القائمة الرئيسية

الصفحات


الكورونا و احداث 11 سبتمبر: فيروس الكورونا يعيد صياغة التحالفات الدولية و سلم الاولويات :

الكورونا و احداث 11 سبتمبر: فيروس الكورونا يعيد صياغة التحالفات الدولية و سلم الاولويات :
بعض الاحداث الكبرى، كالحربين العالميتين الاولى و الثانية و إتفاق سايكس-بيكو و تفكك الاتحاد السوفيتي و العديد من الاحداث من حروب و إتفاقيات سلامة بين الدول و الاحلاف كان لها تأثير جوهري في صياغة العلاقات الدولية  و سلم الاولويات .
صرح رئيس الخطوط الجوية البريطانية تعليقا على ما يعيشه العالم الان مع فيروس الكورونا، أن العالم يعيش مرحلة ما بعد 11 سبمتبر 2001, حيث إضطر العالم بعد تلك  الاحداث إلى تطبيق  منظومة أمنية جديدة في السفر و التنقل و التفتيش و تحويل الاموال. تقصلت على إثرها مساحة الحرية الفردية لمصلحة الامن. و أعطت الدول و الاجهزة الامنية صلاحيات كبيرة لمراقبة الافرد و الاموال. من الدروس و التداعيات التي يمكن إستخلاصها مبدئيا  حيث أن الازمة لم تنته بعد:-
•بروز الصين كقوة عظمى ليس في مجال الاقتصاد فقط . بل في مجال البحث الصحي و إدارة الازمات أيضا .حيث أثبتت الصين قدرة غير عادية على السيطرة على المرض بوسائل مختلفة، بعضها يتسق مع مبادئ حقوق الانسان و البعض الآخر  يحد من حرية الفرد. لكنها استطاعت أن  تحصر المرض جغرافياً. وهناك فرق صينية الآن تساعد الحكومة الايطالية في محاربة تفشي المرض.
•تعاظم الشك حول فكرة  الاتحاد الاوربي التي قامت على التضامن بين أعضائه.بعض الدول في اوروبا  ستبحث عن حلفاء لها  خارج إطار الاتحاد الاوروبي .كذلك التحالف الاستراتيجي بين أوروبا و الولايات المتحدة سيحدث به تصدع كبير.
•الأزمة لم تميز بين الدول الثرية و الفقيرة ، فقد أصابت  الفقير والغني معاً،  أحد أهم  الدروس هو أن العالم سيدرك أن التعاون أهم بكثير من التنافس، كذلك يجب فإن شركات الأدوية و  مراكز البحث العلمي ستعمل على تعزيز التعاون بينها.  سيتم تعظيم الاستثمار في المجال الصحي و في مواجهة الأمراض مقارنة بالاستثمارات في مجالات الترفيه مثل كرة القدم و الفن  و الموضة و غيرها  برغم من أهمية هذه القطاعات للإنسان . لكن البحث في القطاع الصحي والأمراض المعدية لم يكن بالمستوى المطلوب.
•مع كل أزمة يبتكر الانسان أدوات وآليات واستراتيجية للمواجهة. بعد السيطرة على كورونا، لن يكون العالم كما كان عليه سابقاً، حيث ستموت بعض القطاعات كلياً وستتحول قطاعات لتأخذ شكلاً مختلفاً مثل قطاع التعليم حيث سيتم الاعتماد على التكنولوجيا والتعليم الالكتروني بشكل أكبر، و سيتم الاعتماد اكثر على خدمة التوصيل المنزلي (Home Delivery) في المطاعم والتسوق.
سيختلف نمط الاستهلاك ونوعية الأغذية حيث سيتم الاعتماد اكثر على الاغذية الطبيعية والتراجع عن استهلاك اللحوم والعناصر الغير صحية. و
•سيستغرق العالم سنوات للنهوض من
هذه الأزمة التي لا نعرف متى تنتهي، لن يكون العالم بعد الكورونا مثل قبل الكورونا.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات