القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

العصافير في موسم الهروب الى الشمال عن سفر بهاء الدين ظاهر

العصافير في موسم الهروب الى الشمال

هذا الولد/الشاب، بهاء الدين ظاهر، لا اعرفه، لا في عالم الحياة ولا في عالم الفيسبوك
قد يكون ابنك أو ابني أخاك أو صديقك
هو شاب فلسطيني ملطم من أهل غزة الملطمين
هل تصدقون انه اعتبر يوم خروجه من غزة باليوم المشهود؟!
اعتبر نفسه أنه استطاع أخيرا أن يحقق حلمه، حلم داعبه كطفل صغير يفرح عندما يأتي له أبوه بلعبة كان ينتظر وصولها منذ زمن بعيد
خرج بهاء، وكل له من اسمه نصيب، بعد محاولات عديدة
خرج مغادرا الوطن الذي يعتبره غاليا
ما الذي يدفع هذا الولد البهي من أن يغادر/يهرب من وطنه، يفرح بمغادرته كما يفرح المعتقلون بمغادرة سجن غزة المركزي
انه يرى غزة سجن وهو سجين فيها، يفرح عندما يرى السجان يتقدم منه وهو يحمل كتاب الإفراج عنه في إحدى يديه وفي اليد الأخرى مفتاح الكلبشات
هو يهرب من السجن إلى المجهول
هو يعرف جيدا انه ليس في رحلة أو نزهة أو أن الطريق ممهدا امامه ومفروش بالسجاد والورود
هو يعلم جيدا أن ما ينتظره هو العذاب والتعب والآلام والعقبات..... هي رحلة المستحيل كما يصفها: "مازال الخوف يتملكنى، انا فى أول الطريق ومازالت تنتظرنى الكثير من العقبات ، هنا وضعت رجلى على اول طريق رحلتى المستحيلة ... "!!!
هي رحلة قد لا يصل فيها إلى مبتغاه ولا يحقق من خلالها امنياته، والأكثر ألما انه قد لا يعود منها...
هو يعرف هذا جيدا لذلك أوصى كل من يحبه الا يغطيه، إن رجع محمولا على الأكتاف، لا بعلم الوطن ولا بشرائط الأحزاب كثيرة الالوان الكاذبة
نعيد تكرار نفس السؤال لماذا هرب بهاء
ولماذا يريد كل من هو على شاكلة بهاء أن يهرب من هذا الذي يسمى وطن..... وطن حولوه مدعي الدين والمقاومة إلى سجن كبير واغرقوه، كما يقول بهاء، في الدمار والويلات والفقر والجوع والبطالة والحروب
هل سيعود بهاء
هل يصل بهاء إلى مبتغاه
كم بهاء ينتظر مغادرة هذا السجن الكبير
من يستطيع أن يوقف هذا النزيف من شباب الوطن نحو المجهول
احموا شبابنا من خطر الهروب
تمنوا لبهاء أن يحقق امنياته والا يعود كما عاد بهاء الاخر؟!
#غادرت هذا الوطن الغالي...
أانه اليوم المشهود الذى حاولت مراراً وتكراراً للوصول إليه حلم يروادنى منذ سنين يدابعنى كطفل صغير كابوه الذى أتى له بلعبة صغيرة ينتظر ان تصل يده ...

في هذه المرة يبدو انها المرة الأخيرة لي فى سجن غزة المركزى ...
كمسجون يرى مفتاح (الكلبش ) وورقة الأفراج تقترب شيئا ف شيئا ... !!!
لكن مازال الخوف يتملكنى انا فى أول الطريق ومازالت تنتظرنى الكثير من العقبات ، هنا وضعت رجلى على اول طريق رحلتى المستحيلة ... !!!

ثم بحمد الله وصولي الأن الأراضي المصرية لم أعانى كثيراً كانه الشئ الوحيد الذى وجدت به الراحة من أناس سلبو عمرنا بإسم الدين والمقاومة و أغرقوا غزة ب الدمار والويلات والفقر والجوع والبطالة والحروب ...

حسبنى الله ونعم الوكيل في كل ظالم ...

____________________________________

*** في نهاية كلامي أتمنى من الجميع بأن تُسامحوني ؛ فأنا لا أعلم هل سنتقابل ام سيأخذنا الموت قبل اللقاء ...

في حال حصول لي مكروه لا سمح الله فوصيتي ؛ بأن لا تغطوني بأي علم من أعلام بما يسمى " بتنظيمات " الخزي والعار ...
والسلام عليكم ورحمته الله وبركاته ...

مُحبكم/ بهاء الدين عادل عبد الخالق ظاهر


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات