القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

قصة كلًا يغني على ليلاه الحقيقية

قصة كلًا يغني على ليلاه

يقال هذا المثل حين يشتكي كل شخص همه ، وكأن همه هو أكبر أمر في الدنيا ، وفي مقوله أخرى كل يبكي ليلاه ، وليلى لا يقصد بها امرأة ولكن هي أي شيء يهتم به المرء .

قصة المثل :
وسبب قول هذا المثل هو أنه عاشت في إحدى القبائل العربية وتدعى بني عامر فتاة تدعى ليلى العامرية وهي ليلى بنت مهدي بن سعد بن مهدي بن ربيعة ابن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وكان لها ابن عم يدعى قيس بن الملوح وقد عاشا في عهد الخليفة الأموي الثاني مروان بن الحكم وابنه عبد الملك بن مروان .
حبًا ، وكان يسير بين الناس يقول فيها شعرًا حتى لقبه الناس ، وفي رواية أخرى أن مجنون ليلى اسمه مهدى ، ولكن في أحد أبيات الشعر التي نسبت لليلى العامرية ذكرت اسم قيس حين قالت :

أَلا ليتَ شِعري وَالخطوب كثيرةٌ 


مَتى رحلُ قيسٍ مستقلّ فراجعُ


فكان ينظم الشعر عن حب ليلى وفراقها حتى أصابه الضعف والهزال ومسه الجنون ، فعرف بين أهل القبيلة بمجنون ليلى ، ومن أشعار قيس في ليلى :

وخبر تماني أن تيماءَ منزلٌ
لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنّا قد انقضت
فما للنوى ترمي بليلى المراميا


المراميا


وفي إحدى الروايات أن قيس لم يكن مجنونًا ، ولكنه ادعى الجنون حتى لا يفتك به أهلها ويقول فيها من الشعر ما يحلو له ، وقد قال أيوب بن عباية أن فتى من بني أمية أحب امرأة منهم وكان يقول فيها الشعر وينسبه إلى المجنون وقد انتشر الشعر بين الناس وزادوا عليه .

فيبدو أن كل العشاق في بني أمية استخدموا اسم ليلى لنظم الشعر في محبوباتهم ، وينسبون شعرهم للمجنون حتى لا يفتضح أمرهم ، وقد قال الأصمعي أن الكثيرين من بني عامر قد جنوا بليلى وقالوا فيها شعرًا فسأل الأصمعي أحد الأعراب من بني عامر عن مجنون ليلى ، فقال له الأعرابي عن أيهم تسأل ، فقال الأصمعي للأعرابي عن الذي كان يهيم بليلى ، فقال له الأعرابي لقد كان بيننا جماعة اتهموا بالجنون وكلهم قال الشعر في حب ليلى ، فقال الأصمعي أنشدني لبعضهم فقال الأعرابي شعرًا لمزاحم بن الحارث المجنون يقول فيه :

ألا أيها القلب الذي لج هائماً
بليلى وليداً لم تقطع تمائمه
قلت: فأنشدني لغيره منهم، فأنشدني لمعاذ بن كليبٍ المجنون:
ألا طالما لاعبت ليلى وقادني
إلى اللهو قلبٌ للحسان تبوع
قلت: فأنشدني لغير هذين ممن ذكرت، فأنشدني لمهدي بن الملوح:
لو أن لك الدنيا وما عدلت به
سواها وليلى بائنٌ عنك بينها.


وقد قال الجاحظ أنه ما وجد شعرًا مجهول اسم الشاعر الذي قاله وفيه ذكر لاسم ليلى إلا وقد نسبه الناس للمجنون ، ومنهم هذان البيتان اللذان نسبا في بعض كتب التراث إلى مجنون ليلى ، ولكن بعد أن بحث المحقوقون اكتشفوا أنهم للشاعر جميل بثينة :

وما زلتم يا بثين حتى لو انني
من الشوق استبكي الحمام بكى ليا


ولأنه من المستبعد أن يكون جميع شعراء بني عامر قد هاموا بليلى العامرية ، ومن المستبعد أيضًا أن تكون كل فتيات بني عامر اسمهم ليلى ، فقد قال العرب إن كلًا يغني على ليلاه ، يعني إن كل واحد فيهم يستخدم اسم ليلى كناية عن شيء أخر موجود في مخيلته .

شارك القصة من فضلك







لقد تحير العقلاء ماذا يفعلون لأنهم لو أخذوا بنظرية واحدة لجاء من ينقضها في الغد وليس من يكملها ....
 الم يقل هنري ان السبب الرئسي في تدهور الاخلاق وكثره الاجرام يعود إلى نظريات فجه في علم النفس والتربيه 
الم نخطئ حينما نعطي الصغار حرية كاملة لأنهم لا يعلمون كيف يستعملونها
 الم يقل الاديب فوزدن صاحب كتاب محك الأخلاق أعطي هذا الجيل حرية لم ينل مثلها جيل في التاريخ
اذن ..
  في منطق الفوضى التي نراها اليوم يمكن أن نقول :
أن حرية اليوم هي الفوضى بعينها المعطاة للنشئ دون قيد أو حساب أليست هي سبب رئيسي في تدهور الأخلاق إن ما يميز هذا مظهر هذا العصر هو القلق الذي نعيشه ليس نحن فقط بل هو الذي يسود الدنيا  ومن المعلوم أن النظريات العلمية لا تهدم بعضها البعض بل تكمل بعضها وما نواجه اليوم من تعدد نظريات علميه نفسيه وتربويه ..تتبدل بين عشيه وضحاها  من ينقضها في الغد وليس من يكملها .. 
نقول لمن يضع النظريات سواء كان مفكر أو فيلسوف أو باحث إجتماعي ..
أدركوا جيدا ...
علي نظرياتكم  تتوقف سلامه الاجيال ..
وسلامه الاجيال من سلامه الوطن ...
نعم تركت البنية الطرية دون عناية فنمت عوجاء 
وإن ركائز القيم الأخلاقية يجب أن تكون مراقبة دقيقة مع توجيه صحيح 
دعونا نستعمل القوة المحببة المنبثقة من قلوب تقصد الخير لا الانتقام والتشفي 
نحن اليوم نحتاج إلى نظرية تربوية كي ننقد دموع الآباء وكي لا نسمع كلمات الندم المريرة
 أيها المربون علينا العمل بحماية مجتمعنا من الانهيار..
 أيها الأمهات لا تتركوا أولادكم في حضن الخدم ولا تتركوهم لشياطين العصر الحديث تحفر في عقول الصغار ولا بين يدي التقليد  بدون بصيره  فيفعلون ما يحلو لهم
 وعلينا بالتربية والتربية الهادفة.
 
   بقلم / الكاتبة السورية
 غيداء صبح

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات