القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

حوادث الطرق في غزة: ارتفاع ملحوظ لـ"خطف الأرواح" بحوادث السير.. وهذه حقيقة شراء "رخص السياقة"

غزة: ارتفاع ملحوظ لـ"خطف الأرواح" بحوادث السير.. وهذه حقيقة شراء "رخص السياقة"
2020-01-04
غزة: ارتفاع ملحوظ لـ"خطف الأرواح" بحوادث السير.. وهذه حقيقة شراء "رخص السياقة"


كشف العقيد فهد حرب، مفتش تحقيقات حوادث الطرق، اليوم السبت، أن هناك ارتفاعاً في عدد الوفيات، نتيجة حوادث الطريق، حيث بلغت في عام 2019 بقطاع غزة، 66 حالة وفاة، منهم 45 طفلاً، بالمقارنة مع عام 2018 حيث كان هناك 55 حالة وفاة، وبذلك يكون العدد قد ارتفع بشكل كبير.

وأضاف حرب في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": " بحسب تحليلاتنا لحوادث الطرق، فإنه كلما زادت المراقبة، والحملات المرورية على السائق، يحدث انخفاض على حوادث الطرق بشتى أنواعها، وبالفترة الأخيرة، كانت هناك تعليمات بمنع الحملات المرورية والمراقبة على السائقين، وذلك أدى إلى ازدياد المخالفات للأنظمة من قبل السائقين، عبر مخالفة إشارات المرور، وعدم الالتزام بامتلاك الأوراق الثبوتية، مما أدى إلى ارتفاع حوادث الطرق.




وأشار إلى أن لدينا في قطاع غزة، شتى أنواع الحوادث، أولها حوادث التصادم بالمركبات، وحوادث الدهس والتزحلق أو الانقلاب، وأرجع سبب تلك الحوادث للسرعة الفائقة، بل الجنونية التي يكون عليها السائق، وتلك السرعة تؤدي إلى حوادث تصادم، وتكون آثارها جسيمه، وينتج عنها الإصابات بأنواعها، وكذلك حالات الوفاة.

وأوضح، أن عدم الانصياع للأنظمة والقوانين لدى السائق، وعدم اتباع الإرشادات، وعدم تخفيف السرعة، حتى في الشوارع الفرعية، وداخل الأحياء والمخيمات، كل تلك الأسباب تؤدي لحوادث الطرق، متمماً: "نتحدث عن 45 حالة وفاة من الأطفال، أغلبهم ماتوا دهساً، عبر صعود عجلات المركبة فوق جسد الطفل، وأغلبها وقعت في الشوارع الداخلية والفرعية، داخل المخيمات والأحياء".

وأكمل: يضاف إلى ذلك، عدم الالتزام بالأوراق الثبوتية، لدينا نسبة كبيرة من السائقين، تسببوا بحوادث طرق، ولا يحملون رخصة قيادة، وهذا سبب رئيسي في حوادث الطرق، كل تلك الأسباب تكون نتيجتها حوادث قد يذهب ضحيتها السائق نفسه، أو ركاب مركبته أو عابر الطريق، والأطفال في الشوارع.

وفي السياق، قال أحمد أبو قمر، مدير المجلس الأهلي لمنع حوادث الطرق: السبب الأول والرئيسي لحوادث الطرق هو "الاستهتار"، أي استهتار السائق، إضافة إلى القيادة بسرعة جنونية، وخاصة في شارعي "صلاح الدين" و"الرشيد"، بالإضافة إلى استهتار الأهالي من خلال خروج أبنائهم للشوارع بلا ثقافة مرورية، أو وعي، والدليل على ذلك ارتفاع نسبة الوفيات الأطفال.

ونفى خلال حديثه مع "دنيا الوطن" ما يتم تناقله بأن أغلب الحوادث تقع من سائق صغير السن، وحديث في تعلم السياقة، قائلاً: بالنسبة لحوادث هذا العام، فإن هذا السبب لا يشكل 2%، ولا يعتبر سبباً رئيسياً للحوادث، وتحدث ربما في يوم الجمعة، وهو يوم إجازة، فيسرق الولد سيارة والده، ويرتكب بها حادثاً مرورياً وقد حدث ذلك فعلاً عدة مرات.

وأضاف أبو قمر: "أغلب الحوادث التي وقعت هذا العام كانت بسبب السرعة، وتحدث على يد سائق كبير بالعمر، ويعمل في هذا المجال منذ أكثر من 10 سنوات، فالسائق القديم يثق بنفسه وبمهارته وبالشارع الفارغ فيسرع، والحادث لا يحتاج لأكثر من دقيقة، بمجرد أن تخرج الضحية فجأة أمام السائق".

ووضع المسؤولية على المواطنين أيضاً، وبالأخص باصات المدارس التي يضع فيها السائق 50 طفلاً، بينما هي مخصصة لـ 20 فقط، فالتكدس قد يُحدث ضجة على السائق، مما يؤدي إلى ارتكابه للحادث، مما يؤذي الأطفال، والطفل الذي يجلس على كرسي الباص، قد يتضرر أكثر من الطفل الذي يقف.

 وأكمل: هناك الكثير من الحوادث وقعت بسبب دهس الأب لطفله عن طريق الخطأ، وخاصة من يكربون الشاحنات، عليهم تفقد مؤخرة الشاحنة، وتحتها قبل تحريكها، وأضاف أن لذلك سبباً آخر له علاقة بتخفيف الحملات المرورية في قطاع غزة.

ونفى بشكل قاطع، وجود حالة من التسيب أو منح رخص السياقة مقابل مبالغ مالية، كما يتناقل البعض، موضحاً: هذا الأمر مستحيل، لأن ضبط أمر كهذا يسبب مشكلة لمدارس السياقة، وتتبع الجهات الحكومية أسلوباً ونظاماً معيناً، ويقدم الطالب الامتحانات النهائية في دائرة المرور، وتحت رقابة الكاميرات التي يطلع عليها المدير، وبالنسبة للتستريين، فبعضهم من موظفي رام الله، وبعضهم من موظفي غزة، وبذلك يراقب كلاهما الآخر، ويزداد التشديد.

وأردف: "نسبة الرسوب هذا العام لتجارب الأداء كبيرة جداً، نتيجة التشدد، وأصبحت مدارس السياقة، تقدم شكوى بسبب عدم وجود طالب من طلابهم ينجح من المرة الأولى، نسبة قليلاً جداً من تنجح من المرة الأولى، وهذا يؤكد عدم وجود تلاعب في نسب النجاح".

وطالب المواطنين، بتثقيف أطفالهم ثقافة مرورية، وكيفية التعامل في الطرقات، عند مشاهدة السيارات، وكيفية قطع الطرق، واللعب في الأماكن الخالية من السيارات، وحذر فئة الشباب من اللعب بالهاتف النقال أثناء قطع الطريق، والمرور في حال كانت إشارة المرور خضراء، لتجنب حوادث الطرق.



ووجه نصيحة للسائق بضبط السرعة، والالتزام بقوانين السير، وبالأخص على المفترقات، وفي المخيمات والشوارع الفرعية المكتظة بالسكان، ومراقبة الطرق أثناء الرجوع بالشاحنة للخلف، وتفقد المنطقة خلفها وتحتها قبل الانطلاق، بالإضافة إلى تجب إشغال اليدين بالمشروبات الساخنة، أو الهاتف أثناء القيادة.

 إعداد  أمنية أبو الخير - منقول دنيا الوطن

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات