القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

في الذكرى الثالثة والخمسين لحرب الخامس من يونيو 1967 .. بقلم الاستاذ اكرم ابوعمرو

في الذكرى الثالثة والخمسين لحرب الخامس من يونيو 1967 . لا بد لنا من كلمة .ما زلت أذكر ذلك اليوم  .وفي ظل اجواء الحرب السائدة ائنذاك . وأثناء تاديتنا امتحان الشهادة الاعدادية في لجنة مدرسة يافا . وبعد انتهائنا من أداء المادة الأولى. .طلب منا العودة بسرعة إلى بيوتنا. .وبعد خروجنا عرفنا أن الحرب قد بدأت.  طوال طريقي الى البيت لم أسمع شيئا .من أصوات الحرب .ولكن كان الجو مشحونا  فرق الإسعاف.  ومطوعي الدفاع المدني منتشرون على طول الطريق  . وما ان وصلت البيت حتى بدأ صوت المدافع  يهدر ..  ساعات وايام عصيبة . . 53 عاما تمر الآن مرورا سريعا . .لكن هذه الحرب التي اعتبرها مفصلية في التاريخ العربي المعاصر . . لانها كسرت الكثير  .



 وتداعياتها ما زالت تلقي بظلالها على الحياة العربية بشكل عام والحياة الفلسطينية بشكل خاص. .  اول نتائج هذه الحرب  تراجع الشعور القومي العربي الذي نهض بشكل كبير زمن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر . لم يعد العرب عربا . وها نحن نرى ما آلت إليه الأمور . تحالف عربي دولي ضد العراق وتدمير . طرد سوريا من الجامعة العربية وتركها وحيده في مواجهة التقسيم والتدمير . تدمير ليبيا وأنهاء الدولة الليبية . تقسم السودان . تغير النظرة إلى اعدائنا ليتحولوا إلى أصدقاء عند الكثير من العرب . وكسر محرمات الصراع من تطبيع وعلاقات . الشيء الوحيد الثابت هو الموقف الشعبي الفلسطيني . فما زال الفلسطيني متمسك بثوابته الوطنية . ما زال الفلسطيني ينظر بعين الأمل إلى العرب والعروبة في النهوض يوما . ما زال الفلسطيني يواجه بكل والوسائل . ما زال الفلسطيني يضحي بالغالي والنفيس . . كل هذا يجري في الوقت الذي يعمل فيه سوس الخراب والدنار بكل جد واجتهاد  في جسد الفلسطيني . من محاولات لتمزيق تاريخ هذا الشعب وتقزيم واختزال نضالاته  . تمزيق علاقاته الوطنية والعربية والدولية . تحت رايات المصالح الحزبية الضيقة . ومع ذلك لن تنال السنون مهما طالت من عزيمة الشعب الفلسطيني وسيبقى خط الدفاع الأول عن أمتنا العربية إلى أن تستعيد أنفاسها.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات