القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

ميلاد انتفاضة في الخليل بقلم د. هاني العقاد

ميلاد انتفاضة في الخليل

د. هاني العقاد

الخليل زرع الثورة وعنوان التحدي والعيش بكرامة , مسرح المواجهة الساخنة , نار لا تنطفئ وسواعد لا تهدأ , انها خليل الرحمن من تقاتل ليل نهار لا تغمض لجفون ثوارها عيون ولا تهدأ لصدورهم انفاس ولا تستريح ابدانهم علي فراش ناعم  ولا يأهنئوا بطعام ولا شراب طالما هناك غرباء محتلون مستوطنون حاقدون علي ارضها . الخليل من تصبح وتمسي حكاية للثائرين مئات الحكايات والقصص البطولية سطرتها في تاريخ النضال ومناهضة المحتل الغاشم . اطفالهم, شيوخهم ,نسائهم ,فتياتهم رجالهم كلهم ثوار ,السباق بينهم من يسبق الي ارض المواجهة ومن يبلي بلاء حسنا في كل نزال . اليوم تثور الخليل في وجه المستوطن الحاقد وجيش الاحتلال النازي الذي يريد ان يقتلع كل شجرة زيتون وكل كرمة عنب ليعطيها للمستوطنين ليس هذا فقط بل يريد ان يزرع كل شبر داخل المدينة باليهود المستوطنين القتلة من يفرضوا علي اهل الخليل الاقامات الجبرية ويمنعوا ابنائهم من التوجه للمدارس ويغلقوا دكاكينهم ويسرقوا قوت ابنائهم , اليوم يسرقوا المدينة من اهلها ويهودوا المسجد الابراهيمي الخليل في واحدة من اعنف جولات المواجهة بين الاحتلال واهل الخليل ابنائها ,اصلها ,حماتها ,ثوارها , عامريها , ابناء الارض والمقدسات . انها مسألة وجود وثبات علي الارض من ينتصر الغزاة والمحتلين والمستوطن الغرباء الذين جائوا من ابعاد الارض طالبين الحماية  والكساء والطعام من الفلسطينين , من ينتصر هم ام اهل البلد اصلها ومؤسسيها , المعركة مازالت في مراحلها الاولي وستشهد الايام نزالات دامية وواسعة وسنعرف من هو المنتصر وسيصدق التاريخ بان الغزاة الي زوال والنصر لاهل الارض وثوارها .

 تقول تقارير المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان ان مدينة الخليل تحولت الي هدف مباشر لمشاريع الاستيطان والتهويد الاسرائيلية  بايعاز من وزير الجيش نفتالي بينت واكد التقرير ان ما يسمي بالادارة المدنية للاحتلال بعثت الاسبوع الماضي برسالة الي بلدية الخليل طالبت فيها البلدية بالموافقة علي هدم (سوق الجملة) في قلب المدينة من اجل اعادة بنائة من جديد ليصبح بؤرة استيطانية واقامة 70 وحدة استيطانية للمستوطنين بعد اضافة طابق جديد , هددت في الرسالة بأنه إذا لم تستجب بلدية الخليل للطلب خلال 30 يوما ، فإنها سوف تبدأ إجراءات قضائية لإلغاء مكانة البلدية كمستأجر محمي للسوق, ليس هذا فقط وانما قسمت سلطات الاحتلال الخليل الي مناطق بتصنيفات استيطانية حسب استراتيجية الاستيلاء علي المدينة وتحويلها الي مدينة مستوطنين تأوي الاف المستوطنين واجبارالفلسطينين علي النزوح عن المدينة والبحث عن مناطق اكثر استقراراً.  الحقائق تقول ان سلطات الاحتلال  اغلقت ثلث الشقق السكنية الفلسطينية في البلدة القديمة وتم اخلاؤها من السكان لتصل الي نحو 2400 شقة سكنية  علاوة علي ان معظم الشقق الفارغة التي توجد في المنطقة تقع تحت السيطرة المباشرة للمستوطنين, وان  اكثر من 1500 محلا تجاريا بات مغلقا منذ عشرين سنة تقريبا ، الثلث منها بأوامر اغلاق عسكرية ، والأخرى بسبب تنكيل المستوطنين ومنع الحركة التي تصعب على الانتاج والتجارة وتردع المشترين والموردين من الوصول اليه , الحقائق تقول انهم غيروا اسماء الشوارع  والحارات  والميادين الي اسماء يهودية كما يفعلون بالضبط في القدس فكلتا المدينتين الان واقعتين ضمن اهداف اسرائيلية استيطانية متطرفة تهدف لقلع الهوية الفلسطينية منها.

 الخليل تشهد منذ فترة مراسم ولادة  انتفاضة حقيقية وزخم جماهيري يشعل جمر انتفاضة من جديد لاستشعاراهلها  بتهديدات المستوطنين التي باتت توحي بالاستيلاء علي المدينة بمجملها وطرد سكانها فكانت هناك رسالة للمستوطنين وقوات الاحتلال التي تحميهم عندما قرر اهل الخليل التواجد في صلاة الفجر بالمسجد  الابراهيم فحضر الي المسجد الابراهيمي اكثر من 120 الف مصل كل صلاة فجر في المسجد الابراهيمي في مشهد ارعب المستوطنين واخاف قطعانهم ومازال يمثل ثورة بمعني مختلف ، ضمن حملة الفجر العظيم؛ في تحدٍّ لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي تغلق المسجد وتمنع الصلاة فيه فترات طويلة. لم تقتصرفعاليات المواجهة مع الاحتلال والثبات علي الارض بالصلاة في المسجد الابراهيمي صباحا بل كل الاوقات وكانت قبل ايام هناك اكثر من مائة الف مصل في صلاة الظهر ما بعث برسائل الي المحتل الاسرائيلي بان الحرب حرب وجود ديموغرافي , الخليل يحميها شبابها واهلها واطفالها الذين تسابقوا للرباط في المسجد , شكل من اشكال المقاومة المرعبة بدات في الخليل اليوم وستستمر طالما بقي الاحتلال يمارس اشكال الارهاب  وهدم البيوت والاستيلاء علي الاراضي الفلسطينية بحجة تحويلها لمناطق عسكرية والتضيق علي اصحابها.  كل ما يجري مراسيم ولادة انتفاضة حقيقية ,مواجهات بالنهار والليل في كافة الشوارع ,اغلاق طرق امام مركبات المستوطنين حراسات ليلية للقري الفلسطينية  , الخليل  والقدس نموذجان مهمان للمواجهة والانتفاضة التي سيبقي جمرها مشتعلا طالما بقي الاحتلال هذا النموذج يجب ان ينتقل الي كافة المدن الفلسطينية بالضفة الغربية والمناطق المهددة نموذج نزول المواطنين بالالاف لاقامة الصلوات والاحتشاد واغلاق الطرق والاشتباك مع المحتلين وتفعيل الحراسات الليلية لدحر اي هجوم للمستوطنين لحظة وقوعه .الان انتفاضة في الخليل , الن انتفاضة في  القدس , انتفاضة في  سلوان انتفاضة في نعلين وبلعين كلها عنوان واحدة لانتفاضة تكبر يوما بعد يوم اصبحت بحاجة لقيادة حقيقية ترسم خارطة الاشتباك وخطوط الاستمرار في الهجوم .        

Dr.hani_analysisi@yahoo.com






الخليل: حقائق عن تغلغل المستوطنين في أكبر مدن فلسطين
ماذا تعرف عن الاستيطان في الخليل؟
 الثلاثاء 16 أكتوبر، 2018

كيو بوست – 

“حي يهودي جديد في الخليل، للمرة الأولى منذ عشرين عامًا، بدلًا من معسكر للجيش، سننشئ حيًا جديدًا”، هكذا فاخر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بإعلان حكومته المصادقة على توسع استيطاني جديد في قلب مدينة الخليل الفلسطينية، في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الحالي 2018.

مدينة الخليل تعد المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي تشهد استيطانًا في قلب أحيائها، عدا عن الانتشار والطوق الاستيطاني في محيطها. يشبه الوضع داخلها ما يحدث في مدينة القدس، حيث يتفشى المستوطنون الغرباء على حساب السكان الأصليين في قلب الأحياء الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: كيف تستغل إسرائيل تنظيم “شبيبة التلال” الإرهابي لتحقيق مشاريعها بالضفة؟

الحي الاستيطاني الجديد يشمل 31 وحدة استيطانية، إضافة لمرافق أخرى. يضاف هذا لبؤر استيطانية وسط المناطق السكنية الفلسطينية، فكيف يبدو واقع المدينة أمام تفشي الاستيطان؟



كيف بدأ الاستيطان في الخليل؟

تقع مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وهي أكبر مدن الضفة مساحة وسكانًا، وتبلغ مساحتها 42 كم2، وبلغ عدد سكانها وفق جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني حوالي 250 ألف نسمة.

انطلاقًا من حجج تاريخية ودينية مزيفة، يطلق الاحتلال العنان للاستيطان في المدينة، حتى بات سكانها يواجهون تهديدًا يوميًا من أشد المستوطنين تطرفًا.

بدأ الاستيطان في المدينة منذ احتلالها عام 1967، بالاستيلاء على بعض الأبنية التاريخية في داخل المدينة، وتحويلها إلى أحياء سكنية للمستوطنين، ثم عمد الاحتلال إلى إيجاد ربط جغرافي بين هذه المباني التي يسيطر عليها المستوطنون، مع مستوطنات قريبة، لعل أبرزها مستوطنة كريات أربع التي تتوغل في المدينة وتمتد لخارجها على أراضي الفلسطينيين.

وكما تم تهويد القدس، ويتم يوميًا تهويد ما تبقى منها، بدأ الاحتلال تنفيذ خطة تهويد الخليل عام 1968 بدخول 73 مستوطنًا إلى قلب المدينة.

اقرأ أيضًا: إسرائيل مقابل غزة: 70 عامًا من الصراع

ثم ركزت سلطات الاحتلال خطط الاستيطان في البلدة القديمة من المدينة وحول الحرم الإبراهيمي، حيث سمحت للمستوطنين بإقامة كنيس، مقابل المسجد الإبراهيمي، في خطوة  أولى لخلق واقع جغرافي يهودي داخل مركز المدينة. وفي عام 1968، فتحت قوات الاحتلال مدخلًا وطريقًا جديدًا إلى المسجد الإبراهيمي، وأقامت نقاط مراقبة عسكرية حول المنطقة، وفق تقرير لمركز عبد الله الحوراني للدراسات التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.



سرطان “كريات أربع”

يشبه الفلسطينيون الاستيطان في الخليل بالسرطان، إذ يتفشى مع مرور الزمن ليسيطر على جسد المدينة شيئًا فشيئًا، ولهذا الغرض أقام الاحتلال مستوطنة تدعى “كريات أربع”، عام 1970، في محيط البلدة القديمة في المدينة.



كان الهدف من وراء إنشاء المستوطنة إيجاد ربط ديموغرافي بين البؤر الاستيطانية والمستوطنين الذين يحتلون أحياء في المدينة وبلدتها القديمة.

اليوم يقطن المستوطنة قرابة 8 آلاف نسمة، وتعتبر النواة الأساسية لحركة المستوطنين المتطرفين الذين يطالبون بالضفة الغربية، مستشهدين بنصوص توراتية.

وبنيت على مسافات قريبة من المستوطنة بؤر استيطانية أخرى كان الهدف منها منع التوسع الفلسطيني إلى شرق الخليل، كذلك إيجاد الكثافة الاستيطانية قرب الحرم الإبراهيمي.

وبالتزامن، بدأت أولى مراحل الاستيطان في البلدة القديمة عام 1978، باحتلال مجموعة من المستوطنين مبنى الدبويا وسط المدينة، وأطلق عليه المستوطنون فيما بعد اسم “بيت هداسا”. وفي عام 1983، أقيمت بؤرة قرب مبنى الدبويا عرفت باسم “بيت رومانو”، بعد السيطرة على مدرسة  “أسامة بن المنقذ”  بادعاء أنها أملاك يهودية.

اقرأ أيضًا: لماذا يتعاطى الجنود الإسرائيليون المخدرات قبل تنفيذ المهام القتالية ضد الفلسطينيين؟

وفي عام 1984، أنشئت بؤرة استيطانية جديدة سُميت “أبراهام أفينو” على موقع أثري في حي تل الرميدة وسط الخليل، وأغلقت سلطات الاحتلال سوق الخضار المركزية في البلدة القديمة، وتم تسليمها فيما بعد للمستوطنين لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى بؤر أخرى مثل “بيت حسون” و”بيت شنرسون”.

في 2018، بلغ عدد البؤر الاستيطانية في قلب مدينة الخليل 5 بؤر، كان آخرها عمارة عائلة الرجبي التي استولى عليها المستوطنون.

يقطن هذه البؤر حوالي 600 مستوطن، غالبهم من المتطرفين. ولأجل حراستهم، أقام الاحتلال 21 حاجزًا ونقطة تفتيش، جعلت من تنقل أهل المدينة الفلسطينيين بين حي وآخر، عملية معقدة.



في المقابل، تتصل البؤر مع بعضها البعض ومع مستوطنة “كريات أربع” بطرق معبدة لتسهيل التنقل منها وإليها بالاضافة إلى تسهيل الوصول إلى الحرم الإبراهيمي.

يقول مركز الحوراني إن “سلطات الاحتلال تسعى إلى توسيع هذه البؤر بشكل مستمر من خلال اتباع سياسات عنصرية ضد السكان العرب، عبر نشر عشرات الحواجز ونقاط التفتيش وإغلاق تام لبعض الشوارع والأسواق، في محاولة لطرد السكان العرب والتضييق عليهم، بغية تهجيرهم من المكان؛ إذ يقدر عدد المحال التجارية المغلقة بحوالي 1829 محلًا تجاريًا، منها 520 مغلق بأوامر عسكرية خاصة في شارع الشهداء، والباقي مغلق من قبل أصحابها بسبب إغلاق الطرق ووضع الحواجز ونقاط التفتيش داخل أزقة البلدة القديمة”.

ويقدر عدد المستوطنين في محافظة الخليل بقرابة 30 ألف مستوطن، إضافة إلى مئات ممن يتوغلون وسط المدينة ويسعون لتثبيت وجودهم وتوسيعه داخلها.



مواجهة دولية

رغم تسويق الاحتلال لحجج ارتباطه تاريخيًا بالخليل، إلا أن ذلك لا يعتبر بالنسبة للمنظمات الدولية المتخصصة بالتاريخ والتراث أمرًا منطقيًا.

في عام 2017، صوتت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتراث “اليونسكو” على قرار يصنف الحرم الإبراهيمي، في البلدة القديمة في الخليل، كموقع تراث عالمي فلسطيني مهدد. كذلك حسمت المنظمة بأن لا علاقة لإسرائيل بالبلدة القديمة.

كما يجزم القانون الدولي بعدم قانونية جميع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، ويعتبرها عملية احتلال. 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات