شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة. نكشف المستور، وننقل الخبر من قلب الحدث بكل جرأة وأمانة
📁 آخر الأخبار

الحمل على المعنى دكتور سعد بن محمد داود

الحمل على المعنى دكتور سعد بن محمد داود

وهو في أبسط تعريفاته : أن يُعطى الشيء ما أشبهه في معناه ، أو لفظه ، أو فيهما معًا .
وهو مشهورٌ جدًا لدي العرب في كلامهم .
   يقول ان جني  " رأيتُ غلبةَ المعنى للفظ ، واللفظُ خادمٌ للمعنى ، وإنما ِجيء به له ، ومن أجله ..... إلخ .
     فهو وسيلةٌ لرأب الصدعِ بيْن القواعد النحويّة ، والنصوص اللغوّية ، وفي هذه الوسيلةِ يقومُ العنصرُ الدلاليّ ( المعنى )  بعلاج كثيرٍ من المخالفاتِ اللفظيةِ المنطوقةِ ..
       والشواهد على ذلك كثيرة ، ومنها ( على سبيل المثال لا الحصر ) من القرآن الكريم :
قوله تعالى " لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدّق وأكنْ من الصالحين " ( من الآية 10 المنافقون)  وذلك بجزم الفعل ( أكنْ)   جملًا على المعنى  ... والمعنى ( إنْ أخرتني أكنْ ) . 

قوله تعالى " وما كان لبشرٍ أنْ يكلمه اللهُ إلا وحيًا أو من وراء حجابٍ أو يرسل َ رسولا " (من الآية  51 الشورى) فقوله تعالى ( أو يرسلَ ) معطوفًا على ( وحيًا ) على المعنى ، والتقدير : إلا أنْ يوحي أو يرسلَ رسولًا " .

ومن الشعر ، قول الأعشى ميمون ( الطويل ) :
أرى رجلاً منهم أسيفًا كأنّما                   يضمّ إلى كشحيه كفًّا مخضّبا  .
فقال ( مخضّبَا ) والموصوف مؤنث ( كفًّا ) حملًا على معنى ( العضو أو الساعد ) .

ومنه قول الآخر ( مجزوء الكامل )  :
يا ليت زوجك قد غدا                 متقلّدًا سيفًا ورمحا .
والتقدير ( وحاملًا رمحًا ) فهو محمول على معنى الأول ، لا لفظه ، لأنه لا يقال : تقلّدتُ الرمح . 
هكذا نجد العرب أفذاذًا في رأب الصدع ، وإحداث الموائمة بيْن القواعد النحوية ، والنصوص اللغويّة ..
........................................................................................................................... 
مراجع :
- الخصائص (1/237)
- الإنصاف ( 2/777) .
- مغني اللبيب (2/674) .
- النحو والدلالة – حماسة ص 63 .

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.

By: Laila Omran, Editor-in-Chief of adwwa.com News Network