القرآن والقراءات عند النحويين
إنّ أقدم ما وصل إلينا من كتب النحو هو كتاب سيبويه ، وقد جمع فيه أكثر علوم العربيّة ، وكان القرآن الكريم وقراءاته مصدرًا مهمًا لوضع القواعد والأصول ، لكونه بمنأى عن الاختلاف ، لأنّه من لدن عزيز حكيم .
إنّما كان الخلاف في قراءاته ، ومن هنا وقف النحويون منها مواقف متباينة ، لأنّ حقيقتها تغاير حقيقة القرآن الكريم .
يقول الزركشيّ " فالقرآن هو الوحي المنزّل على محمد - صلى الله عليه وسلم – للبيان والإعجاز ، والقراءات هي : اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف ، أو كيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما " ( ) .
ومن سمات القرآن العظمى التواتر ، لأنّ ما ينقل آحادًا ليس بقرآن ، يقول الآمدي " أمّا حقيقة الكتاب : فقد قيل فيه : هو ما نقل إلينا بين دفتي المصحف بالأحرف السبعة المشهورة نقلاً متواترًا " ( ) .
وقد تكفّل الله بحفظ القرآن دون سائر الكتب ، قال تعالى " إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون " ( ) إجلالًا لأعظم معجزات النبي محمد (ص) .
واهتم المسلمون بكتابهم ، وكان الرسول الأعظم أول من أمر بكتابته في صحف متفرقة خوفًا من أن يختلف المسلمون فيه ، وزاد اهتمامهم به بعدما ودّع الرسول الحياة الدنيا ، وبعدما وقعت حروب الردّة التي شغلت الخليفة الأول أبا بكر الصديق ( ض) . وقد خشي الصحابة أن يصيب القرآن الكريم ما أصاب غيره بعد أن استشهد بعض الحفّاظ ، فكان الجمع .
أمّا القراءة ، فهي " اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف ، وكيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما " ( ) فقد اختلف قدماء المسلمين - من قراء ومفسرين - فيما يدّل عليه قول النبي ( ص) " قُرئ القرآن على سبعة أحرف ، فاقرؤوا كيف شئتم " أو " فاقرؤوا ما تيسر منه " ففسره كلٌّ حسبما يراه ، وقد ناقش ابن قتيبة آراء سابقيه وردّ عليهم ، ورأى أنّ المقصود من ذلك : أنّه أُنزل على سبعة أوجه من اللغات المتفرقة في القرآن ، ودليله : قوله (ص) في رواية أخرى " فاقرؤوا ما تفرّق منه " وقول عمر (ض) " سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها ، وقد كان النبي (ص) أقرأنيها، فأتيت به للنبي (ص) فأخبرته فقال : اقرأ ، فقرأ تلك القراءة ، فقال (ص) : هكذا نزلت . ثم قال لي اقرأ ، فقرأت ، فقال (ص) هكذا نزلت ، ثم قال (ص) " إنّ هذا القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقرؤوا منه ما تيسر ، فمنْ قرأ قراءة عبد الله فقد قرأ بحرفه ، ومنْ قرأ قراءة أُبيّ فقد قرأ بحرفه ، ومنْ قرأ قراءة زيد فقد قرأ بحرفه " ( ) .
واختلف في تواتر القراءات السبع عن الرسول (ص) ، فهي متواترة عن الجمهور ، ولا عبرة لإنكار منكر من النحويين لبعضها . يقول الزركشي" والتحقيق أنّها متواترة عن الأئمة السبعة ، أمّا تواترها عن النبي (ص) ففيه نظر " ( ) .
فالاستشهاد بالقراءات المتواترة غير المخالفة للقياس سار عليها النحويون بصريون وكوفيون .
أمّا الاحتجاج بالقراءات الشاذة ، والقياس عليها ، واعتبارها أصلا من أصول الاستشهاد فليس من منهج البصريين ، في حين كانت تلك القراءات مصدرًا من مصادر النحو الكوفيّ .
ثم من جاء بعدهم ( البغداديين ) والمتأخرين ، نجد منهم منْ تطرّف ورفض الاستشهاد بالقراءات الشاذة ، ومنع القياس عليها ، ومنهم منْ توسط بين المدرستين كابن جني .
هكذا كان الخلاف من بعض النحويين ، الناتج عن التحرج تجاه النص القرآني المقدّس ، ولم تكن هناك جرأة إلا من النزر القليل ، على بعض القراءات الشاذة .. إنه الخلاف المؤدي إلى الائتلاف ، لخدمة القواعد والأصول ، ليتنا على دربهم سائرون ، وبعملهم مقتدون .
إنّ أقدم ما وصل إلينا من كتب النحو هو كتاب سيبويه ، وقد جمع فيه أكثر علوم العربيّة ، وكان القرآن الكريم وقراءاته مصدرًا مهمًا لوضع القواعد والأصول ، لكونه بمنأى عن الاختلاف ، لأنّه من لدن عزيز حكيم .
إنّما كان الخلاف في قراءاته ، ومن هنا وقف النحويون منها مواقف متباينة ، لأنّ حقيقتها تغاير حقيقة القرآن الكريم .
يقول الزركشيّ " فالقرآن هو الوحي المنزّل على محمد - صلى الله عليه وسلم – للبيان والإعجاز ، والقراءات هي : اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف ، أو كيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما " ( ) .
ومن سمات القرآن العظمى التواتر ، لأنّ ما ينقل آحادًا ليس بقرآن ، يقول الآمدي " أمّا حقيقة الكتاب : فقد قيل فيه : هو ما نقل إلينا بين دفتي المصحف بالأحرف السبعة المشهورة نقلاً متواترًا " ( ) .
وقد تكفّل الله بحفظ القرآن دون سائر الكتب ، قال تعالى " إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون " ( ) إجلالًا لأعظم معجزات النبي محمد (ص) .
واهتم المسلمون بكتابهم ، وكان الرسول الأعظم أول من أمر بكتابته في صحف متفرقة خوفًا من أن يختلف المسلمون فيه ، وزاد اهتمامهم به بعدما ودّع الرسول الحياة الدنيا ، وبعدما وقعت حروب الردّة التي شغلت الخليفة الأول أبا بكر الصديق ( ض) . وقد خشي الصحابة أن يصيب القرآن الكريم ما أصاب غيره بعد أن استشهد بعض الحفّاظ ، فكان الجمع .
أمّا القراءة ، فهي " اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف ، وكيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما " ( ) فقد اختلف قدماء المسلمين - من قراء ومفسرين - فيما يدّل عليه قول النبي ( ص) " قُرئ القرآن على سبعة أحرف ، فاقرؤوا كيف شئتم " أو " فاقرؤوا ما تيسر منه " ففسره كلٌّ حسبما يراه ، وقد ناقش ابن قتيبة آراء سابقيه وردّ عليهم ، ورأى أنّ المقصود من ذلك : أنّه أُنزل على سبعة أوجه من اللغات المتفرقة في القرآن ، ودليله : قوله (ص) في رواية أخرى " فاقرؤوا ما تفرّق منه " وقول عمر (ض) " سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها ، وقد كان النبي (ص) أقرأنيها، فأتيت به للنبي (ص) فأخبرته فقال : اقرأ ، فقرأ تلك القراءة ، فقال (ص) : هكذا نزلت . ثم قال لي اقرأ ، فقرأت ، فقال (ص) هكذا نزلت ، ثم قال (ص) " إنّ هذا القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقرؤوا منه ما تيسر ، فمنْ قرأ قراءة عبد الله فقد قرأ بحرفه ، ومنْ قرأ قراءة أُبيّ فقد قرأ بحرفه ، ومنْ قرأ قراءة زيد فقد قرأ بحرفه " ( ) .
واختلف في تواتر القراءات السبع عن الرسول (ص) ، فهي متواترة عن الجمهور ، ولا عبرة لإنكار منكر من النحويين لبعضها . يقول الزركشي" والتحقيق أنّها متواترة عن الأئمة السبعة ، أمّا تواترها عن النبي (ص) ففيه نظر " ( ) .
فالاستشهاد بالقراءات المتواترة غير المخالفة للقياس سار عليها النحويون بصريون وكوفيون .
أمّا الاحتجاج بالقراءات الشاذة ، والقياس عليها ، واعتبارها أصلا من أصول الاستشهاد فليس من منهج البصريين ، في حين كانت تلك القراءات مصدرًا من مصادر النحو الكوفيّ .
ثم من جاء بعدهم ( البغداديين ) والمتأخرين ، نجد منهم منْ تطرّف ورفض الاستشهاد بالقراءات الشاذة ، ومنع القياس عليها ، ومنهم منْ توسط بين المدرستين كابن جني .
هكذا كان الخلاف من بعض النحويين ، الناتج عن التحرج تجاه النص القرآني المقدّس ، ولم تكن هناك جرأة إلا من النزر القليل ، على بعض القراءات الشاذة .. إنه الخلاف المؤدي إلى الائتلاف ، لخدمة القواعد والأصول ، ليتنا على دربهم سائرون ، وبعملهم مقتدون .
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
By: Laila Omran, Editor-in-Chief of adwwa.com News Network
