القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

الأسرى للدراسات : عميد الأسرى كريم يونس يحذر من تفشى كورونا في السجون وتحويلها لمقابر جماعية

الأسرى للدراسات : عميد الأسرى كريم يونس يحذر من تفشى كورونا في السجون وتحويلها لمقابر جماعية

حذر أقدم أسير فلسطينى وأبرز قيادات الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة ورموزها وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح كريم يونس والذى أمضى 38 عاما في السجون والمحكوم بالمؤبد عبر مركز الأسرى للدراسات اليوم الخميس من تحويل السجون لمقابر لا سمح الله ، وأضاف أنه يخشى تحرك عقارب الساعة في حال تفشى فيروس كورونا في أوساط الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ، ويطالب العالم بالتدخل لايقاف كارثة محتملة في ظل الاستهتار الطبى من جانب سلطات الاحتلال .

وطالب الأسير يونس المتواجد في سجن ريمون بالضغط على الاحتلال للالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الدولية ،لاسيما اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة للعام 1949، مؤكداً أن الأسرى لايزالون بخير، لكن تسجيل حالة خالطت الأسرى تنذر بالخطر، فاقتحام الفايروس للزنازين سيحمل عواقب وخيمة وكارثية على الأسرى, لاسيما أن أكثر البؤر على وجه البسيطة اكتظاظاً وازدحاماً هي سجون الاحتلال الإسرائيلي ، فسلطات الاحتلال قامت ببعض الاجراءات البسيطة التى لا ترقى للحماية مثل منع الزيارات, ووقف " البوسطات " السفريات والمحاكم والتنقل بين الأقسام والنقل بين السجون, ، وأصبحت الورديات للسجانين أسبوعية, ويتم فحصهم قبل دخولهم إلى السجن وعند مغادرتهم, ولكن هنالك عنصرية في التعامل  لأن ادارة السجون والكيان قرر الافراج عن الأسرى الجنائيين وخاصة اليهود رغم ارتكابهم الكثير من الجرائم وعليهم الكثير من القضايا ، في حين لم تفرج عن أسير فلسطينى واحد على خلفية سياسية رغم وجود أسرى من ذوى الأمراض المزمنة وكبار السن .
 
وقال الأسير يونس لمركز الأسرى للدراسات أن الاحتلال الإسرائيلي كعادته يميز بين البشر من حيث الدين والعرق والجنس واللون التمييز العنصري المتجذر في هذا الكيان، فقيام مؤسسة شلومو بالإفراج عن عدد من الأسرى الإسرائيليين، وربما مضاعفة هذا العدد في قادم الأيام بالذات إذا حدث طارئ في السجون ، والعنصرية تتضح من خلال متابعة الأحداث في العالم الذى قام بإطلاق سراح الأسرى أو أعداد كبيرة من الأسرى؛ لكن داخل دولة الاحتلال يبدو أن هذا الخيار غير وارد وبالتالي أخذت بعض الإجراءات الخجولة  وغير الكافية لتجنب إمكانية إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وهنا الجميع يدرك مدى خطورة تفشي هذا الفايروس في السجون، لذا مطلوب من المنظمات العالمية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان وكل من يعنيه الأمر في هذا الكوكب الضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراح الأسرى أو أعداد كبيرة منهم على الأقل، ومطلوب من منظمة العفو الدولية والصليب الأحمر الدولى والأمم المتحدة الضغط على إسرائيل من أجل تحقيق هذا المطلب لأن مجرد التفكير في تفشي هذا الفايروس داخل السجون ستتحول السجون إلى مقابر جماعية، وهذه كارثة إنسانية محققة قد تكون المسافة بيننا وبينها مجرد عقارب الساعة .

أما من الناحية السياسية والدولية فبين عميد الأسرى كريم يونس أن هذا الغزو الفيروسي سيغير وجه العالم وإن كان في بعض الدول مثل الصين التي استعادت عافيتها وبدأ اقتصادها بالانتعاش وبدأت تدعم الدول الأخرى بالطواقم الطبية والمعدات لمواجهة هذا الفايروس كما يمكن لبعض الدول أن تنهار اقتصادياً مما سينعكس بالتأكيد على طبيعة النظام العالمي والتحالفات القائمة التى ستتتشكل بعد كورونا الأمر الذي يمكن أن يفتح الباب لحرب اقتصادية ، والتي بدورها قد تؤدي إلى حرب فعلية في نهاية الأمر، ويمكن للتعاون الدولي (الإنساني) مستقبلاً أن يؤثر على موازين القوى وضبط هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها؛ بحيث يصبح المجتمع الدولي أكثر قوة وأكثر مناعة في مواجهة أمريكا وإسرائيل لصالح الشعوب المقهورة من سياستهما وهيمنتهما، وعلامات التغيير قد تكون ارهاصاتها بحاجة الولايات المتحدة الأمريكية للمساعدات الخارجية الطبية من أعدائها التاريخيين ( روسيا والصين ) ، فتخبط ترامب وارباك الإدارة الأمريكية في التعامل مع الأزمة وفقدان الاتزان وضياع حالة الاستقرار أكبر شاهد وشهيد على ترشيح العالم لنظام عالمى جديد بمعايير جديدة .

وتمنى الأسير يونس نأمل كأسرى أن يتم التخلص من هذا الوباء بأقرب فرصة ممكنة كي ترتاح البشرية من هذا الوباء, ونتمنى على الدول العربية مجتمعة أن تشكل قيادة مشتركة لمواجهة هذا الوباء وتتعامل في ما بينها ، فالتجربة المرة وخاصة فى ايطاليا وأسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والتى تعانى من انهيار كامل للجهاز الصحي على مستوى دولها رغم كل امكانياتها وقوتها وقدراتها تجعلنا أكثر حاجة لتبادل الخبرات والمعدات لحماية شعوبنا الفقيرة في هذه اللحظات.

وبعث بالتحية والفخر من تعامل  السلطة والشعب الفلسطيني مع هذه الجائحة ، متمنياً السلامة للجميع ، مبيناً أن السلطة الفلسطينية وقرارات الرئيس أبو مازن والحكومة الفلسطينية وعلى رأسها د. محمد اشتية كانوا ولا يزالون من أول الدول التي اتخذت اجراءات صارمة في هذا الصدد في محاولة منها لتطويق العدوى ، حيث أن التخطيط السليم والتعامل مع الأزمة والوعى والثقافة بالخطورة ، وتحديد الأولويات سر النجاح لنا رغم قلة الامكانيات وتواضع القدرات .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات