
السحيـــــــجة !!!
بقلم الصحفي المخضرم / محمد يوسف الوحيــــدي
الحقيقة ، أنني لو كنت مكانهم ، لأصابني ما أصابهم من حالة إنعدام وزن و توازن ... بعد الخطاب المخصص لأعضاء مؤتمر حركة فتح السابع و الذي ألقاه قائدها العام ، و الذي نقل مباشرة ، في لفته نادرة ، للشعب الفلسطيني بل و للأمة العربية بل و للعالم عبر الفضائية ، لإثبات أن ما تقوله فتح في أروقتها هو ذاته ما تقوله في العلن ... فلم يذكرهم ، كأنهم سراب ، وهم ، خيال و ليس من النوع العلمي حتى !!!
و قبل أن ينتهي الخطاب ، بدأوا ، كالمطلقة لنشوزها ، يتحركون و يتسلقون كل جدار ووسيلة تواصل و موقع إلكتروني ، و بدأت آلاتهم الإعلامية المصروف عليها مئات الألاف من العملات الخضراء و الحمراء ، يولولون و يشتكون لطوب الأرض ، و ينتقدون أي شئ و كل شئ ...
و بأمانة شديدة ، ظرافة و خفة دم بعض الإنتقادات ، و العبارات ، كانت مضحكة ... حتى محاولات التظاهر بالبلوغ و التحدث بصوت رخيم في محاولة لمنطقة غير المنطقي ، كانت لذيذة و مسلية ...
و رغم أن الطبخة كانت مازالت " سخنة " إلا أن بعضهم أن أراد أن يثبت جدارته بالرحلة ، وأنه يستطيع التذوق و التحليل و يفهمها و هي طايرة ... و سارع إلى إنتقاد الورد ، متهماً إياه بأنه أحمر الخدين ...
وهنا أتذكر ، بعضاً من المواقف التي جمعتني بعدد منهم ، فبين كاتب لا يشق له غبار ، و يعتبر حالياً من عتاة الصف الأول ، للردع و الردح ، و قيادة الدعاية ، أتذكره كيف كتب مقالاً يوماً في أحد المسئولين ، أنزله منزلة أبو لهب ، و بعد أن أخذ ما يريد ، من ترقية و تعيين و منصب ، و بدلات مصاحبة ، كتب مقالاً رفع فيه ذات المسئول إلى مصاف القديسين ... و أتذكر له مواقفاً كثيرة ... كانت جميعها ، تهدد و تتوعد بتسخير ما وهبه الله تعالى ، سبحانه من قدرات على الصياغة ، و خفة الدم و سرعة البديهة ، تماماً كما تستخدم الغانية مفاتنها و " مواهبها" في الوصول إلى مكاسب شخصية ، مغلفة بما تمليه المواقف ... مرة بغلاف الوطنية ، و القومية أو حتى الدينية ... ولله في خلقه شئون.
و الغريب ، أن هذا " البعض " إخترع مصطلح " السحيجة " لكل من يكتب أو يبدي راياً ملتزماً ، أو يشد على يد قيادته الشرعية ، و يلجأ إلى تقديم النقد البناء ، و الرفض أو القبول عبر قنوات رسمية ، متهمين إياه بأنه ( عبد المرتب ) و الوظيفة ، ناسين أو متناسين ، أو " مستعبطين "... فعبد الراتب ، هو من يتقاضى من الرواتب غير الحكومية لأغراض غير وطنية ، أو من " الأرزقية " عبّاد الدرهم و الدولار و الدينار و سبايا و خصيان متلونين في مواقفهم ، الذين يتحركون بالهاتف و مصالح ووعود المن و السلوى و الذين ترتفع وتيرة حماسهم بإرتفاع سعر الدولار ، أو أسهم البورصة الوطنية التي ينتمون إليها ... فمن هم السحيجة إذن ؟ أليس كل إناء بما فيه ينضح ؟
للأسف كثير يظن أن رزقه مرتبط بأحد أو بتيار ، و أن مستقبله بمنصب و بدلات و سيارات سوداء و ملابس غامقة و نظارة شمسية معتمة ، للأسف فالكثير قد ملكهم الحسد ، و أمات قلوبهم الطمع ...
بلدنا صغيرة ، و حارتنا ضيقة ، و بنعرف بعضنا ...
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
By: Laila Omran, Editor-in-Chief of adwwa.com News Network