أخر الاخبار

30 قوادا يديرون 70 قحبة ، و 20 قومجدي

٣٠ قوادا يديرون ٧٠ قحبة ، و ٢٠ قومجدي

....الختيار الذي تغرب وماتت اجياله والذي (خرفني) الحديث الوارد اعلاه، لم يستطع التكهن حول احتمالية تراجع جزر المالديف وجمهورية موريشيوس، لانه باختصار لم يستطع الادعاء انه زارهما يوما او حتى سمع باسميهما.

ولكنه عوض عن هذا النقص بالغوص في التاريخ فقال:

لعلملك لم يكن هناك قطر ايام زمان، كان هناك منطقة اسمها سلوى وكانت سمعتها مش ولا بد، ولكنها فيما بعد تابت واصبحت تسمى قطر ، وكذلك لم يكن هناك لا مملكة ولا سعودية ولا ما يحزنون ، كان هناك نجد والاحساء ، ولم يكن هناك شيء اسمه الكويت، هذه كان اسمها القرين (تصغير قرن) وكانت خربة داخل سور ولها بوابة،

ويوم من الايام زعلوا البريطانيين لانه واحد من جنودهم انقتل عند الخربة، يومها قالوا اهل القرين احنا ما دخلنا هذا مات خارج السور والبوابة، قاموا العراقيين كانوا زلام وشهمين حكوا لبريطانيا : نعم هذا انقتل في ارضنا شو بدكم؟ دار الزمان يا خال، ويوم من الايام صار محادثات لترسيم الحدود، قام العراقي قال للكويتي احنا حدودنا مطرح ما انقتل الجندي البريطاني. ومن يومها قامت القيامة ولساتها قايمة.
*************

اختم ما انقله عن هذا الختيار ، بما كتبه الروائي السعودي عبد الله البخيت على لسان احد شخوص روايته "شارع العطايف" وكان شخص الرواية من المدمنين على ارتياد حي الدعارة المسمى قرندول في جزيرة اللؤلؤ -البحرين- . يقول :

"الامانة والشرف والقوة ، تحددها الأماكن التي تترجم فيها، فقط تناسى سؤال الوجود الاساسي وأغرق في تفاصيل الحظيرة البشرية المسماة المكان سواء كان دولة ، عشيرة ، سجن او مبغى لكي تعيش ، في السجن يتحول القاتل الى انسان عطوف على مجتمعه، وفي قرندول يتحول القواد الى حكيم ، في السجن يتحلق المسجونون حول النزيل الجديد ويسألونه عن جريمته مرة واحدة ثم ينسونها ويأخذون بيده الى عالمهم، متجاهلين سبب وجودهم وسبب وجوده لكي يستمروا في العيش، وفي قرندول ستجد قوادا افضل من قواد، وقوادا اشرف من قواد ، وقوادا أغنى من قواد، القاتل والقواد ورجل الدين والسياسي والمثقف يحركهم قانون واحد هو : لا تطرح السؤال الاساسي وأغرق في تفاصيل الحظيرة والقطيع"

كان هذا الحي متنفسا لشيبة وشباب البحرين وكذلك السعودية وقطر في أوائل وأواسط القرن الماضي قبل ان يفتح الله عليهم بالفنادق والملاهي في الدول القريبة والبعيدة. كان في هذا الحي ٣٠ قوادا يديرون ٧٠ قحبة ، و ٢٠ قومجدي (خكري اي شاب مثلي جنسيا)، فضلا عن النساء المسارقيات اللواتي يقضين يوما ويذهبن .

قرندول عالم قائم على الاحتقار المتبادل.الفرق بين بغايا قرندول وعواهر العصر الحديث ان المهنة كغيرها اصبحت اكثر تعقيدا وحرفية وتوحشا وخضوعا لمعايير ومتطلبات السوق.

عن صفحة الاستاذ عماد الاصفر

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-