القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

لا تسعلوا في وجه اليهود!            توفيق أبو شومر

                                    ----------------

مَن يُتابع صُحف إسرائيل الإلكترونية خلال أزمة الكورونا، يُدرك تركيزها على أبرز الأخبار، وهي أخبار العداء للسامية الأكثر تغطية وانتشارا.

نشرتْ معظم الصحف أخبار ما تتعرض له الجاليات اليهودية في أوروبا من موجات العداء لليهود، أو (اللاسامية)، لغايةٍ مُتَّفقٍ عليها، وهي تهجير أكبر عدد من يهود أوروبا إلى بلادنا، مع العلم بأن الجاليات الأوروبية هي المُحبَّبَة للهجرة، إليكم بعض اللقطات:

" قال الباحث، Alex Friedfeld في جمعية مركز مكافحة التمييز والتشهير ضد اليهودADL  : جرى توظيف وباء الكورونا ضد اليهود ضمن تيار اللاسامية: فقد قال اللاساميون في [صفحات التواصل الاجتماعية]: إذا كنتم قريبين من كنيس يهودي ، وكنتم مصابين بالكورونا أسعلوا في وجوههم، ولوثوا معابدهم"! (صحيفة، أروتس شيفع، 20-3-2020م)

نشرتْ معظم الصحف الإسرائيلية خبرا جديدا عن يهود بلجيكا، 23-5-2020م: "قررت السلطات البلجيكية إلغاء الحراسة على الكُنُس اليهودية، بسبب نقص الميزانيات، مما يعني أن 18000 يهودي يعيشون في مدينة، أنتيرب سوف يفقدون الأمن"

نشرت الصحف أيضا أخبارا صغيرة عديدة مثل: "حطَّم مجهولون شبابيك أحد كُنس اليهود الإصلاحيين في مدينة، بيوريا، في ألينوي بأمريكا، يوم 24-5-2020م وكان خاليا من البشر، بسبب الكورونا."

 ومن الأخبار الطريفة المضخمة: "تعرَّض أحدُ اليهود في بلجيكا لهجومٍ لفظي، عندما قال له أحد السائرين (Jew )، ألقت الشرطة عليه القبض، وحبسته حبسا (مُخففا)"

نشرت جمعية  StopAntisemites Group يوم 25-3-2020  في وسائل الإعلام خبرا طريفا آخر ، نقلته ABC News شريط فيديو، جرى الاستعداد له منذ وقت طويل، يبرز أحد اليهود الحارديم  أثناء مراجعته لإحدى المؤسسات في نيويورك، منعه أحدُ الموظفين من الدخول بحجة أن اليهود ينشرون فايروس الكورونا، قالت الجمعية: "إن النازيين الجدد، والمتطرفين أنصار الجنس الأبيض طلبوا من أنصارهم أن ينشروا: (اليهود هم مَن نشروا فايروس الكورونا ليبيعوا التطعيمات والأدوية)"

لم تستثنِ صحفُ إسرائيل إيران، فقد نشرت معظم الصحف أنباء الحريق في مقبرة الملِكة اليهودية (إستر) ومردخاي، في همدان، بإيران، 14-5-2020م. الملكة، إستر، وأخوها مردخاي مُنقذا يهود فارس من بطش الملك الفارسي، أحشويرش، وفق روايتهم، باعتبار هذا الحريق دليلا على العداء للجنس السامي، أو بعبارة أو ضح (العداء لليهود).

نشرت صحيفة الجورسلم بوست عنوان خبرٍ مُضخَّمٍ عن انتشار اللاسامية، يوم 25-5-2020م في عنوانٍ بارز: "خُمسُ البريطانيين يؤمنون بأن جائحة الكورونا مؤامرة يهودية، هدفها تدمير اقتصاد العالم ليربح اليهود"

عندما تابعتُ الخبرَ في مركز الكورونا في جامعة إكسفورد، المنشور في المجلة الطبية، البسيكولوجي، وجدتُ هذه النتائج: 5,3% يوافقون (قليلا) على أن الفايروس يخدم اليهود، وأن 6,8% يعتقدون بذلك اعتقادا (متوسطا)، وأن 4,6 يوافقون (بشدة)، وأن 2،4% يوافقون تماما على أن اليهود هم صانعو هذا الفايروس، ليحققوا الأرباح، وأن 45% يؤمنون بأن الكورونا سلاح بيولوجي طُوِّرَ في الصين لتهديد الدول الغربية، وأن 60% يؤمنون بأن الحكومات تضلل الجماهير، وأن 40% يعتقدون بان هدف الفايروس إحكام سيطرة الأقوياء.

أخيرا، يجب أن نُطالب نحن الفلسطينيين المتضررين من تهجير يهود العالم قائلين: "لا تسعلوا في معابد اليهود، ولا تدمروا ممتلكاتهم، احترموهم، لا تسمحوا بأن تُغسل أدمغتُهم، لغاية تهجيرهم، فرِّقوا بينهم، وبين الصهيونيين المحتلين، أشعروهم بالاحترام والثقة، حتى لا يخضعوا لمؤامرة التهجير، ويغادروا موطنهم الأصلي ليصبحوا جنود احتلالٍ قامعين لنا، ومحتلين مستوطنين لأرضنا، وهذا انتهاك لأبسط حقوق الإنسان" أليس هذا المبدأ يقعُ في أولويات النشاط الدبلوماسي والإعلامي الفلسطيني والعربي؟! 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات