المناهج بأخري يستفيد منها ولكن لا تتعبه نفسيا ... نغير من نظم الكتاب اساسا و نصفف الكتاب بطريقة أخري غير القديمة ... كما أن يوجد بعض الاختبارات التي لا فائدة لها لذلك نقوم بحذفها ... ونسعي فقط نسعي أن نختار معلمين يكونوا ولدوا لتأديه رساله وصنع جيل نفتخر به فيما بعد ...نحاول أن نمنع الدروس الخصوصية ... ومن أجل أن نحقق هذا يجب علينا أن نهتم بالمعلمين ومتطالباتهم قبل الطلاب....
قال آخر كلماته وصمت
ليصفق الجميع له بتحية كبيرة
ويقف وزير الوزراء مرة أخري متحدثا بهدوء قائلا:-
_هي دي خطتنا وحاليا اتعرضت علي الرئيس شخصيا وهو موافق عليها وهنبدأ التنفيذ لكن في حد معترض
أؤما الجميع بالسلب
ليقول هو بصوت ظهر فيه تردد:-
_الحملة دي هتعوز مبالغ كبيرة جدا والرئيس هيحاول يوفرها لكن في غير المشروع والخطط دي محتاج يتطور علشان كدا هل هناك من متطوع فيكم حتي لو بمبلغ بسيط
هتف أحدهم:-
_انا هتبرع بنص مليون جنية
وقال اخر:-
_وانا مليون
وهكذا تتابع حديث الأشخاص
قبل أن يقول بلال وهو يستعد للخروج:-
_وانا هتبرع بخمسة مليون ...دولار
وخرج بعد أن ادي لهم تحية بسيطة
••••••••••••••••••••••••••••
مكالمة بين طرفين ( بلال ، معتز ) كانت عبارة عن...
بلال:-
_اهلا يامعتز متصلتش يعني كعادتك تسأل عليا
هتف معتز بحزن ظهر في صوته من ذلك الهاتف:-
_شفتها يابلال شفتها
بلال بتسأل خائف أن يكون تفكيره بمحله:-
_مين دي اللي شفتها
معتز بصوت مختنق بعبارات ثقيلة علي قلبه المجهد:-
_ميرا يابلال انا شفت ميرا انهاردة
صمت ثم قال بصوت باكي بالفعل:-
_شفتها كانت معاها بنتها 
قال تلك الكلمات وصمت
وصمت الطرف الآخر بحزن علي صديقه يعلم الان إحساسه جيدا المقهور
وبعد صمت طويل قال معتز:-
_انت فين صح
بلال ببرود:-
_في الـNight Club
معتز بزهول:-
_في واحد يبقي فرحه بكرة ويروح Night Club
بلال وهو ينظر أمامه بغضب عاصف هامسا:-
_دا مش هيكون فرح دي هتكون ايام سودا علي اللي خلفوها
ثم قال بصوت عالي:-
_سلام دلوقتي يامعتز اكلمك بعدين
معتز:-
_يابني انت...
ليتفاجى بأنه اغلق الخط منذ لحظات في وجهه
•••••••••••••••••••••••••••••••
في الــ Night Club ...

كانت تجلس وحيدة تتطلع للمكان بشرود شديد وهي ترتدي بنطال يصل لبعد ركبتيها وكنزة صيفية من اللون الأصفر الغامق تهبط أحد ذراعيها ( الكنزة ) علي كتفها بأهمال وهي تترك خصلاتها البرتقالية التي قامت بتصفيفها علي هيئة شعر غجري لطيف أو ربما نقول عنه "كيرلي"
وترتدي في قدميها حذاء باللون الابيض 
كانت تنظر حولها بشرود غريب قبل أن تتوقف نظراتها عنده الذي كان يجلس علي أحد الارائك ويضع قدميه علي الطاولة الإمامة واضعا أحد قديمه علي الاخري ويظهر عليه الهدوء المريب الذي جعلها ترتعش تلقائيا وهي تراه ينظر لها هي فقط وكأن لا يوجد هناك غيرها

تلاحظ نظراته التي تفحصها كليا من أعلاها لأسفلها بنظره شاملة ارعبتها اكثر وهي تراه يوقف نظره علي ذراعيها العاريين وكتفها خصوصا ثم اسفل ركبيتيها العاري ....

تنفست برعب وتوتر ولم ترفع نظرها عنه وهي تري تشنج عضلات فكه وضغطه الشديد علي يده التي ظهرت فيها العروق بشدة 
ظلت هكذا لدقائق تنظر له وتتنفس بعنف
قبل أن تقف وهي تمسك اشيائها  بسرعة وعجلة وتتجه للخارج ،،،،

عند بلال ،،،،،

كانت عصبيته وغضبه وصل لاعلي درجة وهو ينظر بأثر اختفائها بعيون حادة قاسية تنم علي أنه سيقتلها قريبا..قريبا جداا
ليقف فجأة أثارت انتباة البعض وريبته
فالجميع من الاساس انظاره متعلقة به
تجاهل هو كل شى وهو يخرج خلفها ليجدها تكاد تهبط درجات السلم لكي تخرج من ذلك المكان
اسرع خلفها وبلحظة سريعة سحبها من احد ذراعيها وشدها وفتح أحد الأبواب وادخلها واغلق الباب واسندها عليه وهو يضع يده الاخري علي فمها
كل ذلك حدث بثواني قليلة جدا لم يستوعبها عقلها
حاولت الكلام وهي تنظر له برعب من ملامحه التي بدأت بالظهور الان وهو يضغط بيده علي ذراعها الذي يقبع خلف ظهرها بقوة المتها وعيونه ترسل لها رسائل تدل علي أنه سيقتلها الان 
حاولت الحديث ولكن دون جدوى
وحاولت أن تبعد يده عن فمها أيضا ولكن لم تستطيع
تناست هنا كل ما تعلمته من قبل
بينما اقترب هو من اذنها هامسا:-
_انتي شكلك عاوزه تقابلي شياطيني يافريدة ...ومستعجلة علي ايامك السودا بدري.....
.............
كات يافنان...
خلصنا...
رأيكم....
يتبع....

بعد الموقف دا انا اعتقد بلال مهما يعمل عادي لان وحشة اوي انك تلاقي مراتك برة البيت من غير ما تعرف وفي مكان زي دا..
..........

••الفصــــل الثــالــث عـشـــر••

كانت مازالت مستنده علي ذلك الباب وهو أمامها يكاد يلتصق بها بينما أنفاسه اللاهبة بنيران الغضب اصطدمت ببشرتها الناصعة التي تحولت للون الاحمر من الخوف ومازال يضغط علي يدها التي تقع خلف ظهرها بقوة وحدة وكأنه يحاول أن يتماسك بقدر ما يستطيع بينما عيونه كانت قصة أخري
فقط كانت تخرج منها نيران حارقة ملتهبة وذلك الاحمرار التي اكتساها وانفاسه أصبحت تخرج بعنف شديد بينما نظره ارتكز علي ملامحها وعيونها خصيصا بعد تلك الكلمات التي قالها
صمت كان يحل علي تلك الغرفة الباردة التي شعرت أن درجة الحرارة بها وصلت للصفر المئوي لكنها جمعت قواتها الهاوية وهي تهمس بصوت متحشرج:-
_بـــلال
همس بجوار اذنها بهدوء شديد:-
_اششش مش عايز اسمع صوت
صمتت بتوتر لتجده يقرب أنفه من خصلاتها ويتنفسها بهدوء شديد وعمق ارعبها وظل هكذا لوقت طويل وبدأت أنفاسه في الهدوء اكثر واكثر
أغلقت عيونها بتوتر من قربه هذا وأفعاله الغريبة وهمست مرة أخري:-
_بــــلال
همس ردا علي همسها بنبرة مخيفة:-
_خليني اهدأ يافريدة
لم تفهم كلماته تلك ولم تهتم أن تفهمها لكن رغم ذلك صمتت بتوتر وهي تراقب أنفاسه التي وصلت لرقبتها ويده التي تركت فمها واتجهت لخصلاتها ووضعها بداخل خصلاتها يحركها برفق وهو يغمض عيونه واضعا أنفه بين طيات عنقها الذي أظهر توتر انفسها من تقربه منها الي هذا الحد المهلك بالنسبة لها...
دقائق تمر وهو علي حاله هذا حتي تفاجأت أنه يضغط علي خصلاتها التي بين يديه بقوة اوجعتها ثواني وترك يدها التي تقبع خلف ظهرها وابتعد قليلا عنها فقط مجرد خطوة وقال ومازال يمسك بخصلاتها بين يديه:-
_سمعت انك بتعشقي شعرك دا أية رأيك اقصه دلوقتي...قال آخر كلمة وهو يضغط عليه اكثر لترفع يدها وتضعها علي يده التي تمسك شعرها هاتفه ببكاء:-
_لا ارجوك...انا اسفة والله اسفة مش هتتكرر تاني
بلال بحدة وعيون غاضبة حمراء:-
_اية السبب اللي خلاكي تيجي هنا
صمتت 
ليتابع هو بصراخ:-
_ردي
اخيرا نطقت بحزن:-
_مكنتش عارفة انام وانا عارفة اني هصحي هدخل لجحيمك برضايا ومادام انا اتجوزتك عارفة انك مستحيل تسيبني في حالي ابدا بعد كدا كنت عايزه مكان انسي فيه دا وملقتش غير هنا
بلال ببسمة شيطانية:-
_يعني انتي عارفة انك داخله علي جحيم بس اللي متعرفوش انك زودتي نار الجحيم عليكي
فريدة بقوة هاوية:-
_علي فكرة انا مسمحش لاي حد يضربني أو يتطاول عليا بالكلام
بلال بقسوة:-
_انا ممدش ايدي علي واحدة ست الا إذا كانت عايزه تتربي وكانت...مراتي
فريدة ببكاء:-
_ليه اخترتني انا ليه
بلال:-
_سؤال هيفضل في بالك العمر كله ومش هتلاقي رده ابدا
فريدة بضعف:-
_انا عايزه اروح...انا تعبانة
بلال:-
_هتروحي ياعروسة.. هتروحي ...لكن افتكري اني لسة معاقبتكيش علي غلطك دا ..حفاظا علي شكلك بكرة اصل حرام الناس تشوف عروسه مشوهه يوم فرحها..
•••••••••••••••••••••••••••
            ،،،،، صبااح يوم جـديــد ،،،،،

لم تعرف أنه الي هذا الدرجة مخيف الا وهي تري العمال يعملون بمنزلها بدون نفس حتي لا يتحاورون معها والادهي أنه لم يلمحها احد مهما مرت من جواره بل هم حتي لم يرفعوا نظرهم اتجاهها كل شى كان يسير علي ما يرام والعمال يعملون وهي تقسم أن أطرافهم ترتعش بخوف أن يخطئ أحدهم وينال عقابه من الشيطان
كانت الساعات تطير تكاد تتسابق حتي تنتهي ويأتي الليل وهي تجلس مكانها رافضه أن تقف الا لتأكل فقط ربما فهي حينما تشعر التوتر تأكل بينما منعت أن يأتي صديقاتها الان
هي لا تريد أن تكون مثل أي عروس لأنها ببساطة ليست عروسا ابدا
تنفست بضيق وهي تسمع طرق علي الباب لتسمح للطارق بالدخول
لتمر ثواني عديدة قبل أن يدخل فارس هاتفا ببعض المرح:-
_اهلا اهلا لعروسة الليلة
هتفت بحدة قليلا:-
_فارس لو سمحت اسكت
اتجه نحوها وهو يضحك هاتفا:-
_في عروسة تبقي زعلانة يوم فرحها كدا
فريدة بضيق:-
_ايوا فيه.. لو هتتجوز بلال عز الدين
فارس:-
_دا انتي مفروض تكوني طايره من الفرح انتي بالنسبة للناس دلوقتي خدتي حته من السما يابنتي
فريدة بغيظ:-
_مش للدرجة
فارس:-
_لا للدرجة خصوصا أن الكل ملاحظ تغيره الجزري يمكن من ساعة ما كتبتوا الكتاب والكل بيقول انك السبب في كدا
وغمز لها بمرح
فريدة:-
_سبب أية ياعم ما هو زي ما هو اهو عصبي وبارد وغلس
فارس بضحكة عالية:-
_اها لو سمعك مش بعيد يقتلك....حبيبتي بلال لو كان زي زمان زي ما بتقولي كان في اقل غلطة ليكي ضربك بالنار وارتاح
توترت ملامحها وهي تتذكر ملامحه بالامس الغربية ورغم ذلك فقط مرت دقائق وبدأ بالهدوء
هل فعلا هي تؤثر به ام هذا ما يعتقده الناس وهو فقط من يؤثر بها...
فاقت من أفكارها علي صوت فارس الذي هتف:-
_المهم مش هتاكلي
فريدة:-
_لا مليش نفس ...اقصد لسة واكله من شوية
فارس وهو يضربها علي كتفها بمرح عده ضربات متتاليه:-
_لا لا لازم وتغذي دا انتي رايحه للشيطان يعني لازم تكوني قويه كدا
نظرت له بغضب وهي تقول:-
_فارس...اطلع بره
ضحك وهو يقف ليتجه للخارج بعد أن غمز لها بمرح وشكل يده علي شكل قلب 
لتهمس بعد خروجه:-
_يقصد ايه بالقلب دا مستحيل يكون يقصدنا انا وبلال
هتفت تلك الكلمات ثم تأففت بضيق وهي تقول بغضب:-
_بلال ، بلال ، بلال يارب يولع مكان ما هو قاعد
•••••••••••••••••••••••••••••
جائت لذلك المكان عندما هاتفها علي الفور هي تعلم أنه الآن سيكون متدمرا أو ربما يستعد للموت تعلم أنه الآن يمر فقط بالجحيم...بجحيم الحب 
تنهدت بضيق وهي تنظر حولها بحثا عنه
وهي تستعد لاي كلمات ستخرج من فمه عن عشقه لصديقتها وجنونه بها سيتحدث اليوم بالطبع عن كل شى لعله يخرج ما في قلبه ورغم هذا هي تعطف عليه فهو حتي لن يستطيع أن يهرب من ذلك الزفاف فهو يعمل لدي الشيطان ويجب أن يكون ملازما له في يوم كهذا

اخيرا لمحته وهو يترك سيارته عند احد الجوانب ويقترب منها بخطوات مهتزة لم يكون كعادته امير بقمته الطويلة أو وسامته التي تسحرها بتلك العيون الكاحلة التي تسحرها عيون مشابهة تماما لعيون شقيقته التوأم
التي كانت تهيم بها احيانا وهم جالسون لأنها تراه هو مكانها
اقترب منها حتي وقف امامها وظل صامت للحظات كأنه يسارع الاضطرابات التي توجد داخله يسارعها وكأنه في سباق سينهي حياته ويوقف قلبه الذي آدمي من الحزن
لم تعرف ماذا تفعل وهي تراه هكذا
وهو لم يعرف ماذا يفعل لكي يرتاح
الآ أنه تحدث بعد ثواني عديدة:-
_ينفع اتكلم
هتفت بصوت هادئ مبتسم:-
_انا سمعاك
جلس علي الارضيه وكان قدمه لم تستطيع أن تحمله ووضع يديه علي رأسه وصمت وكأنه يحاول أن يوقف الذكريات تلك التي تهاجمه
حتي تحدث اخيرا:-
_اول يوم في الحضانة معتقدش حد فاكره لكن أنا فاكره كله ، لما كنا واقفين انا وأميرة وانتي ، وفجأة شفتها كانت جايه مع مامتها ولبسه فستان قصير لونه ابيض ، وسايبه شعرها ، وكانت عامله قصة توصل لبدايه عنيها ، كانت داخله وهي مش طايقه نفسها وعماله تتأفف بضيق شديد وفجأة جه طفل صغير من وراها ، ومسك شعرها كفضول علشان كان لونه حلو..حلو اوي وفجأة لقيتها بصتله بصه مفهمتهاش ، ودقيقة ولقيتها نايمة فوقيه وشغاله ضرب فيه ، ومحدش عارف يحوشها من عليه ،
دي كانت أول مشكلة بس مكنتش الأخيرة للأسف بقيت صحبتنا كنت ببقي فرحان وانا شايفها قاعده معانا ، وبتاكل ومش بتكلم اي اولاد غيري انا..انا وبس صدقيني مكنتش قارد اشوفك أو اشوف غيرك ياريما علشان انا اتسحرت بيها من اول مره كنت في حضانه واتسحرت بشعرها ، بقوتها ، بجمالها ، بتعاملها ، اتسحرت بكل حاجة وصلنا لثانوي ، ولو كنتي تلاحظي كنت دايما اتخانق علشانكم ، لكن يوم ما اتخانق علشانها هي كنت لازم اوصل للمستشفي لاني كنت ببقي بضربهم بعدم وعي ، انا حبيتها ، وعشقتها ، وكل ما تمر ثانية حبي بيزيد ليها انا حاربت علشانها مين قالك محربتش ظهرت قدامها بكل الطرق وهي لو تفتكري كانت بتقول  "شكل اخويا بيحب يابنات" كانت شيفاني اخ وبس ، كانت شيفاني صديق تسند عليه ، لكن عمرها ما شافتني زوج أو حبيب
اتفجات لا اقصد انصدمت لما عرفت أن انهاردة كتب كتابها ، وقتها صدقيني قلبي كان هيقف من الوجع انها تكون لغيري دا شئ متوقعتهوش ، دا انا كنت بفكر أظهر لها بطريقه تانيه ، اعترف علطول بحبي ، اخطفها ، كنت بفكر في كل حاجة لكن هنا ممكن نقول إن الغباء كان مسيطر عليا.. أو اتأخرت علشان اندم علي اللحظة دي طول عمري

صمت ودموعه تتساقط من عينيه
ثم نظر لها وشعور الذنب يجتازه بشده ذنب ممزوج بالخيانة:-
_اسف حاولت افكر فيكي ، مقدرتش ، كنت ببصلك واشوفك هي ، مقدرش اقول كنت لاني حتي الآن بشوفك هي ، بشوف كل البنات هي ، بشوف اي حاجة حلوة هي ، زعلان علشان واجعك لكن مش عارف اعمل ايه ، انا تعبت ، تعبت اوووي ياريما

قال كلماته وصمت وهي يبكي لتهبط لمستواه وتحتضنه وهي تبكي علي حاله ليقول هو:-
_مش عايز اروح... مش هقدر أشوفها... مش عايز اشوفهم مع بعض... مش هستحمل

ساد الصمت للحظات علي المكان قبل أن تقول هي بكلمات أرادت أن تقولها دوما لعلها ترتاح:-
_لية مقدرتش تشوفني انا ، لية مقدرتش تتسحر بشعري الاسود ، لية مقدرتش تشوف عيني البني ، لية مشفتش بشرتي اللي بنفس لون بشرتها ، لية معرفتش أن لوني المفضل هو هو لونها المفضل ، لية مقدرتش تعرف اكلتي المفضله ، لية مقدرتش تعرف اني بدأت اغير منها..من صحبه عمري اللي كانت بتعمل مشاكل الدنيا علشانا ... لية ها لية

امير بصراخ باكي:-
_علشان انا مش قادر اشوف غيرها ، مش قادر احس غير بيها ، مش قادر اشوفك ياريما ، مش قادر اشوفك بشكل غير شكلها

الحب ينقسم لنوعان يااعزائي
نوع يدمي القلب ولا يشعر فيه الحبيب بالسعادة يوما
وحب يسعد لأنه وقع بين اثنان لم يكون للحزن طريق في حياتهما
بينما العشق
لا يكون عشقا سوي بالألم
فكيف ستنتهي رحله عذاب ريما وامير بسبب ذلك العشق
وكيف ستكون نهايه فريدة وبلال الذي لم يزورهم العشق بل زارهم ما هو اقوي وأعنف واقسي
•••••••••••••••••••••••••••••
وقفت أمام المرآة وهي ترتدي فستانها .. فستان الزفاف الذي تحلم به كل فتاة ، ربما لم تكون يوما تريد الزواج ، لكن الان هي أصبحت متزوجة دون سابق إنذار ، او اعتراض حتي ، نظرت لانعكاسها في المرآة لتشاهد فستان هادئ وبسيط للغاية ، في تصميمه ، فقط يوجد ذراع له من الدانتيل يصل لقبل نهاية ذراعها بشئ بسيط ، وبعض النقوش البسيطة علي الجزء العلوي منه ، ثم ينظر باتساع بسيط ..بسيط للغايه للأسف ، وارتدت تاج باللون الابيض اعلي رأسها ، بعد أن صففت خصلاتها علي هيئة قصه شعر بسيطة للغاية أيضا ، وارتدت حذاء بكعب عالي غصبا أيضا ، فقد أمسك رجليها ريما وأميرة حتي يدخل غصبا عنها في قدميها كما وضعت أيضا بعض مستحضرات التجميل الخفيفة علي وجهها
كانت تنظر لأنعكاسها بشرود في حياتها القديمة ، هل ستستطيع أن تكمل أعمالها وهي في قصره ، هل ستستطيع أن تخرج مثلما تريد ، هل ستستطيع أن تقابل أصدقائها
هل وهل وهل
لكن الاجابه مجهولة
تنهدت وهي تلتف ناحيه الباب الذي انفتح ودخلت منه والدتها التي كانت ترتدي فستان سوارية بسيط للغاية يتناسب مع سنوات عمرها
تقدمت منها والدموع تلتمع بعيونها حتي وقفت امامها لتظل دقائق تتأملها بفرحة وسعادة قبل أن تحتضنها بقوة لتبادلها فريدة الحضن
ظلوا هكذا لثواني قبل أن تبتعد والدتها وتمسكها من يدها وتتجه للفراش ليجلسا عليه
جلست الام وثم فريدة لتقول فيروز:-
_ديدا انا عارفة اني دلعتك كتير ، لان واحدة زيك مكنش حد يعرف يزعلها اصلا ، أو يضربها ، انتي كنتي صغننه اوي وجميلة من اول ما اتولدتي وكنتي رقيقة كدا ..جدك اول ما شافك قال هسميها فريدة علشان هي هتكون فريدة من نوعها في كل حاجة ، كنتي طول عمرك بتعملي مشاكل لكن عمر ما بباكي عاقبك ، لأنه عارف انك صح ، وانك لما بتعملي حاجة ، أو بتتعصبي ، دا بيبقي لان اللي قدامك غلط فضلنا بعدك فترة كبيرة مبنخلفش اكتفينا بيكي وبس ، ودلعنا زاد ليكي ، أنا خايفة يكون الدلع دا اثر عليكي بالسلب يافريدة ، أو لسه هيأثر ، انا عارفة انك قوية ومدركة لكل حاجة بتحصل ، وعارفة انك رقيقة زي التلج ، عارفة انك هتقدري تقفي في وش الشيطان ، لكن خايفة أنه بقوته يضعفك ، علشان كدا انا بقولك اياكي تسمحي لحاجة تضعفك ، ولا تسمحي لحد يقلل منك ، اوعي يافريدة تخلي حبك لاي حد يخليه يملكك ، وكانك لعبه بين أيديه ، انتي فريدة يعني مختلفة عن الجميع ، والدك لما اتعصب عليكي كان زعلان انك خبيتي عليه ، لكن هو متاكد انك مبتعمليش حاجة غلط ، واتمني يكون دا صح ...لو بلال أذاكي قوليلنا ووالدك هيعمل المستحيل علشان يبعدك عنه ، حتي لو كان آخر شى يعمله ، انتي غالية يافريدة غالية اووي فحافظي علي انك دايما تفضلي كدا

ابتسمت وهي تحتضن والدتها فبتلك الكلمات أعادت لها قوتها التي كانت ستتدهور الان
ربما هي تعلم كل تلك الكلمات لكن عندما رددتها والدتها مرة أخري استرجعت قوتها بأضعاف مضاعفة والان استعد يابلال عز الدين فلنري من سيدخل في جحيم من
ومن سيفوز بتلك الحرب 
••••••••••••••••••••••••••••••
ممر واسع طويل مزين بورود حمراء علي جانبية والأضواء توجد بداخل الزهور بشكل رائع وفي نهاية الممر ثلاثة افرع أحدهم علي اليمين وآخر علي اليسار وآخر في المنتصف كان الذي يقبع في المنتصف يؤدي إلي المكان الخاص للعروسين بينما الآخرين يوصلا للطاولات الخاصة بالمعزومين فقط بينما كان هناك طاولة كبيرة كان يوجد عليها الطعام بانواع شتي
كان التصميم علي اعلي مستوي وكل شئ جاهز وممتاز ينقصه فقط العريس والعروس

بينما بالاعلي ،،،،،

طرقات خفيفة علي الباب ، ثم دخول والدها الذي حاول رسم الجمود علي ملامحه بقدر استطاعته ، وهو يري صغيرته عروس اليوم ، بجمالها الخلاب الرائع ، تقدم نحوها ليمسك بيدها ، ولم يبدي اي رد فعل ، لتترك هي يده ، وتتقدم حتي وقفت أمامه ، لترفع اصابع قدميها قليلا ، رغم انها ترتدي كعب عالي ، حتي أصبحت في طوله ربما ، لتقبل جبينه بحب وحزن وهي تقول بصوت باكي:-
_برضوا مش هتسامحني
ابعد رأسه عنها ولم يتحدث ، لتتنهد بضيق ، وهي ترجع بمكانها جواره ، قبل أن يمد يده ، ويسحبها لاحضانه ، ويحتضنها بقوة هامسا:-
_مبروووك يافريده قلبي
بادبته الحضن بأخر قوي وهي تبتسم بسعادة
وتهمس بجوار اذنها:-
_وعد هقولك انا كنت بختفي فين ، بس لما يجي الوقت المناسب
•••
كلما اقتربت السيارة ، كلما زاد حزنه ، بينما ملامح بلال كانت غير مفهومة ابدا ، كان امير فقط من تظهر عليه علامات القهر ، فهو يسلم عريس محبوبته بيده لها يكفي انه يوصله الي مكانها ، فكر لثواني لو أنه قام بحادث الان نعم فهو من تولي قيادة السيارة ، لثواني وجد أنه سينفذ تلك الفكرة المجنونة ، فليمت وهو مطمئن انها لن تكون لغيره ، لن يراها أحدهم مثلما شاء وكيفما يريد
يشعر بالقهر وهو يري انها زوجه بلال هذا يعني أنه ينسي فكره الاقتراب منها فهو لن يتركها ابدا ، رئيسه ويعلمه جيدا ، ولو انفصلوا لن يجعل رجل آخر يقترب منها ، الجميع يعلم ذلك
والجميع أصبح لا يستطيع أن ينظر بوجهها
ويقسم انها لن تري الشارع ابدا بعد الان
يقسم بذلك ويجزم أيضا
وسيكون شاهد علي حبسها الأبدي في قصر الشيطان
فاق من شروده وأفكاره وكل ذلك ، وهو ينظر للقصر الذي أصبح أمامه تماما ، فقط خطوات تبعده عنه
لينظر من المرأة للمقعد الخلفي ليجد أنظار بلال تتجه نحو الداخل وهو يركز نظره للأعلي بتركيز عجيب مخيف جعله يتوتر هو شخصيا
ثم فجأة وجده هبط وتوجه للخارج ليترجل هو أيضا من السيارة ويتبعه حتي صعدا درجات السلم الخارجيه ، ومن بعدها الداخليه ، حتي وقفوا أمام غرفتها وهي فقط كانت تستعد لتهبط مع والدها ،
تقدم بلال نحوها وامسكها من والدها ووقف أمامها ليظل ينظر لها بشرود تام وهو يتأمل ملامحها بملامح غير مفهومة بينما امير كان ينظر لهم بحزن عميق فقد كان حلم حياته أن يكون هو أمامها الان يقف هكذا مثل وقفه بلال حرك رأسه بعيدا عنهم ودمعه ساخنة هبطت من عينيه
لتتقابل عيونه مع ريما التي طالعته بحزن وهي متفهمة لحالته تلك بينما هو وجه نظره بعيدا عنها كأنه لا يتحمل رؤيتها أو رؤية غيرها
•••
كانت تقف أمامه وهي تشعر بالضياع لتسمعه وهو يطلب أحد الغرف حتي يحدثها لثواني ووالدها يشير لغرفتها التي تقبع خلفها ثم أمرهم بتهذيب قليلا أن يهبط الجميع للاسفل
هبط الجميع للاسفل ليلتفت هو لها وخلال لحظات امسكها من يدها وادخلها لغرفتها واغلق الباب ثم اقترب منها بشدة ودقائق وكانت شفتيه تحتضن شفتيها بقوة وعنف غير مفهوم ظلوا هكذا لدقائق وهي تحاول أبعاده قدر استطاعتها وهو غير مبالي بحركاتها تلك وبعد دقائق ابتعد اخيرا لتتنفس هي بعمق وتقطع بعض الشئ
 بينما بلال التف برأسه للجهة الاخري
ظلوا هكذا قبل أن تقول هي بصراخ:-
_انت مجنون ازاي تقربلي بالطريقة دي ياحيوان
التف لها بعنف وامسك ذراعيها وضغط عليها بقسوة هاتفا بنبرة ارعبتها:-
_صوتك ميعلاش وقله ادب مش عايز علشان مربكيش هنا ...فاهمة

يتبع...
رأيكم......

••الفصـــل الـرابــع عشـــر••

كان يسير ذهابا وايابا بخطوات غاضبة وكأنه اسد محبوس لا يستطيع أن يتنفس من ضيقه وعصبية شديدة تسيطر علي ملامحه لقد ذهبت من بين يديه أصبحت لغيره الان هو هنا وهي هناك تجلس مجاوره لزوجها..دقائق مجرد دقائق وستكون ملك للشيطان هو فقط من امتلكها رغم أن فريدة تلك كانت حلم الكثير والجميع يعلم بذلك
هتف أحدهم وهو ينظر له:-
_اهدا يااسر اهدأ
صرخ بصوت عالي وهو يقف هاتفا:-
_اهدا عايزني اهدأ مش انتوا اللي قولتوا متتقدمش غير لما اخد اللي عايزه ومتتدخلش دلوقتي علشان دا مجرد كتب كتاب اهو انقلب لفرح اهو بقت مراته
قدام الكل
هتف الآخر محاولا تهدئته:-
_بكره نبدأ بتنفيذ الخطة وتاخدها
اسر بغضب:-
_انت مقتنع باللي بتقوله دا حتي لو الخطة نجحت وبلال باشا دا طلقها بزمتك هقدر أقربلها تاني انا أو غيري
نظر للأرض ولم يرد عليه فلا يوجد رد
نظر له بغضب قبل أن يصرخ بضيق وهو يضرب أحد المزهريات بقوة وعنف ويلقيها علي الأرض 
دوي الصوت قويا بسبب كسر المزرية يشبه تماما صوت كسر قلبه وغضبه وحزنه

تنهد الاخر لثواني بضيق قبل أن يقول:-
_بكرا لازم نبدا خطتنا لازم نوصل للجهاز الاصلي اللي معاها لأنه هينفعلنا اووي في شغلنا دا

اسر بغيظ شديد:-
_انتوا مش بتهمكم غير مصلحتكم وبس
هتف الآخر بحدة خفيفة:-
_لان شغلنا مفهوش مشاعر لكن انت دخلت المشاعر بشغلك علشان كدا اتصرف براحتك من غير ما تأذينا
اسر بضيق وهو يتجه نحوه:-
_افهم من كدا انكم مش هتساعدوني اوصل ليها
هتف الآخر سريعا:-
_هنساعدك...هنساعدك بس لازم تفهم اننا بنساعدك لان بُعد فريدة عن بلال بيساعدنا اكتر مش بنساعدك علشانك انت خلي دا دايما في بالك
اسر بسخرية:-
_عارف..عارف لان هنا مفيش مشاعر أو اهتمام بالغير
قال آخر كلماته وهو يعود أدراجه ويخرج للخارج ويغلق الباب خلفه بعنف وقوة حتي كاد أن يكسره 
•••••••••••••••••••••••••••••••
دخلت للحديقة بخطوات مرتبكة وبتردد وهي تنظر حولها ببعض الحزن والبهتان يسيطر علي ملامحها قلبها يؤلمها بشدة وهي ترفض تماما أن تنظر للامام حيث مكان العروسين
لكن لن يفيد الهروب حيث قررت أن ترفع نظرها اخيرا وتراهم اعترفت بداخلها أنهم رائعين حقا ومناسبين لبعضهم لكن فكرت لو انها كانت بجواره كيف سيكون شكلهم معا
كان منسجمين مع بعضهم البعض رغم أن الضيق يظهر جيدا علي ملامح فريدة بينما كالعادة بلال كانت ملامحه غامضة غير مفهومة تماما
تنهدت وهي تقترب منهم أكثر فأكثر حتي لمحتها فريدة التي ابتسمت تلقائيا وهي تستعد لتقف لتجد يد من حديد امسكتها من معصمها وهو يهمس:-
_اياكي تفكري تقومي من مكانك
فريدة بضيق:-
_هسلم عليها
بلال:-
_هي جايه اهي
بالفعل وصلت اخيرا لتقف فريدة لتسلم عليها بعد أن ارسلت له نظرة حانقة
احتضنتها بسعادة هامسة:-
_اتاخرتي ياسالي
سالي ببسمة سطحية:-
_معلش يافريدة ما انتي عارفة شعري والميكب بياخد وقت مني ازاي
ضحكت وهي تنظر لشعرها التي تعشقه مثل فريدة 
قائلة:-
_كالعادة قمر ياعسلية
ضحكت سالي بشدة هي وفريدة التي نظر لها بلال بضيق وتحذير
صمتت سالي اخيرا لتبتلع ريقها ثم قالت لبلال ببسمة بسيطة:-
_مبرووك يابلال بية
بلال بهدوء:-
_الله يبارك فيكي يا...
وصمت ولم يكمل لتقول فريدة:-
_سالي 
اؤما بهدوء ولم يتحدث لتسأذن هي وتغادر هامسة لذاتها أنه حتي لا يعلم ما هو اسمها كم هذا يحزن قلبها بالفعل
••••••••••••••••••••••••••••••
كانت تجلس بجوار ريما التي تنظر لامير احيانا وفريدة احيانا أخري بحزن وهي تشعر بحزن خطيبها وحبيبها وحزن صديقتها أيضا التي ترفض ذلك الزواج ولا تريده ابدا
قبل أن تفوق بسبب صراخ أميرة التي قالت:-
_طنط سعااااد فرحانة اووي انك جيتي
ووقفت لتذهب لها وتحضنها بسعادة عميقة التي بادلتها الحضن وعبد الرحمن ينظر لتلك المجنونة بافعالها بضحكة خفيفة
ابتعدت قليلا لتسحبها من يدها وتقربها من طاولتها هي وريما قائلة:-
_دي ريما ياطنط صحبتي الانتيم وخطيبة امير اخويا
سلمت عليها بيسمة طيبة وبادلتها ريما السلام ببسمة رائعة
بينما قال عبد الرحمن:-
_طنط فيروز جايه اهي ياماما
ريما بتعجب:-
_حضرتك تعرفي طنط فيروز
عبد الرحمن مغيظا لاميرة:-
_احنا مكناش نعرف أن دا الفرح اللي تقصده أميرة لأننا اكيد مش هنسيب فرح بنت طنط فيروز علشان أميرة وصحبتها
نظرت له بضيق ولم تتحدث
بينما جاء صوت فيروز اخيرا قائلة بترحاب:-
_سعاد اخيرا جيتي..اتأخرتي اووي
وقفت سعاد لتسلم عليها وهي تقول:-
_عبد الرحمن هو السبب يافيروز انا مليش دعوة
فيروز ضاحكة:-
_ماما دبستك ياعبد الرحمن
سعاد:-
_المهم فين العروسة انا عايزه اسلم
فيروز بابتسامة:-
_تعالي اوديكي عندها دي هتفرح بوجودك اووي
اخذتها وذهبت بعد دقيقة كانوا يقفوا أمامها وقفت فريدة تسلم عليها بسعادة قائلة:-
_كنت هزعل جامد لو مكنتيش جيتي ياانطي
سعاد:-
_وانا اقدر مجيش فرحك برضوا يابنت اختي
ابتسمت فيروز بفرح لشقيقتها بينما فريدة قالت وهي تشير لبلال التي لانت ملامحه قليلا:-
_دا بلال ياانطي
مدت يدها تسلم عليه ليبادلها السلام بابتسامة طفيفة تكاد لا تراها أو ربما هي ليست ظاهرة اساسا
•••••••••••••••••••••••••••••
انتهت ساعات الفرح سريعا ولم يوجه لها اي كلام وكذلك هي
كان الوداع بينها وبين والدتها ووالدها محزن فهي ستذهب بلا رجعه لم يعد هذا منزلها لم يعد أمانها لان أصبح لها الان منزل خاص بها  بينما صديقاتها فقد بكوا بشدة فرحا وحزنا عليها...علي فريدتهم

ركبوا السيارة وساق بهم امير ولم يأتي أحد آخر خلفهم ووصلوا لمنزلهم دون حديث يذكر
هبط امير سريعا وساعدها لتهبط وقلبه حزين علي حاله ذلك لتقول هي بابتسامة:-
_شكرا ياامير
ابتسم لها بهدوء ولم يتحدث
ومن الجهة الاخري هبط بلال أيضا واقترب ليمسك يدها ببعض القوة ودخلا للمنزل بخطوات هادئة أحدهم قلق والآخر جمود يسطر علي ملامحه
بالفعل كانت ملامحه غير مفهومة ابدا تشعر وكأنه ليس عريسا ابدا لم يتحرك من مكانه سوي ليسلم علي تلك الرجال المهمة التي أتت خصوصا من حول العالم لتسلم عليه بينما فرحهم كان خالي من الرقص للعروسين بينما كان بالنسبة للآخرين كان زفاف اسطوري وفوق الرائع أيضا فقط من تبعهم بنظراتهم كانوا سيروا نظراته لاي شخص سلم عليها خصوصا لو كانوا رجال فهو لم يسمح لها أن تسلم علي رجال سوي والدها واعمامها ربما واخوالها فقط لقد اخجلها باوامره تلك الصارمة ،،،،
••••••••••••••••••••••••••
دخلت للجناح بقوة وخطوات واثقة وهي تنظر له بأعجاب قائلة لبلال الذي دخل خلفها:-
_الوانه حلوة اوي
نظر للجناح ثم لها لتتابع هي:-
_هنام فين
بلال:-
_هناك في الاوضة دي
وأشار لأحد الغرف
فريدة ببسمة استفزاز:-
_تمام دا مكاني وانت بقي هتنام فين
بلال:-
_في نفس الاوضة طبعا ونفس السرير كمان
فريدة:-
_لا طبعا انت مش هتنام معايا
بلال:-
_وفري كلامك واعتراضك دا علشان ملهوش فايده
ثم اتجه للغرفة وهو يقول:-
_غيري هدومك دي واجهزي ياعروسة
ورمقها بسخرية ودخل للداخل
وهي نظرت له بحنق وضيق وهي تقول:-
_عروسة قال في أحلامه لو فكر يقرب ليا 
ثم دخلت خلفه لتجد هناك صوت مياة من أحد الأبواب والباب المجاور مفتوح ويظهر من خلال تلك الفتحة الصغيرة ملابس لتدخل لتلك الغرفة سريعا وتظل تنظر هنا وهناك بحثا عن ملابس مناسبة حتي حصلت اخيرا علي ما تريد 
أغلقت الباب جيدا وبدأت بتغير ملابسها من ذلك الفستان إلي بنطال قصير يصل لبعد الركبه وكنزه منزليه باللون البينك تصل لنهاية ذراعيها
وتركت شعرها خلف ظهرها وخرجت وهي تأكد بداخلها انها لن تسمح له أن يقترب منها مهما حدث

خرجت وجدته يجلس علي ذلك المقعد الجانبي واضعا قدما علي الاخري وينظر لها بهدوء من أخمص قدميها حتي رأسها وبسمة سخرية علي شفتيه 
قبل أن يقف ويتجه نحوها ويضع يده علي خصلاتها ويحرك يده بنعومة هامسا:-
_في عروسة برضوا تلبس كدا لعريسها
فريدة بغيظ:-
_عريس ؟ انت مصدق نفسك ولا اية
بلال بأستفزاز:-
_غضبك دا بيغريني علي فكرة
فريدة بعصبية شديدة:-
_ينفع تبطل برود واستفزاز ونتكلم شوية
بلال:-
_نتكبم في أية
فريدة:-
_في حياتنا !! انا عايزة اعرف ازاي هنعيش مع بعض انا عايزه اعيش لروحي
بلال ببسمة شيطانية:-
_دا في أحلامك لان دا مكانك يافريدة مكانك هنا جنبي وعلي سريري لاخر العمر
فريدة بصوت عالي قليلا:-
_احنا متفقناش علي كدا ..انا مستحيل اعيش معاك علي انك جوزي وانا مراتك والكلام الاهبل دا
بلال وهو يقترب منها بشدة هامسا أمام شفتيها بعد أن هبط قليلا ..مال للاسفل.. حتي أصبح يقابل وجهها:-
_انا عايز اعرف احنا اتفقنا علي اية
فريدة:-
_متفقناش علي حاجة لكن ظروف جوازنا مختلفة عن الكل
بلال:-
_مختلفة ازاي ..انا اتقدمت وبباكي وافق وكتبنا الكتاب وعملنا فرح واديكي في بيتي ومفروض انهاردة دخلتها وحضرتك معطلانا
فريدة:-
_انت مستحيل تقرب مني
بلال بعصبية خفيفة:-
_والمستحيل هيتحقق
قال آخر كلماته وهو يقترب من شفتيها ويقبلها بقوة وهي تحاول أن تبعده عنها قدر استطاعتها ولكن لم تستطيع وهو كلما تزداد مقاولة كلما ازداد عنفا معها حتي حملها واتجه بها ناحية الفراش وهو مازال يقبلها حتي شعر بضيق تنفسها ليبتعد يتنفس بقوة وهي كذلك قبل أن تحاول أن تبعد عنه وتهبط من علي الفراش صارخة:-
_مستحيل اخليك تقرب مني ...مستحيل انت سامع
شدها بعنف بعد أن وصلت لنهاية الفراش حتي وقعت بجواره بعنف وقال وقد بدأ يغضب:-
_وريني هتقدري تبعديني عنك ازاي
فريدة:-
_انت متعرفش لدلوقتي انا اقدر اعمل اية
بلال:-
_انا عايز اعرف..وريني يلا
بدأت بلكمة بقوة وهي تقول:-
_ابعد... خلي عندك دم ...وابعد عني
بلال وهو يمسكها من كتفيها ويضغط عليهم بقوة:-
_غلطاتك زادت اووي وانا مستحمل بالعافية
فريدة:-
_اهااا سيبني انت واحد معندكش دم
قالت تلك الكلمات لتتفاجى بوجهها يلتف الناحية الاخري وهو يمسكها من شعرها بقوة قائلا:-
_انتي مينفعش معاكي الاحترام ابدا 
وجرها من شعره بقوة نحوه وقبلها مرة أخري بعنف قبل أن يمد يده ناحيه بلوزتها ويشقها بعنف وقوة وسط صراخها الشديد
•••••••••••••••••••••••••••••
في المقر السري للمخابرات المصرية
كان هناك خمس اشخاص التفوا حول أحد الطاولات والاضطراب يظهر علي ملامحهم بشدة حتي هتف أحدهم:-
_الخبر اكيد الخاين من هنا وحاليا كل المعلومات معاه
هتف اخر:-
_تتوقعوا هيسلمها لمين
قال آخر:-
_شى اكيد لأسرائيل
قال أحدهم ويبدوا أنه كبيرهم:-
_انا عايز اعرف مين هو
قال آخر:-
_صعب..صعب اووي نعرفه لان كل اللي هنا عارف احنا بنفكر ازاي
قال ذلك الرجل:-
_لا هنلاقيه...ودلوقتي حالا كمان
نظروا له بتعجب
وقبل أن يتحدث أحد سمعوا طرق علي الباب ودخول أحد الاشخاص ليقدم لهم التحية العسكرية ثم يحدث ذلك الرجل بهمس قليلا ويسلمه أحد الاظرف ويتركه ويخرج 
قال أحدهم:-
_في ايه الظرف دا
اشار له أن يصمت
وفتحه وظل ينظر له لدقائق بتركيز شديد ثم تركه ونظر لهم قائلا:-
_الخاين هو العميل رقم 144 
هتفوا بزهول:-
_مستحيل ازاي دا يخون
قال الرجل بشرود:-
_دا الشخص الوحيد اللي كنت مستبعد اني أعرفه لو كان هو الخاين لأنه هو اللي بيمشينا مش العكس 

قال احدهم:-
_بس خلاص وقع
قال بسخرية:-
_تقصد وقعنا...هو عايزانا نعرف أنه هو غير كدا مكناش هنوصله لو هو مش عايز
قال أحدهم:-
_تتوقع بيفكر في حاجة
قال الرجل:-
_دا بيفكر في مصايب مش حاجة ..هو اكيد في خطة بيمشي عليها وعايزنا ننفذها بتوجيهاته هو وعلي طريقته
قال أحدهم:-
_احنا المفروض نقبض عليه
رد اخر بسخرية:-
_لو عندك دليل اقبض عليه
قال بضيق:-
_الدليل مع اللواء اهو
الرجل:-
_الدليل بيدين العميل رقم 144 مش اي حد تاني

يتبع...
رأيكم......

••الفصـــل الخـامــس عشـــر••

في منزل الشيطان ،،،،،

في جناحهم الخاص ،،،،،

كانت الساعة تعدت التاسعة صباحا عندما فتحت عيونها بالم واثار الدموع تظهر علي وجهها بحزن علي حالها ظلت تنظر لسقف الغرفة بشرود بحالها وحياتها تلك كانت تريد البكاء وبشدة ولكن تماسكت بصعوبة وهي تنظر حولها وتحاول أن تعتدل في جلستها لتراه يجلس علي ذلك المقعد الجلدي واضعا قدمه علي الاخري وساندهم علي طاولة أمامه صغيرة وينظر لها دون ملامح 
رمقته بكره شديد قبل أن تتحرك للحمام لعلها تريح اعصابها المرهقة تلك
ظلت بالداخل لساعة تقريبا حتي خرجت واتجهت للغرفة المجاورة لتغير ملابسها 
وقفت أمام المرآة الموجودة هناك لتنظر لجسدها وتلك العلامات التي توجد عليه بغيظ
قبل أن تلبس ملابسها مكونه من فستان يصل لبعد الركبة وبذراع طويل يصل لنهاية ذراعها ويغطي معظم رقبتها ورفعت شعرها للأعلي كفرمة بسيطة ووضعت بعض الميك اب البسيط ليخفي اثار بكائها ثم اتجهت للخارج بخطوات غاضبة قوية كعاصفة تستعد لتحرق كل ما هو حي مستعدة لتحرق اليابس والاخضر دون رحمة
خرجت لتجده يجلس كما هو
اتجهت للفراش أمامه وجلست عليه وظلت تنظر له بنظرات غيظ وكره ممزوجة بقوة وتحدي غريب
حتي هتف هو:-
_عايز فطار
هتفت بصراخ وكأنها كانت تنتظر اي سبب لتنفجر به:-
_تبقي بتحلم لو فكرت اني ممكن اشتغل خدامة عندك يابلال 
بلال:-
_انتي مراتي يافريدة فاهمة يعني أية مراتي يعني انتي دلوقتي ملكي كل حاجة فيكي ملكي انا وبس واقدر العب بيها براحتي 
فريدة وهي تقف وتتجه نحوه:-
_سبق وقلتلك انا مش من الاشخاص اللي يتقبل بالإهانة يابلال
بلال:-
_كنت هسمح اني اعاملك باحترام اكتر من كدا لو انك مقلتيش ادبك ولو اني مشفتكيش في مكان قذر زي اللي كنتي فيه قبل فرحك بيوم ياهانم
فريدة:-
_عادي يعني فيها اية اني اكون هناك
بلال بصراخ وهو يقف:-
_فيها هي ؟! الهانم تروح هناك وتسكر وبتقولي فيها اية تروحي هناك وترقصي بطريقة مستفزة ومسخرة وبتقولي فيها اية دي اسمها قلة ادب 
فريدة مقاطعة بصراخ:-
_انا مسمحلكش
بلال:-
_تسمحي او لا ...انتي الفرق بينك وبين اي واحدة بتشتغل هناك ايه... ردي عليا أية الفرق
فريدة:-
_بلال انا مش عاهرة
بلال:-
_هما ظروف اجبرتهم يروحوا هناك ويشتغلوا لكن انتي اي هي الظروف اللي جبرتك ؟ انتي بتروحي الاماكن دي بمزاجك...فدلوقتي عايزك تقوليلي مين العاهر ..انتي ولا هما
نظرت له بصدمة وزهول قائلة وهي تشير لنفسها:-
_تقصد اني عاهرة 
صمتت ثم قالت بصراخ:-
_ولما انا عاهرة اتجوزتني لية ها لية
بلحظة كان شعرها بين يديه وهو يقول:-
_صوتك ميعلاش عليا انتي فاهمة
ضغط عليه بشدة متابعا:-
_انا اتجوز اللي عايزها في الوقت اللي يعجبني يافريدة وتربيتك من اول وجديد هتكون علي أيدي لانك متربتيش كويس للأسف
فريدة بغضب:-
_انتي كدا بتهين اهلي وانا مسمحكلش ابدا انت سامع
بلال بصراخ عالي افزعها:-
_تسمحي او لا..انتي مش حاجة اصلا..انتي هنا زيك زي اي كرسي ..فاهمة..مش هسمحلك تكوني اكتر من كدا..لانك متستهليش دا..انتي واحدة كدابة يافريدة..كدابة
قال اخر كلمة بصراخ اعلي
جعلها تنتفض من مكانها والدموع تلتمع بعينها
قبل أن يتابع هو:-
_متفكريش اني علشان اتجوزتك يبقي انتي حاجة أو بقيتي حاجة.. انتي زي ما انتي واحدة تافهة.. مدللة.. وهتفضلي كدا..انا اتجوزتك بس..بس علشان عاوزك مش اكتر
انصدمت من كلماته التي جرحتها تلك
لكن سرعان ما قالت بكبرياء ضعيف:-
_طيب اللي عوزته اخدته ينفع امشي بقي
بلال:-
_لا..انسي انك تخرجي من هنا 
فريدة ببكاء:-
_انا عايزه امشي انا مش عايزه أفضل معاك
بلال بسخرية واستفزاز:-
_بقولك انسي دا 
ثم نظر لها من أعلاها واسفلها 
نظر لها نظرة شاملة بخبث وهو يقترب منها بشدة جعلتها تبتعد قبل أن يمسك يدها يشدها نحوه هامسا بجوار اذنها:-
_قلت اني اتجوزتك علشان كدا...فرفضك برضوا مش مهم
هتفت ببكاء:-
_انا بكرهك...انت حيوان يابلال..انت حيوان
••••••••••••••••••••••••••
في منزل حسان ابو عوف ،،،،،

علي طاولة الطعام ،،،،،

كانت تجلس أفراد أسرة هذا المرة دون فريدة الحزن والهدوء كان يعم المكان فهي من كانت تضيف للمكان مرح وحماسة فبطبع فارس هادئ لذلك كانت تتولي هي مهمته تلك بأنها تمازحهم دوما
قالت فيروز مقاطعه ذلك الصمت:-
_هنروح لفريدة أمتي ياحسان علي كدا
حسان بهدوء وهو يترك الجريدة التي بين يديه:-
_فيروز...انسي موضوع زيارة فريدة دي لان فريدة مش متجوزه اي حد
فيروز:-
_يعني ايه..هو كمان هيبعدني عن بنتي
فارس:-
_اهدي ياماما
فيروز بغضب:-
_انا وافقت لانك قلت إنه اكتر واحد هينفعها وهيعرف يتصرف معاها ياحسان وتجاوزت فرق السن اللي بينهم دا لكن مش هسمح أنه يبعدها عننا
حسان:-
_بلال مش هيسمح ليها أنها تزورك يافيروز
فارس متدخلا:-
_نرحلها احنا يابابا
حسان مزفرا بضيق:-
_افهموا بقي مش هينفع نروح دا ببساطة ممكن يطردنا
فيروز بدموع خفيفة:-
_انت لية سمحتله يعمل كدا ياحسان لية وافقت عليه وانت عارف بتصرفاته دي
حسان:-
_صدقيني دا اكتر واحد هيعرف يتصرف معاها
فيروز:-
_متأكد مش هيأذيها
نظر لها بتردد لكن اخيرا هتف:-
_متأكد يافيروز...متأكد
فارس وهو يقف استعدادا للذهاب لمدرسته:-
_انا ماشي ..يلا سلام
هتف الاثنان معا بعد أن ودعهم بقبله علي جبين كل منهم:-
_سلام ياحبيبي
حسان بعد ذهاب فارس:-
_صحيح سعاد سكنت فين
فيروز:-
_معرفش والله فين بس بتقول منطقة كويسة
حسان:-
_كانت جت قعدت معانا هنا
فيروز:-
_قولتلها ورفضت..هي كانت جايه من امريكا ومجهزة كل حاجة ومكان السكن ودا كله
حسان:-
_الله يرحمه رأفت موته صدمنا كلنا
فيروز:-
_كانت اصعب مرحلة مرت علينا بعد وفاته...الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهم الصبر لأنهم لسة متأثرين بموته والله
حسان:-
_فعلا كلنا لسه مصدومين
ثم وقف وقبلها علي جبينها هاتفا:-
_سلام ياحبيبتي
ابتسمت قائلة:-
_سلام ياحبيبي
••••••••••••••••••••••••••••••
مدرسة فارس ،،،،،

كان يجلس في مقعده كالعادة يستمع لمعلمه بانتباه شديد قبل أن يسمع طرقات علي الباب ومن بعدها دخول فتاة تبدو أنها بنفس مرحلته العمرية
بينما هتف المعلم:-
_اتفضلي ادخلي ياسما وياريت متتأخريش تاني
هتفت برقة وهي تدخل:-
_حاضر يامستر...شكرا ليك
المعلم:-
_عفوا
اتجهت لمقعدها المخصص لها بجوار أحد صديقاتها وجلست عليه غافله عن ذلك الذي كان يراقب تصرفاتها من اول دخولها الفصل حتي جلوسها
ومن ثم ملامحها التي كانت عبارة عن عيون غريبة تمزج بين الأسود والرمادي يعتقد ذلك فهي غامقة جدا ولكنها ليست سوداء وبشرة قمحوية ناعمة وخصلات شعرها السوداء القصيرة التي تصل لقبل منتصف ظهرها بقليل بنعومة رائعة وطول متوسط يتناسب مع سنوات عمرها الـ السادسة عشر
فاق من شروده علي صوت ياسر الذي هتف:-
_بتفكر في أية...ومالك سرحان كدا
فارس:-
_مفيش حاجة
ياسر:-
_اممم طيب علي فكره المستر خرج
نظر للمكان الذي كان يقف فيه المعلم منذ قليل ليجده فارغ إذن هل هو غفل عن الدرس والعالم الي تلك الدرجة..حقا لا يعرف ماذا حدث 
هل شرد بها ام بماذا
تنهد ونظر لياسر هاتفا:-
_علينا ايه دلوقتي
_Math
اؤما بـ حسنا وعاد لشروده مره اخري وعيونه معلقه بها...سما
••••••••••••••••••••••••••••
كان يتمشي في شوارع تلك المنطقة التي يسكن بها صباحا وهو سارح بحاله وبعالمه الخاص سارح بعشق مات منذ زمن في قلب ارتوي من الحزن سارح في زمن بعد
سرح في اخر مقابله جمعتهم

_هتسيبيني يعني خلاص ياميرا قررتي انك هتبني حياتك مع غيري
قال آخر كلماته وهو ينظر لها بحزن
لتقول بدموع خفيفة:-
_معتز ارجوك ارحمني
معتز ببسمة حزن:-
_انا هرحمك خالص وهمشي ومش هتشوفيني تاني ..بالتوفيق في حياتك القادمة ياميرا اتمني ابن عمك يسعدك..اتمني من كل قلبي
ثم وقف ليذهب
لتقول هي ببكاء شديد:-
_انا مش عايزاه ...انا مش عايزاه يامعتز
معتز بعصبية:-
_انتي وافقتي انك ترضي والدك علي حساب نفسك يبقي خلاص انا مليش وجود في حياتك من النهاردة مبقاش في حاجة اسمها ميرا ومعتز بقي فيه بس معتز لنفسه وميرا مع ابن عمها
ورمقها بسخرية وحزن
وذهب تاركا قلبه معها

فاق من ذكرياته وهو يستعد ليجري قليلا
وبالفعل بدأ بالجري ودقات قلبه تزداد عنفا وحبات العرق تتجمع علي جبينه
ظل هكذا لفترة قبل أن يتوقف وهو يراها مرة أخري تخرج من احد المباني السكانية وبيدها فتاة صغيرة وتنظر لساعة يدها قبل أن تأتي احد السيارات الاجرة ..الاوبرا.. وتقف أمامها لتركب هي ومعها ابنتها 
ولكن قبل أن تختفي رمقته بنظرة حزن
وكأنها تخبره انها تعرف بوجوده ..وتراقبه أيضا
•••••••••••••••••••••••••••
_اسر هيخصرنا كتير بسبب حبه دا
قالها أحد الاشخاص لكبيرهم الذي وقف واتجه للشرفة وظل ينظر لها قبل أن ينظر للرجل هاتفا بصوت صارم:-
_الحب ملوش وجود عندنا احنا بنجهز لحرب منتظرين إشارة منهم ونبدأ شغلنا ومش هيجي هو ويبوظ كل دا في لحظة
قال الاخر بأنتباة:-
_اشارة من مين
قال كبيرهم:-
_اسرائيل..إشارة من إسرائيل ..انت سمعت عن الخاين اللي اكتشفوه في المخابرات
_ايوا
_الخاين دا أثبت ولائه ليهم لما سرق المعلومات دي لكن للاسف مسلمهاش رفض يسلمها الا لما دخل إسرائيل نفسها ومقرهم في فلسطين وقال الزيارة الجاية هيسلمهم المعلومات غير كدا انسوا
قال الاخر:-
_وهما وافقوا
الكبير:-
_هو مش اي حد علشان يكدبوه.. دا العميل رقم 144
•••••••••••••••••••••••••••••
هتف اللواء بضيق:-
_اناوعايز افهم سلمهم المعلومات ولا لا لأنه لو مسلمهش لكن سرقها بس يبقي بيثبت ولائه وفي خطط ناوي عليها لكن لو سلمهم يبقي هو فعلا خاين وبيحاول يغظنا بأننا عارفين هو مين ومش عارفين نمسكه أو نتصرف معاه..فعلا هو مش اي حد هو شيطان بتفكيره..العميل دا لو خان..محدش هيقدر يوقف الحرب اللي هتبدأ علي فلسطين ومصر

قال تلك الكلمات للرجال حوله
ليقول أحدهم:-
_طيب ما تطلبه ونستجوبه
قال آخر:-
_وهو ببساطة هيجاوب..دا مش بعيد يرفض يعترف أنه هو ويقنعنا كمان بـ دا
هتف اخر:-
_الامر كل مرة بيسوء اكتر...احنا لازم نتصرف
اللواء بحزم:-
_امنوا حدود مصر ..وكثفوا المتفجرات الارضية ..وزودوا كاميرات المراقبة
•••••••••••••••••••••••••••••••
سمعوا طرقات علي باب القصر لتفتح الخادمة الباب ثم يدخل هو وبسمة خفيفة تظهر مدي استفزازه تظهر علي شفتيه
ليهبط بلال وخلفه فريدة التي كانت ملامح الارهاق تظهر عليها جليا
لتهمس هي بزهول ممزوج بضيق:-
_اســر

يتبع..
رأيكم..
كدا في قواد كتير
القائد الاول اللي في شغل فريدة ودا غير الكبير الأساسي المجهول
والقائد التاني اقصد بيه اللواء
والتالت في شغل اسر...

••الفصـــل الســادس عشـــر••

 في منزل الشيطان ،،،،،

في أحد الغرف الخاصة باستقبال الضيوف ...

جلست فريدة مجاورة لبلال الذي كان ينظر لأسر بتفحص شديد بينما كان اسر متوتر داخليا بينما ظاهريا كانت هناك ابتسامة سمجة ظهرت علي شفتيه
انهي ذلك الهدوء المريب بلال بكلماته حيث قال:-
_فريدة دا اسر صديق قديم ليا..اسر دي فريدة..مراتي
وضغط علي حروف تلك الكلمة
هتفت فريدة ببعض الزهول الممزوج بتوتر:-
_صديق
بلال وهو ينظر لها بتفحص:-
_اهاا صديق
هتف اسر ببسمة خبث:-
_اهلا اهلا مدام فريدة
ردت باقتضاب:-
_اهلا 
اسر:-
_بس انا حاسس اننا اتقابلنا قبل كدا
ثم صمت قليلا قبل أن يقول بتذكير مصطنع:-
_اتقابلنا قبل كدا اعتقد في ..في النادي صح
ونظر لها بمكر وكأنه يذكرها بطلبه وبذلك الجهاز
اسرعت هي بالقول قائلة:-
_معتقدش دا
اسر:-
_متاكدة
فريدة:-
_اها متأكدة طبعا...لان دي اول مرة اشوفك
وقفت وعلي شفتيها ببسمة مصطنعة ونظرت لبلال قائلة:-
_هخلي الدادة تعمل عصير
أما بلال بـ حسنا
لتختفي فريدة من أمامهم
وبمجرد اختفائها هتف بلال بغضب:-
_عايز ايه
اسر:-
_جاي ابارك لصاحبي
بلال
_انا مفيش حاجة تربطني بيك 
اسر:-
_يابلال انا عملت كدا علشان..
بلال مقاطعا حديثه:-
_خاين علشان انت خاين...اسر من غير كلام خليك برا اللعبة... واطلع برا بيتي حالا 
اسر بضيق:-
_انا عايز فريدة...عايز اتكلم معاها في موضوع مهم
بلال:-
_مش هيحصل...مش هسمح انك تساومها ابدا
تفاجى من كونه يعلم عنها كل شئ لكن رغم ذلك هتف بأستفزاز:-
_شكلك خايف انها تحبني
ضحك بلال عاليا وهو يقول:-
_تحبك...بجد بجد ضحكتني...اسر انت مكنتش حاجة ومازالت ولا حاجة متنساش اني انا زمان نضفتك ودلوقتي هما بينضفوك غير كدا انت مكانك الشارع
اسر بغضب:-
_وانت كمان مكانك الشارع متنساش اننا جينا منه مع بعض
بلال:-
_انا كنت زمان من الشارع لكن دلوقتي انا بلال عز الدين املك في ايدي نص اقتصاد الدولة دا غير أعمالي حول العالم
اسر:-
_وانت متوقع أن الكل مصدق انك شريف وأعمالك دي شريفة ومحدش يعرف حقيقتك
بلال:-
_واية هي حقيقتي يااسر
اسر:-
_انك زيك زيي زي ما انا بشتغل لصالح اسرائيل فأنت كمان كدا
بلال:-
_متقولش كلام انت مش قده يااسر
قال تلك الكلمات وهو يخرج من الغرفة استعدادا للصعود للأعلي تاركا خلفه اسر
الذي هتف بصوت عالي قليلا:-
_مش انت العميل 144 يابلال اللي شغال في المخابرات المصرية ومعظم شغلك بيبقي في اسبانيا مش انت اللي قتلت عماد فقط لأنه جمع معلومات تدين بأنك سرقت المعلومات دي وانك بتسرق أموال الدولة
وقف مكانه لثواني قبل أن يلتفت وينظر له مجيبا علي كلامه هذا:-
_عماد ميقدرش يجمع اي حاجة انا عايزه ميجمعهاش انا قتلت عماد لأنه كان السبب في موت اللواء السابق عبد الفضيل اكيد سمعت عنه
اسر بأبتسامة:-
_جميل ...جميل اوووي بلال باشا  بنفسه بيعترف هو بيقتل ليه
بلال بغضب:-
_انا مبعترفش علشان انت حاجة لانك زي ما قلت من زمان نكرة وهتفضل كدا
اسر بغضب:-
_سيادة العقيد التزم حدودك
بلال بغضب اشد:-
_سيادة الرائد انتباااة
ليقف اسر مستقيما ويؤدي التحية العسكرية بخنوع
ليتابع بلال حديثه:-
_الكلام خلص
واكمل سيره للخارج لينظر اسر لمكانه بضيق ويتجه للخارج ليخرج من القصر عموما قبل أن يلمح فريدة التي كادت تخرج من المطبخ ومعها تلك العصائر ليقف ويتجه نحوها ويمسك أحد الاكواب ويشرب العصير ثم يضعها علي الصنية وهو يقول:-
_طعمه جميل زيك ياعميل رقم
وهمس بجوار اذنها:- 
_441
ثم تركها وذهب لتتوقف دقات قلبها سريعا قبل أن تسمع صوت الهاتف الذي وضعته بجيبها امسكته لتجد رسالة مضمونها " اليوم الساعة الثانية عشر هنتجه للمطار والتنفيذ هيكون في صباح اليوم التالي...أمر من القائد B.D "
نظرت لآخر حرفين بهدوء إذن هذا القرار من القائد الأكبر علي الإطلاق إذن التنفيذ سيكون أكيدا في صباح اليوم التالي 
وهنا عليها أن تفكر كيف ستخرج من قصر الشيطان في مساء اليوم
••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت الساعة تعدت الثالثة عصرا
حيث جلست ريما مقابلا لامير في احد المطاعم لتناول وجبة الغداء بعد إلحاح منها له حتي وافق اخيرا علي تلك المقابلة
كان يجلس مسهما وهو ينظر بشرود حوله
قبل أن تقول هي بجدية:-
_امير
نظر لها بأنتباة مشتت
لتتابع هي:-
_احنا لازم ننفصل
تفاجى من رد فعلها لثواني قبل أن يقول ببسمة حزن:-
_كنت حاسس في يوم هتملي من الحكاية دي والحقيقة معاكي حق لان مش هينفع نكمل
ريما بهدوء:-
_انا عندي استعداد اكمل بس لو لقيت بس شوية انتباة منك وانت معايا مش انك دلوقتي قاعد وبتبص حوليك وكأنك بتدور عليها ...امير انا تعبت خايفه أكره فريدة من حبي فيك
امير:-
_صدقيني انا مش زعلان منك انا زعلان عليا وعليكي وعليها ..فريدة متنفعش مع واحد زي بلال بيه هي كان لازم تتجوز واحد يقدرها ويعرف قيمتها ويحفظها
ريما بهدوء:-
_زيك كدا
امير ببسمة حزينة:-
_زيي كدا
تنهد ثم صمت لتصمت هي أيضا
ثواني قبل أن هتف مرة أخري:-
_انا مش بكرهك.. انا ممكن اكون معجب بيكي ...أو كمان بحبك ..بس مش زي فريدة.. ممكن اقدر اعيش معاكي.. ونمثل اسرة سعيدة كمان... بس فريدة جزء هيكمل معانا ..هحاول امحيه أو اتجاهله لكن مش انساه ابدا ..هحاول انتبه معاكي وهحاول اركز.. لكن مش هحاول انساها ..لأنها كانت السبب في اني احارب علشان اوصل.. ومازالت.. كانت السبب صدقيني.. انا فيا شوية مشاعر اتجاهك لكن مش قادره تكبر.. بس المشاعر دي كفيلة انها تخلينا نحاول نبسط نفسنا ونكمل...ريما انا الأول كنت بسرح بفريدة في اي مقابلة.. علشان كنت بفكر اقرب منها ازاي.. لكن هي دلوقتي بقيت لغيري.. فمش هينفع افكر زي زمان ..هفكر بس فيها هي...لكن مش كيف اوصلها
ريما:-
_كدا مسمهوش حب لانك استسلمت..كدا دا اسمه مثلا تعود أو وهم كنت عايش فيه
ضحك عاليا وهو يقول:-
_لا ياريما دا عشق...مش بيقولوا اللي بيحب بيتمني يشوف حبيبه سعيد يمكن بلال مش مقدرها لكن هتعيش مبسوطة معاها بعدين.. وانا متاكد من دا
أنا لسه مستني فرصة اقرب منها فيها لسة مستني اصحي الاقي دا كله حلم لكن لاني عارف ان دي حقيقة فـ انا هحاول اعيش حياتي...معاكي انتي
ريما:-
_خايفه احارب معاك ونكمل ..اتصدم
امير وهو يقف استعدادا للذهاب:-
_مستني ردك قريب ودا هيكون القرار النهائي لعلاقتنا مع بعض...سلام ياريما
هتفت بشرود وهي تراه يختفي:-
_سلام
••••••••••••••••••••••••••••
فتح الباب بمفتاحه الخاص ودخل ليلمح والدته تجلس ومعها أميرة ويشاهدون ذلك المسلسل الهندي ذلك المسلسل الوحيد الذي يجعل والدته تندم علي زواجها من أبيه اما بعد انتهائه تظل تبكي وتندب حظها وهي تتذكر مواقفها السعيدة معه
تنهد من أفعال والدته وهو يدخل للغرفة التي يجلسون بها قائلا:-
_السلام عليكم
رفع الاثنان أيديهم معا علامه اصمت
نظر لهم وللتلفاز بضيق
ثم دخل لغرفته ليأخذ حمام سريع وبعد وقت قصير خرج ليجد هناك نزاع من نوع اخر يدور بين والدته وأميرة حيث كانت والدته تقول:-
_انا قولت كلمه ومش هتنيها انهاردة هتتغدي معانا يعني هتتغدي
أميرة برفض:-
_ياطنط مش هينفع والله 
سعاد:-
_مش هينفع لية ها لية الاعتراض في الموضوع 
اميرة:-
_الاكل جوه والله
سعاد:-
_وهيفضل جوه ابقي اتعشي بيه انهاردة أو تكليه بكره متخفيش مش هيبوظ
أميرة:-
_ياطنط مرة تاني أن شاء الله
سعاد:-
_اصلا انتي مفروض أكلك كله معانا وانا متفقة مع امير علي كدا اصلا
أميرة:-
_امير ؟؟
سعاد:-
_اها امير انتي متعرفيش أن أمير صديق عبد الرحمن المقرب
أميرة:-
_لا والله
سعاد:-
_علي كل حال دا مش موضوعنا ويلا علشان ناكل قبل ما الاكل يبرد
أميرة:-
_بس
سعاد بحزم:-
_من غير بس يلاااا يابت
عبد الرحمن متدخلا:-
_هتاكلي يعني هتاكي فمتتعبيش نفسك في جدال ملوش لازمة
أميرة:-
_انت شايف كدا
عبد الرحمن ضاحكا:-
_انا مش شايف غير كدا
سعاد بأستغراب:-
_بتضحك علي اية
عبد الرحمن:-
_مفيش بس افتكرت حوار كدا كانت نهايته بنفس الجملتين دول
سعاد:-
_طيب يلا يااميرة نغرف الاكل.. هو جاهز وسخن اصلا
أميرة:-
_يلا ياطنط
•••••••••••••••••••••••••••••••
في اجتماع آخر يجمع بين وزير الوزراء والوزراء جميعا ماعدا بلال
وقف هذة المرة وزير الصحة هاتفا:-
_الحالة الصحية لمعظم شعبنا بقيت متدهورة جدا.. وبقي في أمراض منتشرة مش عارفين نلاقي ليها حل ..بقي في إهمال صحي ..وبقيت المستشفيات مجهزة بأجهزة طبية قديمة ..ملهاش اي فائدة.. والتعقيم بقي الكل يهمل فيه.. الأطباء مبقاش في عندهم ضمير.. احنا لازم نوفر علي الأقل مستشفي في كل قرية قبل المدن كمان ..مستشفي واحدة تكفي.. لكن تكون كبيرة ..ومجهزة صح ..نحاول نوفرلها كل انواع العلاج ..والأجهزة الطبية الحديثة.. ونحاول نوفر فيها راحة نفسية.. واطباء بوشوش مبتسمة ..ودا مش هيحصل غير لما حياتهم تتحسن.. وياخدوا اجر يكفيهم.. ويكفي احتياجاتهم ..واحتياجات أبنائهم ..عايزين نوفر في المستشفي أجهزة تمنعهم من أنهم يسافروا ويتعذبوا علشان يتعالجوا.. لان الأجهزة اللي في المدن هتكون هي هي اللي في القري.. عايزين نهتم بصحة شعبنا اكتر من كدا
قال تلك الكلمات وصمت كعادته ليعلوا التصفيق
بينما قال وزير الوزراء:-
_المشكلة في الميزانية
هتف أحدهم بانفعال:-
_الشعب اهم ..نطلع من الفلوس المختزنة دي ..ولما هنعالجهم ونوفر احتياجاتهم.. ونغلي الاسعار بعدين شوية.. هيقدروا دا.. لأنهم عارفين اننا خلصنا الفلوس علشانهم.. لكن مش نضيعها علي حاجات ملهاش قيمة.. ونطلب في الاخر منهم هما
هتف اخر:-
_في أشخاص حتي الآن بتقبض بس 700 جنية في الشهر يعني دول ممكن يكونوا بيناموا مش شبعانين احنا لازم نتصرف في اسرع وقت
هتف اخر:-
_مصر بتنهار بالبطئ
••••••••••••••••••••••••••••••••
دخل للجناح ليجدها تجلس علي أحد الارائك وتنظر للتلفاز تتابع أحد الأفلام الأجنبية بشغف
ليجلس بجوارها ويظل ينظر لها قليلا بجمالها الساحر الذي يحسدونه عليه وعيونها اللامعة بكهرمان رائع يظهر عندما تضحك وشفاه وردية مغرية عندما وقع نظره عليها لم ينتظر قليلا حيث وضع يده خلف رأسها وسحبها بهدوء نحوه وقبلها بقوة قليلا وشغف
بينما هي انصدمت بوجوده من الاساس لكن تلك المرة أبعدته بغضب عنها 
هاتفه بضيق:-
_كفاية ابعد بقي انا زهقت
هتف بسخرية:-
_من تاني يوم جواز وزهقتي
فريدة بضيق:-
_ايوا زهقت انت اصلا ازاي مستحمل تعيش معايا وانت عارف اني مش عيزاك
اقترب منها قليلا حتي تقابلت عيونهم وقال بخبث:-
_متأكدة انك مش عيزاني
نظر لعيونه قليلا منسحره بلونها الذهبي الرائع ذلك ليبتسم هو بخبث وهو يقف ويتجه للداخل وهو يفك ربطة العنق الخاصة به
بينما هي فاقت من شرودها علي اثر اختفائه لتقول لنفسها:-
_مستحيل احبه مستحيل هو صح مأذنيش علشان اكرهه لكن أنا مش هسمح اني اكمل معاه واضعف قدامه مش هسمح بــ دا ابدا...ابدا

بينما بالداخل ،،،،،

وقف أمام المرآة التي توجد في غرفة الملابس بعد ان ارتدي بنطال بيتي اسود وتيشرت أيضا اسود وصفف شعره بأهتمام شديد
كان ينظر أمامه بشرود تام وكأنه في عالم اخر يتذكر سنوات مرت أمام عينيه كسيناريو سنوات مليئة بالألم والقهر والحزن والظلم والضرب سنوات جعلته كشيطان غريب بطبعه
هادى وقوي... ضعيف وصامت ..متحدث وغاضب.. عصبي وبارد
كان غريب بطباعه حقا ولكن لا أحد يعلم ما بداخله
حتي الآن لم يري أحد جحيم عنفه وقوته
لم يراه أحد وهو يقتل بدم بارد
لم يراه أحد وهو يتمتع بصراخ الغير
حتي الآن لم يعرفه احد
ولكن قرر الان ان يظهر علي حقيقته سيتحدث ولن يصمت لكن حديثه سيكون قاتل سيكون مرعب اكثر من صمته 
يكفي صمت فقد رعبهم بما فيه الكفاية بذلك الصمت
اليوم سيتحدث ليرعبهم أضعافا مضاعفة من رعبهم بصمته الدائم
لا احد يعرف ما بداخلك 
لكن معظمنا توجد داخله نار تحرق 
••••••••••••••••••••••••••••••
في ساعات الليل الأخيرة
تسلقت جدار القصر الخلفية بمهارة عالية حتي وقفت اعلي السور لتنظر للحرس الموجودين عند الباب الخلفي نظرة أخيرة قبل أن تلتفت للخارج وتهبط سريعا وتركب سيارة كانت بانتظارها
ولم تنتبه لنظراته التي كانت تلاحقها منذ أن تحركت من جواره حتي تلك اللحظة وبسمة عجيبة علي شفتيه لكن يمكننا وصفها بأنها بسمة سعادة أو ربما فخر

يتبع...
رأيكم...
في ناس بتقول انا مش فاهمة حاجة
حاليا المجهول اللي بيظهر بينقسم بكذا قسم
الاول حكاية اللواء والعميل الخاين
والتاني شغل اسر التابع لإسرائيل
والتالت شغل فريدة اللي لسة معرفناش كويس ولا لا...

••الفصـــل الســابـع عشـــر••

منذ ساعات الصباح الأولي وهو يقف مجاورا لوالدته أمام منزل خالته " فيروز " التي أصرت أنهم سيقضوا ذلك اليوم معها ولن تقبل برفض او حتي مجرد نقاش
كانت فقط الساعة وصلت السابعة صباحا وهم يقفون امام ذلك الباب الداخلي للمنزل منتظرين أحد الخادمات أن تفتح الباب قبل أن تفتح فيروز الباب وتطل بوجهها الوسيم وملامحها الرائعة رغم سنوات عمرها التي تجاوزت الأربعين بقليل
هتفت وهي تقترب من شقيقتها اكثر وتحتضنها:-
_كنت هزعل اووي لو مجيتيش ياسعاد بجد 
سعاد وهي تبادلها الحضن بأخري قوي وكأنها تلقي بعض حمولها وحزنها علي شقيقتها:-
_وانا برضوا اقدر علي زعلك يافيروزتي
تدخل في الحديث بمرح قائلا:-
_عمي حسان لو سمعك وانتي بتقولي فيروزتي دي مش بعيد يطردك
ضحكت فيروز وهي تحتضنها أيضا قائلة:-
_اتلم ياواد
عبد الرحمن بمرح وهو يتغاذل بها:-
_حد يتلم وهو شايف القمر دي قدامه يافيروزه قلبي
صوت من الخلف هتف بغضب قائلا:-
_اخرس يازفت ولم لسانك انت بتكلم خالتك مش واحدة من الشارع
نظرت فيروز احسان الذي جاء من خلفها وهي تقول بضحك:-
_خليه يتكلم براحته
حسان بنصف عين:-
_والله
فيروز:-
_والله
سعاد:-
_انا عايزه ادخل اقعد ياختي منك ليه كفاية عليا كوشي وارناف مش هشوف كمان رومانسية علي الحقيقة دي حاجة تقصف العمر
تعالت ضحكات عبد الرحمن والاخرين علي والدته التي ربما تعاني من فقر في الرومانسية بعد موت زوجها الحبيب

بعد دقائق قليلة التفوا حول طاولة الطعام ومعهم فارس الذي كان متشوق أن يذهب لمدرسته اليوم أكثر من أي يوم اخر
فربما سيلمحها مرة أخري تلك السما التي أسرته
يستغرب ما يشعر به نحوها من مشاعر فوضوية تسعده وهو فقط لم يتجاوز السادسة عشر
يخاف أن يعترف أنه الحب
فكيف سيطوله الحب وهو يملك تلك السنوات القليلة فقط من عمره
مسكين ذلك الصغير
لا يعلم أن هناك قلوب تعشق من ساعات الاول حتي الممات...مثال صغير أمامه " امير " الذي يعشق مجنونة لا تبالي او لا تشعر أو ربما لا تعلم من الاساس
هناك قلوب وعيون تفهم الحب من مجرد نظره وهناك قلوب لا تفهم الحب سوي من عاشقها فقط ومعشوقها غير ذلك لا تفهم عيون الغير

هتفت سعاد بعد أن مضغت اخر لقمة كانت في فمها:-
_صح يافيروز زورتي فريدة ولا لا
استمعت لكلمات شقيقتها لتتجه بنظرها نحو حسان وترمقه بنظره عتاب قبل أن توجه بصرها لشقيقتها مرة أخري هاتفه:-
_لا والله ياسعاد مزورتهاش خالص
سعاد:-
_هتزوريها أمتي طيب
فيروز:-
_مش عارفة والله ما عارفة خالص..انتي عارفة بلال عز الدين شخصيته ازاي ومش عارفه هنتصرف معاه ازاي وهيرضي نقابلها اصلا ولا لا وآية الحال
سعاد بضيق:-
_هو بلال فعلا شخصية فوق الروعة وكله يتمناه لكن برضوا هو طالع فيها اوي ومغرور حبتين
حسان:-
_واحد زيه حقه أنه يتغر ياسعاد ...انتي متعرفيش دا بإشارة منه ممكن يحصل ايه
•••••••••••••••••••••••••••••••••
الصدف في بعض الأحيان تكون مؤذيه....مؤذية جداا
كانت تجلس في الكافية الموجود في ذلك النادي الشهير تتناول فطولها بهدوء بعد أن أقنعت حالها أنها لم تحبه ربما كانت معجبة به لحد كبير وظنت أنه حب ربما كان حلم يوجد امل كبير في تحقيقه فصدقته وعاشت به ربما وربما وربما ولكنها لم تحبه بالطبع هي لم تحبه فهي أن كانت تحبه ستفعل الكثير وستضر صديقتها أيضا
حاولت إقناع ذاتها وعقلها قبل قلبها 
لكن فلنسأل سؤال اذا وقفت أمامه الان الن تنسرق أنفاسها وتزداد دقات قلبها
بالطبع سيحدث هذا...إذن هذا حب
لكن اقنعي ذاتك عزيزتي بأنه ليس حب كما تشائين فربما تزداد راحتك بذلك الحديث والوهم الكاذب
فالحب عذاب لا يشفي منه سوي العاشق لحد النخاع صدقا
لأنه لا يشك بمعشوقه
ولأنه يحاول الوصول له مهما كانت المسافات بعيدة

تجاهلت الصراع الداخلي ذلك وهي ترتشف من كوبها الممتلئ بمسحوق بني اللون ممزوج بالماء مر كحياتها لكن تفاجأت كالعادة بجلوس ذلك الدخيل أمامها والذي سحب الكوب من بين يدها وارتشف منه ولكن في مكان غير المكان الذي شربت منه وهتف بعد أن تركه:-
_لسة مفكرتيش
هتفت بغباء مصطنع:-
_افكر في ايه
نظر لها ببسمة لئيمة قائلا:-
_مش عايزه حبيبك...الشيطان
ابتسمت بضيق وهي تقول:-
_لا مش عايزاه
ضيق عيناه متسائلا:-
_اتنازلتي عن حبيبك ليها ولا اية...ولا صعبت عليكي صحبتك تدمري حياتها
تجاهلت كل ذلك الحديث الذي ضايقها وهي تقول:-
_انا مش عايزاه وخلاص...بس ثواني مش انت برضوا في يوم من الايام كنت صاحبه ازاي بتبص لمراته دلوقتي 
هتف ببسمة سمجة:-
_كنت مش لسة ... وبعدين انا في حاجات تجمعني ببلال لسة مخلصتش ورغم كدا مش هرتاح غير لما تبقي ليا..ياسلسول
سالي بتقزز:-
_اية الدلع الزفت دا...علي كل حال مفيش مصلحة بتجمعنا يبقي كل ما تشوفني تعمل روحك متعرفنيش
اسر:-
_مبيهونش عليا وبقول لازم أسأل
قالت بضيق:-
_انا مش عايزاك تسأل اتفضل بقي
وقف وهو يقول:-
_هتفضل اهو...علي كل حال انتي اللي خسرانه كان زمانا دلوقتي بنجهز علشان نفرق ما بينهم وكل واحد الطريق يتفتح ليه وياخد اللي عايزه
سالي:-
_لا شوف غيري اتفق معاها
اسر:-
_لا اتفق مع نفسي بقي انا بس قولت اكسب فيكي ثواب
ثم رمقها بنظره أخيرة وذهب
لتهمس بضيق شديد:-
_حيوان
•••••••••••••••••••••••••••••••
_موافقة
قالت تلك الرسالة عبر رسالة نصية أرسلتها له علي هاتفها 
كلمة بسيطة أعلنت فيها انها توافق أن تدخل معه صراع ابدي يحاولون فيه إيقاف قلبه عن الحب القديم لكن ليس نسيانه
فهو سيحاول ما دام حيا أن يحتفظ بالعشق الذي بداخله لها .. فريدة .. وهي تعلم بذلك .. ريما ..
نعم حزينة ونعم ستحزن اكثر
ولكن يكفي انه اختارها هي ليكمل معاها حياته
تعلم أنه متوجع
وأنه يشعر بالذنب اتجاهها لكن تعلم أيضا أن قلبها ملئ بالحب الذي سيجعلها تكافح معه ولاجله حتي يحصل علي سلام نفسي
ابتسمت علي ما توصلت له
هي معه للنهاية ولن تتركه
فاقت من تلك الأفكار علي صوت شقيقتها التي هتفت:-
_خلاص قررتي انك هتكتبوا الكتاب ياريما
اجابتها ببسمة علي شفتيها:-
_ايوا ياميرا ...لاني مستحيل اتخيل حياتي من غير امير..انا من غيره اموت
هتفت ميرا سريعا:-
_بعد الشر عليكي...فرحانة انك اخترتي اللي عايزاه وبابا موقفش في طريق سعادتك قبل ما يموت
ريما بحزن علي شقيقتها:-
_الله يرحمه....دلوقتي تقدري ترجعي معتز ليكي قوليله بس انك مجرد ضحية لأوامر بابا وهيسامح
ميرا ببسمة وجع وحزن:-
_هو عارف كل دا...ورغم كدا مقَدرش
ريما بغضب:-
_قوليله دلوقتي انك مش متجوزه قوليله أنه لو بيحبك يقدر يقرب منك خليه يعرف انك دلوقتي حرة ياميرا
ميرا:-
_هو اكتفي مني ياريما...احنا حكايتنا خلصت من سنين...واللي قفل الباب اكتر عليها لما شافني اول مرة بعد خمس سنين كاملين شافني وفي ايدي بنت مفروض انها بنتي
ريما بضيق وعصبية:-
_خليه يعرف أن وتين مش بنتك
ميرا:-
_لا...لاني مش عايزه الباب يتفتح...عايزاه دايما مقفول...مش عايزه اتجوز اصلا...انا هكتفي بتربية وتين لأنها امانه ليا مستحيل اقصر في تنفيذها
ابتسمت ريما بحزن قائلة وهو تنظر للسماء:-
_ياريتك كنت موجود يابابا علشان تعرف نتيجه قراراتك وصلتنا لايه..علشان تعرف انك دمرتنا بسبب انانيتك وتحكمك فينا...انا بكرهك صدقني بكرهك وعمري ما زعلت علي موتك ابدا....ابدا
•••••••••••••••••••••••••••••••••
جلس في حديقة القصر وهو يمسك بفنجان قهوة سادة يرتشفه وهو يتطلع لآخر الاخبار من خلال هاتفه النقال ببرود شديد وكأنه لا يعلم شئ أو لما اختفت زوجته لساعات خارج المنزل ثم عادت وكأنها جثه هامدة سقطت علي الفراش ولم تستيقظ مرة أخري حتي الآن
تظن انها ذهبت وعادت وهو نائم اغبية هي ام ماذا
لكن الغريب سفرها استغرق ساعات قليلة لا يعرف كيف
كيف فقط كفاها 12 ساعة فقط وليس الا
الجميع يعلم أنه يطبق لأيام سهرا ثم ينام لساعات طويلة واحيانا أخري لا ينام
ورغم ذلك لا يتأثر ولا يتعب حتي
ربما لأن جسده حديدي أو عضلاته صلبه لا تتأثر بأي شئ
بينما بالقرب منه تقدم امير ولكن قبل أن ينادي عليه وصلت له تلك الرسالة التي عندما قرأها ابتسم فهو يشعر أن تلك الفتاة ستكون احسن من سيكمل معاها حياته 
تنهد بشفقة علي حاله هو سعيد أن هناك من هو متمسك به وحزين علي قلب عشق فتاة لن تكون له ابدأ
حرك رأسه يمينا ويسارا وكأنه يفوق ذاته قبل أن يقطع تلك الخطوات القليلة التي تصل بينه وبين بلال
حتي وقف بعيدا عنه بخطوات هاتفا بصوت هادئ:-
_بلال باشا هنروح الشركة انهاردة
التفت بلال له قائلا:-
_لا انهاردة مش هروح مكان
امير:-
_تمام ياباشا...بعد اذنك
وتركه وذهب....
•••••••••••••••••••••••••••••••
مدرسة فارس ،،،،،

كان يجلس في وقت البريك .. الفسحة .. علي أحد المقاعد بجوار ياسر يتناولون بعض الوجبات الخفيفة ويتحدثون في حوارات عادية قبل أن يقول فارس فجأة:-
_هي البنت دي اسمها أية
وأشار لسما التي كانت تمر من أمامه لكن علي بُعد بعض الامتار
نظر ياسر حيثما ينظر فارس قبل أن يقول:-
_دي سما واحدة كانت عايشه في السعودية باين
فارس:-
_اها قولتلي
ياسر بفضول:-
_بتسال ليه
فارس:-
_عادي يعني مفيش حاجة
ياسر:-
_هي بنقضي الاجازة هناك لكن طول السنة هنا ومعروفة اوي هنا علشان دايما بتطلع الاول ومتفوقة جدا
فارس:-
_ولو... انا اشطر منها
ياسر ضاحكا:-
_مغرور يافارس باشا
نظر له بمرح وضحك وقبل أن يتحدث
سمع الجرس معلنا عن انتهاء وقت الراحة
ليقف ومعه ياسر ويتجها الي المبني ولكن سرعان ما تحدثوا في موضوع اخر وفي لحظة واحدة اصطدمت به بالخطأ من الخلف
ليلتفت هو مستعدا لان يلقن ذلك الاحمق درسا قبل أن يتفاجئ بعيونها البريئة الخائفة وشفتيها المرتجفة التي قالت:-
_اسفة والله اسفة مأخدتش بالي
أما بـ حسنا دون حديث وبسمة خفيفة علي وجهه وهو يراها تمر من جانبه بخطوات متعثرة قبل أن يضع يده خلف رأسه ويحرك خصلاته لثواني ويكمل طريقه نحو المبني حيث الفصل الدراسي الخاص به
••••••••••••••••••••••••••••••••
هتف اللواء محمود السوار:-
_حاليا لازم نفكر بعقل اكتر ولازم نستعين بجاهات عليا اكتر من كدا لان احنا حاليا بين نارين 
هتف أحد الأشخاص الأقل منه مكانه:-
_العميل خاين أو مش خاين احنا ميهمناش... احنا عايزين بس المعلومات
محمود السوار:-
_خاين... يبقي الجحيم منتظرنا ويبقي خسرنا اهم واحد في المقر هنا لو مش خاين يبقي هنقول اهلا بجحيم من نوع تاني هيديره الشيطان بتفكيره الخاص
هتف اخر:-
_طيب نفكر ازاي او المفروض نعمل ايه
محمود السوار:-
_في اقرب وقت هقولكم بالخطة وخطواتنا الجايه ازاي...انا بس منتظر رسالة هتعرفني حاجات كتيير اووي مكنتش عارفها أو هعرفها إلا بسبب الشخص دا
هتف الجميع بصوت واحد:-
_مين هو
محمود السوار ببسمة:-
_مجهول بيحركه مجهول تاني 
••••••••••••••••••••••••••••••••••
" مجموعة الفدائيين المجهولة من حول الوطن العربي أكملوا خططهم التي تبين أنهم يستعدوا لتدمير إسرائيل حيث انفجار المكان الواقع عند شمال شرق إسرائيل تحديدا المعكسر الرئيسي لجنودهم وما نتج عن ذلك الانفجار البالغ موت اكثر من ثلاثة أرباع الجنود وإصابة الباقيون بإصابات بالغة بينما تركت تلك الفدائية كالعادة نقشها المعروف...فحقا نحن ننتظر لنعرف من تلك التي تضحي بحياتها من أجل الغير من تلك التي تدمر أعدائنا دون رحمة ربنا تنتقم للوطن أو للموتي أو للذات "

يتبع..
رأيكم.....

••الفصــــل الثــامــن عشـــر•• (الجزء الاول)

ذهب قرص الشمس الوهاج بضوءه الساطع تاركا قمر اخر ينير ظلمات الليل كان الهدوء يسيطر علي قصر الشيطان وهو كان مازال يجلس في غرفة المكتب قبل أن يسمع طرقة خفيفة علي الباب وقبل أن يسمح للطارق بالدخول دخلت هي بخطوات هادئة قوية كعادتها وكأنها صمتت أمامه لأيام ورجعت لاصلها القوي فليس هي من تقع أو تبكي بسبب رجل مهما كان مين...
رفع نظره ولمحها تتقدم نحوه حتي وقفت أمامه ليقول هو:-
_مساء الخير
ردت بهدوء:-
_مساء النور...بلال ممكن نتكلم شوية مع بعض
اشار لها بالاقتراب منه لتضيق حاجبيها معا بتعجب لكن تقدمت منه بقله حيلة وعدم فهم حتي وقفت مجاوره له
ولكن بحركه سريعة منه جذبها إليه واجلسها علي قدميه
انتفضت من ذلك القرب وحاولت النهوض ليحكم قبضته حولها ويقترب من اذنها هامسا:-
_مش هتقومي من هنا لحد ما انا اسمح بكدا...فأهدي وقولي عايزه اية
توقفت حركاتها بعد كلماته تلك التي كانت كأمر لها وليس مجرد حديث
ثم التفتت براسها له لتقول:-
_انا عايزه اعرف انت عايزنا نكمل جوازنا كأي اتنين طبيعيين ولا هتخليني معاك لحد ما تزهق وتسيبني ولا اية بالظبط
كانت يده تحركت الي رقبتها يحركها عليها برفق وبهدوء اتعبها صعودا لخصلاتها الحريرة واليد الاخر تحكم امسكها من خصرها 
بعدما سمع كلماتها اقترب من اذنها هامسا:-
_وانتي عايزه تعرفي ليه
فريدة بتحدي:-
_علشان افهم حياتي هتمشي ازاي مش ابقي زي اللعبة حضرتك بتحركها بمزاجك
تحرك جانب شفتيه مظهرا شبح ابتسامة 
وهو يقول:-
_جوازنا هيكمل زي جواز اي حد بس بقواعد مختلفة
فريدة:-
_اية هي القواعد دي بقي
بلال:-
_مفيش خروج نهائي من البيت يافريدة حتي لو البيت دا بيتحرق انتي فاهمة
مفيش شغل نهائي
متدخليش في خصوصياتي ابدا بمعني متسأليش علي اي حاجة
انا حياتي هتكمل زي الاول بالظبط واكيد سمعتي عنها
هنا مسموح تقابلي اهلك وبس واللي هما والدك ، والدتك ، اخوكي.. وبس

استمعت له وصمتت بما فيه الكفاية لكن ذلك الرجل بالطبع قد جن ايراها عبدة له ام جارية 
لن تسمح بتلك القواعد الغبية أن تتحقق ولو كلفها ذلك حياتها
وبالفعل بدأت بالصراخ وهي تحاول أن تبتعد عنه:-
_نعم ...حد قالك انك متجوز جارية وانا معرفش لا فوق يابلال عز الدين مش انا اللي تمشي عليها أوامر هبلة وغبية زي دي انا ليا احلام وطموح هتتحقق وبعدين مش انت مستحيل تكسر واحدة يبقي سيبني بقي اعيش حياتي ويوم ما تعرف تروضني زي ما بتقول وانفذ كلامك كله واطلب منك اسيب شغلي يبقي وافق غير كدا والله ما هيحصل كويس
استمع بكلماتها ببرود وهو يقول:-
_العند ملهاش فايدة لانك هتنفذي اللي عايزه يافريدة في الاخر
فريدة بصراخ:-
_مش هنفذ
بلحظة أمسك شعرها بين أحد يديه بقوة صارخا:-
_صوتك ميعلاش انتي سامعة ولا لا
هتفت بصراخ أشد:-
_اهااا سيبني
ضغط عليه اكثر وبقوة اكبر وهو يقول بصوت مخيف ارعبها:-
_لازم تفوقي كدا وتعرفي انتي متجوزه مين... انا محدش يقولي لا يافريدة... انتي سامعة 
فريدة بقوة وغضب:-
_هما ميقدروش يقولوا لا لكن أنا اقدر... وعلي فكرة همجيتك دي بتدل علي انك مش راجل اصلا لانك بتتقوي عليا وانت عارف انك اقوي
بلال:-
_بتعترفي انك ضعيفة
فريدة:-
_متغيرش الحوار
بلال:-
_انا مش بغير حوارات ...انا مكسرتش حد ...لكن أنا كـزوج بمنع مراتي من انها تشتغل 
فريدة:-
_باي حق تمنعني
بلال:-
_اولا مفيش حاجة نقصاكي علشان تشتغلي وتجيبيها ..ثانيا من أمتي فريدة ابو عوف بتشتغل اصلا
فريدة:-
_ممكت اشتغل من وراك علي فكرة
بلال بغضب اخافها وارعبها:-
_زي انهاردة كدا
فريدة بخوف وتوتر:-
_اية
بلال:-
_بقول زي انهاردة كدا ولا اية... الهانم مفكرة أن جوزها نايم علي ودانه وهي بتتسرمح براحتها
فريدة بصدمة:-
_انت كنت صاحي
بلال:-
_ولو حتي نايم... هنام 12 ساعة ؟!
فريدة بتوتر:-
_انـ ا...انــ ا
بلال:-
_من غير كلام كتير الشغل دا يقف حالا
فريدة:-
_مش هينفع...مش هينفع انسحب
بلال بغضب بدأ يعود له من جديد:-
_وانا مش هسمح أن مراتي الغبية تشتغل فدائية ممكن تموت في اي لحظة
فريدة:-
_انت عرفت ازاي بشغلي دا
بلال:-
_انا مفيش حاجة تتخبي عني
فريدة بسؤال مفاجئ:-
_انت كنت تعرفني قبل ما اشوفك في الاجتماع يابلال
هتف سريعا بطريقة استغربتها:-
_لا كانت أول مقابلة
فريدة بهدوء:-
_احنا خلال نص ساعة دخلنا في اكتر من حوار لكن سيبنا الاصلي... بلال انا مستعدة اعطي لحياتنا فرصة علشان نكمل مع بعض بطريقة كويسة لكن مينفعش نكمل بقواعد زي بتاعتك دي

كان قد ترك خصلاتها البرتقالية عندما بدأوا في حديث العمل وغيره وعندما تحدثت عن ذلك الأمر واين رآها اول مرة
توتر داخليا ولكن ذلك لم يظهره ابدا لها ولن تلمح ذلك إلا عندما يريد هو
ولكن مع اخر كلماتها
قال:-
_فريدة انا شخص متملك جدا...وغيور جدا جدا انا مش هسمح اني ابقي قاعد متوتر وغضبان وانتي في طول فترة شغلك في شركتي أو غير وانا بتخيل أن في حد كلمك حتي لو كان الساعي أو اي حد
انا بتكلم حاليا بهدوء ممكن بكلمة منك يتحول لغضب هيكون سبب في موتك من الايام... دا كلامي النهائي مفيش شغل ومفيش خروج...
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
مر حوالي اسبوع
تغيرت فية أشياء كثيرة
حيث انقطعت اخبار فريدة عن الجميع ولم تتقابل مع بلال نهائي في القصر حيث اختفي هو أيضا فجأة دون سابق إنذار مع تهديد لها كان عبر رسالة تركها مضمونها
" مش معني اني مش موجود أن الجو احلو ليكي..لو عرفت أن رجلك خطت باب القصر يافريدة هتاخدي علقة مش هتخليكي صالحه لحاجة.....بلال "

بينما ريما وامير كانت هناك مكالمات طفيفة جمعتهم كانت كفيله بأن تسعدها بينما هو يحاول الاقتراب وكأنه استسلم للأمر الواقع

ميرا رغم أنها بنفس الحي الذي يسكن فيه معتز الا أنها حاولت أن لا تقابله ابدا محافظه علي رأيها انها فقط ستربي ابنتها..وتين او بمعني ادق ابنه زوجها المتوفي

فارس فقط كان يلقي عليها نظرات تشعره أنه في سما حبها لقد جن هل احبها ام أنها مشاعر لا يفهمها أو يدركها
ياالله اين انتي يافريدة ربما كنتي قللتي من حيرتي تلك

لم يظن أنها بنظره ستوقعه في شباكها لكنها فعلت ذلك عندما تعلقت نظراته بنظراتها ذات يوم عندما فتح بابه بنفس الوقت الذي فتحت هي بابها...اميرته الصغير تلك التي تسكن في منزل مقابلا له بينما تركت نظراتها وسحرها يلاحقه وهو ترك قلبه معها ..ترك قلبه وعقله وروحه وعيونه التي تري الجميع هي

وفي صباح جديد ،،،،،

في منزل معتز
اغلق الزر الرئيسي لجميع الأضواء بالمنزل واتجه للخارج حيث عمله في شركات الشيطان
كان يتجه لسيارته حيث الجراج البعيد الذي كان خاص بالمبني التي تسكن فيه ميرا فهو لم يجد مكانا بالامس ليركنها في جراج المبني الخاص به
اتجه للجراج المجاور للمبني تماما ولكن عند خروجه استمع لحوار لفت انتباه فوقف وسمع الحوار الدائر بين تلك الفتاة ووالدتها والذي كان...
وتين:-
_مامي هنيوح فين انهايدة
..وتين لدغة في حرف الراء...بحذفه وبكتب مكانه ياء..
ميرا:-
_هنروح نزور بابا ياوتين
هتفت الصغيرة:-
_طيب مش هنزوي مامي كمان
ميرا بابتسامة:-
_ومامي كمان هنزورها
وتين بحزن طفيف:-
_وحشتني اوي هي يامامي علي فكية...فكرة...
ميرا وهي تهبط لمستواها:-
_احنا مش قولنا انها في مكان احسن من هنا
وتين ببسمة طفوليه رائعة:-
_اها هي في السماء صح
ميرا:-
_صح ياعيوني...وبعدين مش انا مامي برضوا
وتين:-
_اها انتي مامي اللي بحبها..انتي اصلا اللي خلتني احب مامي اللي في السماء وانا مشفتهاش قبل كدا
ميرا:-
_علشان هي تتحب ياحبيبتي..يلا بقي نمشي
وتين:-
_اها يلا
وذهبت معها تاركين ذلك السعيد بذلك الخبر
إذن تلك الصغيرة ليست ابنتها وزوجها أيضا متوفي الطريق أمامه فارغ ولكن ملئ باشواك صغيرة فهو لم ينسي انها تركته مقابلا لكلمات والدها وتنفيذا لأوامره
••••••••••••••••••••••••••••••
كان يجلس في غرفة صغيرة بعض الشى والظلام يعم المكان الا من ضوء بسيط يخرج من ذلك الحاسب الجالس أمامه كان يقوم بفعل أشياء كثيرة عليه ويديه تتحرك علي لوحة المفاتيح بسرعة قوية كان شخص تعدي منتصف العشرينات ملامحه وسيمة بدرجة متوسطة له جاذبية خاصة بينما كان يضع علي عيونه نظاره طبية زادت من جماله وجاذبيته
ترك لوحة المفاتيح وعمله وهو يستمع لصوت هاتفه ليمسكه ويجيب عليه قائلا:-
_متقلقش يابوص كله تحت السيطرة...والرسايل اللي بعتها ليا وصلتهم للواء بنفسه

يتبع...
رأيكم...

بعد منتصف الليل هينزل الجزء التاني من الحلقة...

••الفصـــل الثــامــن عشـــر•• (الجزء الثاني)

فتحت عيونها بنعاس بسبب تلك الأشعة الصادرة من الشرفة لتلمحه يجلس علي الطرف الآخر من الفراش وينظر لها بطريقته المعتادة الغير مفهومة طريقة تشعرها انها لا يوجد غيرها يراها في ذلك العالم...ربما ذلك صحيح او سيكون ذات يوم صحيحا
هتف وهو يراها تنظر له:-
_وحشتيني
نهضت بفزع وهي تقول:-
_بتقول أية
ابتسم بهدوء قائلا:-
_زي ما سمعتي
هتفت وهي تضيق عيونها:-
_كنت فين
اتسعت ابتسامته أكثر فأكثر وهو يقترب ببطء منها قائلا:-
_غيرانة عليا ولا اية
هتفت سريعا:-
_لا طبعا مش غيرانه....اغير علي مين اصلا
ضيق عينيه وهو ينظر لها ولكن لم يتحدث
لتتابع هي:-
_هادئ يعني وبتبتسم زينا كدا
بلال:-
_علشان الحرب قامت
هتفت بتعجب:-
_نعم
بلال:-
_متخديش في بالك
فريدة:-
_بلال انا عايزه اخرج...ينفع
بلال بحزم:-
_لا مينفعش
فريدة:-
_انهاردة كتب كتاب ريما وامير يابلال لازم اكون هناك
تغيرت ملامحه للغضب وهو يقول:-
_وانتي عرفتي منين
فريدة برهبة منه:-
_امير قالي
بلال بعصبية:-
_نعم...ودا قالك أمتي أن شاء الله
فريدة:-
_كنت بتمشي في الجنينة وشافني هناك وقالي 
بلال:-
_ممنوع تتمشي في الجنينة تاني
فريدة:-
_اية...أية الهبل اللي بتقوله دا
وقف من مكانه وهو يقول:-
_دا اخر كلام
قال تلك الكلمات وخرج من الغرفة 
لتهمس هي:-
_لا دي مش عيشة...انا لازم اخلص من القرف دا
•••••••••••••••••••••••••••••••••
في المقر السري للمخابرات السرية المصرية...

كان يجلس اللؤاء محمود السوار مع وزير الداخلية في أحد الغرف المغلقة للقيام بأحد الاجتماعات الهامة علي الاطلاق حيث دار الحوار التالي بينهم...
اللؤاء:-
_حاليا الرسايل بتيجي علي بريد خاص من برنامج غريب مش عارف احدد مين المرسل تحديدا ودايما بيسيب مع نهاية الرسالة رمز B.D 
هتف الوزير:-
_الرسايل مضمونها أية
محمود السوار:-
_معلومات عن بعض الأشخاص في اسرائيل الموجودين هنا او الأشخاص اللي متحالفين معاهم اكتشفنا أن حوالي 500 مصري فيما اكتر بيشتغلوا لصالح اسرائيل
وزير الداخلية:-
_وبالنسبة للعميل رقم 144 خبر خيانته دا اكيد او لا
محمود السوار:-
_انت تتوقع أنه يخون ياباشا
وزير الداخلية:-
_لا متوقعش دا نهائي ومتأكد كمان أنه برئ وبيفكر في حاجة
محمود السوار:-
_بلال اختفي خمس ايام كاملين 
_كان في أمريكا بيخلص شغل خاص بمجموعته متشكش فيه لمجرد أنه اتهم بالخيانة...متنساش أن المتهم برئ حتي تثبت إدانته وعلينا نحترم كمان أنه إنسان ممنوع التطاول عليه بالقسوة نفسيا أو جسديا
_سيادة الوزير دي خيانة ممكن تضيع البلد حضرتك عارف ان شمال مصر كله حاليا شبة أنه خطر علينا لأنه مش محاصر بجنود كافية دا غير ناحية الشرق في متفجرات بعضها تالفة 
_مش هتوصل لحرب زي ما انت متوقع 
_والخطط اللي في ايدهم عن فلسطين
_الخطط دي مستحيل هو يسلمها ليهم لأنه ببساطة صاحب الفكرة علشان كدا انا مش شاكك فيه
_ممكن يكون لعبة منه
_كان يقدر يعكس الخطة بالعكس ليهم تماما ويكملوا احتلال للاخري عليها من غير لعبته دي
_ودور اسر أية في الموضوع
_اسر مجرد خاين بيوصل لإسرائيل معلومات ملهاش اي فايدة
_هو مين كبير المجموعة في مصر حاليا
_اي مجموعة ياسيادة اللواء
_اللي اسر بيشتغل معاهم
_الكبير يبقي ابن كبير إسرائيل بحالها يعني الدراع اليمين ليه
_طيب والمعلومات اللي اخدوها عن مصر...
المعلومات كان فيها اكتر اماكن حيوية في مصر بالكامل وفيها الطرق اللي يقدروا يدخلوا بيها مصر من غير اي خطر احنا اعطناهم مفاتيح الدولة
_انا متأكد أن بلال مسلمش ليهم حاجة حتي الآن
_ليه متأكد كدا
_هو مش غبي ولا هما اغبياء هو عارف انهم ممكن يقتلوه بعد ما يخدوها وهم عارفين أن بلال يقدر يخليهم يسيطروا علي فلسطين ومصر وغيرهم كمان بدماغه دي
_معالي الوزير احنا حتي الآن مقدرناش نعرف المكان الأساسي لشبكات الشيطان اللي بتجمع كل الأجهزة والأنظمة مع بعض
_العميلة رقم 441 جمعتهم كلهم في جهاز ليها بسبب برنامج اخترعته من خلاله قدرت تدخل علي سيستم إسرائيل كله وخدت كل اللي عايزاه من غير ما يعرفوا انها هكر مثلا او متطفل
_ازاي
_هي استخدمت جهاز من أجهزة شركة الشيطان وشغلته من برنامج معين في البرنامج هو حاطه محدش يعرفه الا الشرطة المصرية أو غير.. عموما يعني الأجهزة الأمنية بس ومادام استخدمته يبقي هي منهم ودخلت سيستم إسرائيل بكلمة السر الخاصة بيهم
_وعرفتها منين
_هي معرفتهاش لكن استخدمت برنامج مشفر ساعدها
_محتاحينها معانا اوي العميلة دي
_المشكلة انها في خطر كبير لأنها الوحيد اللي بتفجر الاماكن وبتدخل المعسكرات علشان تحط المتفجرات وممكن يوم تتمسك
_لو اتمسكت كل دا يبوظ
_للاسف هي مخترعة جهاز في زر لو ضغطت عليه يقتلها في الحال قبل ما تعترف باي حاجة أو هما يقتلوها
_وممكن متستخدموش
_اللي داخلين المجموعة الفدائية دي بيبقي الموت بالنسبالهم زي شكة الدبوس اللي هتريحهم
_كان الله في العون....في لقاء قريب ان شاء الله
_اكيد
••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت الساعة لم تصل العاشرة صباحا ورغم ذلك استيقظت... تأففت وهي تري الساعة
فهل ستظل في ذلك الملل كثيرا
ولكن فجأة انتفضت بمرح ممزوج بفزع وهي تتذكر انها متأخرة فاليوم موعد كتب كتاب صديقتها العزيزة ريما وعلي من...أخيها التوأم 
أمانها الوحيد الذي ابتعد ليوفر لهم حياة كريمة كما اعتادوا دوما
اتجهت سريعا للمرحاض لتستعد للذهاب للكوافير لتظل بجوار ريما...عروسة أخيها 
بعد مرور نصف ساعة ،،،،،
كانت تغلق باب المنزل بنفس الوقت الذي فتح هو فيه بابه لتلتفت له بابتسامة فهي اليوم سعيدة عموما وستحاول اسعاد الجميع
هتفت ببسمة جميلة:-
_صباح الخير
رد ببسمة اجمل علي كلماتها قائلا:-
_صباح الفل
ثم تساءل بفضول:-
_رايحة فين بدري كدا
أميرة:-
_بدري من عمرك الساعة داخلة علي 11...المهم رايحة مع عروسة اخويا...متنساش انهاردة كتب الكتاب اكيد هتيجي انت وطنط
عبد الرحمن:-
_اكيد
أميرة وهي تلوح بيدها علامة الوداع:-
_اوك...عقبالك...سلام بقي نتقابل بليل
ثم هبطت ليهمس هو:-
_عقبالنا في يوم واحد أن شاء الله ...سلام يااميرتي
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عبر اتصال هاتفي بين... ( امير ، معتز )
معتز:-
_اهلا باللي مبيسألش
امير ممازحا:-
_انت عارف الشغل مع صاحبك بيبقي ازاي
معتز:-
_بتكلمني ازاي صح برقمك وهو ممنوع
امير:-
_انهاردة سماح ياعم
معتز بتعجب:-
_لية خير بلال سخن ولا اية
امير:-
_لا مش سخن بس انهاردة كتب كتابي يااخويا
معتز:-
_والله...مبروك ياريس
امير:-
_الله يبارك فيك...وعقبالك
معتز ببسمة بحزن:-
_لا انا مش بتاع جواز
امير:-
_بلال باشا نفسه محدش كان متوقع أنه يتجوز ويرتبط في يوم من الايام واهو متجوز ياعم...المهم هتيجي ماشي
معتز:-
_لا اعفيني...مش هقدر والله
امير:-
_مليش دعوة هتيجي يعني هتيجي...وبعدين يمكن تلاقي نصك التاني هناك
معتز:-
_لازم يعني
امير:-
_ايوة...مفيش مجال للاعتراض اصلا
معتز:-
_خلاص ياعم هاجي والأمر لله
امير:-
_هبعتلك العنوان علي الواتس ...يلا سلام
معتز:-
_سلام
•••••••••••••••••••••••••••••••••
في وقت العصرية ،،،،،
كان النهار علي وشك الانتهاء والجميع مشغول وهي وحيدة بذلك القصر لا تعلم كيف ستذهب الي ذلك الحفل ولكن ما تعلمه أنها يجب أن تكون هناك مهما كلفها الأمر ومهما اتعبها
نهضت وهي تستعد لتهبط له ربما تؤثر به ويوافق
هبطت دراجات السلم بخطوات سريعة فهي ترتدي ملابس منزلية مريحة عبارة عن بنطال اسود يصل لنهاية قدمها ضيق تماما ويفصل تفاصيل قدمها الدقيقة وكنزة خضراء تصل لمنتصف بطنها وفقط
كانت ملابس مريحة جعلتها تهبط درجات السلم قفزا حتي وصلت للطابق الارضي
لتتجه لناحية مكتبه وتطرق الباب وتدخل اخيرا بعد أن سمح لها بذلك
دخلت وتوجهت نحوه حتي وقفت مجاورة له لتقول ببسمة جميلة:-
_بلال انت مشغول
كان ينظر لبعض الأوراق أمامه يطالعها بأنتباة لكنه تركها ونظر لها قائلا:-
_لا مش مشغول...عايزة حاجة
فريدة برجاء:-
_ممكن توافق اروح حفلة كتب الكتاب..ارجوك
بلال:-
_هتكون أمتي
فريدة بفرحة:-
_الله...ميرسي يابلال اوي هروح اجهز بقي
بلال بتعجب:-
_انا قلت اني موافق وانا مش واخد بالي..انا بسأل عن الوقت ولا الوقت معناه موافق بس بلغة تانية
فريدة بخيبة امل:-
_انا قلت بما انك سألت عن الوقت يبقي وافقت
بلال:-
_انتي عايزه تروحي ليه
فريدة:-
_ريما صديقة طفولتي وطول عمرها بتقف معايا
ثم كملت بحذر:-
_وامير صديق ليا دا غير أنه تؤام صحبتي التانية
بلال:-
_تمام روحي اجهزي
اتسع مبسمها اتساع كبير بسعادة وهي تقول:-
_بجد...شكرا اووي يابلال
وذهبت عده خطوات قبل أن تعود وتقبل أحد وجنتيه بسرعة وتهرب مرة أخري
ليضع يده مكان قبلتها وابتسامة غريبة تظهر علي شفتيه بسبب فعلتها اللذيذة تلك
يبدو أنه عاشق ولهان ونحن لا نعلم..
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
تجهزت سريعا لتذهب لذلك الحفل
ثم هبطت بخطوات سريعة سعيدة نحو الأسفل   وانتظرت خروجه من المكتب حيث اخبرها أنه سيذهب معها
ولكن عندما هبطت وخرج هو من مكتبه ونظر لها
فتح عيونه بزهول وغضب عنيف وهو يقول بنبرة ارعبتها:-
_اية المسخرة اللي انتي لبساها دي

يتبع...
رأيكم......


••الفصـــل التــاسـع عشـــر•• (الجزء الاول)

قال تلك الكلمات وهو يراها ترتدي فستان قصير باللون الاسود يصل لقبل الركبة بقليل ولا يوجد له حمالات نهائي يظهر بشرتها البيضاءبسخاء بالإضافة أن الظهر عاري تماما حتي المنتصف كما أنها تركت خصلاتها علي جانبها الأيمن وارتدت حذاء بكعب عالي باللون الاحمر فكانت رائعة الجمال
هتفت هي بتعجب:-
_ماله الفستان
بلال بغضب:-
_فستان !! قصدك قميص نوم ياهانم دا انتي مش بتلبسيلي انا كدا علشان تلبيسه دلوقتي
فريدة:-
_بلال بليز متنكدش عليا في يوم زي دا
بلال:-
_غيري الزفت دا وأنا مهنكدش
فريدة:-
_اوك دقيقة وهنزل بغيره
بلال:-
_بس علي فكرة هتتعاقبي علي تفكيرك اصلا أنك تنزلي بيه بس لما نيجي
نظرت له بضيق ولم تتحدث وصعدت للأعلي سريعا
ثم هبطت بعد نصف ساعة تقريبا بفستان اخر باللون الأحمر يصل الارض وبامكان طويلة شفافية فكان أيضا رائع عليها
نظر لها برضا قائلا:-
_حلوو...بس مش اوي برضوا
كادت تضربه لكن بدلا من ذلك تقدمت نحوه ليمسك يدها بيده الكبيرة ويخرجا كزوج وزوجة لا يوجد مثيل لهما
............
في أحد القاعات الخاصة بالمناسبات
كانت تجلس ريما بفستانها الفضي بجوار المأذون وعلي الجانب الآخر امير الذي كان يحادث أميرة شقيقته ويضحكا معا وريما تشاركهم في الضحك رافضين أن يتم الزواج بدون وجود فريدة التي اخبرتهم انها قادمة

كان معتز يدخل من باب القاعة باللحظة التي كانت وتين تخرج فيها للخارج حيث كان المرحاض خارج القاعة فكانت تخرج حيث تذهب لوالدتها ميرا
اصطدم بها لينظر أسفله يجدها تتأوه وتكاد تبكي
هبط لمستواها سريعا قائلا بمزاح:-
_شيلي اللي وقع منك ياقطة
وتين وهي تنظر حولها باهتمام بالغ:-
_في أية وقع ياعمو
ضحك عليها لكن اكمل حديثه قائلا:-
_خصلة من شعرك
وتين:-
_مش هلاقيها دي شفافة اوي وصغننة ياعمو
معتز:-
_طيب اسم القمر أية
وتين:-
_انا مسميش قمي ياعمو
معتز:-
_طيب ما انا عارف...امم قوليلي اسمك اية
أجابت:-
_وتين
بنفس ذات الوقت جاء صوت من خلفهم قائلا:-
_وتين بتعملي اية ياحبيبتي
التف الاثنين معا ليتفاجئ معتز بميرا وهي كذلك
لكن وتين هتفت:-
_دا عمو كان بيدوي ..بيدور.. معايا علي خصلة شعيي ..شعري.. يامامي
ميرا بتعجب وهي تقترب منهم:-
_خصلة
معتز:-
_هي خبطت فيا فقلت كدا علشان متبكيش
ميرا:-
_اها..تمام ميرسي جدا ليك..يلا يا توتا
وتين:-
_يلا يامامي
وذهبت معها ولم تحدثه مرة أخري
ليهمس هو:-
_مكنتش متوقع اني هفضل احبك لدلوقتي ياميرا
••••••••••••••••••••••••••••••
دخل وهي بجواره يمسك بيدها الصغيرة بيده الكبيرة شعرت هي بأنها سعيدة ولا تعلم لما حانت منها التفافه لوجهه..هو وسيم..وسيم لحد قاتل..شخصيته لذيذة أيضا شخصية تتمناها اي امرأة ربما مجنون في بعض الاشياء وبارد كالثلج لكن هو رجل يتمناه الجميع
فكرت لما لا تعطي لزواجهم فرصة 
جاء صوته قائلا:-
_علشان انتي عنادية
فريدة:-
_نعم...انت عرفت بفكر في ايه ازاي..هو انا كنت بتكلم بصوت عالي
بلال:-
_لا متخفيش لسة متجننتيش..عرفت ازاي دا شئ ملكيش دعوة بيه
فريدة:-
_اوووف
بلال:-
_متتأففيش وامشي انتي وساكته
نظرت له بغضب ونظرت للامام مرة أخري
كانوا اقتربوا من الطاولة التي سيقام عليها كتب الكتاب مع اقترابها التف امير الذي سحرته فريدة بطلتها الرائعة ظل نظره معلق عليها وكأنه مغيب لكن عندما وقفوا أمامهم فاق من شروده لينظر لريما التي كانت تنظر له ورمقها بنظره حزن واعتذار ابتسمت له بهدوء ولم تتحدث
بينما هتفت فريدة:-
_الف مبرووووووك ياريما
واتجهت نحوها واحتضنتها بسعادة لتبادلها الاخري العناق بأخر قوي وكأنها تستمد منها القوي
همست فريدة بجوار اذنها:-
_حاولي بقي تخليه يحبك انتي وبس ونسيه حبيبته ياريما
ريما:-
_ان شاء الله ياديدا أن شاء الله...المهم انتي مبسوطة
فريدة:-
_اها ياقلبي
بينما عند بلال كان قد ترك يدها واتجه نحو امير قائلا:-
_الف مبروك ياامير
امير:-
_الله يبارك فيك ياباشا
جاء صوت أميرة من جوار امير قائلة:-
_هاي انت عارفني ولا لا
نظر لها وابتسم علي غير العادة لها بحيث كان لا يبتسم سوي لفريدة ولكن هذة معجزة هتف لها:-
_الحقيقة لا..انتي مين
أميرة ببساطة:-
_اميرة
امير بأحراج:-
_دي اختي التوأم ياباشا 
بلال:-
_صديقه فريدة صح
أميرة:-
_اها
بلال ببسمة:-
_اتشرفنا 
ابتسمت له بأتساع ولم تتحدث 
لينظر هو لريما قائلا:-
_مبرووك
ريما ببسمة:-
_الله يبارك فيك 
نظر لفريدة قائلا:-
_يلا نقعد
جائت لتعترض لينظر لها بحدة لتؤمي بنعم وتتجه له ليستأذن منهم ويتجها إلي أحد الطاولات
••••••••••••••••••••••••••••••
علي أحد الطاولات ،،،،،

هتف وهو ينظر لها بتركيز:-
_تتوقعي لو كنتي اصريتي علي الفستان اللي معاكي دا كان هيحصل أية
فريدة:-
_ابسط حاجة مكنتش هبقي هنا دلوقتي
بلال ببسمة خطيرة:-
_بالظبط....وآية تاني
فريدة:-
_واعتقد كنت هاخد علقة تمام
بلال:-
_كنت هدخلك لسجن الشيطان
فريدة بتعجب:-
_سجن أية
بلال:-
_الشيطان
فريدة:-
_ودا عبارة عن اية دا أن شاء الله
بلال:-
_دا مش بيدخله غير الحبايب
فريدة بمزاح:-
_طبعا انا مش منهم
بلال ببسمة مخيفة:-
_انتي أولهم يافريدة
خافت من ملامحه فهو عند الغضب يتحول أو يتغير لكن ببساطة ملامحه ترعب حتي ابتسامته تخيف
فريدة محاولة أن تغير الحوار:-
_بس غريبة شفتك كنت بتضحك لاميرة 
بلال:-
_عادي عجبتني...أية رأيك اقضي معاها يوم
فريدة بعصبية:-
_وبتقولها في وشي كدا وكمان علي صاحبتي
بلال:-
_عادي يعني
فريدة:-
_لو سمحت متتكلمش عنها كدا
بلال:-
_مش هي اللي تعجبني أو غيرها يافريدة انا بيعجبني نوع واحد بس
فريدة بفضول:-
_اية هو
غمز لها قائلا:-
_هقولك في البيت
نظرت له بغضب ممزوج بخجل ولم تتحدث
ليضحك عليها عاليا حتي التفتت بعض الأنظار عليهم
••••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت تجلس علي كرسيها في شرفة غرفتها لتتفاجى وهي تتصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي بذلك الخبر ومباركات أصدقائها لريما إذن هل كتبت كتابها ولم تدعوها حتي
هل الي هذه الدرجة لا تحبها
تعلم أنها ليست منهم لكنها تحاول أن تتغير تحاول أن تكون بصفو قلبهم وجمال روحهم تحاول أن تبتعد عن الحقد والكره
تعلم شئ واحد أن فريدة أكثرهم طيبة ومسامحه لذلك لم تتواري أن تدعوها لحفل زفافها
تنهدت بحزن علي حالها
هي وحيدة وجدا ولا أحد يشعر بوحدتها ووحدة قلبها وروحها

يتبع.....

••الفصـــل التـاســع عشـــر•• (الجزء التاني)

ليلا...
في قصر الشيطان...
دخلت المنزل وهو يسير خلفها ينظر لظهرها بتركيز كعادته ينظر لتفاصيلها كأنها لا يوجد غيرها اقترب منها ثم لف يديه حولها لتقف كانت تقف في منتصف القصر تماما
ازدادت أنفاسها اضطرابا وهي تشعر بانفاسه علي رقبتها ويديه تحاصر خصرها هتفت بتوتر:-
_بــــــلال
ارتفع بفمه نحو اذنها هامسا بخفوت:-
_مش عايزه تعرفي نوعي المفضل من الستات أية
فريدة بخوف:-
_لا مش عايزه...انا عايزه انام
بلال:-
_لكن انا لا
واحملها علي ذراعيه كأنها هواء لا يوجد لها كتلة أو وزن
لتقول هي بنبرة مختنقة:-
_بلال لا
بلال:-
_انا قولتلك انا متجوزك ليه..فرأيك مش مهم يافريدة
قال تلك الكلمات واكمل صعوده للأعلي وهو يحملها بين ذراعيه
لتهطل من عيونها دمعه كانت كفيلة باثبات قله حيلتها وكرهها لتلك الحياة

صباح يوم جديد...
فتحت عيونها ونظرت جوارها لتجده ينام بجوارها علي غير العادة
ظلت تنظر له لفترة طويلة ...طويلة جدا قبل أن تنفزع فجأة وهي تسمعه يقول:-
_عسل انا صح
قال تلك الكلمات وكان مازال يغمض عيونه مما جعل قلبها يكاد يقف من صدمته
لكن بدل ذلك هتفت بأستفزاز:-
_انا كل ما بشوفك واسرح مش ببقي سرحانه في جمالك...انا ببقي بفكر في أول يوم شفتك فيه وبتمني مكونش روحت هناك أو قابلتك خالص

مع انتهاء كلماتها وجدت من يسحبها من مكانها لاعلاه لتجلس فوق ويحاوطها كعادته بذراعيه ويقول بهدوء:-
_كلامك بيخليني اتعصب يافريدة وفي يوم مش هقدر امسك اعصابي وهعاقبك صدقيني...انا بحاول اهدأ عليكي علي قد ما اقدر فحاولي تمسكي لسانك علشان مخليش كل يوم في حياتك تتمني أنه ميكونش جه أو مر عليكي
فريدة:-
_هو انا لية مش مستقبله حياتي معاك ...لية مش عارفة اتأقلم علي وجودك في حياتي ...لية مش عارفة اعيش
بلال:-
_عقلك مش مستقبل دا وكل ما هو مش مستقبل كل ما هتتعبي معايا اكتر فحاولي تتعودي عليا وعلي تصرفاتي
تنهدت بعد كلماته تلك وحاولت النهوض والفكاك من بين يديه التي تحتويها
ترك خصرها لتنهض سريعا وتتجه للمرحاض لينظر هو لاثرها ويتنهد بضيق علي حاله ذلك
لا يعرف متي سيكون كل شئ علي ما يرام 
حقا لا يعرف...
•••••••••••••••••••••••••••••
في منزل اسر...

كان يجلس ومعه أحد الاشخاص من تلك المجموعة الإسرائيلية التي توجد داخل مصر
كان يجلس في غرفة الصالون وهو يتناول فطوره ثم...
اسر:-
_حاليا أية الخطط الجديدة اللي هتتنفذ
هتف الآخر:-
_لما يسلم العميل لكبيرنا المعلومات والخطط هنبدأ بتكمله الاحتلال علي اجزاء فلسطين
اسر:-
_وبعدين
هتف الاخر:-
_بنفس الوقت هنحاول نحتل مصر ...لان الاضطراب هيكون منتشر والكل مفكر أن خطتنا هي احتلال فلسطين وبس
اسر:-
_بس..هتحتلوا مصر وفلسطين وبس
هتف الآخر:-
_عايزين نفجر الاقصي
اسر بغضب طفيف:-
_مستحيل الا الاقصي ...صدقوني وقتها هتقابلوا غضب شعوب الوطن العربي كله والغربي كمان لان في دول عارفه اهميه الاقصي الدينية كويس جدا
هتف الآخر:-
_دي خطتهم مش خطتنا
اسر:-
_لو العميل عرف بـدا وكان خاين فعلا أنا متأكد أنه ممكن يقلب كل حاجة عليكم
هتف الآخر:-
_ببساطة هيموت
اسر بسخرية:-
_يموت...ربك مش هيموته دلوقتي غير لما يوُصّل رسالة معينه
هتف الآخر:-
_بتتكلم كأنك وأحد من أصحابه وقرايبه مش من أعداءه
اسر:-
_انا في بيني وبينه عداوة صح لكن أنا اكتر واحد عارف بلال دا بيفكر ازاي
هتف الآخر:-
_تتوقع أنه خاين
اسر:-
_الدليل معاكوا أنه خاين
هتف الآخر:-
_الكبير خايف أنه فجأة يكون بيضحك عليهم
اسر بسخرية:-
_يبقي خليهم ياخدوا حذرهم بقي
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
في المكان الخاص بعمل فريدة ( المجموعة الفدائية المجهولة )
كان الجميع يقف في مكان واحد كانوا حوالي 58 فدائي
15 فلسطيني و 25 مصري وتلاتة سوريين
والخمسة عشر الآخرين من جنسيات مختلفة كـ ليبي .. يمني .. مورتاني .. جزائري
وهكذا
تجمعوا من أماكن مختلفة وهدفهم كان واحد ..تدمير اسرائيل
يعلمون أن الاحتلال يقترب ولكن يحاولون تأخيره فقط حتي يفوق شباب الوطن عربي
كانت علامات الحزن تسيطر علي الجميع بسبب غياب فريدة
فهم كانوا مجهزين لثلاثة تفجيرات أخري تعطلوا بسبب غيابها
ولكن هتف القائد ...الاصغر الذي يحركه القائد المعروف بأسم B.D...:-
_حاليا الخسائر في اسرائيل بلغت اننا فجرنا مدمرة بحرية كانت متجهزه للاتجاه لفسطين ومعسكر حربي كان فيه اكتر من تلت الأسلحة الحديثة بتاعتهم
الخسائر دي إصابتهم بحالة من التوتر والاضطراب وحاليا مش عارفين يعوضوا الخساير
قال أحد الفدائيين:-
_وهلا شو بدنا نعمل
القائد:-
_كان في خطتنا اننا نفجر تجمعهم في فلسطين كدا كنا هنضمن اننا ممكن نطردهم بسهولة جدا من فلسطين
والانفجار التاني كان هيكون في اسرائيل في مكان سكني علشان بس يحسوا بمعانات الفقد اللي بنحس بيه احنا ودا برضوا كان هيخسرهم جنود كتير...احنا فعلا عايزين فريدة
هتف فدائي اخر:-
_خلاص تعمل زي المرة اللي فاتت
القائد:-
_صعب اووي لان جوزها حاليا عرف بشغلها ومنعها منه
هتف الآخر:-
_عرفت منين واحنا مش عارفين نكلمها
القائد:-
_دي اسرار شغل ... المهم في واحد منكم هيفجر هو مكانها بس هيستخدم الجهاز بتاعها...فلازم يفهم بيشتغل ازاي وهي بتستعمله كيف... علشان ميضحيش بروحه
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
اتصال هاتفي بين ( ريما ، امير )

امير:-
_صباح الخير ... ازيك ياريما
ريما ببسمة:-
_الحمدلله تمام وانت
امير:-
_تمام... وراكي حاجة تعمليها انهاردة
ريما بتعجب:-
_لا...لية
امير:-
_كنت بقول نتقابل علشان نشوف شقة ونشتريها
ريما:-
_طيب ما نسكن مع أميرة
ثم أكملت بحذر:-
_او في البيت اللي عامله
امير:-
_لو موافقة نعيش معاها يبقي احسن علشان كنت هبقي خايف عليها دايما..اما بالنسبة للبيت فصدقيني مش هقدر
ريما:-
_تمام احنا نسكن مع اميرة
امير:-
_طيب أية رأيك نجيب شقة وهي تسكن فيها معانا ودي نقفلها
ريما ببسمة:-
_براحتك انا معاك في اي حاجة
امير:-
_يبقي تمام نتقابل بعد العصر..اوك
ريما:-
_اوك..سلام ياامير
امير:-
_سلام
•••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت تجلس مع زوجها ويظهر علي ملامحها الضيق والحزن وهي تفكر كيف حال ابنتها الآن كيف تعيش مع ذلك الشيطان هل تأقلمت معه هل وهل وهل
لكن الإجابة مجهولة
فاقت من أفكارها علي صوت حسان الذي قال:-
_فيروز انا بفكر نسافر يومين الغردقة أية رأيك

غضبت من كلماته تلك ولم تستطيع أن تمسك اعصابها حيث صرخت فيه قائلة:-
_انت ازاي ليك نفس تتفسح وعايش حياتك عادي ياحسان وبنتك الواحد ميعرفش عنها حاجة دلوقتي للدرجة دي هي مش مهمة بالنسبة ليك
حسان بتعجب:-
_مين قالك كدا انتي عارفة كويس فريدة بالنسبالي أية وانا بخاف عليها ازاي
فيروز:-
_بس دا مش واضح خلاص انا شيفاك ولا هامك اي حاجة وكأنك ناسي انها متجوزه واحد متعرفوش ومقبلتوش غير مرتين تلاته مش اكتر
حسان:-
_فيروز متتكلميش كلام انتي مش مصدقاه اصلا وبعدين انا عارف أنه هيحافظ عليها
فيروز بضيق:-
_باي دليل مصدق أنه هيحافظ عليها بيحبها مثلا ... مديون ليك بحمايتها ..عايز يبني أسرة..بأي سبب ياحسان
حسان:-
_مش لازم تعرفي
فيروز:-
_لا لازم اعرف انت واثق ازاي انها بخير معاه
حسان بصراخ ايضا:-
_لاني مسلمها لواحد مجنون بيها مش مسلمها لاي حد وخلاص
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
في شركات الشيطان...

كان يجلس في مكتبه يطالع بعض الأوراق المهمة بتركيز وانتباة شديد قبل أن يستمع لطرق الباب وتدخل رانيا بعد أن سمح لها بالدخول
دخلت حتي وقفت أمامه لتقول باحترام وأدب شديدين:-
_بلال بيه معاد الاجتماع مع شركة.....كمان نص ساعة تحب حضرتك تطالع اوراق الصفقة مرة تانية قبل الاجتماع
بلال:-
_لا..بس انتي رجعتي البند... والبند... زي ما قلت
رانيا:-
_ايوا يافندم ..كل حاجة تمام وكدا احنا اللي لينا الاحقيه باختيار المواد الكيميائية اكتر منهم
بلال:-
_الصفقة دي كانت تبع فرع الأدوية صح
رانيا:-
_ايوا يافندم
بلال:-
_تمام تقدري تخرجي دلوقتي
أؤمات بـ حسنا وخرجت
ليتنهد هو وينظر للأعلي حيث سقف الغرفة قليلا ثم يعود ينظر للاوراق مرة أخري
••••••••••••••••••••••••••••••••••
بنفس الوقت في أحد المكاتب بشركة الشيطان
كان يجلس شاب أمام حاسوبه الالكتروني في شركة الشيطان يعمل عليه بأنتباة شديد..فهو لا يستطيع الإهمال حتي لا يقع في براثن الشيطان
لكن قطع عليه عمله ذلك وانتباه دخول رانيا واقترابها منه وثم...
رانيا:-
_استاذ معاذ دي اوراق الصفقة الخاصة بشركة....... اللي هتيجي كمان اسبوع من امريكا... خاصة بالأجهزة الجديدة... بلال بية طلب انك تراجعها

أمسك الأوراق ونظر لها قليلا قبل أن ينظر لها ببسمة هاتفا:-
_ميرسي ياانسة رانيا
ابتسمت بخجل له وخرجت
•••••••••••••••••••••••••••••
مساء ذلك اليوم
في منزل ميرا....
هتفت وتين وهي تدخل لغرفة ميرا بخوف:-
_مامي تعالي نامي معايا ايجوكي 
نظرت ميرا لها بتعجب وهي تشير لها بأن تقترب ثم قالت:-
_لية ياوتين..وبعدين أية اللي خلاكي خايفه للدرجة دي
وتين:-
_معيفش ..معرفش.. بس انا عيزاكي تنامي معايا
ميرا:-
_انتي دايما كنتي بتنامي لوحدك ياوتين
وتين:-
_لا يامامي انتي كنتي بتنامي معايا دايما لما بابي كان معانا فاكيه ...فاكره..
ميرا ببسمة:-
_اها ياحبيبتي فاكرة بس مش البنات الحلوة اللي زيك كدا مفروض تنام لوحدها 
وتين برجاء:-
_انهايدة بس يامامي بليز
ميرا:-
_تمام تعالي نامي جنبي هنا
وتنحت للجانب قليلا لتسرع وتين وتجلس جوارها لتنظر لها ميرا وتبدأ بدغدغدها بمرح وضحك
لتبدأ الاخر بصراخ وهي تضحك أيضا 
ظلوا هكذا لفترة قبل أن يشعروا بالارهاق ويسقطا نائمين علي الفراش
••••••••••••••••••••••••••••••••
في ساعات الليل الأخيرة
فتحت عيونها فجأة وظهر عليها الضيق وهي تستعد للنهوض قبل أن تنهض بالفعل وتتجه للمرحاض ودقائق وخرجت وتوجهت نحوه وجلست علي الأرضية بجواره حيث كان وجهه قريبا منها
لتهمس بخفوت:-
_بلال ..بلال انت صاحي
فتح عيونه ونظر لها قائلا:-
_اها عايزه اية يافريدة في الوقت دا
فريدة بضيق ممزوج بدلال:-
_بلال انا عايزة اشتري فستنات

يتبع..
رأيكم..
عايزة تعليقات طويلة⁦❤️⁩...

••الفصــــل العشــــــرون••

في قصر الشيطان ،،،،
الساعة الثالثة فجرا،،،،
بلال:-
_نعم عايزه اية يافريدة
فريدة:-
_فستنات يابلال فستنات
بلال:-
_ايوا أية هي بقي الفستنات دي
فريدة بضيق:-
_جمع فستان
لم تجد سوي ضحكة عاليه خرجت منه اطول ضحكة تسمعها واجملها علي الاطلاق ظل يضحك فترة طويلة وكأنه يضحك من قلبه
حتي توقف اخيرا عن الضحك ونظر لها قائلا:-
_جمع فستان بقيت فستنات من أمتي دا
فريدة بضيق:-
_معرفش...المهم انا عايزه اشتري
نظر للساعة التي كانت علي الطاولة المجاورة للفراش ثم لها وقال وهو يعقد حاجبيه:-
_دلوقتي
فريدة:-
_ايوا دلوقتي
بلال:-
_نروح الصبح ووعد هروح معاكي واشتري كل اللي عايزاه
تجمعت الدموع في عيونها بشكل غريب وهي تقول:-
_انا عايزه اشتري دلوقتي مش انت بلال عز الدين وانا مراتك نفذلي طلبي بقي
تنهد قبل أن يقول:-
_تمام جهزي روحك ونروح نشتري دلوقتي
نهضت بفرحة شديدة وكادت تتجه لغرفة الملابس لتتجهز قبل أن تعود وتقبل وجنتيه لثاني مرة في ذلك الاسبوع
ضحك بتعجب من فعلتها تلك التي تفعلها عندما يحقق لها شئ
تري ماذا يفعل لكي تقبله علي شفتيه...تفكيره أصبح وقح وبشدة
.............
كانت تقف أمام المرآة تمشط خصلاتها البرتقالية وهي تنتظر خروجه هو أيضا من غرفة الملابس انتهت من تمشيط شعرها لتنظر لنفسها بالمرآة وتنظر لملابسها حيث كانت ترتدي جيب يصل للركبه باللون الاحمر وقميص ضيق باللون الاسود وجوارب شفاف باللون الاسود أيضا كمان تركت خصلاتها تتراقص خلف ظهرها فكان منظرها أنثوي بحت وكانت جذابة بدرجة غير متوقعة وغير مفهومة
ثم نظرت حيث اسفل قدمها حيث كانت ترتدي حذاء بكعب عالي احمر اللون
ملابسها كانت رائعة عليها بشدة
جال بخطرها هل سيعترض علي تلك الملابس ام لا وبمجرد أن فكرت به وجدته يخرج من الغرفة ويحادث أحدهم ويأمره بأن يكون المكان مفتوحا عند وصوله...تعتقد أنه مركز تسوق ربما
نظرت له نظره سريعة كان يرتدي بنطال اسود وقميص اسود وجاكيت يمسكه من طرف إصبعه ويضعه خلف ظهره باللون النبيتي كان كأنه عارض ازياء بجسده الرياضي المتناسق هي لا تعطيه سنواته السبعة والثلاثون ابدا
اغلق الهاتف اخيرا ثم اقترب منها لينظر لها ويظهر علي ملامحه الجمود وهو يقول:-
_لابسه ليه الهدوم دي وانتي عارفة انك هتغيريها
فريدة وهي تنظر لملابسها:-
_اغيرها ليه..ما هي حلوة اهي
بلال:-
_والله
فريدة:-
_والله..انا شايفه انها عادية
بلال:-
_وانا مش شايف كدا نهائي...دي مش هدوم دي بدل رقص هدومك المرة دي انا اللي هختارها وكل اللي جوه دا هيترمي
فريدة:-
_نروح بس الاول وبعدين نشوف هيحصل أية
بلال:-
_طيب يلا
ليخرجا من الغرفة واضعا يده علي خصرها يحركها نحو الخارج
ربما هي مجنونة لكن هل أثرت عليه وأصبح مثلها
.............
وقفت السيارة أمام أحد مراكز التسويق الكبيرة ليهبط بلال ثم فريدة التي تحركت نحو البوابة ولكن قبل أن تدخل وقفت وظهر علي ملامحها الضيق وهي تقول:-
_انا مش عايزه ادخل 
بلال:-
_نعم
فريدة:-
_مش عايزه ادخل يابلال ازاي اصلا حد يفتح دلوقتي دول شكلهم مجانين
بلال:-
_المول مفتوح مخصوص علشانك يافريدة
فريدة:-
_خلاص خلاص انا مش هدخل
والتفتت للخلف لتعود للسيارة ليسحبها هو من ذراعيها ويذهب بها نحو بوابة الدخول وكأنه يجرها كجاموس وهو يقول:-
_مش عايز لعب عيال هتدخلي يعني هتدخلي
تجمعت الدموع بعيونها لثاني مرة وهي تقول:-
_مش عايزه ادخل
بلال:-
_اخرسي خالص سامعه
بالفعل دخلوا كان المول فارغا تماما ولكن معظم المحلات به كانت مفتوحة ليسحبها نحو أحد المحلات الخاصة بالملابس ويجلسها علي أحد الكراسي ثم يتنقل بين الملابس لثواني يتفحصها قبل أن يبدأ بأخذ قطعة خلف الاخري ويضعهم علي أحد الكراسي بجوارها 
ظل هكذا لنصف ساعة تقريبا يأخذ الملابس ويضعها علي الكرسي بجوارها وهي تنظر لهذا العدد الهائل من الملابس بصدمة
بعد أن انتهي قال لرجال الأمن الذين يقفون عند نهاية المحل تقريبا:-
_عايز الهدوم دي تكون في البيت بكره سامعين
قال أحدهم:-
_امرك يافندم
ثم اتجه نحوها وقال:-
_يلا يافريدة علشان نكمل تسوق
فريدة:-
_هنشتري أية تاني
بلال:-
_تعالي وهتعرفي
ثم سحبها لأحد المحلات الخاصة بالاحذية وكما قضي في المحل الاول بعض الوقت قضي في ذلك المحل أيضا بعض الوقت ليختار الأحذية كما يريد
لكن فجأة قالت فريدة بتعجب:-
_انت بتشتري ازاي وانت متعرفش مقاسي اصلا
بلال:-
_مين قالك معرفش
فريدة:-
_طيب انا مقاسي أية
بلال:-
_هدومك كلها Small ومقاس رجل 38 والوانك المفضلة الاحمر في المناسبات أما عمتا انتي بتعشقي الاسود بتحبي البيتزا الايطاليه جدا وبتحبي الرسم رغم انك فاشلة فيه وبتحبي تسمعي مهرجانات وبتحبي الاغاني التركية والروسية اكتر من الإنجليزية المغني المفضل عندك عمرو دياب وبعدها تامر عاشور بتعشقي انك اسمعي تامر عاشور وانتي فرحانة علشان ينكد عليكي بتحبي لما تكوني مضايقة تاكلي كيكة بالشيكولاتة بتحبي تشربي البيبسي قبل ما تنامي وبتعشقي اكل الفشار نفسك تروحي كوريا وعايزه تقابلي سلمان خان الممثل الهندي 
قال تلك الكلمات ثم صمت ولكن سرعان ما تابع:-
_دا جزء صغير من اللي اعرفه عنك
كانت عيونها متسعة علي آخرها من الزهول وفمها كان شبه مفتوح لكن سرعان ما فاقت من صدمتها وهي تقول:-
_انت عارف الحاجات دي ازاي
بلال ببسمة غموض:-
_دي مش الحاجات المهمة اللي اعرفها عنك يافريدة
فريدة:-
_مفيش غير كدا
بلال:-
يابنتي انا ممكن اقولك اتنفستي كام نفس امبارح
فريدة:-
_لا كداب انت بقي في الحتة دي
بلال:-
_في ايام فعلا انا ببقي عارف اتنفستي كام نفس
فريدة:-
_انا مش فاهمة حاجة ازاي لحقت تعرف دا كله...بلال انت تعرفني قبل ما اقابلك
بلال:-
_انا اعرفك من زمان.....زماااااااان اوي
قال تلك الكلمات ثم غادر من المحل بعد أن اشار للحارس أن يتصرف في تلك الأحذية أيضا
بينما ظلت هي في المحل لفترة تحاول أن تستوعب ما يحدث حولها
...................
اثناء طريق العودة
كان نور الصباح بدا بالظهور والجو كان رائع حقا تشعر انك في فصل الربيع بنسائمه الخفيفة الدافئه كانت تجلس مستمتعة بذلك الجو ومن دون إدراك منها هبطت رأسها علي قدميه وأغلقت عيونها بارهاق لتنام بعدها بثواني ابتسم هو عندما وجدها هكذا وسرعان ما وضع يديه بين خصلاتها وحركها بنعومة كما يحب أن يفعل دوما
ثم أسند رأسه للخلف ليعود بالزمن للوراء قليلا

منذ اثنا عشر عاما....

كان في بداية حياته كرجل أعمال اسمه في ذلك المجال كان صغير جدا دخل ذلك السوق بقلب جامد فهو لا يملك شئ ليخسره فقط لديه اموال بسيطة جمعها من كل عمل تستيطع أن تفكر به
لمحها طفلة بضفيرتين تلعب أمام أول مكتب له في تلك الحديقة الصغيرة تضرب اي شخص يتطاول عليها بالفعل اول مرة رأها كانت تضرب أحد الأطفال الذين كانوا في سنها لأنه تطاول علي أحد صديقاتها كانت عدوانية جدا وهذا يظهر عليها رغم قصر قامتها حيث يقسم انها اقصر طفلة بالنسبة لاصدقائها إلا أن لسانها كان كالمبرد سنتين كاملتين كان يراقبها ببسمة كأنها ابنته ليتفاجئ بأنها تكبر وعقله يتعلق بها اكثر حتي انتقل الي شركة صغيرة صنعها بنفسه وماله لكن وقتها بدأ يشعر أنه سيجن لأنه فقدها بدأت رحلة البحث عنها ليعلم عنها كل كبيرة وصغيرة ومن هنا بدأ جنونه هي تزداد جمالا وهو يزداد قسوة وشهرة والحب يزداد لها
لم تلمحه يوما لكنه كان يلمحها كل يوم
طالما سهر ليالي اسفل قصرها ليالي لا يستطيع عدها
كخصلات شعره التي لا يستطيع عدها أيضا
هو يعشقها عشق غير مفهوم
حب لا يوصف
يعشقها كأنها وحيدة في ذلك العالم
يعشق خصلات شعرها
يعشق ضحكتها ..وشفتيها.. وانفها ..يعشق اصابع قدميها 
بداخله نار لها لا يعلم أحد عنها ابدا
ولكن كل ذلك سيكون سرا لن يخرج لها أو لغيرها حبه سيكون دوما داخل قلبه ولن يخرج للنور الان ابـــــدا
فاق من كل تلك الذكريات علي صوت السائق الذي أخبره أنهم اخيرا وصلوا للقصر
ليبهط وهو يحملها بين يديه كريشة لا وزن لها ثم يصعد بها للأعلي ليضعها علي الفراش ثم يجلس هو بجوارها وظل ينظر لها فترة قبل أن يغوص في نوم عميق وهو يحتضنها بشدة
•••••••••••••••••••••••••••
ميـــرا
قال تلك الكلمات وهو يسرع بخطواته نحوها في ساعات الصباح الأولي
واكملت هي طريقها وكأنها لا تسمعه
ليهتف هو بصوت اعلي:-
_ميرا انا لسة بحبك
مع علو صوته وكلماتها انتبه بعض الأشخاص لهم ليقفوا يتطلعوا علي ماذا سيحدث بين ذلك الثنائي الان
لكن ميرا أكملت طريقها وهي تمسك بيدها وتين كانت خطوات متعثرة لكن قررت أن تكمل طريقها ولن تتوقف ابدا
لم يستسلم معتز بينما سارع بالكلام مرة أخري قائلا:-
_بحبك زي ما حبيتك من خمس سنين ..لسة عايزك تبقي مراتي ياميرا.. هنسي انك سيبتيني علشان تنفذي أوامر والدك ..هكمل معاكي وبس.. وعلشانك انتي.. كنت فاكر ببعدك اني نسيتك.. بس اول ما شفتك عرفت اني كنت ميت في غيابك..ميرا انا بحبك زي الاول واكتر ..خمس سنين بحاول فيهم انساكي ..ودلقتي لقيت نفسي بقول بحبك زي الاول.. بحاول اتجاهلك من اول ما شفتك تاني.. لكن مش قادر..وتين هربيها كأنها بنتي دا وعد مني وافقي بس اننا نكمل مع بعض وانا هعوضك

كلماته أثارت بها الأقاويل
بينما جذبت أنظار الجميع الذي تحولت عيونهم للشفقة والحزن علي حال ذلك الشباب وتلك الفتاة
خرج صوتها اخيرا وهي تلتفت له:-
_بس انا مش عيزاك يامعتز انا خلاص مش عايزه اتجوز تاني او بفكر في الجواز اصلا
معتز:-
_كدابة عينك بتقول غير كدا خالص انتي لسة بتحبيني صح انا عارف كدا نظراتك بتقول كدا...ميرا ارجوكي اعطي لحياتنا فرصة
ميرا:-
_انا مش عايزه اظلم وتين
معتز:-
_قولتلك مستحيل في يوم أظلمها
ثم نظر لكل الناس حوله وقال:-
_والناس دي كلها شاهده علي الكلام دا...انا مستحيل اظلم يتيمة من الام والاب
صدمت من ذلك الكلام وهي تقول:-
_ام واب
معتز:-
_ايوا انا عارف انها مش بنتك وهي بنت جوزك المتوفي 
الناس التي كانت تستمع لذلك الحوار كانت السعادة بداخلهم وكأنهم أقاربهم وما زاد السعادة هو معرفتهم انها تربيها رغم أن لا علاقة تجمعها بها
لكن هتفت هي:-
_انا خايفة
معتز:-
_من أمتي وانتي بتخافي وانا معاكي
ميرا ببكاء:-
_متأكد انك عمرك ما هتخليني اندم
هتف معتز سريعا:-
_متأكد
وتين:-
_وافقي يامامي علي عمو..انا عيزاه يبقي بابا
نظرت لها ثم له ثم للناس حولها الذين أشاروا برأسهم بنعم 
لتنظر له مرة أخري وتؤمي بنعم ليجري نحوها سريعا ويحتضنها بشدة ويصفق الجميع
كان مشهد درامي بحت لكن حدث في الحيقيقة امام الجميع
•••••••••••••••••••••••••••••
واو واو واو كل دا حصل الصبح ياميرا بجد أنا فرحانة ليكي اوي
قالت ريما تلك الكلمات وهي تجلس مقابلا لميرا في شرفة منزلهم ...منزل والدهم...
ميرا:-
_متوقعتش أن دا يحصل..كنت مقررة أن صفحتنا اتقفلت
ريما:-
_بس اول ما اتكلم اتفتحت تاني صح
ميرا ببسمة خجل:-
_اها
ريما:-
_طيب قررتوا تعملوا أية
ميرا بحيرة:-
_مقررناش نعمل اي حاجة لسة
ريما ببسمة سعادة:-
_اية رأيك تعملوا فرحكم معايا بعد شهرين
ميرا:-
_بعد شهرين...انتي اتفقتي علي الكلام دا انتي وامير
ريما:-
_اها الشقة هتكون خلصت وكل حاجة جاهزة
ميرا:-
_ربنا يوفقكم ياحبيبتي بس انتي متأكدة من قرارك دا
ريما ببسمة:-
_اها متأكدة منه
••••••••••••••••••••••••••••
في احد النوادي الشهيرة 
كانت تجلس فيروز مع بعض سيدات المجتمع المتقاربين من عمرها يتحدثون في بعض أمور حياتهم وهكذا
حيث قالت سيدة منهم:-
_بس تعرفي يافيروز فريدة بنتك ممكن تكون هي اللي قاطعه التواصل معاكوا مش بلال
فيروز بتعجب:-
_طيب ديدا تقطع التواصل ما بينا ليه
اجابتها بهدوء:-
_هي ممكن تكون حاسه انكوا بعتوها للشيطان ..انت مش شايفه الجواز حصل بسرعة ازاي ومن غير سابق إنذار وبعد اللي قولتيه دا واللي حصل هي ممكن تفكر انكم ما صدقتوا خلصتوا منها
فيروز بشهقة:-
_يانهار ابيض لا طبعا احنا مكنش قصدنا كدا خالص
قالت سيدة أخري:-
_هي هتفكر كدا خصوصا أن عادي يعني ان البنات تروح الـNight Club يعني دا مكنش سبب يخلي حسان بيه يتعصب عليها للدرجة دي
فيروز:-
_حسان مانع تماما فكره أنهم يروحوا الاماكن دي وهما عمرهم ما فكروا يروحوها أصلا لكن فجأة لقناها بتروح فالحقيقة اتجنن عليها
_طيب حاولي تزوريها...أو كلمي بلال مثلا
فيروز:-
_خايفة يكلمني بطريقة مش كويسة وقتها الحقيقة مش عارفة هتصرف ازاي
_لا لا معتقدش أنه ممكن يتطاول عليكي بالكلام...معتقدش ابدا 
فيروز:-
_هجرب اكلمه واشوف هيحصل أية وربنا يستر
_يارب
••••••••••••••••••••••••••••••••
" انفجار الجزء الجنوبي من فلسطين في صباح اليوم الذي يعد المقر الرئيسي لتجمع الاسرائيلين هناك ولكن تلك المرة لم يترك الفدائي علامته فنعتقد انها ليست الفدائية المعروفة ابدا بل غيرها ولكن استخدم نفس أساليب التي تستخدمها هي"

_يجب أن انهي علي أولئك الاوغاد الذين يفسدون خططنا تلك الفدائية وذلك اللعنة الآخر الذي ظهر لنا أيضا سأحصل عليهم وسأعاقبهم أشد عقاب سيكون مصيرهم الموت ليعرفوا مع من هم يلعبون

يتبع...
رأيكم......

••الفصــــل الحـــادي والعشـــرون••

دخل حسان الي حديقة منزله ليجد العم عبده جالسا علي أحد الارائك بجوار الجراج ليتجه نحوه ويجلس بجواره وهو يقول:-
_اخبارك انهاردة ياعم عبده
عم عبده:-
_نحمده ونشكره يابيه و
واخبارك واخبار الهانم الصغيرة أية دلوقتي
حسان بتنهيدة حزينة:-
_مشفتهاش من وقت الفرح والله
عم عبده:-
_واااه كيف دا يابيه عايز جوزها يقول ما صدقتوا سلمتوها ليه ولا ايه
حسان:-
_لا لا بلال اكيد مش هيفهم كدا
عم عبده:-
_اي حد هيفهم كدا 
حسان:-
_انا خايف اروح أشوفها وعيني تقابل عينها ياعم عبده
عم عبده:-
_خير خايف ليه يابيه
حسان:-
_انا وافقت من غير تفكير علي العريس لما كنت متعصب عليها ...لكن لما حسبتها لقيت أنهم مينفعش مع بعض ابدا..انا عارف أنه اكتر واحد يعرف يخلي باله منها لكن مش اكتر واحد يعرف يتفاهم معاها
عم عبده:-
_بنتك عايزه واحد هادئ يابيه عايزه واحد يحتويها وميكونش متعصب واحد يكون عارف انها في اي وقت بتعمل اي حاجة عيزاها
حسان بتنهيدة حزينة:-
_جوزها غير كدا خالص..بلال عصبي..متهور جدا رغم ذكائه هو هادئ بس هدوئه دايما بيكون الهدوء اللي قبل العاصفة هو مبيحتويش هو بيمتلك بس 
عم عبده:-
_يمكن قلوبهم تتلاقي
حسان:-
_هو قلبه متلاقي معاها من زمان لكن فريدة لا
عم عبده:-
_فريدة لما تحب هتعترف وانا متأكد من دا لأنها مبتحبش تداري مشاعرها ابدا
حسان:-
_يمكن وقت ما تعترف انها حبته اقدر اقف قدامها
•••••••••••••••••••••••••••
فتحت عيونها اخيرا في وقت الظهرية كانت تشعر بثقل علي جسدها لتنظر تجد ذراعيه تحاوطها بحماية وكأنه يخشي عليها من الهواء حتي
ظلت تنظر له وليده لثواني قبل أن تحاول أن تبتعد عنه بهدوء دون أن تزعجه
وبعد محاولات عديدة خرجت من براثنه واتجهت للمرحاض لتأخذ حمام سريع ثم تدخل للغرفة الاخري وتغير ملابسها ومن بعدها تتجه للحديقة
لتتمشي فيها قليلا
ليلمحها امير من الخارج ليتنهد تنهيدة طويلة وعميقة قبل أن يتجه لها مقررا أن يقول كل ما يوجد بداخله
هي الآن متزوجة وهو ايضا إذن فليقول ما يريده للمرة الأخيرة لعله...لعله يرتاح

وقف خلفها علي بُعد خطوتين وقال:-
_فريدة
نظرت خلفها لتجده لتقول بأبتسامة يعشقها ومازال يعشقها:-
_امير اخبارك
امير:-
_تمام وانتي
فريدة:-
_الحمدلله 
امير:-
_كنت عايزك في حوار كدا
أشارت لمقعدين جوارها وهي تقول:-
_تعالي نقعد ونتكلم
اؤما بنعم واتجه الي هناك وهي ايضا حتي جلست ليظل صامت لنصف دقيقة قبل أن يقول:-
_انا بحبك..لا لا دي حاجة قليلة بالنسبة لحبي ليكي ممكن تقولي اني بعشقك مجنون بيكي مهووس بيكي اي حاجة غير الحب...انا مكنتش بشوف غيرك من صغري لدلوقتي انتي حب طفولة وشباب ومراهقه انتي حب اترسم واتنقش علي قلبي حب اتوجب علي قلبي يعيشه وميعرفش يحب غيره حاولت اوريكي امير كحبيب مش اخ لكن مكنتيش بتشوفيني اتفاجأت انك هتتجوزي يافريدة وقتها دموعي نزلت رغم اني معيتطش علي ابويا وامي يوم وفاتهم كنت شايفك عوض ليا رغم أننا مبنتكلمش كتير فريدة انا بعشقك... دلوقتي مستحيل طرقنا تتلاقي لكن قررت بس اقول علشان اكون ارتحت 
كانت تستمع لكلماته بزهول
هي تلك الفتاة التي طالما سبتها وشتمتها وتمنت أن تقتلها هي تلك الفتاة التي تتوقف عليها سعادة صديقتها هي تلك الحبيبة 
صمتت...صمتت ولم تتحدث فماذا ستقول بعد ذلك الكلام الغير متوقع بالمرة كادت دمعة تهبط من وجنتيها وهي تشعر بأنها خائنة لصديقتها لان زوجها يحبها هي تشعر فعلا بالخيانة رغم انها ليست هي المذنبة
نظرت له وهتفت بصوت مرتعش:-
_ريما تــ تعرف انـ اني انا البنــت دي
اؤما بنعم
لتغمض عيونها بألم اكثر لذلك كانوا يدافعون عنها عندما تسبها هي
ظلت فترة تحاول أن تهدئ وتستوعب ما يحدث قبل أن تقول:-
_امير انا اسفة اني مأخدتش بالي من حبك دا بس والله كنت دايما شيفاك اخ يمكن لو كنت شيفاك بمنظور تاني كانت الحياة اتغيرت حاليا انت متجوز من صديقة عمري واحدة بتعشقك وانا اضمن لك دا مش هقولك انسي علشان دا صعب لكن هقولك اتأقلم وهتحبها هي بعدين بسبب عشرتكم مع بعض وبعدين لما يكونوا بينكم اطفال وانساني انا انسي فريدة لكن اوك متحولش تنسي حبها دلوقتي لكن حاول تتناسي لاني عارفه أنه صعب يتنسي بسهولة
اقفل صفحتي ياامير لاني حتي لو انفصلت عن بلال دي هتكون اخر تجربة انا واحدة منفعش للجواز والمسئوليات ودا كله انا اسفة لكن حاول تتعايش مع الوضع انت في ايدك ريما وانا متأكدة انها هتخليك تحبها مع الايام علشان هي فعلا تتحب..ارجوك متفتحش الموضوع دا معايا لاني حاسه اني بخون ريما بسبب الكلام دا...ارجوك
امير ببسمة حزن:-
_ربنا يوفقك في حياتك القادمة يافريدة
فريدة:-
_ويوفقك يارب في حياتك مع ريما
فجأة جاء صوت غاضب من داخل القصر هاتفا:-
_فريـــــــــدة
وقفت في مكانها بفزع واعتزرت من امير واتجهت له بخطوات سريعة وكأنها تركض
وبخلال لحظات كانت دخل القصر لكن السؤال هنا اين هو
ويأتي صوته مره اخري صارخا بأسمها لتتجه للأعلي سريعا نحو جناحهم وما أن دخلت وجدته يخرج من الشرفة ويتجه نحوها وعلامات غضب اسود تظهر علي ملامحه
فريدة بخوف وهي تتراجع للخلف:-
_في أية يابلال مالك
لم يجبها بل اكمل سيره نحوها
لتلتفت للخلف وهي تستعد للهرب منه لكن كان هو اسرع حيث اقترب منها وامسكها من ذراعيها واغلق الباب بالمفتاح التي كان يوجد علي طاولة بجوار الباب كما يوجد في عده غرف أخري
ثم جذبها نحو بقوة حتي اصطدمت بصدره لترفع عيونها الزيتونية اللامعة بدموع خفيفة نحو عينيه فتتقابل العيون ولكن تلك المرة لم يهدى كعادته بل همس بصوت وحشي عنيف:-
_انا وعدتك اني هربيكي لكن انتي استعجلتي اوي

قال تلك الكلمات وهو يضغط علي مفاصل يدها بقوة اسحقتها وسرعان ما دفعها علي طول ذراعه بقول لتسقط في نهاية الغرفة ثم اتجه نحوها وامسكها من خصلاتها بقوة لتتقابل عيونهم معا ليزداد غضبه اكثر واكثر وبيده الاخري صفعها صفعة مدوية علي وجهها جعلتها تصرخ بألم لكن لم يهتم وهو يجرها بيده نحو الفراش ويلقيها عليه بعنف ثم يخلع حزامه
لتنظر للحزام هي برعب وتنظر له قائلة:-
_لا لا ارجوك لا انا اسفة والله اسفة
تتأسف علي ماذا لا تعلم لكن هي لا تريد أن تجرب ذلك العنف ابدا
بينما هو لم يهتم بصراخها وهو يلفه حول يده ثم سرعان ما أسقطه علي جسدها ..ضربها باقوي ما لديه وسط صراخات عاليه منها صرخات هزت ارجاء القصر
أراد أن يعلمها الأدب لكن لم يدرك أن تلك كانت أول خطوات النهاية بالنسبة لها
•••••••••••••••••••••••••••••
كانت تجلس علي الفراش كما هي منذ ماحدث مرت ساعات لا تعرف عددها حتي وهي لا تستطيع النهوض ...لا تستطيع تحريك عظمة واحدة من جسدها بسبب ذلك الضرب المبرح الذي اخذته منه كانت تحاول أن تتأقلم لكن اليوم قررت أن تعود كما هي
نعم هو قوي لكنها أيضا تستطيع أن تقف أمامه
مادام يعلم من هي وما هو سرها إذن فلتظهر له كما اعتادت أن تظهر دوما
اقسمت أن تأخذ بحقها مهما كان السبب لكن اول ما فعلته عندما استطاعت أن تنهض هو إرسال رسالة لوالدها مضمونها " رميتني للنار من غير ما تحس يابابا " جملة كفيلة أن تشعره بالذنب لمدي الحياة
اتجهت للمرحاض وجلست في ..البانيو.. لتجعل الماء الدافئ يهبط علي جسدها بقول لعله يريح آلامها تلك... لن تسامحه ابدا 
صمتت هي في البداية وحاولت أن تكون طبيعية معه وتبني حياة أسرية معه لكن لا داعي لذلك فهي الان لا تريده ولن تريده بعد الان
ذكرت نفسها انها فريدة
المتمردة... القوية... المجنونة ...العنيدة 
كيف لها أن تسمح له أن يفعل ذلك 
وفقط يبرر أفعاله في كلمة واحدة وهي...الغيرة
امجنون هو أم هي المجنونة لتصدق كلام مجنون كهذا لا فائدة له
••••••••••••••••••••••••••••••
لا احد يشعر بنيران الجنون
ما حدث وما سيحدث سيكون نتيجه لنار في قلبه هو يعلم بعشق امير لها يعلم ذلك جيدا 
لا يستطيع الاستغناء عن امير
لكن لا يستطيع أن يتحمل أن تتقابل نظراتهم حتي لو كانت عن طريق الخطأ
العشق عذاب ياسادة
وهو زاق اقوي أنواع العشق
عندما رآها معه جن
وما حدث كان بالنسبة له رد فعل طبيعي 
لا يهمه ماذا سيحدث أو حتي ماذا ستفعل لكن يهمه أنه يجب أن يخفيها عن العيون أكثر فأكثر
يحاول أن يتحكم في عشقه قدر استطاعته لكن ربما الان انفلتلت الامور ولم يستطيع السيطرة علي مشاعره اكثر
•••••••••••••••••••••••••••••
في منزل السيده سعاد...

كانت تجلس بجوار عبد الرحمن متوترة بشدة تحاول أن تحدثه في أحد الموضوعات ولكن تخاف من رد فعله بينما هو كان منتظر أن تتكرم والدته وتعطيه صراح
فهي اجلسته بجوارها لنصف ساعة كاملة ولم تتحدث بحرف حتي الآن
تنهد بضيق وهو يقول:-
_ياماما طيب انا عايز افهم دلوقتي انتي عايزاني في أية
سعاد:-
_هقولك اهو هقولك استني بس دقيقة
عبد الرحمن:-
_انا مستني اديني ساعة وكل مرة تقولي استني دقيقة
سعاد:-
_اوووف ...عبد الرحمن أية رأيك في اميرة
عبد الرحمن بتعجب:-
_حلوة...بتسألي لية
سعاد:-
_مفيش مفيش اصل في واحدة قصداني اني ادورها علي عروسة لابنها فانا باخد رأيك بس
عبد الرحمن بغضب:-
_نعم...اللي قصداكي دي خليها تشوف غيرك ولا انتي شوفي غير اميرة
سعاد:-
_ومالها أميرة ما هي حلوة اهي دا غير أنها علي طول لوحدها واخوها بعيد وسنها مناسب الجواز
عبد الرحمن:-
_لا مش مناسب خالص
سعاد بخبث:-
_احنا نقولها هي وهي تختار براحتها
عبد الرحمن:-
_قلت لا يعني لا
سعاد:-
_طيب انت عندك عريس تاني ليها
عبد الرحمن:-
_لا معنديش
سعاد:-
_خلاث بقي يبقي القرار قرارها هي
عبد الرحمن بغضب:-
_يووووه ياماما بقي بصي أميرة مش هتتجوز غيري ..ارتحتي بقي
قال تلك الكلمات وتركها وذهب
لتقول هي ببسمة:-
_ارتحت يااخويا ارتحت
••••••••••••••••••••••••••••
بنفس ذات الوقت في الشقة المقابلة
كانت تضع الهاتف علي اذنها وتحادث ريما قائلة وهي ترتدي حذائها:-
_انا هلبس الجزمة اهو ونازلة ...تمام يعني انتي وامير تحت البيت...خلاص اوك هنزل اهو
مع اخر كلماتها كانت انتهت من ارتداء الحذاء لتقف وتتجه للخارج بعد أن أغلقت جميع الاضواء

بالاسفل...
في سيارة امير....
ريما:-
_هنروح فين ياامير
امير:-
_هنروح نختار أوضة النوم والاطفال انهاردة 
ريما:-
_طيب ممكن ننقل الاثاث بتاع الشقة دي هناك وخلاص بدل ما تشتري جديد
امير:-
_لا لا الشقة هتتجهز كلها جديد مينفعش عروسة تدخل في عفش قديم ياريما
ابتسمت وهي تقول:-
_والله الحاجات دي مش مهمة بالنسبة ليا
امير:-
_بس مهمة بالنسبالي
لتفتح أميرة الباب الخلفي فجأة وتدخل قائلة:-
_انا عايزه اكل نرووح نتغدي وبعدين شوفوا هنروح فين
كادت ريما ترد عليها لكن قطع كلماتها امير الذي هتف:-
_انا كلمت فريدة انهاردة واعترفتلها بحبي
صمت الجميع منتظرين باقي الحديث
ليتنهد قبل أن يقص عليهم كل شئ 
وانهي حديثه هاتفا:-
_كان لازم اعترف علشان ارتاح ...اسف ياريما لو زعلتك
نظرت له ببسمة خفيفة قائلة:-
_مزعلتش ...متخفش ...المهم دلوقتي نجهز بيتنا الجديد
ابتسم ولم يعلق
لتقول اميرة:-
_انا حاسه ان فريدة هتنفصل عن بلال قريب معرفش ليه
امير:-
_للاسف وانا كمان حاسس بكدا خاصة بعد اللي حصل انهاردة وصوت صريخها اللي كان عالي
اعتدلت ريما في جلستها بقلق وقالت:-
_صريخ...هو بيضربها ولا اية
نظر لها بطرف عينيه وقال:-
_معرفش...بس احتمال كبير اها
•••••••••••••••••••••••••••••••••
انا عايزه اطلق....

يتبع...
رأيكم......

••الفصـــل الثــانــي والعشـــرون••

انا عايزه أطلق
قالت تلك الكلمات وهي تقف أمامه بقوة كعادتها سابقا لم تكن هي التي تمرر عملته تلك مرار الكرام 
بينما بلال وقف من علي كرسيه عندما سمع تلك الحروف القليلة التي جمعت حروف لكلمات ستؤدي بحياتها لا محاله اهي جنت ام ماذا
اتجه نحوها وهو يقول:-
_سمعيني قولتي أية كدا
فريدة:-
_زي ما سمعت يابلال انا عايزه اطلق
بلال بهدوء مستفز:-
_اقدر اعرف السبب
رفعت احدي حاجبيها بأستنكار هاتفه:-
_يعني انت مش عارف السبب
بلال:-
_لا ...واحب اني أعرفه
فريدة بعصبية:-
_ضربك ليا واهانتك في الاول اللي كنت بستحملها وخلاص
بلال:-
_انتي مراتي يعني ملكي واقدر اعمل فيكي اي حاجة في اي وقت
فريدة بغضب شديد وهي تتقدم منه حتي وقفت أمامه ونظرت لعيونه بكره:-
_انا قلتها قبل كدا انا مسمحش أن حد يكسرني أو يهيني انا سكت لفترة علشان الحياة تتظبط وافهم الدنيا لكن توصل للضرب يبقي لا والف لا انت متعرفنيش حتي الآن ومتعرفش انا ممكن اعمل ايه انا مبخفش من حد وزي ما كنت بعرف اسافر من غير ما حد يعرف هقدر اختفي من قدامك وانت بنفوذك وقوتك دي مش هتقدر تلاقيني لو لفيت العالم حتة حتة متستهزقش بيا ياشيطان علشان لو كنت انت بلال عز الدين فانا فريدة حسان ابو عوف
بلال بهدوء:-
_انتي تعرفي انا اخدت لقب الشيطان ليه
إجابته بضيق:-
_معرفش ومش عايزه اعرف
بلال وهو يقترب اكثر ويهمس بجوار اذنها بصوت مخيف:-
_انا شيطان مش علشان قاسي يافريدة القسوة بعيدة كل البعد عني انا شيطان علشان مبرحمش اللي يغلط انا شيطان علشان تفكيري زيه انا شيطان علشان مخلي الهدوء دلوقتي مسيطر علي البلد وفي ثواني هخلي الشعب كله منتظر خبر موتهم متفكريش اني شيطان علشان رجل اعمال انا شيطان علشان بقدر اقلب كل حاجة زي ما الشيطان خرج ادم من النار انا قلبت والدك عليكي واقدر اخليه دلوقتي يشوف انك بريئة في الحكاية دي انتي متعرفيش انا مين ومفيش حد حتي الآن شاف انا مين انا من جوايا مفيش حاجة اسمها نور انا اقدر اقتلك دلوقتي وادفنك مكانك ومش هتأثر حتي رغم انك متعرفيش انتي بالنسبالي أية انا كنت ابن شوارع وبرضايا انا كنت في دقيقة واحدة اقدر اغير حياتي لكن مغيرتهاش لاني فكرت اقتل اهلي ونفذت أيوة انا اللي قتلتهم يعني انا اخترت اكون يتيم انا شفت الظلم ومسمحتس بيه هما كانوا بيشتغلوا شغل مش تمام وفضلت وراهم لحد ما وقعوا كنت طفل بس كنت السبب في موتهم انا اللي خليت الشرطة تقتلهم واقدر دلوقتي اعمل كتير افتكري أن الشيطان مش لقب علشان القسوة لاني لو هقسي صدقيني انتي مش هتعيشي ثانية واحدة
صمت لثواني ثم قال:-
_شفتك من 12 سنة وحبيتك من وقتها عرفت عنك كل حاجة لدرجة أن هدومك حافظها قطعة قطعة حتي ألوانها انا عندي من كل اللي عندك محتفظ بانواع العطور والهدوم وانواع الموبايلات اللي مسكتيها مش باكل غير الاكل اللي بتاكليه كل حاجة كانت مترتبة كنت هتجوزك حتي لو مجيتيش الاجتماع كنت منتظر اخلص شغل عندي واتجوزك ومكنتيش هتمنعيني عارف فرق السن ما بينا بس مكنتش هسمح أنه يكون السبب في اني مملككيش 
انا لما بحب حاجة باخدها حتي لو هتضرني أو هتضر غيري وانتي حاجة محبتهاش بس انا حبيتها وعشقتها وبقيت مهووس بيها فمش معقول هسمحلك انك تبعدي انا لسة مزهقتش منك يبقي انتي مكانك لسة هنا الا لو عايزه تطلقي واقرب منك كدا وعايزاني اخدك في الحرام
فريدة:-
_احنا مننفعش لبعض
بلال:-
_احنا اكتر اتنين ننفع لبعض...كلمة طلاق مش عايز اسمعها تاني سامعة
فريدة:-
_لية
أمسك شعرها برفق وقربها منه قائلا:-
_علشان لو انا قاسي ومش برحم وانتي متمردة وعنادية احنا قلوبنا متواصلة مع بعض وهنكمل مع بعض
فريدة:-
_ضربك ليا انا مش هنساه ابدا
بلال:-
_انا اسف
فريدة بزهول:-
_نعم انت بتعتذر
بلال:-
_مادام غلطان يبقي اعتذر مفيش حاجة تخليني معتزرش انا غلطت وبتأسف علي كدا 
فريدة:-
_بس اعتذارك مش كافي
بلال:-
_عايزة أية اعملهولك بس غير الطلاق
فريدة برجاء:-
_اكمل شغلي بس نحقق الي عايزينه وبعدين مش هشتغل تاني
بلال ببسمة:-
_وانا موافق
فريدة وهي تبتلع ريقها:-
_طيب انا عايزه حاجة كمان
بلال:-
_عايزه أية
فريدة:-
_نعمل حفلة بسبب جوازنا وكدا احنا معملنهاش وانا عايزه اعملها
بلال:-
_رغم اني عارف انك مبتحبيش الحفلات بس تمام تحبيها أمتي
فريدة بفرحة:-
_اية رأيك بكرة
بلال:-
_تمام كل حاجة هتكون جاهزة
ابتسمت له بأتساع وكالعادة قبلته علي وجنتيه وخرجت وهي تهمس:-
_دا انت بتحلم لو فكرتني اني سامحتك ياشيطان...قال بيحبني قال دا مستحيل
أما هو من الداخل نظر لظهرها ببسمة وهو يقول:-
_هتعملي أية ياتري يافريدة علشان تنتقمي لـ اللي حصل انا عارف كويس انك مستحيل تسامحي

يحفظها كمادة علوم يدرك انها كمعادلة لا تهدأ أو تتفاعل مع بعضها سوي عندما تتواجد كل المكونات التي ترضيها 
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت تجلس في حديقة القصر هي تمسك هاتفها بيدها والتوتر يظهر علي ملامحها تبحث عن رقمه في الهاتف هي تتذكر ان الرقم معها ظلت فترة تبحث حتي وجدته لتتنهد قبل أن تضغط علي زر الاتصال وبعد ثواني جاء صوت رخيم هاتفا:-
_بلال عز الدين..مين معايا
خرج صوتها بتوتر بعض الشى قائلة:-
_اهلا يابلال انا فيروز...حماتك
لانت نبرة صوته وهو يقول:-
_اها اهلا اهلا اخبار حضرتك أية
تفاجأت من طريقته المهزبة ولكن هتفت:-
_انا تمام الحمد لله وانت يابني اخبارك واخبار فريدة
بلال:-
_تمام كل أحوالنا تمام
فيروز بصوت متوتر جعله يعقد حاجبيه بتعجب:-
_طيب هي فريدة فين يعني اقصد اقدر اكلمها
بلال:-
_فريدى فوق والتليفون معاها ...حضرتك تقدري تتصلي عليها في اي وقت
أغلقت عيونها بحزن وهي تدرك الان أن ابنتها هي التي لا تريد أن تتواصل معهم ولكن تماسكت وهي تحاول أن تخرج صوتها عاديا مجيبه عليه:-
_تمام يابلال انا هحاول اكلمها تاني..سلام يابلال
بلال:-
_سلام
ولكن قبل أن يغلق هتف سريعا:-
_مدام فيروز
فيروز بأنتباة:-
_نعم
بلال:-
_فس حفلة بكرة اتمني حضرتك تشرفينا انتي وحسان بيه
فيروز:-
_ان شاء الله هنكون موجودين
•••••••••••••••••••••••••••••••••
في غرفة امير التي توجد في ملحق خاص في قصر الشيطان
كان يجلس والشرود يظهر عليه يرتب أفكاره فهو سيتزوج قريبا جدا من فتاة جيدة الشكل والوصف والاخلاق فتاة يعرف عنها كل شى كما أيضا انها تحبه ستكون حياته معها رائعة اذا فقط حاول أن يتناسي فريدة كما قالت هي له عليه أن يحيا حياة هادئة فريدة عشق لم يحصل عليه لذلك سيغلق قلبه الان
لن يحيي بقلبه سيجعل قلبه عامل مشترك هو يعجب بريما بشدة وربما بدأ أن يحبها أيضا ربما مهما فعل لن يعشقها بنفس عشقه لفريدة لكن علي الأقل هو سيرتاح معها وسيعرف أن يتفاهم معها
من الان ريما ستكون الفتاة الوحيدة في حياته علي الأقل صباحا بينما ليلا فليحاول أن يبعد هواجس الذكريات التي تتشارك بينه وبين فريدة
تنهد عندما وصل تفكيره الي هذا الحد ثم أمسك هاتفه واخرج رقم شقيقته وضغط علي زر الاتصال وبعد ثواني جاء صوتها هاتفا:-
_عايز أية ياعم الواحد من بعد ما سابكم وهو مش قادر يتحرك 
امير:-
_يعني انا اللي قادر...وبعدين في واحدة محترمة تكلم اخوها الكبير كدا
اميرة بأستهزاء:-
_كبير أية ياعم دول تسع دقايق بالثانية
امير:-
_ولو... احترميني برضوا
اميرة:-
_سيبك من الاحترام والكلام الفاضي دا وقولي عايزه اية
امير:-
_جايلك عريس
اميرة بمرح:-
_ياصلاة العيد علي بركة الله يااخ انا موافقة
امير بتعجب:-
_طيب مش تسألي مين هو
اجابته:-
_انت موافق عليه
امير:-
_انا معنديش اعتراض ابدا هو شاب ممتاز 
اميرة:-
_يبقي خليه يشرف بقي علشان انا عايزه اتجوز تعبت من لقب singal دا
ضحك عليها بشدة وهو يقول:-
_طيب ما يمكن ميكونش حلو
اميرة بمزاح ايضا:-
_خلاص نرفضه ونفتح باب استقبال العرسان لغيره علشان انا قررت اتجوز خلاص
امير:-
_غوري يااميرة انا هنام احسن وبكرة ابقي اكلمه واخد منه معاد 
اميرة:-
_اشطا غور نام
••••••••••••••••••••••••••••••••
في مقر العمل للمجموعة الإسرائيلية بمصر
كان يقع علي أطراف المدينة 
كان يجلس اسر وثلاثة أشخاص بالإضافة لكبيرهم
(الحوار مترجم للغة العربية الفصحى)
اسر:-
_الان نحن نهدر وقتنا دون فائدة وهذا يشعرني بالملل
هتف الرجل الأول:-
_حتي الان خططنا موفقة ونحن لا نعلم السبب
القائد:-
_فقط صبرا وقريبا سنبدأ بالتنفيذ
هتف الرجل الثاني:-
_بعد تفجير الجزء الخاص بتجمعنا في فلسطين توترت الأحوال اكثر فأكثر
القائد:-
_ما أخشاه أن يفجروا تجمعاتنا السكنية
هتف اسر:-
_علينا أن نفكر سريعا
القائد:-
_ابي ينتظر العميل ولكن الي الان هو لم يسافر لهم
الرجل الأول:-
_متي كانت آخر زيارة له 
القائد:-
_لا اتذكر متي كانت بالضبط لكن كانت في وقت قريب ليس بالبعيد جدا
هتف الثاني:-
_عندما نستلم تلك المعلومات من الأفضل أن نسيطر علي فلسطين اولا
اسر:-
_انا افضل أن نحتل جزء من مصر
القائد:-
_برأيك ما هو ذلك الجزء
اسر:-
_سينا
هتف الاول:-
_شعب مصر لن يهدأ
اسر:-
_اعلم ذلك لكن بنفس الوقت انتم أكثر قوة
هتف الثاني:-
_كما أن في مصر لا يوجد أسلحة حديثة او حتي جنود متدربة مثلنا
القائد:-
_سأخبر ابي بخطتنا تلك ونري ماذا سيختار
هتف الثلاث رجال:-
_حسنا
••••••••••••••••••••••••••••••••
لا يستطيع النوم وهو ينظر من شرفة منزله علي شرفتها بعد موافقتها علي الزواج منه وعرضها أن يكون الزفاف مع شقيقتها منتظرة منه الرد بقبول ذلك أو الرفض غدا
مجنونة هي اتشك بأنه سيرفض
هو يريد ذلك الزفاف الان قبل غدا 
كان غبي وجدا عندما فكر أن الحياة ببعدها حياة
فهو كان في ظلام دامس ولا يدرك بهذا
أخبرته أيضا انها تريده في أمر هام
لذلك هو يريد صباح الغد يأتي بأسرع ما يمكن
هو يريده الان وبشدة
••••••••••••••••••••••••••••••••
سمااااااااااا اناااا بحبــــــــــك
مع آخر كلمة انتفض فجأة من علي السرير وسقط أرضا ليقف فجأة من علي الأرض وهو يدرك بأنه يحلم وانفعل كثيرا ليس الا...

يتبع...
رأيكم......

••الفصـــل الثــالــث والعشـــرون••

صباح يوم الحفل
كهذا يوم يجب أن تكون ذو جمال خاص هي لن تكون أي فتاة بل ستكون فريدة حسان ابو عوف جميلة الجميلات واكثرهم حظا تلك التي سرقت اسم الشيطان من الفتيات تلك التي حصلت عليه اخيرا معروف أنه لن يتزوج باي احد وما دام تزوج تلك الفتاة إذن فهي بالفعل غير الجميع
ابتسمت وهي تفكر حتي اذا تطلقا هي ستكون قهرت قلوب الجميع وحتي ان تزوج غيرها هي كانت الأولي أيضا ابتسمت وهي تقف أمام المرأة تنظر لنفسها بغرور تعلم انها جميلة وأنها ساحرة تعلم انها بلحظة يمكن أن تجعل الرجال تركع اسفل قدمها تعلم أن عشق ذلك الشيطان حقيقي لها وتعلم أنها معجبة به وبشدة أيضا ولكن
هي لن تكمل في تلك الزيجة
هي فتاة لن تستطيع أن تتقيد بحريتها لن تسمح بأن يحكمها أحد وخاصة كبلال شخص اذا أراد شئ سيفعله ولن يهتم بها أو بمشاعرها تعلم أنه يعشقها فهذا يظهر في عيونه عندما يكون معها وهي كأنثي لا يخفي عنها تلك النظرات ابدا
تعلم ثم تعلم ثم تعلم
ان الشيطان لا يجب أن تتلاعب معه
ولكن ستفعل المستحيل لتغضبه حتي لو ستدفع عمرها ثمن لذلك
ما رايك فريدة بأني ترتدي في ذلك الحفل فقط فستان يصل لبداية فخذك بالكاد ...فكرة لذيذة لكن هذا لا يكفي
الصباح طويل وستفكر بهدوء...بهدوء شديد
اصعب ما ستنتقم به من شخص كبلال هو الغيرة وان تضغط علي نقطة ضعفه والتي ما كانت سوي...التملك
•••••••••••••••••••••••••
سمعت طرقات علي باب المنزل وهي تقف في المطبخ لتتأفف بضيق وهي تتجه له
وهي تبرطم أيضا بكلمات غير مفهومة ابدا حتي وصلت للباب اخيرا وفتحته بعد أن كانت غضبها الا يكفيها قالب الكيك هذا حتي يأتي طارق أخري
ولكن عندما فتحت الباب تفاجأت بسالي التي كان يظهر الارتباك جاليا علي ملامحها
لكن أخفت تلك العلامات قائلة:-
_سالي ادخلي يابت كدا يا وحشة متسأليش عليا كل دا
كلماتها شجعت سالي التي بدأت ملامح الهدوء تعود لها
بينما تابعت هي:-
_معلش مش هعرف اسلم بالدقيق والبيض دا بس تعالي ادخلي ادخلي
سالي وهي تدخل:-
_بتتعلمي الطبخ ولا اية يااميرة
اميرة بفخر:-
_اها ياختي...بس طبعا في مناسبة لكدا
سالي بتساءل فضولي:-
_مناسبة أية
اميرة يهمس في اذنها وكأنها تخفي سر خطير:-
_اصل في عريس جاي يابت
سالي بفرحة:-
_بجد
اؤمات اميرة مؤكدة كلامها قائلة:-
_والله حتي شوية وهتلاقي ريما كمان جاية علشان تساعدني
سالي بتساءل قلق:-
_وفريدة
اميرة وهي تزفر بضيق علي حال صديقتها التي تكره التحكم:-
_مش بتخرج نهائي نهائي بس في حفلة بالليل عندها لو الضيوف مشوا بدري هروح ليها برضوا
سالي بتوتر:-
_عادي اروح معاكم
اميرة:-
_عادي ونص ياسلسول
توترت ملامحها وهي تتذكر ذلك الوقح وهو يناديها بذلك الدلع الغليظ وهي تفكر أن علم أحد بمقبلاتهم الغير مترتبة تلك علي الأقل من ناحيتها و معرفتهم بعرضه لها كيف سيكون رد فعلهم
اميرة وهي تلوح بيدها أمامها:-
_هيي يابنتي روحتي فين
سالي:-
_معاكي اهو...تعالي نشوف هنعمل اية
••••••••••••••••••••••••••••••••
بعد مرور ساعتين كاملتين
كانت الثلاث فتيات قد تجمعن وجلسن في غرفة أميرة وخاصة أمام خزانتها بحثا عن ملابس مناسبة لتلك المناسبة 
كانت العلاقة بين ريما وسالي متوترة قليلا ولكن هدأت مع مرور الوقت خاصة مع اعتذار سالي لهم علي اي خطأ كان قدر مر قديما...
ريما:-
_لو فريدة هنا كانت الدنيا اتحلت
سالي وهي تزفر بخنق:-
_اميرة خلصي بقي انا زهقت احنا واقفين قدام الدلاب دا ادينا نص ساعة
اميرة بتأفف وتوتر:-
_مش عايزة صوت سامعين الساعة وصلت ستة وانا لسة ملبستش انا مش عايزه عرسان خلاص الغوا الموضوع
ريما بخبث:-
_انتي عارفة مين العريس
اميرة بتعجب:-
_لا..انتي تعرفي
ريما بتفاخر مصطنع:-
_طبعا اعرف 
سألت سالي بفضول:-
_مين ياريما
ريما بضحك:-
_مش هقول...المهم انا شايفة الفستان دا حلو البسيه بقي واسكتي
اميرة:-
_انتوا شايفين كدا
سالي مؤكدة علي حديث ريما:-
_اعتقد هيكون حلوو اوي
اميرة:-
_هروح البسه بقي بسرعة...تسلموا يابنات
وتركتهم وتوجهت للمرحاض
لتتسأل سالي بفضول مرة أخري:-
_ها مين العريس
ريما بضحكة:-
_الجار العاشق
سالي:-
_مين دا
ريما:-
_يبقي ابن خاله فريدة..شفتي الصدف
سالي:-
_اممم..طيب صح فرحك أمتي انتي يابت
ريما:-
_بعد شهرين الا كام يوم كدا
سالي:-
_الف الف مبرووووك ياريما
ريما ببسمة لطيفة:-
_الله يبارك فيكي ياسالي وعقبالك يارب
ابتسمت لها ولم تتحدث

كانت تقف هي أمام المرآة تنظر لانعكاسها ببسمة خبث حيث ارتدت فستان اسود اللون يصل لبداية فخذها وظهر مفتوح كليا لا يخفي اي شئ ومن الإمام كان عند منطقة الصدر فاضح أيضا كان وكانه ملابس خاصة بالسباحة ليس إلا كما وضعت احمر شفاء قاني اللون ووضعت خصلاتها علي أحدي كتفيها وارتدت حذاء اسود اللون بكعب عالي أيضا
ببساطة فريدة ابو عوف كانت صارخة الجمال وامرأة يتمناها اي رجل خصوصا بتلك الطلة الساحرة
هي انتظرت أن يهبط هو الأول ثم ترتدي فستانها حتي يكون ذلك الرداء المفاجأة الصادمة له
بينما بالفعل بلال بالاسفل كان يقف بجوار معتز مرحبا ترحب شديد بالضيوف ..معتز من كان يرحب بينما هو كان فقط يرد بكلمات مقتضبة فخلال اسبوع فقط اسبوع سيبدأ يدخل في مرحلة أخري فقط خلال ليلة وضحاها لا أحد يعلم ربما غدا أو بعد الغد او حتي الان او بعد يومين فقد يعلم أن تلك الأيام السبع كافيه بأن تغير كل شئ

خرجت أميرة من المرحاض لتتسع عيونهم بصدمة من جمالها بذلك الفستان الطويل بلونه النبيتي الرائع
ريما:-
_يخربيتك يااميرة مزة يابت
سالي بتصفير:-
_مزة مزة يعني..المهم يلا بقي نحط اخر لمسات ميكب
ريما:-
_ايوا يلا علشان دول زمانهم علي وصول
•••••••••••••••••••••••••••••
بالمنزل المقابل...
عبد الرحمن:-
_ها الساعة وصلت سبعة
ردت سعاد عليه وهي تتأفف بضيق منه ومن توتره ذلك الذي اربكها:-
_لسة قولت لسة اغنيها بقي
عبد الرحمن:-
_طيب نروح دلوقتي ياماما وخلاص
سعاد بحزم:-
_لا مينفعش نطلع بدري دا الباب في الباب
عبد الرحمن بضيق:-
_اوووف...امير طيب جوه
سعاد:-
_معرفش
صمت ثواني ثم قال:-
_طيب الساعة كام
سعاد:-
_يووووووه

جائت اللحظة التي تتمناها كل فتاة عندما تسمع لطرق علي الباب ودخول العريس مع اسرته اي كانت أفرادها وهي تقف مع صديقاتها خلف الباب يتصنتون كما انهم يقفون فوق بعضهم البعض حتي يسمعون لصوت العريس وغير
كانت بالفعل هي وصديقاتها تفعل ذلك حتي فتح امير الباب فجأة الخاص بالصالون ووقعوا الفتيات فوق بعضهم البعض
نظر لهم امير بصدمة وحدة ممزوجة بضيق بينما ضحكت سعاد بشدة وهي تنظر لهم وخصوصا لاميرة زوجة ابنها مستقبلا اذا أذن الرحمن
وقفت ريما اولا وقالت وهي تسعد للهرب وهي تنظر لهم الذين وقفوا بعدها:-
_كنا بنشوف العريس لابس قميص لونه أية علشان نطلع كوباية باللون البس..صح يابنات
رددوا خلفها بتوتر وهم غير منتبهين للحديث اساسا:-
_صح صح
لتسحبهم هي وتذهب من أمامه
ليلتفت امير لعبد الرحمن ويرمقه بقلة حيلة والاخر يضحك علي ذلك الموقف بشدة
عند الفتيات...
دخلوا غرفتها وظلوا لفترة متوترين ولكن فجأة كل منهم نظرت الاخري وسرعان ما انفجروا بالضحك بسبب ذلك الموقف المحرج
سالي بضحك:-
_كان شكلنا مسخرة
ريما:-
_اوووي
اميرة:-
_انا لمحت العريس دا..دا..دا
ثم اتسعت عيونها بصدمة وهي تقول:-
_دا الواد دا
ريما بسخرية:-
_كدا انا فهمت
اميرة بصراخ سمعه امير والجالسين معه:-
_قولولهم موافقة يابت قولولهم كدا ....هيييي اخيرا هتجوز
امير بصوت عالي من الخارج:-
_اميييييرة
وضعت يدها علي فمها وصمتت 
بينما هو نظر لعبد الرحمن وقال:-
_لسة عايزها
عبد الرحمن بضحك:-
_ايوا
امير:-
_هي وافقت خلاص
••••••••••••••••••••••••••••••
لم يستطيع حسان أن يذهب لذلك الحفل بعد وصول تلك الرسالة له نعم كانت منذ فترة ولكنها فترة قصيرة كلمات جعلته يسكن داخل غرفته معتزل الجميع الان فقط يتساءل وبخوف شديد تري ماذا يحدث مع ابنتي
يخشي أن ينصدم عندما يراها يخشي أن تصدمه أيضا بكلمات قاسية 
فريدة طيبة ولكن عندما يخطأ أحد في حقها تكره كرها شديدا وهو يعلم ذلك جيدا
بينما فيروز فلم تستطيع أن تتحرك من مكانها بعد تلك الحمة التي يعاني منها فارس الان وارتفاع مستوي ضغطه معها فأصبح يهلوس اكثر واكثر باسم سما ذلك الاسم الذي أثار انتباهها
بينما في قصر الشيطان....
اخيرا هبطت ملكة الحفل بخطواتها الواثقة الرشيقة كانت نموزج رائع لجمال المرأة الفتاك حيث تطلعت لها العيون بزهول ودهشة وصدمة ممزوج بأعجاب شديد...شديد جدا
لم تلمح هي تلك العيون التي تحولت للاسود القاتم من الغضب وهي يضغط علي الكوب الذي بيده حتي انكسر من قوة الضغط ورغم ذلك لم يشعر بالدماء التي سالت من يده
إذن هذا انتقامها فهو يدرك أن هذا اخر تحذير له بلا يقترب منها حتي لا تبتعد لكن ليس هو من يتلاعب به يافريدة
اقسم باغلظ الاقسام أن اليوم لم يمر مرار الكرام ابدا
اقسم أنها ستري الجحيم....الجحيم بسواده وناره
اتجهت هي للناس تسلم عليهم بترحاب شديد وهو عيونه علي جسدها..ذراعيها..يدها التي تسلم علي جميع الرجال ربما..شعرها..قدميها..ظهرها
لن يتحمل أن يصمت أو يثبت اكثر من ذلك
وبالفعل خلال لحظات توجه نحوها وسحبها من خصرها بقوة عنيفة وتوجه بها للاعلي واشار بيده علامة انتهاء الحفل وهو يقول:-
_الحفلة انتهت ياجماعة ....نورتوا

خلال لحظات كان القصر خالي...خالي تماما من أي صوت حتي صوت أنفاسها التي احبستها داخل صدرها
بينما اقترب هو منها ووضع يده علي ذراعيها ولمسها بقوة من ثم ظهرها واجزاء متفوق من جسدها وهو يقول:-
_كلهم بيتمنوا يعملوا كدا دلوقتي..واكيد انتي فرحانة بـ دا صح...بس متزعليش انا هحققلك حلمك
مع آخر حروفه أمسك خصلاتها بعنف وقربها من وجهه وقبل شفتيها بعنف...بعنف مخيف عنيف شفتيها ورمت بلحظات وهو فقط يقبلها غير مهتم بانفاس التي تكاد تتوقف
تركها بعد لحظات طويلة
لتقول هي:-
_اعمل أية وتسامح عن الغلطة دي كمان
ابتسم بغضب وهو يقول:-
_اعمل اللي الكل بيتمنه يعمله دلوقتي
لم تكاد تفهم كلماته حتي أمسك فستانها وشقه لنصفين ثم ألقاها بعنف علي الفراش وسقط فوقها مقبلا إياها بعنف آدمي غير مهتما باي شئ وهناك نار سوداء داخل قلبه وهو يتذكر شكلها كيف كان بالاسفل وكيف الناس كانت تنظر لها وكلما تذكر كلما ازدادت قسوة عليها وازداد صراخها هي....

فتحت عيونها بعد ليلة أمس البغيضة ، وهي تشعر بالتعب بجميع أنحاء جسدها ، حاولت النهوض وهي تتأوة بألم ولكنها لم تستطيع ، وبعد فترة صغيرة تحاملت وهي تنهض وتحركت وهي تضع يدها علي خصرها بإرهاق ، لتجده يجلس بالركن الجانبي بالغرفة ذلك الركن المفضل له ، ويرمقها بنظرات عميقة يدرسها ، وكأنها مادة فيزياء
ويبدو أنه هكذا منذ الأمس ولم يتحرك ، لم تعيره اي اهتمام وهي تكمل خطواتها باتجاه الحمام ، بينما هو فقط بقي ينظر بأثرها وهي تختفي من أمامه
حتي نهض فجأة بطوله الفارع وملامحه تتبدل من ذلك الجمود للحدة قليلا ، وهو يتجه نحوها....نحو ذلك الحمام
وبخطواته المتزنة اقترب حتي وقف أمام الباب ، وكعادتها تركته مفتوحا فما كان منه إلا أن يدخل دون حتي أن يطرقه وما يرتسم عليه فقد الحدة ممزوجة بجمود ثقيل يتعب قلبها..

كادت هي أن تصرخ ، وهي تتفاجى بدخوله هذا واتجاهه نحوها ، وهي تقف فقط ولا يوجد حولها سوي منشفة قصيرة ، تلتف حول جسدها
نظر لها نظرة سريعة ماكرة اخفاها وهو يقترب ويهتف ببرود سقيعي:-
_لسة برضوا متصفناش ؛ بسبب اللي حصل امبارح
طالعته بدهشة وزهول حقيقي وهي تقول:-
_مش انت قلت انك سامحتني
هتف بمكر وهو يحرك يده علي ذقنه بتفكير مصطنع:-
_وهو في حد يصدق الشيطان برضوا ياحلوة
هتفت بتوتر حقيقي وخوف:-
_طيب انت عايز أية
اسودت عيونه فجأة قائلا:-
_عايز بس اعرف مراتي ، ازاي تنزل قدام الناس بالمنظر الغبي اللي نزلتي بيه امبارح
ثم تابع بحدة:-
_علشان متفكرش تنزل بيه تاني...ابدا
هتفت بصوت باكي:-
_انا وعدتك اني مش هعمل كدا تاني
هتف بهدوء:-
_وانا سمحت
عقدت حاجبيها قائلة:-
_بس انت لسة بتقول انك..
قاطعها قائلا:-
_متصفناش
اؤمات بنعم وهي تراقب ملامحه الحادة وهو يقترب منها بخطوات هادئة بطيئة اتعبت اعصابها جدا ، حتي وقف أمامها ليرفع يده حتي وضعها علي ذراعها ، وهو يهمس:-
_انا سامحت المرة دي علشان كانت الغلطة الاول اللي حصلت في بداية جوازنا ، ومش عايزك تزعلي
لكن لازم برضوا يكون في عقاب
صمت ثم تابع بصوت مخيف:-
_علشان متتكررش هي أو.. غيرها
قالت بخوف وقد بدأت ترتعش بين يديه:-
_انت هتعمل ايه
ابتسم قائلا:-
_ولا حاجة ، بس عقاب الشيطان اللي سمعتي عنه كان ايه
إجابته بصوت مرتجف:-
_معرفش
هو بابتسامة باردة:-
_بس انا اعرف
ثم امسكها من يدها وسحبها خلفه بحده وقوة لتقول وهم أمام باب الغرفة:-
_هتخليني انزل كدا
رمقها بنظره سريعة ثم هتف:-
_امبارح كنتي لابسه زي كدا ولا اية
اؤمات بخوف بنعم
ليقول:-
_دقيقة واحدة وتلبسي حاجة عليكي يااما العقاب هيزيد
_حااضر حاضر
لتختفي من بين يديه وخلال دقيقة بالفعل تعود وهي ترتدي جلباب طويل بعض الشى كان اسهل ما وجدته أمامها
نظر لها ببعض الرضا قبل أن يمسك يدها ويسحبها للاسفل ، لتقول بخوف ورعب:-
_انت هتاخدني فين
ابتسم بشر قائلا بنبرة مخيفة:-
_لـسجن الشيطان

يتبع...
رأيكم...
الناس اللي بتقول مين سما اللي مش متابع من الاول يتابع غير كدا انا هضطر اشرح مين فارس نفسه اللي حلم بيها وبعدين علاقته أية بالرواية واحداث بقي
وفي ناس بتقول مقربتش تخلص
الرواية انا قلت انها طويلة وحاليا انا بحاول أنجز فيها
الرواية احداثها كتير عمتا انا بكتر من حوارات فريدة وبلال والباقيين بظهرهم بادوار قليلة ولكن بتكفي برضوا
انا بحاول اعمل توازن علي الأقل نخلص حكاية إسرائيل وفلسطين دي
واللي بيطلبوا رومانسي معلش ياجميلات انا مليش في الرومانسية نهائي لكن بحاول اهو 
دمتم سالمين...

••الفصــــل الرابـــع و العشـــرون••

أمسك بيدها وسحبها خلفه نحو الأسفل كان يسير بخطوات سريعة وهي خلفه تتخبط في خطواتها كادت تسقط العديد والعديد من المرات لكن هو لم يدع لها حتي فرصة للسقوط وصلوا للطابق الارضي لتنظر هي حولها بنظرات تائهة لا تعلم حتي اين سيأخذها 
هتف بلال صارخا:-
_نعمة
ثواني وأتت خادمة تبدو في منتصف الأربعينات 
ليقول هو:-
_فضي القصر كله مش عايز حد انهاردة وعايز مفتاح القسم الغربي للقصر
خرجت شهقة من نعمة عندما طلب ذلك المفتاح لكن لم يخرج منها اي رد فعل سوي انها اؤمات بحسنا واختفت سريعا لتعود بعد دقائق ومعها المفتاح
ليأخذه هو ثم يجذب فريدة نحو سريعا ويدخل نحو أحد الممرات الجانبية في القصر ومن بعدها ظهر ظلام معتم ليفتح أضواء ذلك المكان ليظهر المكان وكأنه سجن يوجد اسفل الأرض ولم يدخله أحد منذ سنوات كان مقسم الي زنزانات وغرفة صغيرة مظلمة مليئة بالفئران والحشرات الصغيرة كما يوجد بعض العناقب وثعابين لكن غير سامة
كانت تنظر للمكان بقرف شديد وخوف
بينما هو نظر للمكان ثم لها وقال:-
_هتقضي يومك هنا اية رأيك
هتفت باشمئزاز وخوف:-
_لا انا مقدرش اقعد في القرف دا 
بلال بلامبالاة:-
_حاليا القصر مفيهوش حد وانا همشي دلوقتي وريني ازاي بقي هتخرجي 
فريدة باصرار وتحدي:-
_هخرج وهتشوف
بلال بسخرية:-
_وريني هتخرجي ازاي
فريدة:-
_انت متعرفش انا ممكن اعمل اية
بلال بأستفزاز:-
_العميل رقم 441 الفدائية المجهولة المنتظر ظهورها مخترعة جهاز التدمير السريع بتستخدميه في انفجارات دامية وبرنامج الكتروني ربطتي بيه كل المواقع عندي بالجهاز لكن متعرفيش اني انا اللي سمحتلك تعملي دا كله ياريدا 
فريدة:-
_حتي لو خليتني اعمل كدا..كفاية اني عملت برضوا وجازفت 
بلال بسخرية:-
_كل دا ملهوش لازمة اصلا دلوقتي
فريدة:-
_هطلع من هنا...بس لو طلعت مش هتعرف ترجعني هنا تاني ابدا وكدا كل اللي بينا انتهي
بلال:-
_حني لو طلعتي وهربتي برضوا هترجعي مكانك هنا ومش هتخرجي منه ابدا 
ثم امسكها من يدها وسحبها لأحد الغرف وادخلها واغلق عليها وهو يقول:-
_ليلة سعيدة ياريدا
ثم تركها وذهب
كانت الغرفة معتمة جدا يوجد بها حشرات واشياء أخري واهمها الفئران التي توجد بكثرة تلك التي تكرهها فريدة وبشدة وترهبها أيضا هي لا تخشي الظلام لكن تلك الفئران هي ما تخشاه
كما أن الأرضية كانت خشنة جدا وغير متساوية فعندما كانت تتمشي في غرفة تحاول أن تجد مكان تجلس فية سقطت علي وجهها بشدة مما تسبب في جرح جبهتها...الا يكفي تعب جسدها وخمولها هذا 
•••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت الابتسامة تزين ثغرها وهي تراه يقف أمام المبني ينتظر هبوطها كان وجوده مفاجأة لذيذة لها فقد قرر أن يتناولا وجبة الغداء معا خصوصا أن بلال أعطاه هذا اليوم راحة كغيره من العاملين وكأنه يعطي لفريدة طريقا مفتوحا للهروب
كانت الابتسامة هي ما تسيطر علي ملامحها وهي ترتدي ملابسها علي عجله تريد أن تهبط له بسرعة الطائرة بينما هو كان يشعر أيضا بمشاعر لذيذة فهذا شى ممتع أن يتناول طعامه مع زوجته
العشق لن يطرق بابه ابدا ولكن الحب دخل ربما وهناك فرق كالسماء والأرض بينهم للأسف
نظرت لنفسها نظره أخيرة ثم هبطت له
نظر لها ببسمة وهي تقترب منه ثم فتح لها الباب لتجلس وقال:-
_طلعتي باردة ياريما جدا
ريما بضحكة رقيقة:-
_انا كدا جهزت بسرعة علي فكره وكرمتك كمان
امير بضحك:-
_والله
اؤمات بنعم وهي تبتسم
ليلتفت هو لمقعده ويجلس عليه ويبدأ بالقيادة وسط حوارات ضاحكة بينهم
وبعد وقت قصير وصلوا اخيرا لأحد المطاعم 
ريما:-
_كدا أميرة هتكتب كتب الكتاب يوم الفرح
امير:-
_ايوا قرروا كدا هما الاتنين اخيرا
ريما ببسمة فرح:-
_هيبقي فرحين وكتب كتاب دا أية الحلاوة دي
امير:-
_معتز وافق خلاص
ريما:-
_هي مقابلتوش خالص...بعد ما كانوا متفقين يتقابلوا علشان الموضوع دا وهي كمان كانت عيزاه لكن وتين تعبت فأجلت المقابلة
امير:-
_طيب دلوقتي هي عامله أية
_بقيت كويسة الحمد لله
•••••••••••••••••••••••••••
في وقت خروج الطلاب من المدرسة الثانوية كانت سما تقف علي جانب الطريق تنتظر خروجه أيضا رغم انها لم تراه طوال اليوم فهو متغيب لمدة يومين كاملين وحتي الان متغيب
هي تراقبه دوما مثلها مثل غيرها فهو دنجوان تلك المدرسة هو صاحب مال وجمال وجاه
هي أيضا صاحبه مال لكن أيضا هو من الطبقة الغنية جدا 
هذا لم يجعلها معجبة مثل الغير لكن أن يخوض تجربة غريبة كتلك هذا ما أثار استغرابها ايترك النعيم ليأتي لهنا
حقا هذا الفارس غريب وعجيب وجذاب أيضا 
•••••••••••••••••••••••••••••
رفع الهاتف علي اذنه وهو يقول:-
_المعلومات الجديدة وصلت ليهم
_ايوا ياباشا كل حاجة وصلت
_اول ما اكون هناك هيعرفوا يتصرفوا كدا ويدخلوا من غير اي خطر
_متقلقش المعلومات فيها كل المداخل لإسرائيل
_يعني اسافر وانا مطمن
_ايوا ياباشا
_طيب اسر يكون عارف كل حاجة
_من غير ما تقول اسر عارف كل حاجة ماشية ازاي
_تمام جدا...سلام دلوقتي...وفي اقرب فرصة انا هروح ليهم
_ابقي اعطيني خبر علشان اأمن عليك
_تمام هبعت ليك رسالة من الرقم دا
•••••••••••••••••••••••••••••••••
ظلت طوال اليوم جالسه بخمول وكأنه مستسلمة لقدرها لكن فجأة مرت تلك الشهور القليلة جدا أمام عينيها
" انفجار وسط إسرائيل...خبر عبر الراديو...انتظار الفدائية المجهولة...مقابلة في النادي...زيارة لوالدها...مقابلة مع الشيطان...ذهاب لملهي ليلي...ذهاب لمقر العمل...حفل كتب كتاب... زواج...تملكاته الغبية...شعور بالضياع.. تشتت...عناد وخنوع...ضرب بالحزام...صراخ "
كل شئ مر كسيناريو.... اذلاله لها وضربه ..تحكماته وأشياء كثيرة هي من استسلمت وسامحت هي التي جعلته يتحكم بها إذن هي بنفسها ستغير كل شئ ستعود لقوتها لكن تلك المرة ستهرب نهائيا لن تجعله يتحكم بها مرة أخري دوما ما تقرر أن تعود كما كانت لكنه يضعفها
الان ستكون تلك النهاية
الان ستقوم الحرب عليه...هي المجهولة المنتظرة هي التي لا تقهر إذن فكيف تسمح له بان يقهرها هو
وقفت بقوة غير عاديه واتجهت للباب لتجده كما توقعت مغلق لكن أيضا ليس بالاغلاق السئ فهو كأنه يترك لها الطريق مفتوحا وبالفعل فتحت الباب بسهولة بسبب أحد دبابيس الشعر التي كانت في شعرها
خرجت من ذلك المكان سريعا لتجد ممر طويل يفصل بين الزنزانات اخذت تركض فيه وكأنها تهرب حتي وصلت للممر الاخر لتخرج منه أيضا وتتجه للأعلي وثم تغير ملابسها بعد أن أخذت حمام لم يتعدي بالضبط عشر دقائق ثم اتجهت للاسفل سريعا وخرجت نهائيا من القصر ...خرجت بلا عودة
••••••••••••••••••••••••••••••••
في مقر شركات الشيطان...
معتز:-
_وانت هتسبيها تمشي كدا
بلال ببسمة برود:-
_انا لو مش عايزها تخرج مكنتش خرجتها
معتز بتعجب:-
_انا مش فاهم حاجة...انت بتفكر في أية دلوقتي
بلال:-
_ولا أية حاجة...هي هربت وانا عايزها تهرب
معتز:-
_لبه عايزها تهرب
بلال بقسوة حادة:-
_علشان لما اتعامل معاها بقسوة يكون في سبب ...فريدة لدلوقتي انا بلعب معاها هي متعرفش أن دماغي دلوقتي مش فاضية ليها أو لحواراتها لكن اول ما اخلص كل حاجة هلاعبها علي نار هادية
معتز:-
_مش هتدور عليها اصلا
بلال ببسمة سخيفة:-
_كل اللي هيسعدوها هيكونوا رجالتي
معتز:-
_انت ناوي علي اية يابلال
بلال:-
_انا مش ناوي علي حاجة...هي اللي عايزه تتأدب وانا تحت امرها ...مرات الشيطان تطلب وهو ينفذ
معتز بتوضيح:-
_بلال فريدة مش سهلة
بلال:-
_فريدة قوتها اقدر بلحظة اكسرها..ومتنساش أن القوة دي انا اللي كبرتها جواها 

وكأنه يكتب طلاسم لا تفهم
من اين كان الحب عذاب والم
من اين كان العاشق يقسي هكذا
هل هذا عشق ام جنون
هل هذا مرض ام تملك
هل هذة أفعال من العقل ام الشيطان فقد عقله
•••••••••••••••••••••••••••••
يابنتي انا لازم أقابله قبل ما نتفق علي اي حاجة واقول له اني زي ما انا بنت وان مفيش حد قرب مني حد جوزي الله يرحمه
...
يتبع..
رأيكم.....
البارت دا فيه مفاجأة من العيار الثقيل...
••الفصــــل الخــامــس والعشـــرون••

ريما:-
_طيب برأيك ياميرا رد فعله هيكون ازاي
ميرا بتوتر:-
_مش عارفة
ريما:-
_هو زايد ملمسكيش ليه
ميرا:-
_زايد في أيام الخطوبة حكتله كل حاجة واتفاجأت يوم الفرح بأنه خلاني اقعد في أوضة لروحي قال إنه ميقدرش يظلمني هو كان عنده مرض وعارف أنه هيموت في اي لحظة وخاصة أنه مكنش بيفكر في الجواز تاني بسبب مرضه دا لكن اتجوز علشان حد ياخد باله من وتين علي الأقل ايام مرضه وبعدين كان هيكتب الوصية أن الزوجة متستلمش فلوسها غير لما وتين تكمل 18 سنة وتكون قاعده معاها في نفس المكان علشان يضمن أن في حد معاها وكدا لكن لما عرفني و فهمني لغي الوصية وقال إنه مطمن عليها معايا من غير حاجة هو مكنش عايز يدمرني كليا علشان لما يموت مفتكرهوش بحاجة وحشة علشان كدا كل حاجة حصلت معايا برجع أقول إن بابا السبب مش زايد ابدا
ريما ببسمة:-
_انا متوقعه أنه هيفرح اوي
ميرا:-
_انا مش متوقعة اي حاجة
ريما:-
_هي وتين فين اصلا دلوقتي
ميرا:-
_جوه بتسمع كارتون
ريما:-
_اهل مامتها مش بيسئلوا عليها
ميرا:-
_مامتها كانت مقطوعة من شجرة زيها زي زايد بالظبط
ريما بحب:-
_ربنا بيسبب الأسباب وكل الحوارات دي حصلت بس علشان انتي تعوضي وتين وتكوني معاها
ميرا:-
_الحمد لله علي كل حال...بصي هسيبك ساعة كدا اقابل معتز وارجع...خلي بالك من وتين
ريما:-
_متقلقيش... في عيوني
ميرا:-
_تسلملي عيونك
ثم اقتربت وقبلتها علي وجنتيها بحب وودعتها وغادرت من المبني كليا لتجد معتز في الاسفل منتظرها
توجهت نحوه وهتفت بابتسامة:-
_مستني من زمان ولا
معتز:-
_لا لسة واصل..خلصت كلامي مع بلال وجيت
ركبت السيارة لينطلق هو بها
ميرا:-
_هتوديني فين بقي
أجابها وهو مازال ينظر أمامه:-
_في مطعم قريب هنا نروح نتعشي فيه وبعدين نتكلم شوية
ميرا:-
_تمام...اخبار بلال وفريدة أية صح
أجابها بهدوء وكأن الأمر بسيط:-
_فريدة هربت
صرخت في أذنه هاتفه:-
_نعم
معتز:-
_اهااا ودني...اللي سمعتيه ياميرا اعمل اية انا طيب
ميرا بخوف:-
_طيب دي هتكون راحت فين وبعدين هي ماخفتش من رد فعل بلال لما يلاقيها وكيف اصلا بلال لحد دلوقتي ملقهاش
معتز:-
_اششش اهدي شوية...بصي انا معرفش اي حاجة غير أن بلال كان متأكد انها هتعمل كدا وسهلها الموضوع
ميرا:-
_بلال دا اقسم بالله مجنون
معتز:-
_هو عارف مش منتظر رأيك

كانت تقف في المطبخ تصنع كوبين عصير لها وللصغيرة لتجد رقم غريب يتصل عليها ترددت في الرد لكن في النهاية ردت هاتفه:-
_السلام عليكم...مين معايا
_وعليكم السلام...انا فريدة ياريما اخبارك
ريما:-
_ديدا...انا تمام الحمد لله وانتي عاملة اية...واية الرقم دا
اجابتها فريدة سريعا:-
_بصي مش وقت اسئلة دلوقتي...اول حاجة كدا متقوليش لحد اني اتصلت ماشي...ثانيا دا رقمي الجديد...ثالثا انا هربت من القصر
ريما بصراخ:-
_اية ..هربتي
فريدة:-
_اششش اسكتي يابنتي...ايوا هربت..بصي حاليا انا في بيتنا القديم...خلال أربع ساعات هسافر بره مصر...اول ما اسافر قوليلهم عادي اني مشيت...وقولي لبلال اني سبقته
ريما بعدم فهم:-
_سبقتيه ؟ مش فاهمة قصدك
فريدة:-
_قوليله كدا بس واسكتي...سلام دلوقتي علشان رايحه اكل
ريما بغضب:-
_انتي ليكي نفس تاكل بعد اللي قولتيه دا
فريدة بدلال:-
_ايوا طبعا لازم اكل واهتم بصحتي وبعدين الاكل دا مش ليا اصلا
ريما بحيرة:-
_والله انا مبقيتش فاهمة حاجة...بس تمام هعمل كدا
فريدة بتحذير:-
_بعد اربع ساعات ياريما..لو قلتي قبل كدا يبقي صداقتنا انتهت سامعة
ريما:-
_ايوا سامعة...سامعة...متقلقيش محدش هيعرف
فريدة:-
_اوك سلام دلوقتي
ريما:-
_سلام

عودة لميرا ومعتز ،،،،،

وصلت السيارة امان أحد المطاعم الراقية ليترجل معتز اولا ومن ثم ميرا التي فتح لها الباب ويبدأوا بالدخول متجاورين كانوا رائعين جدا مع بعضهم البعض
هتف وهو يسحبها من يدها عندما دخلوا من الباب نحو أحد الطاولات:-
_بلال حجز لينا التربيزة دي مخصوص
ميرا بتعجب:-
_اشبعنا دي ..وبعدين دا واحد مراته هربانة فاضي هو علشان يحجز ترابيزات
معتز ضاحكا:-
_بلال دا شخصية متفهمهاش انتي أو غيرك سيبك دلوقتي وقوليلي تاكلي أية
ميرا:-
_اممم لازانيا وبانية
معتز:-
_الاتنين مع بعض
ميرا:-
_اها...عندك اعتراض
معتز:-
_لا ياباشا
وأشار بيده النادل لياتي ويأخذ طلبهم حيث طلب هو أيضا مثلها تماما
ليذهب النادل ويقول معتز:-
_ها بقي عايزاني في أية...انا مش قولت خلاص اني موافق علي أن الفرح يكون مع ريما لما كلمتك الصبح
ميرا ببعض التوتر:-
_لا لا مش دا الموضوع
عقد حاجبيه وهو يتساءل:-
_اومال في ايه
ميرا:-
_موضوع جوازي القديم
معتز:-
_ماله
ميرا بتوتر شديد:-
_بص انا طول فترة الجواز كنت بنام مع وتين
معتز وهو يؤمي بنعم:-
_طيب تمام فيها اية دي
ميرا بنفس التوتر:-
_افهم ياعم...زايد اصلا جوزي القديم كان مريض بالكانسر
معتز:-
_اها عرفت الموضوع دا...المهم وبعدين
تعصبت من غباءه هذا فقالت بغضب:-
_افهم ياعم انا وهو طول الفترة دي كنا عايشين زي الاخوات
تفاجئ معتز بما قالته ولكن شعر بسعادة غامرة تجتاحه إذن سيكون أول رجل بحياتها وسيكون اول من يلمسها
معتز بسعادة:-
_بجد....كلامك دا فرحني كتير ياميرا 
ضحكت بخجل وهي تؤمي بنعم مؤكدة عليه حديثها
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان القصر متقلبا راسا علي عقب ليس بسبب اختفاء فريدة بل بسبب عصبية بلال كان يترك لها فرصة أخيرة لم يقول لأحد عليها كان يريد أن تختاره رغم أنه لم يقدم لها شئ لو كانت اختارته لكان حول لها العالم لجنة كانت فرصة غريبة قدمها لها رغم علمه بأنها مازالت تبغضبه وعلمه بتفكيرها وأنها ستفعل ذلك وعلمه بأنها تشعر بأنه كسرها يعلم عنها كل شى ورغم ذلك كان ينتظر منها رد فعل غير متوقع
هتف بلال صارخا في الخادمات اللواتي عادوا سريعا ما أن طلبهم مرة أخري:-
_كل هدوم فريدة اللي فوق دي تترمي وتعلقوا مكانها الهدوم الجديدة واقفلوا الجناح دا خالص وجهزوا جناح تاني تنقلوا فيه هدومي وبس
خلال ساعة كل حاجة تكون جاهزه سامعين
اؤموا الخادمات بنعم سريعا
ليتركهم هو ويخرج نحو الجنينة بخطوات غاضبة كان الحرس مصطفا بطول الحديقة بأكملها وبعرضها أيضا فكان المكان ملئ بهم
بلال صارخا بهم هم أيضا:-
_حرس متدربة علي احسن طريقة معاكم أسلحة حديثة موصلتش لسة لدول بره بتاخدوا مرتبات محدش يحلم بيها والانم تخرج من غير ما تعرفوا...انا مش بحكي علي النهاردة انا بحكي علي تاني يوم جواز يوم ما استغفلتكم وخرجت من سور القصر...كلكم مطردوين من هنا...ووروني ازاي هتشتغلوا في مكان تاني
جاء أحدهم ليتحدث ليصرخ بعلو صوته:-
_مش غير صوت...برااااا
قال تلك الكلمات ليتفرغ المكان تماما من الجميع خلال لحظات
ليتجه هو بخطواته نحو الخارج ليقول امير:-
_هتروح فين ياباشا
بلال وهو يختفي من أمامه:-
_هروح اجيب مراتي....الجديدة
••••••••••••••••••••••••••••••••••
فقط يبقي علي ميعاد طائرتها ساعة واحدة كانت تجلس في صالة الانتظار في المطار منتظرة أن تنتهي تلك الساعة تستعد وبشدة للهروب من هنا نحو مكان أخري سيكون السبب ربما في نهايتها ووسط شرودها وافكارها الكثيرة المبعثرة
رن هاتفها لترفعه علي اذنها هاتفه:-
_اهلا ياريما خير
ريما بصوت سريع متوتر:-
_الحقي يافريدة بلال هيتجوز
انصدمت من كلماتها تلك ولكن حاولت أن تهدى محاولة أن تفهم حديثها وهي تتساءل:-
_مين قالك كدا
ريما:-
_امير قالي...هو قاله كدا
فريدة محاولة أن تبث في قلبها الهدوء قبل ريما:-
_ممكن يكون قال كدا علشان عارف امير هيقولك وانتي هتقوليلي
ريما:-
_متضحكيش علي نفسك يافريدة...كلنا عارفين بلال وأنه مش كدا ولو عايز يوصلك دا كان هيوصله علطول من غير لف ودوران وبعدين هو يعرف منين اني بكلمك..دا غير أن أمير اصلا مفروض ميكونش بيعرف يكلمني
فريدة:-
_بصي متوترنيش عايز يتجوز براحته...انا مش مسكاه من أيده وبعدين دا اصلا حال كل واحد فينا بعد الانفصال 
ريما:-
_انتي بجد حتي الآن محبتهوش
صمتت ثواني لكن سرعان ما قالت:-
_انا محبتهوش ولا هحبه ولا هفكر اني احبه اصلا
تنهدت ريما هاتفه:-
_انتي غريبة...غريبة اووي
فريدة:-
_هقفل دلوقتي علشان ميعاد الطيارة خلاص
ريما:-
_تمام...سلام يافريدة...بس ارجوكي فكري كويس
فريدة:-
_مفيش مجال للتفكير...سلام ياريما
وأغلقت معها
وبالفعل خلال لحظات جاء النداء الاخير يحذرها أن موعد مغادرة الطائرة أصبح قريب جدا
لتتنهد وهي تقف وتنظر حولها بنظرات سريعة مشتتة قبل أن تغادر وفي وسط الطريق كانت تضع يدها علي بطنها بهدوء وتحركها برفق.. ثواني ورفعتها ووضعتها بجانبها وظلت هكذا لفترة لا تدرك أن كان هناك حياة داخل احشائها ام فقط هي تحاول أن تهدئ نفسها ومعدتها المضطربة بعد سماعها ذلك الخبر
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
انت بتقول أية يازفت انت ازاي يعني سافرت ...ومقلتوش من الاول لية اصلا
_هي كانت مختفيه يابية واول ما ظهرت... ظهرت في المطار
_طيب وآية اخبار تانية منيلة عندك
_بلال بيه هيتجوز
_دا شكله اتجنن..بس تمام هو ادهاني علي طبق من فضة
_عايز حاجة تانية يابية
_وهعوز منك أية انا..امشي غور دلوقتي من وشي
ليغادر ذلك الشخص ولحظات ويأتي له اتصال
رفعه علي اذنه قائلا:-
_شفت اللي حصل
_ايوا شفت وعرفت يااخويا...المشكلة هو ازاي يتجوز وهو هيسافر انهاردة أو بكره بالكتير
_انا مبقتش فاهمه
_ولا انا كمان يااسر
_طيب انت متصل ليه...في حاجة ولا بتتصل كدا
_لا مفيش..اتصلت اقولك اخر الاخبار...
_اخبار أية
_اصلي قررت اتجوز سكرتيرة الشيطان
قالها وابتسامة غريبة ظهرت علي وجهه
_مبروك ياعم
_وانت مش هتسيبك من حوار فريدة دي وتشوف غيرها
_لا مش هسيبني من الحوار دا خاصة أنه بجوازه من تانية سهل عليا الموضوع اوي
_بلال ممكن يقتلك
_ولا هيقدر يعمل حاجة
_تبقي غلطان يااسر لو فكرت ان ممكن يكون ليك عنده خاطر يخليه يسامحك...دا ممكن ينسفك انت سامع ..ممكن ينسفك..كله عنده إلا فريدة
_عارف كدا كويس...سلام دلوقتي
_سلام يااسر
واغلق معه ليجد رسالة من رقم اخر
فتحها ليجد مضمونها
" كنت عايزنا نلعب لعبه علشان انت تاخد مراته وانا أملكه لكن من غير اي لعب هو جالي لروحه وبقي ملكي...سلسول "

يتبع..
رأيكم.....

بارت هدية مني ليكم⁦❤️⁩

••الفصـــل الســادس والعشـــرون••

الساعة الواحدة بعد منتصف الليل 

كانت تجلس علي أحد الارائك بغرفة الصالون تشاهد أحد الأفلام العربية الكوميدية وبيدها تمسك طبق من الفشار تأكله بنهم غير مدركة بما يحدث بالخارج قبل أن تقف فجأة مفزوعة بسبب ذلك الطرق العنيف علي بابها وصوت الجرس العالي المزعج بالإضافة لصراخ من صوت تعرفه جيدا جعلها تترك كل شئ وتتجه للباب لتفتحه وملامح الخوف والرعب ظهرت علي ملامحها
فتحته لتجد ريما تقف ويبدو عليها العصبية وأنها ستخرج نار من اذنها خلال لحظات بل هي بالفعل أخرجت نيران حارقة ملتهبة أيضا
جائت لتتحدث لتجد من أبعدها عن طريقها وتدخل 
دخلت هي أيضا خلفها وأغلقت الباب ونظرت لها لتجد من انفجرت صارخة وهي تحرك يدها بعلمات تدل علي انها تريد قتل أحدا ما:-
_شوفتي الخاينة يااميرة...وانا اللي اقول اتعدلت وبطلت حقد وفاقت لنفسها وسامحتها وقررت انها ترجع تكلمنا تاني عادي هو صح محصلش ما بينا حاجة لكن هي حقدها كان ظاهر...شفتي الخاينة راحت اتجوزت جوز صحبتها طيب حتي يطلقها ولا حاجة عديمة الشعور الحقيرة الرمامة خطافة الرجالة تربية زبالة صح وبت كلب كمان راحت خطفت الراجل بس هو اصلا اللي معفن وابن كلب علشان يسيب فريدة بنت الحسب والنسب علشان جربوعة متسواش ملالين في سوق النسوان

خرجت شهقة عالية من أميرة عندما سمعت كلمة "فريدة" 
بينما ريما لم تهتم لصدمتها وهي تكمل حديثها:-
_اول ما امي قالي ناري فارت ومقدرتش اسكت وملقيتش حل غير اني اجي هنا البت المعقمة قاعدة دلوقتي في قصرها وزمانها بتتمتع بعز التاني الزبالة دا اللي معندوش دم مش كفاية كان مانعها تعمل اي حاجة شهرين عدوا بوظلها كل حاجة وكسرها كمان المعفن دا
اميرة محاولة أن توقفها عن سبها ذلك:-
_ياريما اهدي وكفاية شتيمة بس 
ريما بصراخ اعلي:-
_اهدئ...دا بس الصبح يطلع والمصحف لاروح اجرجرها المعفنة دي مش شعرها واطلع غلي فيها لولا ارتاح..وانا استني للصبح ليه أنا هروح دلوقتي وابوظلهم الليلة ولد الكلب دول
وبالفعل اتجهت للخارج سريعا وفتحت الباب
لتلحقها أميرة سريعا وقبل أن تهبط درجات السلم أمسكتها من ذراعيها وهي تقول:-
_اقفي هنا ياريما..رايحة فين انتي دلوقتي
ذلك الصوت العالي أيقظ عبد الرحمن الذي خرج من غرفته ليجد والدته أيضا قد سبقته
عبد الرحمن بتساءل:-
_اية الصوت دا ياماما
إجابته بجهل حول ما يحدث خارجا:-
_معرفش...بس دا صوت أميرة اعتقد
عبد الرحمن:-
_هطلع اشوف في أية
سعاد وهي تسير خلفه:-
_وانا جايه معاك
كان الصراخ ما زال عالي عندما فتح عبد الرحمن الباب وخلفه سعاد التي قالت:-
_في أية يابنات ...لية صوتكم عالي كدا
ريما وهي تتقدم منها وتقول بصوت عالي قارب علي البكاء:-
_شايفة ياطنط بلال الكلب اتجوز علي فريدة ياطنط
شهقت سعاد وهي تضرب علي صدرها هاتفه:-
_ياكبدي يابنتي وهي أخبارها أية دلوقتي
ريما ببسمة شر وفرح:-
_سابتله الدنيا مخضرة ومشت قبل ما يتجوز حتي
ثم أكملت ببكاء حاد:-
_اللي مزعلني أنه اتجوز صاحبتها واللي قاهرني اكتر أنها وافقت علي كدا
تدخلت أميرة في الحوار:-
_طيب اهدي ياريما دي فريدة معملتش كدا
ريما بشراسة وهي تستعد لتهبط الدرجات:-
_انا هعمل اللي هي مفروض تعمله...وديني وما العبود لطربق الدنيا عليهم الخاينين دول
بينما عبد الرحمن تنحي جانبا وحدث امير علي الهاتف ليتأكد من هذا الكلام وبالفعل وجده حقيقي ليغمض عيونه بالم علي تلك الفتاة التي يعتبرها شقيقته نعم طوال فترة سفره لم يحدثها لذلك انقطعت المسافات لكن قبل ذلك هي كانت أيضا تلك الفريدة المدللة...الأميرة الوحيدة في العائلة

سعاد:-
_الخبر اتنشر ولا لا طيب ياولاد
ريما:-
_معرفش ياطنط والله
اميرة وهي تحرك كتفيها علامة الجهل:-
_ولا انا كمان والله
سعاد:-
_خايفة يوصل الخبر لفيروز وحسان
ريما بغضب:-
_لازم يوصل علشان عمو حسان يطلقها منه الحقير دا
سعاد:-
_اهدي يابنتي..يمكن فريدة قصرت معاه ولا حاجة
ريما:-
_هتقصر معاه من اول شهرين ياطنط...هو لما بتاع ستات اتجوزها لية...هي اصلا مكنتش موافقة عمو هو السبب هو اللي أصر
عبد الرحمن:-
_طيب أهدوا كدا وخلينا ندخل جوه علشان مينفعش الوقفة دي خالص
سعاد وهي تشير لهم بأن يدخلوا لشقتها:-
_ايوا تعالوا...تعالي ياريما اعملك لمون علشان اعصابك التعبانة دي تهدئ

بالداخل،،،،
بعد ربع ساعة،،،،
كان امير يجلس معهم أيضا فهو قد اتي بعد اتصال عبد الرحمن له كان حزين علي ما حدث فكيف يكون بلال قاسي هكذا علي تلك الفريدة اهو لا يدرك قيمتها...إذن يتركها لمن يستحقها..يتركها له حتي...أو لأسر...يوجد الآلاف من الأشخاص تتمني أن تركع لقدمها ..وهو يفعل ذلك
كان يشعر بقيود حديدة غليظة تضغط علي قلبه وتشدد من الضغط هذا... كان حزين...حزين جدا عليها
فاق من تلك الاحزان علي صوت أميرة التي قالت:-
_يعني فريدة هربت اصلا من الاول قبل موضوع الجواز دا..صح
اؤما امير بنعم ولم يتحدث
عبد الرحمن:-
_يبقي هو اللي عمله كان رد فعل لـ اللي هي عملته..بصوا هما يطلقوا احسن...اعتقد دا الحل الوحيد
ريما بضيق وعصبية:-
_هو مفيش غير دا اللي هيحصل..لكن برضوا هروح البيت واجرجرها من شعرها الاول علشان ارتاح
امير:-
_ريما ينفع تهدئ...اولا انتي مينفعش تدخلي اصلا..ثانيا فريدة حتي لو أطلقوا انا متأكد انها هتنتقم لحاجة زي كدا لأنها متقبلش أنه يعمل كدا كرامتها متسمحلهاش تسكت...دي فريدة وانا عارفة كويس اوي
ريما:-
_دي فريدة القوية اللي عرفينها..فريدة القديمة..لكن بلال عز الدين غيرها خلال شهرين مين يصدق أن فريدة تنفذ اوامر حد انا عايزه افهم هي كان اية في عقلها علشان تسكتله اصلا
تحدثت سعاد فجأة:-
_الحب...هي حبته فاستسلمت ليه لكن اكيد هترجع لعقلها دلوقتي
ريما:-
_ودي هتحبه ليه دي مفيش غير دا وتحبه
اميرة:-
_ريما دا بلال...واحد اي واحدة تتمناه راجل مفيش منه...غيور...غني...وسيم...ليه شخصية...كلامه بيتنفذ من غير اي اعتراض
ريما:-
_وهي فريدة برضوا...هي فريدة من نوعها...محدش يقدر يبقي زيها...وهو اتجوزها علشان عارف كويس انها مميزة
عبد الرحمن:-
_شكل الليلة هتطول انا هتصل اطلب اكل
امير:-
_لا ياعبد الرحمن مش عايزين نتعبك انا هاخدهم ونروح الشقة
سعاد برفض:-
_اللي مسهركم مسهرنا برضوا متنسوش ان دي بنت اختي الوحيد وتعتبر بنتي برضوا
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قبل الان بخمس ساعات كاملة

فتحت باب المنزل ودخلت بعدما عادت من مكتبها الهندسي الخاص بالديكورات دخلت المنزل وهي تشعر بارهاق بالغ وألم في رأسها شديد لتنظر بجوار الباب وتفتح الضوء ثم تنظر للامام لتتفاجئ به يجلس علي أحد مقاعد الانترية واضعا إقدامه علي الطاولة أمامه ويديه يساندهم علي أيدي المقعد وينظر لها بسخرية
تفاجأت من وجوده حتي خرجت منها شهقة عالية لكن رغم ذلك أغلقت الباب وتقدمت من مجلسه وهي تقول:-
_اهلا يابلال باشا
اعتدل في جلسته وقال:-
_اهلا ياسالي
ثم أشار بعينيه لها أن تجلس علي المقعد المقابل له لتذهب وتجلس عليه بتوتر
ليصمت هو قليل وينظر لركن بعيد لثواني ينظر لهناك بشرود تام وتركيز اخافها
ولكن فجأة قال وهو مازال ينظر لذلك الركن:-
_كويس انك مسالتيش ازاي دخلت..لاني كنت هستغباكي اوي
إجابته بصوت متقطع ومتوتر:-
_طبعا هيكون غباء هو في حاجة تقف في وش الشيطان
بلال ببسمة مخيفة وهو يلتفت لها فجأة:-
_بالظبط...علشان كدا بقولك نتجوز...ودلوقتي
رجعت للخلف فجأة اثر تلك الصدمة وهي تقول:-
_وفريدة
بلال بهدوء:-
_مكانها زي ما هو كانت ومازالت سيده القصر الأولي هتفضل الأولي اللي غيرت قوانين حياة الشيطان
سالي:-
_طيب لما هي بالنسبالك كدا...انت هتتجوزني ليه
بلال ببساطة شديدة:-
_انتي عوزاني وانا حبيت احققلك اللي عايزاه
صدمت من جرائته تلك وهي تقول:-
_اتت بتقول ايه
بلال:-
_اللي سمعتيه...ها موافقة
سالي بتوتر:-
_مقدرش...فريدة صديقتي ومقدرش اعمل كدا معاها دا غير لما الكل يعرف انا هلاقي هجوم فظيع
بلال:-
_بما أن دا قرارك فهو اصلا مش مهم...المأذون هيوصل وهنتجوز سوي برفضك أو بقبولك
سالي:-
_انا مش فاهمة انت عايز أية
بلال:-
_مش لازم تعرفي...فريدة خط أحمر لو رجعت اياكي ثم اياكي تغلطي فيها لان لو حتي هي الغلطانة انتي اللي هتندمي...اديني بقولك كل حاجة تحت امرك هناك...لكن اي حاجة خاصة بيا او بفريدة ممنوع اللمس
سالي:-
_الجواز هيفضل طول العمر
ضحك بسخرية وهو يقول:-
_لا ياحلوة متحلميش اوي كدا
اغمضت عيونها بتعب هي غير مدركة حتي الآن ما يحدث حولها وما يقوله من كلمات صادمة
بينما قال بلال مرة أخري:-
_ابعتي رسالة لأسر دلوقتي وقولي ليه اللي هقوله دا بالحرف الواحد
سالي:-
_مش معايا رقمه
بلال:-
_سجلي عندك...011

عودة الي الان...

في قصر الشيطان،،،،،

رغم أن فريدة لم تتعامل مع العاملين لفترات طويلة الان أنهم كانوا يشعرون بالحزن عليها كيف يتزوج عليها زوجها خلال فقط تلك المدة القصيرة هي لم تخطى ابدا كما أنها تملك كل شئ يجعلها متأهلة لأن تصبح زوجة الشيطان
مال...جمال...قوة...غرور...عناد...رزانة...دلال
هي تملك كل شئ إذن فحقا يجب عليهم الحزن عليها وبشدة
يمكننا القول إن الليلة ستسمي القاهرة بالمدينة الساهرة بسبب فعله فريدة وزواجه هذا
في جناح بلال
كانت تجلس هي بتوتر علي الفراش بينما بلال كان يقف في شرفته يدخن اخد السجائر بشراهة عالية وهي ينظر للامام بنظرات فارغة ليس يوجد داخلها أي شئ ظل هكذا لدقائق حتي انتهت السيجارة ليدخل للجناح يجدها تجلس علي الفراش بتوتر ليبتسم بسخرية ويقول وهو يتركها ويتجه للخارج:-
_مستحيل اقربلك ياعروسة... متخفيش اووي كدا
انا ملمسش اي واحدة ست غير فريدة اصلا
قال تلك الكلمات وتركها وغادر
تركها في دوامة كبيرة جدا
تشعر أنها تائهة وبشدة لما يفعل ذلك وهو يعشق زوجته الي هذا الحد المجنون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
خرجت من المطار تجر خلفها حقيبتها الصغيرة تلك
تنهدت بقوة تستنشق ذلك الهواء براحة عاليه إذن الان اهلا بحياة جديدة بعيدة عن جنونك ياشيطاني
نعم وضعت ياء الملكية الان
فهو حقها هي
هو ترك الجميع واختارها
هي اختارت أن تصدق حبه لها
قررت العودة لكن ليس الان
الان يجب الاهتمام باشياء آخرها أهمها...أن تتجه الآن نحو الفراش لتأخذ قسط من الراحة لتكمل رحلتها نحو المجهول غدا
رفعت هاتفها علي اذنها بعد أن تغطت علي زر الاتصال وقالت بجدية:-
_العميلة رقم 441 تتحدث...غدا اريد أن اوصل لأراضي إسرائيل...نعم هذا عمل مكلفه به من القائد B.D... لا حتي الآن لم اعلم من هو لكن قريبا سأعلم بهذا...العميل رقم 144 حاليا في أراضي مصر...بالكثير خلال ساعات وسيصل لهم بما هو مطلوب...وقتها سيحدث اكبر انفجار يمكن أن يمر لأراضي إسرائيل...لا لن اطلب اي مساعدة..سأستخدم جهازي بكل الأزرار التي به حتي الاسود...نعم ساستخدمه أن تطلب ذلك نحن لدينا شعار يااما اموات يااما احرار وهذا الزر يؤكد بأني لن اقبل بالاحتلال لاي مكان في وطني العربي...لا يهم موتي...يوجد غير ليكمل مسيرتي...لا تقلق سيكون اخر زر استخدمه...وداعا الان

قالت تلك الكلمات ثم أغلقت الخط وثم أوقفت أحد سيارات الأجرة واعطت للسائق أحد العناوين ثم ركبت معه ليغادر بها في شوارع اوربا متجهين نحو أحد الفنادق الشهيرة

ذلك الزر الاسود يخص فقط موت الفدائي عندما يمسكونه ويحاوطونه...
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في المقر السري للمخابرات المصرية السرية
هتف اللواء محمود السوار وهو يجلس مجاورا لوزير الداخلية:-
_الاخبار النهائية بتقول أنه هيسافر انهاردة
وزير الداخلية:-
_الكل جاهز
_ايوا الكل جاهز كل حاجة ممكن تنتهي في لحظات ويتم السيطرة علي الوضع خاصة بسبب الانفجارات اللي كانت بتحصل طول الفترة دي لو بس هو طلع مش خاين لينا
_ولو خاين برضوا هنسيطر علي الوضع
_لكن هناخد وقت...هو لروحه جيش وهما جيش واحنا جيش ...اللي يبقي معاه يبقي هو اللي كسبان
_هتسافر معاهم ؟
_لازم
_هتتحركوا أمتي
نظر للساعة ثم له وهتف:-
_خلال ساعة هيتم التجهيز للهجوم
_لا...خليهم يكونوا علي مقربة خمسة أمتار من حدود إسرائيل لكن ميدخلش...فقط انت واربع أشخاص تاني...لازم الاول نعرف هيحصل أية
_برأيك دا المطلوب
_المعلومات والنصائح اللي بتوصل دي بتأكد كدا
•••••••••••••••••••••••••••••••••
في المكان الخاص بعمل فريدة
هتف القائد الأصغر:-
_القائد الأكبر أمر بأننا نفضي المكان حالا تجمعنها هيكون في........كمان اربع شهور... كدا وصلنا لنهاية الحكاية ...فريدة هتكمل كل حاجة...انا مسافر حالا لفلسطين وهفجر اخر مكان ليهم هناك وكدا يبقي تمام...كمان اربع شهور نتجمع من تاني ووقتها القائد هيكون موجود 

يتبع..
رأيكم.....

••الفصـــل الســابــع والعشـــرون••

الساعات السابقة للعاصفة تكون احيانا مرعبة تكون فاصلة بين شيئين أو عذابين هناك عيون تغفل عما يجري حولها وهناك عيون ساهرة اختلفت الاسباب لكن هي ساهرة أيضا
ذلك المنزل الملئ بأصدقاء واحباء فريدة كانوا ساهرين حزنا عليها فقط حزنا علي اختفائها وزواج زوجها عليها
كانوا مقهورين لان تلك الفريدة أصبحت مختلفة...مختلفة تماما
بينما وسط شرودهم جميعا هتفت ريما وهي تقف فجأة:-
_في رسالة لازم اوصلها لبلال
نظر لها امير متعجبا وهو يتساءل:-
_رسالة أية
هتفت وهي تنظر نحوه:-
_قالتلي اقوله انها سبقته بس فين معرفش
مع اخر كلماتها وقف امير هو الآخر مفزوع وهو يقول:-
_انتي بتقولي أية...طيب مقولتيش من الاول لية ياريما مقولتيش لية بس
اميرة بتوتر:-
_هو في أية وسبقته علي فين ياامير
امير وهو يتجه للخارج:-
_مش وقته...مش وقته

ترك المبني كليا وركب سيارته ثم رفع الهاتف علي أذنه وهو يقول:-
_لازم نستعد كويس...وأعتقد لازم نختفي كمان...فريدة سافرت اسرائيل...يبقي اكيد بلال هيلحقها
هتف الطرف الآخر:-
_خلي بالك من اللي معاك...وانا هحافظ علي حاجيتي كويس
امير بهدوء:-
_طيب مين الخاين..عرفت ولا لا
هتف الطرف الآخر:-
_الخاين مش بلال واحنا عارفين كدا...ولا اسر برضوا...الخاين حد بلال بس اللي عارفه
امير:-
_سلام دلوقتي...لازم اروح لبلال اشوف هيعمل أية

عندما تركها وهبط من الجناح اتجه نحو الحديقة يستنشق بعض الهواء وعقله مشغول تماما افكار متزاحمة توجد برأسه أصبح مشتت كليا لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الان يجب أن يكون علي الحدود الان يجب أن يسافر لإسرائيل لكنه لا يعرف ما هو الذي يجعله يقف هكذا هو يريد دافع قوي يجعله يسافر الي تلك البلد الملعونة
بتلك اللحظة وصلت سيارة امير الذي ترجل منها سريعا واتجه نحو وهو يقول:-
_بلال باشا...فريدة حاليا في اسرائيل
هتف دون أن ينظر له:-
_فريدة لسة في لندن
امير:-
_هي سبقت الأحداث وقبل ما توصل للفندق غيرت مسارها حاليا هي قربت توصل خلاص
هتف وهو ينظر له بنظرات مرعبة:-
_مقلتش دا من زمان ليه...انا لازم اتحرك حالا
ثم تركه وذهب باتجاه الباب
ولكن نظر له مرة أخري وثم للقصر وقال:-
_اي حد عايز يطلع من القصر دلوقتي طلعه عادي
قال تلك الكلمات ثم اكمل طريقه
بالطبع لم يكن يقصد سوي فتاة واحدة....لم تكن سوي تلك السالي

في غرفة معتمة مظلمة كان يجلس أمام حاسبه بعدما أتاه اتصال من بلال يخبره أنه الآن متجها نحو تلك البلد الملعون كان أمامه مجسم صغير جدا عبارة عن إشاعات داخلة ببعضها البعض يعمل عليها بسرعة بالغة ويضغط علي ازار عديدة يبدو أنه يستعد لتشغيله اخيرا بينما كان بنفس ذات الوقت يتحدث عبر سماعات الاذن مع آخر قائلا:-
_انت هتسافر معاهم دلوقتي متنساش انك مصري خاين ولازم تسافر دا غير انك لازم تكون بالقرب من بلال...لو هو بقي في خطر انت هتعرف متخفش... متسألش ازاي ... انت هتعرف لوحدك بس لو فكرت بشوية ذكاء...أيوة عليك نور الجهاز دلوقتي معاك وانا هشغله...لا انا معييش اي حاجة...المعلومات الخاصة بحدود مصر مع بلال وبس...ولا انا بقيت فاهم حاجة...بص سلام...انا عايز انام ساعتين علشان افوق واصحصح كدا

عند اسر ،،،،،

هتف صارخا:-
_وانا سوف اسافر معكم..انا يجب ان اكون هناك 
هتف القائد:-
_لا..يجب أن يكون هنا احدا
اشار لاحدهم وهو يقول:-
_اتركوا سام
القائد:-
_لا يجب أن يكون هناك مصريين..ربنا تغلبك عاطفتك هناك
اسر بسخرية:-
_لا تقلق...انا ليس من الاشخاص التي تهوي ثراب البلد
القائد:-
_اذن استعد سوف ننطلق الان
_حسنا
قال تلك الكلمات وغادر
ليقول القائد لذلك المدعو سام:-
_تلك الفتاة الم تخبرك باي شئ جديد
سام:-
_كلا سيدي..لقد انقطعت الاتصالات فجأة
القائد:-
_يجب أن تكون هناك معنا..حتي يتفاجأ الشيطان بزوجته
قال تلك الكلمات وبسمة شيطانية تظهر علي ملامح وجهه البغيضة رغم وسمتها

في منزل حسان ابو عوف

جالت فيروز القصر ذهابا وايابا خوفا علي فريدة وقلقا عليها بعدما عرفت من سعاد ماحدث بينما حسان لم يترك هاتفه منذ معرفته بذلك الخبر حتي الآن 
وما زاد القلق هو تسرب خبر زواج بلال من ثانية هذا ما جعلهم يدركون بالفعل الخطأ الذي الحقوه بابنتهم
هتف حسان وهو يقترب من فيروز:-
_تظهر بس...وانا وعد مني لاخلصها من بلال خالص
فيروز بدموع:-
_لو حصلها حاجة ياحسان مش هسامحك ولا هسامح بلال طول عمري
بينما جاء فارس فجأة وهي يصرخ ويمسك بيده عده اوراق:-
_ماما ..بابا بصوا لقيت أية في أوضة فريدة
حسان:-
_فارس مش وقت تفاهة دلوقتي خالص
فارس:-
_بابا ..فريدة الفدائية المجهولة...شوف الرسايل دي والورق دا وانت تفهم

صباح يوم جديد...
كانت تطرق علي باب مكتبه بخجل لكن لم تجد رد
لتدخل للمكتب وتنظر حولها بتعجب فلا يوجد له أي أثر
لتخرج وفي طريقها تجد ذلك الساعي
اتجهت نحوه وهي تتساءل:-
_هو الاستاذ معاذ فين ياعم فتحي
أجابها قائلا:-
_معرفش والله ياانسة رانيا...بس الظاهر كدا أنه مش جاي انهاردة
اؤمات له بحسنا وغادرت
لتتجه للمكتب وتجلس عليه دون حديث فاليوم فارغ تماما فبلال ليس موجودا ولا تعرف السبب مديرها القاسي الذي لا يرحم لا يوجد له عزيز ولكن رغم ذلك تري ذلك المعاذ مقرب منه جدا كما أنه يدخل يحادثه في موضوعات لا تعلم عنها شيئا لكن تعرف شيئا واحد وأنها موضوعات ذات أهمية قصوى بالطبع

في منزل السيدة سعاد...
هتفت أميرة بارهاق:-
_هروح اجهز فطار واجي
سعاد وهي تقف وتقول بضيق:-
_لية يابنتي انتي قاعده عند يهود استني دقيقة اجهز الفطار واجيبه...تعالي ساعديني
هتفت ريما وهي تستعد أيضا للخروج:-
_انا بقي مش عايزه اكل... انا هروح اجرجر سالي دي علشان ارتاح
عبد الرحمن:-
_اهدي بس ياريما...امير قالك أن الأمر مش ملزوم منك يبقي خلاص اهدي كدا وخلينا نعرف حاليا فريدة راحت فين
سعاد:-
_فيروز هتتجنن في البيت عليها
هتفت أميرة بقلق:-
_فريدة مجنونة وانا الحقيقة خايفة عليها دي ممكن تعمل في نفسها حاجة 
عبد الرحمن ببعض التوتر:-
_متقلقونيش يا جماعة أن شاء الله تبقي كويسة
الجميع بصوت واحد:-
_ان شاء الله

ذلك الصباح الهادئ في ارض مصر كان مختلف علي تلك الأراضي التي حل عليها المساء
كانت هي تتحرك ذهابا وايابا حول المكان بينما لم يكن هنا أي حراسة فالجميع في الداخل يتجهزون لاستقبال بلال ويستعدون لاي خطر 
ظلت فترة هكذا تنظر للمكان بنظرات ماكرة غاضبة نظرات كره وحقد علي اراضي كانت سبب في دمار شعوب اراضي تحمل رجال اختلطت دمائهم بالكفر أشخاص لا ترحم
كانت تنظر لكل ما حولها بعيون حمراء ضيقة كأنها تنظر لكل ما في الداخل بتوعد قبل أن تخرج الجهاز الذي بيدها و تضغط علي الزر الاحمر ليخرج شئ صغير كمكعب لتضغط علي الزر مرة أخري وتلقيه بوسط المدينة وظلت تركض بعيد عن تلك الجهة
لتمر ثواني قبل أن ينفجر مكان تلو الآخر أمام عينيها علي بعد 300 متر من المكان التي ألقت إليه ذلك المكعب الصغير
كان المكان يحترق أمامها وهي تبتعد للجهة الجنوبية من الحدود اخذ منها هذا وقتا طويلا خاصة أنها كانت تتنقل بخفاء منهم حيث بدأت بعض الأشخاص بالظهور
لتقف في مكان مبتعد عن ذلك المعسكر كان ملئ بالجنود لذلك اختارته خصيصا
ثم أخرجت ذلك الجهاز وضغطت هذا المرة علي الزر الازرق ليخرج شكل دائري يشبه القنبلة لتبتسم وهي تنظر له ثم للجنود بخبث وتلقيه عليهم بعض أن ضغطت علي الزر
لم يحدث وقتها انفجار بينما انتشرت مادة في الجو جعلتهم يقعون واحد تلو الأخري مع إتلاف خلايا أجسامهم
كانت البسمة تظهر علي شفتيها وهي تبتعد
ولكن تلك المرة ليس بخفاء فهي فعلت ما تريد لذا حتي أن مسكوها سيكون هذا ليس بشيئا مهم
لم تمر لحظات حتي التف حولها خمسة جنود وهتف أحدهم:-
_واخيرا امسكناكي ياايتها الفدائية الغبية
لتبتسم خلف ذلك الشال الذي يغطي ملامحها وهي تسرب يدها لداخل ملابسها
لتضغط علي ذلك الزر...الاسود

يتبع...
رأيكم...
كان ممكن اطول البارت اكتر حبه لكن أنا خلصته علي كدا علشان التشويق
حاليا في كذا مجهول 
فكروا فيهم واوعدكم الصبح اول ما تصحوا هتلاقوا بارت نزل
المجهول الاول...اللي كلمه امير
المجهول التاني...الخاين الأساسي
المجهول التالت...اللي بيكلم بلال...وفي نفس الوقت بيكلم اسر...

••الفصـــل الثــامــن والعشـــرون••

وصلت خطواته لبدايه المقر الخاص بالرئيس الذي كان يوجد حوله عدد لا يمكن عده من الجنود الإسرائيليين كما أن هناك أسلحة لا يمكن حصرها أيضا كان يرمق كل هذا بأستهزاء وهو يتقدم بخطواته اكثر فأكثر الي الداخل كلما اقتربت خطواته كلما شعر بالتوتر وشئ يضغط علي قلبه بقوة كان يشعر أن هناك شئ سئ سوف يحدث أو بالفعل حدث لكن ليس معه
حاول علي قدر استطاعته أن يصمد وهو يتجاهل تلك الاحاسيس البشعة التي تجعله يشعر أن روحه تتمزق ببطئ شديد
وصل لمقر ذلك الرجل الذي ما أن رآه حتي ابتسم وهو يقول:-
_مرحبا بالشيطان
نظر له بلال باستخفاف حاول إخفائه وهو يقول:-
_اهلا بــ...سيدي
القائد ببسمة استفزاز:-
_يروقني كثيرا أن تناديني بسيدك يابلال
نظر له ولم يتحدث
ليقول القائد وهو يقترب منه:-
_اخرج ما معك الان
بلال ببرود مستفز:-
_المقابل سيدي...علي ماذا سأحصل اذا حصلت انت علي تلك المعلومات والخطط
القائد:-
_ساجعلك انت القائد من بعدي..ساجعلك ذراعي الأيمن
هتف بتلك اللحظة ابنه برفض:-
_ابي...ما هذا الحديث البغيض
هتف بلال ببسمة شيطانية وهو ينظر للقائد:-
_مثلما اعطيتني الأمان انا ايضا سوف اأمن لك واعطيك المعلومات بكل هدوء فقط لو...
نظر له القائد بترقب
ليكمل هو حديثه بخبث:-
_لو أفرغت مسدسك هذا برأسه
قال تلك الكلمات وهو يشير برأسه علي ذلك المسدس الذي يوجد علي خصر القائد ومن ثم علي رأسه ابنه
نظر له بصدمة وكذلك الابن بينما استعد بعض الجنود لإطلاق النار علي بلال
ليشير لهم القائد بالهدوء وهو يسحب مسدسه ويوجه نحو ابنه
كان الوقت يمر ببطء قبل أن يبدأ بلال بالعد:-
_1...2...3
مع نطقه لآخر عدد التف السلاح نحوه فجأة
لتتسع ابتسامته وهو يقول:-
_ان قتلتني وعد مني إنك لن تحصل علي تلك المعلومات الي مدي الحياة
القائد ببسمة:-
_لكني لن اقتلك...انا ساقتل من سيجعلك تبكي ألما
نظر له بعدم فهم قبل أن يجده يوجه السلاح خلفه ليحرك رأسه ببطء للخلف وهو يتمني أن يكون ما يفكر به خاطئ
لكن لم يكن خاطئ وهو يراها تقف بالخلف يحاوطها العديد من الراجل ويبدو انهم استخدموا بعض العنف معها ولكن رغم ذلك نظره كرة وقوة مازالت تظهر بعيونها
نظر لها ثم للقائد وهتف بصوت حاول فيه الا يظهر حدته:-
_هي لا دخل بها باتفاقاتنا
القائد ببسمة خبث:-
_كلا...هي أساس كل شئ...تلك البغيضة دمرتنا ببطء
بلال بغضب يحاول أن يسيطر عليه:-
_ساعوضكم عن كل هذا..لكن دعها تذهب من هنا...ابعد اؤلئك الرجال عنها
القائد بنفس تلك البسمة الخبيثة:-
_رغم انها تري خيانتك تلك أمامها إلا أنك ولـحتي الان تثبت عشقك الجنوني لها ياشيطان
تنهد وهو يتابع:-
_لذلك الحب لم يسيطر علي ابوابنا....لأنه مثلما يضعفك الان كان سيضعفنا نحن ايضا
بلال بخبث:-
_كلا عشقي منها لم يضعفني من قبل ولن يضعفني
القائد:-
_الان امامك خيارين..المعلومات أو...
ونظر لها بخبث
بلال:-
_كلا...هناك خيارين لك..تتركها وتستلم المعلومات...أو ستري الجحيم الان
نظر القائد لبعض رجاله وبلحظه تجمع حوله مجموعة هائلة من الرجالة يشهرون السلاح نحوه
القائد:-
_هذة فرصتك الأخيرة...هل تريد شيئا اخيرا
بلال:-
_بالطبع ليست الأخيرة...لكن اريد ان اجلس مع زوجتي قليلا بمفردنا
القائد:-
_اجننت
بلال ببسمة:-
_منذ زمن وانا مجنون بها ياعزيزي
هتف القائد:-
_حسنا لك فقط خمسة عشر دقيقة
ثم أشار للرجال أن يبتعدوا عنها وعنه
وقبل أن يختفي أحد من الغرفة هتف بلال لفريدة:-
_من الذي تجرئ وقام بذلك
وأشار لكدمة صغيرة توجد عند رقبتها غير ظاهرة ابدا فعلها أحد الاشخاص وهو يسحبها بعنف من رقبتها عندما استفزته ببرودها
تنهدت وهي تشير لاحدهم
نظر للقائد وقال:-
_هو من اذاها فأعذرني
ثم اقترب من ذلك الشخص ولكنه عدة لكمات قوية بسرعة مأهولة وخلال ثواني سقط جسده علي الأرض فاقدا الوعي
وسط ذهول القائد الذي يتأكد كل مرة أن ذلك الشخص بالنسبة لأي حد جائزة كبرى
وخلال دقائق كان المكان فارغ من الجميع
لكن بالطبع يوجد العديد من كاميرات المراقبة وهو يدرك بذلك
بمجرد أن غادر اخر جندي منهم حتي سحبها من يدها نحوه بعنف وهو يقبلها بقوة وسرعة شديدة وهي تحاول أن تبتعد وهي تقول:-
_انت مجنون يابلال اوعي كدا خلينا نفكر هنمشي من هنا ازاي
هتف وهو مازال يقبلها حتي هبط بقبلاته نحو رقبتها:-
_نفكر في ايه 
فريدة بضيق:-
_المعلومات دي مش هتديهالهم صح
لم يرد عليها لفترة وهو يضع راسه بين ثنايا عنقها يتنفسه بعمق شديد قائلا بهمس وانفاسه تتضارب بقوة في بشرتها البيضاء المحمرة:-
_وحشتيني...وحشتيني اوووي خلال الساعات دي
هتفت بصراخ غاضب:-
_بلال ركز معايا
ابتعد قليلا عنها وهو يقول:-
_عادي يعني هسلمهالهم فيها اية
فريدة بغضب:-
_انت بتقول أية
بلال وهو يحرك كتفيه علامة اللامبالاة:-
_انا بتخطيطي نهيت وجودهم في فلسطين يبقي انا عملت اللي عليا والباقي بقي علي الشرطة ومصر انا هسلم المعلومات وهما يتصرفوا
هتفت بغضب وهي تنظر له:-
_لا دا تفكير غلط واناني منك يابلال باشا ..انت ضيعت مصر باللي بتعمله دا
هتف بهدوئه الثليجي:-
_تقصدي اني انقذتها
فريدة بصراخ:-
_انت رميتها في النار بأيدك الشرطة كلها اول ما تستوعب اللي نزلته عليهم مش بعيد يقتلوك من اللي عملته مش بعيد والله
بلال:-
_انا بس جبت التانيين كصيد لينا
فريدة:-
_ودا اغضبهم..وبكدأ انت حطيت فلسطين ومصر مع بعض تحت اسنانهم.. هتنقذنا منه ازاي يابلال..باشا
قالت تلك الكلمات بصراخ
قبل أن تهتف مرة أخري:-
_وبعدين حطيتهم كيف صيد لينا
بلال بهدوء:-
_المعلومات مهما كانت مهمة فهي مش هتكون سبب هيخليهم يعرفوا يحتلونا يافريدة انا حاليا مأكد ليهم ان بالمعلومات دي يقدروا يعملوا عمايل ودا بحد ذاته خلاهم صيد لانهم مقتنعين أنهم مش هيعرفوا يعملوا حاجة غير لما يمسكوا شوية معلومات ملهاش فايدة زي اللي اسر اصلا بيدهالهم
هتف بتعجب:-
_اسر...هو اسر معاك ولا معاهم
هتف وهو يعود يتنفس عنقها مرة أخري:-
_اسر مع الحق ياحبيبتي...اسر مع الحق

أبعدته بعنف مرة أخري وهي تقول بغيظ حانق:-
_ابعد عني...انا مستحيل اخليك تقربلي تاني اصلا...بقي انت تتجوز عليا ياحقير
بلال وهو يرفع أحد حاجبيه:-
_حقير...امم شكلك عايزه تتأدبي يافريدة...انتي اصلا هتتأدبي فعلا علشان سفرك دا
نظر له بحنق وقبل أن ترد هتف صوت من الخارج بغضب سمعوه جيدا:-
_تلك الفدائية المجهولة بالداخل...إذن مَن هو الذي فجر ذلك المقر....مَن
قال آخر كلماته بصراخ حاد
.......
في أراضي فلسطين المحتلة
كان ينظر للمكان الذي يشتعل أمامه ببسمة سعادة تدل علي فرحته الشديدة بذلك النصر هكذا انتهت تلك الصفحة نهائيا وانتهي عملهم بنجاح
سيلتقي بجيشه الفدائي قريبا ليبدوأ مهمة اكبر بفرحة أشد فاخيرا نجحت تلك المهمة الاولي التي ارهقت قلبه وعقله كثيرا كما اتعبت القائد الأكبر
ابتسم وهو يستمع لصوت هاتفه ويري اسم ذلك المتصل ليرفعه ويضعه علي أذنه هاتفا ببسمة:-
_دلوقتي بس نقدر نتنفس براحتنا يااسر
هتف اسر وهو يقف في أراضي إسرائيل في مكان بعيد عن الجميع:-
_هو الجهاز بايظ ولا اية ...الأحوال هادية خالص نها...دا غير انهم مانعيني ادخل خالص دلوقتي
هتف الآخر:-
_كل حاجة تمام يااسر أنا متأكد من دا
اسر بضيق:-
_خايف يكون في حاجة بتحصل جوه وانا مش عارف يامعاذ
معاذ محاولة تهدئه نفسه قبل تهدئه اسر:-
_لا متخفش كل حاجة بخير اكيد...اتصل كدا باللؤاء محمود السوار وشوف وصلوا لأيه
اسر بضيق وعصبية:-
_هما علي الحدود...مش عارفين أمتي هيتدخلوا ..وانا مش عارف اتواصل مع بلال زي ما انت عارف
معاذ بهدوء:-
_بلال لو عايز يتواصل معاك هيتواصل...بس لو هتقدر تخلص علي جزء من الجنود بهدوء خلص...واطلب من محمود السوار يدخل بعدد بسيط ويتنكروا بلبس الجنود الإسرائيليين قولهم الحدود الشرقيه في هناك مقر بيبقي خاص بالأسلحة والهدوم...فريدة مدمرتهوش علشان الأسلحة اللي في عاديه وكدا خليهم يتصرفوا منه وحاولوا تخلصوا علي جزء من الجنود
اسر:-
_تمام هنفذ دا...سلام دلوقتي
معاذ:-
_سلام
ثم تنهد وهو يقول:-
_المعلومات دي يارب بلال ياخد باله كويس منها لانها فعلا خطيرة وممكن تضيعنا

في أراضي مصر الحبيبة ،،،،،
في منزل حسان ابو عوف ،،،،،

كان يجلس في حديقة منزله وملامحه غامقة من كثره حزنه وكسرته فهو يجلس هنا لا يوجد بيده ما يفعله بينما ابنته لا يعلم اين هي الآن تنهد بحزن عميق علي حاله أخبرته أنها ذات يوم ستقول اين كانت تختفي عرف الان اين تذهب ظن بها السوء وهي كانت تضحي بحياتها وهو لا يشعر
دمعه شاردة هبطت علي وجنتيه ندما علي سوء ظنه هذا..بأبنته تلك التي رباها بيده... التي رآها تخطو اول خطوه نحوه... تردد اسمه اول كلمه ...رآها وهي تبكي عندما ظهرت اول سنه لها ...رآها وهي تغادر اول يوم لها نحو مستقبلها الدراسي ...كيف شك بها هكذا...كيف
نظر له العم عبدو من علي بُعد بحزن
قبل أن يتجه نحوه ويجلس بجواره وهو يقول:-
_مالك ياحسان بيه بس مهموم كدا
حسان بدموع لامعه بعينيه:-
_خايف علي فريدة اوي ياعم عبده... خايف عليها اوي
ربت علي كتفه بحنان ابوي رغم أن فرق السن قليل بينهم وهو يقول بهدوء:-
_خايف أية بس يابية دي فريدة يعني انت تخاف علي المكان اللي هي فيه...اهدي كدا وقوم صلي ركعتين بنية انها تكون بخير وردد كدا بهدوء "قل لن يصلنا الا ما كتب الله لنا" ومتخفش هي هتكون بخير أن شاء الله
حسان:-
_هروح اتوضي واجي نصلي مع بعض
العم عبده مبتسما:-
_ماشي ..انا هتوضي انا كمان عقبال ما تيجي

كان فارس يجلس بغرفته ..علي فراشه.. وأمامه وضع كل تلك الأوراق التي وجدها عند فريدة عندما استمع لصوت هاتف غريب في خزانتها عندما دخل أيضا صدفة يجلس في الغرفة بحزن عميق كما يفعل دوما منذ مغادرتها من ذلك المنزل
وجد تلك الرسالة الذي توجد بها دوما أوامر بسفرها بوقت محدد وساعات محددة لأماكن غريبة وتواريخ أرجح فورا انها التواريخ التي كانت تغادر فيها الي رحلات مختلفة
كانت رسائل بامكان غريبة يوجد نهاية كل تلك الأماكن كلمة... فلسطين 
واوراق بالكلمات التي كتبت عنها وهي تكتب أسفلها جملة واحدة عبارة عن
" دوما ما تزين البسمة وجهي وانا اري تلك الكلمات واقراها امامي...ابتسم بشدة وانا متخيلة كم من سيدات كبري سعدت بخبر الانفجار هذا أو دعت لي دعوة من قلبها "
كادت دمعه شاردة تهرب من عينيه الحزينة علي شقيقته تلك كان يعيش حياته طولا وعرضا وهي عقلها مشوش بسبب تلك التفجيرات الي كانت تقوم بها
حقا كان الله بعون قلب يقسي علي غيره وهو لا يعرف بما هو يشعر
او كان يظن أن غيره سعيد ولا يعرف بالصراعات الداخلية التي يمر بها
كان الله بعون شعب أصبح لا يفكر الا بذاته وفقط ويقول بالآخير أنه شعب ذات قلب طيب
كلا عزيزي
فقد ذهبت من قلوبنا الطيبة ..ومن تصرفاتنا الرجولة ..ومن كلامنا العشم
لقد أصبح لساننا كلسان ثعبان لا يخاف من كلماته علي غيره
عزيزي أصبح شقيقك يتحدث عليك عندما تلتف بظهرك بعيدا عنه
عزيزي أصبح القلب يبكي حزنا علي اعياد لم نصبح نشعر بساعدتها
عزيزي يبكي القلب علي التفرقة التي حلت بين مسلم ومسيحي يدرك كل منهم جيدا أنهم ارواح ويملكها الله الواحد الاحد فقط
عزيزي يبكي قلبي علي أشخاص التف الحقد علي قلوبهم
عزيزي يبكي القلب علي شعب أصبح يبتعد عن شقيقه خوفا أن يقع في مصائب هو ليس مستعد لها ابدا...

في منزل سعاد
سمعوا طرقات علي الباب ليقوموا بفتحه ليجدوا انها ريما
انصدموا بذلك فهي لم تخرج من أمامهم والجميع ظن انها ذهبت لتأخذ قسطا من الراحة في غرفة السيدة سعاد
لكن هي الآن تدخل وملامحها يظهر عليها الارتياح
لتقول أميرة برهبه:-
_ريما انتي كنتي فين...وعملتي أية
ريما ببسمة:-
_كنت في قصر الشيطان...معملتش حاجة ياختي...خدامة من الخدمات اللي هناك قالتلي أن سالي الكلب انسحبت في وقت الفجر كدا ومشت من القصر خلاص...يلا يارب تروح ما ترجع ياختي
عبد الرحمن:-
_ودي هتكون راحت فين بس
هتف الجميع بصوت واحد:-
_الله واعلم
وفجأة ساد الصمت علي المكان وهم يسمعون لصوت المذيع علي التلفزيون يقول كلمات كانت بمثابة صدمة لهم
" وقوع الفدائية المجهولة ضحية بين براثن الاسرائيلين فبرأيكم يااعزائي المشاهدين كيف سيكون مصيرها "
نعم علموا جيدا من هي
فـ فيروز أخبرت سعاد ذلك الخبر بشهقات مرتفعة عندما هاتفتها في أحد المرات التي تعدت المئة اليوم
بينما خبر اخر كان علي قناة أخري كان عبارة عن
" ضابط المخابرات المصرية...الخائن المجهول...الان بين أيدي الاسرائيلين...أصبح واحد منهم...وأصبح عدو لنا...والان السؤال يظهر أمامنا بخط عريض ما الذي يجمع بينه وبين تلك الفدائية حتي يجتمعوا معا بوقت واحد في أراضي إسرائيل "

يتبع...
رأيكم...
أية رأيكم في العاشق الولهان في أراضي إسرائيل دا......

••الفصـــل التـاســـع والعشـــرون••

وقف أمامه في غرفة من دون سطح يحميه عدد غير قليل من جنوده كالعادة كما يحيطوا بفريدة التي أبعدها عن بلال بينما ذلك القائد هتف بأستفزاز:-
_انت اخترت أن نتركها مقابلا للمعلومات...إذن اعطني ما اريد واعطيك ما تريد
بلال بغضب عاصف:-
_حتي الان وانا اتعامل بأدب معك...لكن اقسم إن لم تتركوها الان لاقلب ذلك المكان راسا علي عقب عليكم جميعا
توترت ملامح ذلك القائد رغم قوته الظاهرية فكونه يقف أمام مسلم يدل علي أنه سيضعف بأي لحظة لكن رغم ذلك قال:-
_الان يمكنني أن اجعلها فتاة ليل لجنودي ليستمتعوا بها قليلا
حينها فقط يمكننا أن نقول إن تبدلت ملامح بلال لشئ اخر غير مفهوم ملامح شيطانية بحق وهو يتجه للقائد وهو يزمجر بعنف شديد ورغم محاولات العديد للوقوف بينهم لكن كل المحاولات باتت بالفشل بل سقط الرجال أيضا اموات علي الأرض حتي وقف أمامه تماما
ليلكمه بعنف شديد وهو يصرخ به بحدة هاتفا:-
_تجرئ أن تنطق بتلك الكلمات مرة أخري وأقسم من بعدها انك لن تري ضوي الشمس مرة أخري

سقط ذلك القائد أرضا اثر تلك اللكمة
لم يدع له بلال فرصة وهو يهبط باتجاة ويلكمه بعنف عدة لكمات لكمة وراء الاخري بينما ترك بعض الرجال الذين حول فريدة مكان وقوفها واتجهوا نحو بلال واتجه أحدهم للخارج لاخبار الباقيين حول ما يحدث بالداخل وبقي واحد بجوارها
بلال كان يضربه بعنف شديد
وهو لا يكاد يري أمامه بينما فريدة كانت تطالعه بزهول غريب جاءت مجموعة أخري من الرجال ومع محاولاتهم المستديمة استطاعوا اخيرا أن يبعدوه عنه
ليقول القائد بنبرة أمر عصبية:-
_افعل ما امرتك به
وقبل أن يفهم بلال ما يحدث سمع صراخ لفريدة وذلك الشاب قد قطع لها كنزتها العلوية بقسوة
حينها توترت دقات قلبه وزادت دقاتها بشدة وهو يتجه نحو ذلك الشخص باسرع خطوات يمكن أن تتخيلها ودون سابق إنذار سحب المسدس الذي يوجد علي خصر ذلك الرجل وأطلق رصاصاته الكاملة برأسه ويده التي شقت لها كنزتها تلك
ثم خلع قميصه الاسود الذي كان يرتديه ووضعه عليها بحركة سريعة أيضا وثم التف للقائد بغضب مخيف قائلا بنبرة شيطانية:-
_كنت اريد الخروج من هنا دون خسائر لكن الان....فلتبدأ الحرب ياسادة
مع آخر كلماته دخل اسر مجاورا لمحمود السوار وخلفهم عديد من الجنود المصرية 
نظر القائد بقوه لكل تلك الأشخاص ثم لبلال وقال:-
_هذا لن يخيفني
بلال بسخرية:-
_تلك الكلمات كانت يجب أن تخرج منك وانت معك جميع اسلحتك ورجالك...انت الان تملك فقط ثلث جنودك كما أن لا يوجد أي أسلحة غير تلك التي بيدك..وبيدهم....الان الحرب سنخرج منها فائزين بالطبع
القائد:-
_يوجد غيري من القواد حول العالم...قوتهم اكبر من قوتنا
بلال:-
_هذا لن يفرق معنا...نحن ننتقم فقط ممن آذانا..انتم اذتونا في فلسطين لذلك انتقمنا من رجالكم هناك وانتم هنا لانكم أردتم أن تكملوا تلك الاذية
خرج صوت من الخلف قائلا:-
_سوف نخرج من هنا مقابل روحها يابلال 
التف برأسه ليراها تقف وهي تضع السلاح علي رأس فريدة
ليقول بسخرية:-
_اهلا بالصديقة الخائنة
هتفت فريدة وهي تنظر لها بصدمة ودموع بعيونها:-
_سالي
ابتسمت وهي تنظر لها وتقول:-
_نعم ...سالي
فريدة ببكاء:-
_منذ متي وانتي معهم
سالي بألم:-
_منذ معرفتي بالشيطان ومحبتي له
بلال بسخرية:-
_زوجتي الخائنة
نظرت له بحزن
ليتابع بخبث وهي يحرك يده بلا:-
_كلا اقصد الخائنة فقط...بالحقيقة لم اكن لتزوج فتاة مثلك..لذلك عندما اقول زوجتي لا يجب أن يلتفت أحد سوي فريدة وفقط..والان ماذا...ستقتلين فريدة صديقة عمرك مقابل أرواحهم...الذين يمكنهم التخلص منك فورا وبسهولة شديدة ايضا

توترت ملامحها وهي تنظر لفريدة التي ترمقها بقهر وحزن ودموع بعيونها
فريدة تبكي من أجلها...تبكي حزنا عليها
هي لم تبكي علي حالها يوما
قتلت رجال ونساء.. قتلت اطفال...سرقت أموال...فعلت كثير وكثير ولا احد يدري بذلك
اسر ظهر بحياتها ليراقبها كما يريد وعندما يتقابلوا يخبرها باتفاق ابله لا فائده له
هي الخائنة الحقيقة...هي التي تورطت معهم منذ أن كان والدها يعمل معهم...هي لا يجب أن تبكي علي حالها لأنها لا تستحق...فكيف تبكي صديقتها عليها
فريدة..فريدة..فريدة
القوة ..الجمال..الشخصية الرائعة..حتي الرجل الذي أحبته وقع صريع حبها
تلك الرسالة التي امرها بلال بإرسالها لأسر فقط ليعلم الأشخاص الذي يراقبون ذلك الهاتف أنه يسير علي خطتهم وأنه لا يدرك من هي
هي هصرت كل شئ...كل شئ
وفجأة صوت رصاصة مدوية كسر ذلك الهدوء
رصاصة خرجت من القائد الذي هتف ببرود وهي يري جسدها يسقط كجثة هامدة علي الأرض:-
_لا يوجد مكان بيننا...للمترددين عزيزتي
صرخت فريدة بقوة هاتفه بحرقه:-
_ســــــــالــــي
تنهد بلال ونظر للقائد ثم لأسر وخلال لحظات سحب اثنين من الجنود الاسرائيليين ووضع كلا من يديه علي رقبه كل منهما وبحركة سريعة منه قتلهم ليسقطا علي الأرض جسدين هامدين لكن قبل أن يسقطا سحب المسدسات التي توجد حول خصورهم
لينظر لأسر ويغمز له باحد عينيه ناحيه فريدة ثم ينظر للامام ويقول وهي يضغط علي الزناد استعداد لــ ابدأ الحرب:-
_انها الحرب ياسادة...يااما احرار يااما اموات
ليتم تبادل إطلاق النيران بينهم سريعا وبتكثف بينما اسر سحب فريدة من يديها رغم رفضها وهي تجلس بجوار سالي باكية علي حالها ذلك
كان يسحبها وهي تعود كما كانت
ليقول بصوت عالي:-
_بلال سامحني...بس هشيلها علشان دي مش راضية تتحرك من هنا