القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

حول تاريخ البريد الفلسطيني

حول تاريخ البريد الفلسطيني
---------------------------
يعد البريد الفلسطيني من أقدم مكاتب البريد في العالم العربي، فقد أنشئ في العهد العثماني عام 1840، وبعد تسعة أعوام من هذا التاريخ، تم افتتاح مكاتب له في القدس ونابلس وغزة ويافا وبيت لحم وطبريا والخليل، وتم تبادل الإرساليات بين فلسطين ومصر عام 1859 كأول تبادل لهذه المكاتب عن طريق مكتب بريد يافا.
في عام 1899 بدأ التبادل البريدي بين فلسطين والعالم عبر بيروت وبورسعيد، وتم افتتاح مكتب آخر عام 1910 في مدينة خانيونس، ووفي 1865 صدر أول طابع بريدي فلسطيني، وصدرت طوابع تحمل اسم فلسطين عام 1920 وطبعت في القدس بالعربية والإنجليزية والعبرية.
بعض مكاتب البريد الفلسطينية ما زالت موجودة إلى اليوم، لكن إسرائيل حولتها إلى أفرع للبريد الإسرائيلي، مثل مبنى فرع القدس.
البريد هو أحد المرافق الحكومية الهامة بل يمكننا القول بأنه من أهم المرافق التي تعمل على تلبية رغبات الجمهور باختلاف مستوياتهم وأعمارهم، ويسهم بقدر كبير في مختلف ميادين الحياة؛ فالخدمات البريدية لا يمكن الاستغناء عنها في جميع مجالات الحياة: الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، وغيرها.


وكان البريد في فلسطين قد بدأ في عصر الحكم العثماني كخدمة بريدية منتظمة وذلك في عام 1840، حين افتتح أول مكتب عثماني في فلسطين، وبدأ طابع البريد يأخذ شهرته في بداية عام 1865.

في الوقت الذي بدأت فيه إدارة البريد العثمانية تطوير خدماتها، وفي عام 1849 تقريبا،ً تم افتتاح تسعة مكاتب بريدية في كل من القدس، نابلس، غزة، يافا، بيت لحم،  طبريا، الخليل، وفي نهاية القرن التاسع عشر كان في فلسطين 22 مكتب بريد.

وفي عام 1884، فتحت الطريق بين القدس ويافا لتبادل الإرساليات الداخلية؛ وكذلك دولياً نقل البريد من حيفا إلى دمشق وغيرها، وقامت بعض قنصليات الدول العظمى مثل بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا بين عامي 1852-1870، بافتتاح مكاتب بريدية خاصة بخدمات بلادهم البريدية، واستخدموا طوابع بريد تخص إداراتهم.

وفي عام 1859، قام الوالي العثماني في مصر بفتح مكتب بريد فيها للتعامل مع مكتب بريد يافا، وكان هذا العهد هو بداية التبادل البريدي القوي بين مصر وفلسطين.

وفي عام 1899، كان البريد الصادر والوارد من وإلى فلسطين يمر على مركزين بريديين: البريد المتجه إلى أوروبا الشرقية و يرسل عن طريق بريد بيروت، والوارد من أوروبا الغربية كان يمر عبر طريق بورسعيد ثم حيفا ويافا.

وفي نهاية الحرب العالمية الأولى 1914-1918، انتهى عصر الحكم العثماني، وبدأ عصر الانتداب البريطاني؛ فأصبح البريد في فلسطين يدار بواسطة البريد الملكي البريطاني.

ومع بداية الانتداب البريطاني ظهر طابع بريد مخصص للخدمة العسكرية، وسمى بالطابع الأزرق، وكتب عليه رمز EEF اختصاراً لكلمة "Egypt Expeditionary Force”  وطابع يحمل كلمة "Paid"، و" خالص الأجرة"، وهذا الأخير صدر عن إدارة البريد الفلسطينية.


وفي عام 1918؛ أصبح للسلطات العسكرية 11 طابع بريد مخصصة لها ونافذة المفعول في فلسطين، لبنان، وسوريا، وطبعت هذه الطوابع في لندن.

وفي عام 1920، أوصى المندوب السامي البريطاني في فلسطين بأن تبقى هذه الطوابع نافذة المفعول على أن يكتب على هذه الطوابع اسم فلسطين باللغات العربية، والعبرية، والإنجليزية  وتم طباعتها في القدس.

وفي عام 1923، أصبحت فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني رسمياً، وطلب من المدير العام للبريد البريطاني بأن يصمم أربعة نماذج من الطوابع البريدية تحمل صورة الصخرة المشرفة، وصورة لقلعة القدس، وصورة لمعبد راحيل، وأخرى لجامع طبريا. وتم اعتماد طابع قبة الصخرة، للبريد الداخلي  والخارجي، للمراسلات البريدية؛ أما البطاقات البريدية فاعتمد لها طابع قلعة القدس؛ وتم استخدام طابع جامع طبريا للمواد ذات الوزن الثقيل كالطرود، وقد حملت هذه الطوابع اسم فلسطين باللغات الثلاث. وبمناسبة انعقاد المعرض العربي في القدس، عرضت طوابع بهذه المناسبة عام 1934؛ ما عمل على تقوية الشخصية العربية الفلسطينية.

وفي عام 1945م، وبمناسبة تأسيس جامعة الدول العربية؛ صدر طابعان بريديان حملا اسم فلسطين محاطاً بأعلام الدول العربية؛ وبعد انتهاء الانتداب، أصبح البريد الفلسطيني في غزة يدار بواسطة الإدارة المصرية؛ وفي الضفة الغربية بواسطة الأردن، حتى عام 1967، حيث العدوان واحتلال باقي فلسطين؛ فأصبح يدار البريد الفلسطيني بواسطة إدارة الاحتلال؛ وكان من أكثر القطاعات خضوعاً للسيطرة والرقابة بسبب أهميته الاقتصادية والأمنية.  وتركزت الخدمات البريدية في فلسطين إبان الاحتلال، في المدن الرئيسيـة فقط، وتقدم خدماتها بالوكالة عن البريد الإسرائيلي؛ واقتصر الإرسال للبريد الفلسطيني مـع الدول الأجنبية فقط؛ بسبب مقاطعة الدول العربية لإسرائيل، واستعمال "قسائم الجواب الدولية" التي كانت تباع بأضعاف ثمنها للجمهور الفلسطيني؛ مع ما كان يحمله هذا من مخالفة للقانون الدولي.

وفي عام 1995، تسلمت السلطة الوطنية الفلسطينية قطاع البريد من الجانب الإسرائيلي، وهو ضعيف الفاعلية.

وباعتبار البريد من أهم المرافق الحكومية؛ حيث يعمل على إشباع رغبات الجمهور، وله دور فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن اللبنات الأساسية في تعزيز صور السيادة والاستقلال؛ وبناءً عليه أبدت السلطة الوطنية الفلسطينية اهتمامها بقطاع البريد؛ فعمدت إلى زيادة عدد المكاتب البريدية إلى "102" مكتب بريدي في أرجاء الوطن، بزيادة قدرها 150% عما كان عليه إبان الاحتلال، وبدأ القائمون على هذه الخدمات جهودهم على مسارين: الداخلي، والخارجي.

وقد استطاع العاملون في هذا القطاع التقدم في الخدمات البريدية على المستوى المحلي، لتصل درجة الرضى عن هذه الخدمات، رغم المعوقات الاحتلالية وشح الموارد.  أما على المستوى الخارجي فقد أصبحت فلسطين عضواً مميزاً في اللجنة العربية الدائمة للبريد؛ كما استطاعت فلسطين أن تحصل على قرارات دولية من خلال مشاركتها في المؤتمرات العالمية، وخاصة في "مؤتمر بكين" عام 1999م؛ حيث أصبح لها الحق في المبادلات البريدية مع دول العالم؛ وأصبحت فلسطين عضواً مراقباً في الاتحاد العالمي.

وفي عام 2008 في مؤتمر جنيف، تم الاتفاق بين فلسطين والجانب الإسرائيلي على التبادل البريدي المباشر لفلسطين عبر الأردن، وبرعاية الاتحاد الدولي.

وفي عام 2009 تمكنت فلسطين من الحصول على الرمز البريدي الدولي في مؤتمر عقد في جنيف، حيث إن هذا الرمز لا يعطى إلا للدول.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات