أخر الاخبار

تحقيق : القصة الكاملة لتدمير ميناء عدن ودور موانئ دبي في إيقاف نشاطه الاقتصادي



يعتبر ميناء عدن من اهم الموانئ البحرية في العالم وأقدمها على الإطلاق بعد ميناء نيويورك وتبرز أهمية هذا الميناء في كونه يطل على البحر العربي وخليج عدن وهو محطة في طريق الملاحة البحرية الدولية المطلة على مضيق باب المندب وخليج عدن والتي تربط الشرق بالغرب, وقد لعب دورا أساسيا ورياديا في التجارة الدولية في الماضي كمركز للتجارة الحرة في الشرق الأوسط قبل ميناء دبي عندما كانت عدن تحت حكم الاستعمار البريطاني لذلك كان مطمع القوى الاستعمارية والامبريالية التي حكمت في أقطاب العالم , وقد مثل أيضا قاعدة انطلاق وتوسع استعماري للمعسكر الشرقي أمام الاتحاد السوفيتي لأهداف التوسع الايدولوجي والنظام الشيوعي ,كما ان الأتراك لم يغفلوا عن أهمية هذا الموقع الاستراتيجي  من العالم وقد دأبوا على مد سيطرتهم ونفوذهم عليه وذلك لكونه يتحكم بحركة الملاحة والتجارة الدولية , وإطلالة على القرن الإفريقي .

لقد أوصلت السياسات العمياء العليا والتخبط العشوائي للحكومة اليمنية إلى مرحلة خطيرة في القضاء على هذا الصرح الاقتصادي , فيما كان من الممكن  أن يكون إلغاء اتفاقية التشغيل لميناء عدن  مع شركة موانئ دبي العالمية بداية جديدة في استعادة المكانة الريادية والدور الهام لميناء عدن في خدمة الملاحة الدولية والتجارة المحلية والاستفادة من المميزات الفريدة التي يتمتع بها الميناء ويتميز بها عن كل موانئ المنطقة والإقليم حيث كان من الممكن ان تحقق منافع اقتصادية عظيمه وتمثل رافدآ قويا للاقتصاد الوطني ودعما اساسيآ لعجلات التنمية وسببآ رئيسيا في ازدهار النشاط التجاري. ولكن جاءت النتائج مخيبة للآمال بسبب الأحداث الخطيرة التي شهدها ميناء عدن ومحيط المحافظة  منذ مطلع ديسمبر الماضي 2012 ومحاولة البعض السيطرة والتحكم في حركة ونشاط النقل من الميناء بالقوة  واحتكار خدمة نقل البضائع من الميناء بقوة السلاح ومنع التجار من تحميل بضائعهم بسيارات النقل الخاصة بهم وفرض أجور نقل خياليه ومضاعفه محدثا الكثير من الفوضى والاضطرابات.

وقد اجتذب هذا الموقع الاستراتيجي والهام حول العالم كل الخطوط الملاحية الدولية لتتزود فيه البواخر والسفن العابرة بالوقود وليكون محطة ترانزيت مهمة حتى العام 2009م والتي فقدناها مع الأسف بسبب الرسوم الجائرة التي فرضها المشغل الحالي لموانئ عدن على البواخر والحاويات والبضائع  الواردة والصادرة ونقاط الترانزيت , الأمر الذي أفقد اليمن الكثير وعكس نظرة سيئة عن اليمن.

 ميناء عدن .. مؤامرات دولية بأيدٍ يمنية
تعتبر شركة ( يمن فست المالك الأول لميناء عدن عند أنشاء محطة "كالتكس" والتي تم إنشاءه على نفقتها الخاصة بـ250 مليون دولار ، وبعد تجهيزه للعمل وافتتاحه رسميا في 19 / مارس / 1999م كانت شركة ( psa ) هي التي تولت تشغيل الميناء وتم توظيف عمالة يمنية بالتعاقد معهم بعقود عمل مستندة بقانون العمل رقم (5) لعام 1995 م . وبالعملية هذه كان عمال الميناء في ذلك الحين هم عمالة تسمى بقطاع خاص نظرا لاستناد العقود لقانون العمل الصادر من قبل مكتب العمل المختص

واستمر التعاقد إلى أن قامت الدولة بشراء الميناء من الشركة المالكة ( يمن فست ) بعد أن تسببت الأوضاع الأمنية المزعجة والمرعبة في ذلك الوقت بنفور الخطوط الملاحية وتعاقدها مع موانئ مجاورة أكثر أمنا جعل الشركة المشغلة ( psa) تنهي تعاقدها بعد أن قامت بتخليص العمالة والاستغناء عن ثلاثمائة عامل وموظف تقريباً. رغم انف الجهات المخولة بحماية العامل.

تم بعدها كتابة اتفاقيه بين الدولة وشركة "يمن فست" في 23/أكتوبر/2003م والمعروفة باتفاقية المخالصة والتي بمقتضاها تم تسليم الميناء بكامل أصوله "موقعاً ومعدات وعمال" إلى الدولة "على اعتبار أن جميع العمالة هي جزء من الأصول في الميناء وإلا فان استمرارية حركة العمل ستتوقف بانتهاء عقود العمل للعمال متزامنة مع انتهاء عقد المشغل " pea ".

وبموجب ذالك الانتقال أصبح جميع عمال وموظفي الميناء عبارة عن عماله حكوميه وموظفي دوله وجزء من الجهاز الإداري للدولة خاضع لإدارة وإشراف الهيئة العامة للمناطق الحرة.

بدليل انه لم تبرم أي عقود فيما بين العمال في الميناء وبين المشغل الجديد" "الذي قام باستلام وتشغيل الميناء في نفس تاريخ الإشعار وكما تؤكد ذالك الفقرة الرابعة من هذا الإشعار والتي تنص الأتي "جميع مستحقاتك وعلاواتك والفوائد الأخرى كما هي محددة في عقد توظيفك الذي انتقل إلى الهيئة ستبقى سليمة ولن تتأثر بتغيير رب العمل."

وبهذه العملية ظل العامل في الميناء يتمتع بمزايا الموظف الحكومي لدي الهيئة العامة للمناطق الحرة إلى أن صدر في حقه عملية نقل أخري كموظف حكومي أيضا إلى وزارة النقل في 11/مايو/2004م بصدور القرار الوزاري رقم " 112" لعام 2004م بشأن إدارة وتشغيل ميناء الحاويات بعدن الذي انتقل الميناء بموجبه من الهيئة العامة للمناطق الحرة إلى وزارة النقل ونورد بعض ما يثبت عملية النقل هذه من القرار الوزاري وهي:

فصل ميناء الحاويات عن إدارة المنطقة الحرة/بعدن
وزير النقل "السابق " إصدار التعليمات التنفيذية لتسيير مهام كلاً من ميناء المعلا وميناء الحاويات بما يزيل التداخل ويحقق التكامل وحسن الأداء."

ولو دققنا تدقيق قانوني في عبارة "بما يزيل التداخل" أي تداخل الإدارتين السابقة والحالية وتداخل الوضع القانوني لعمال الميناء وبشكل أوضح أن يتم نقل جميع العمال في الميناء من الوضع القانوني السابق في القطاع الخاص الخاضع لقانون العمل رقم "5" لعام 1995م إلى الوضع القانوني الجديد ضمن القطاع العام الخاضع لقانون الخدمة المدنية رقم "19" وان يترتب على إزالة التداخل في عملية النقل هذه بان يتم ترتيب وضعهم القانوني بموجب عملية النقل من قانون التأمينات الاجتماعية رقم (26) لعام 1991م إلى قانون التأمينات والمعاشات رقم (25) لعام 1991م .

تأجير ساحات الميناء بثمن بخس..
حصلت "عدن الغد" على ثلاث اتفاقيات الأولى لشركة ريسوت للاسمنت التي تأسست في سلطنة عمان  والثانية اسمنت عدن والثالثة الرويشان، ونصت الاتفاقية على ان يدفع المكلا ريسوت على الطن تفريغ وتخزين نصف دولار أمريكي ودفع إيجار المساحة التي يقوم بتعبئة الاسمنت فيها بالمتر، بناء على توجيهات معالي وزير النقل والشئون البحرية بموجب مذكرته ذات مرجع (24/1126/ 2002م) عطفا على مذكرة رئيس مجلس الوزراء رقم رد 30/5223) المبنية على توجيهات رئيس الجمهورية السابق الخاصة بالسماح  للمستثمر شركة ريسوت للاسمنت بإقامة محطة تخزين وتعبئة الاسمنت السائب في رصيف المعلى في ميناء عدن.







 
الطن بنصف دولار
واتفق الطرفان على تأجير الطرف الثاني المساحة الواقعة في رصيف الصنادل في موقع السقيفة (21) وتبلغ مساحتها (ثلاث إلف واثنين متر مربع)، مقابل إن يدفع المستأجر مبلغ وقدره نصف دولار أمريكي (مائة ريال يمني) عن كل طن يفرغ من السفينة بحسب الكمية المحدودة في بيان الحمولة إضافة إلى قيمة الإيجار المحدد في الاتفاقية بواقع دولار ونصف دولار أمريكي لكل متر مربع من المساحة المؤجرة في كل عام.

وتم التأجير لشركة عدن للإسمنت المحدودة وبحسب الاتفاقية منحت الحكومة المستأجر إنشاء مشروعا مؤقتا لتعبئة الاسمنت في المنطقة الشمالية من رصيف المعلى بمساحة (ستة ألف واثنين ونصف متر) قابل للتوسع ومدة الاتفاقية 21عاما.

 وفي اتفاقية أخرى توسعت الشركة إلى مساحة قدرها  (اثنين عشر ألف وثلاثمائة وسبعة وستين ونصف المتر مربع)، وبإيجار سنوي قدرة دولار ونصف للمتر المربع الواحد.

تأجير لمدة 21عاما
في الاتفاقية الثانية أبرمت بين مصلحة الموانئ اليمنية وشركة عدن للاسمنت المحدودة في يوليو عام 1995م حيث قالت الاتفاقية إن الطرف الأول مصلحة الموانئ تقدمت بطلب إنشاء رصيف خاص للاسمنت في المنطقة الشمالية من الميناء وحيث إن موضوع دراسة هذا المشروع وتحديد أبعادة سيأخذ وقت من الزمن يستغرق عام واحد, اتفق الطرفان على أن يسمح الطرف الأول للطرف الثاني بإنشاء مشروع مؤقت لتعبئة الاسمنت في منطقة رصيف المعلى بمساحة مقدارها 12367,5"

واشترطت الاتفاقية في المادة (1) أن يسمح الطرف الأول للطرف الثاني وبموجب هذه الاتفاقية استخدام المساحة الواقعة خلف السقائف (22)و(23) في رصيف المعلى، وبصورة موقتة لإقامة تسهيلات تتكون من سقيفتين يتم بداخلها تعبئة الاسمنت السايب وتغليفه بعد نقله بواسطة الضخ عبر الأنابيب من السفينة الناقلة.

وفي عام 1997م تم وضع ملحق للاتفاقية بموجب احد بنود الاتفاقية السابقة، و تقدم الطرف الثاني بطلب ضم مساحة إضافية إضافة للمساحة المؤجرة استنادا إلى الاتفاقية الأصلية بغرض إنتاج الاسمنت المقاوم للملوحة، وقد وافق الطرف الأول على منحه مساحة إضافية تقدر ب(6002,50 متر مربع)،  ولفترة سريان الاتفاقية الأصلية والمحددة ب 21عاما قابلة للتجديد بغرض التوسع في إقامة المنشات الخاصة بتعبئة الاسمنت في رصيف المعلى وبإيجار سنوي مقداره دولار ونصف للمتر المربع الواحد.

الرويشان يستحوذ على28 الف متر مربع
و أبرمت الاتفاقية الثالثة بين مصلحة الموانئ اليمنية  ومؤسسة الرويشان للتجارة العالمية، ومقرها الرئيسي  في صنعاء – وبحسب الاتفاقية فإن الطرف الثاني  تقدم للطرف الأول بطلب مساحة في منطقة خلفية لأرصفة المعلى لغرض إقامة المنشئات اللازمة للتخزين الاستراتيجي للمواد الغذائية و الاسمنت والمطاحن في رصيف المعلى.

 و تم تخصيص المساحات الخلفية في رصيف بمحاذاة جدار الميناء وبالتحديد المساحة الشاملة للسقائف رقم (24)و(25) والورشة الجديدة والمساحة الفارغة بجانبها ومقدار المساحة الإجمالية (ثمانية وعشرون إلف وثمان مائة وأربعة متر مربع )، ويسمح للطرف الثاني مؤسسة الرويشان (المستأجر) باستخدام هذه المساحة ولفترة 21عاما وقابلة للتجديد، لإقامة المنشئات والتسهيلات لإغراض التخزين الاستراتيجي للمواد الغذائية (القمح/الأرز/ السكر)، إضافة إلى إنشاء المطاحن التي سيتم نقلها بواسطة الضخ عبر الأنابيب من السفن الناقلة.

المتر بدولار ونصف
جاء في المادة (2) من الاتفاقية إن يلتزم الطرف الثاني للطرف الأول بدفع الرسوم والعوائد التالية:
إيجار سنوي للمساحة المؤجرة بواقع دولار ونصف أمريكي للمتر المربع.

دولار أمريكي واحد عن كل طن مواد غذائية/ اسمنت يفرغ من السفن بحسب الكميات المذكورة في بيان الحمولة, و الرسوم المقررة على المواد الغذائية/ الاسمنت التي تنقل عبر الميناء وحسب لائحة الأجور والعوائد النافذة.

رسوم الميناء المعتادة على السفن الناقلة وحسب التعرفة النافذة وأجور وعوائد أي خدمات وتسهيلات أخرى تقدم للطرف الثاني وحسب التعرفة والنظام المتبع.

وفي المادة (3) من الاتفاقية تعهد الطرف الثاني بتحقيق إيراد للميناء من الرسوم والعوائد التي نصت عليها  المادة (2) فقرة(2) لا يقل عن صنف القمح (مائتين وخمسين إلف دولار أمريكي سنويا)- والاسمنت (مائتين ألف دولار أمريكي سنويا)، وصنف الأرز (خمسين ألف دولار أمريكي سنويا)، وصنف السكر (خمسين إلف دولار أمريكي سنويا).

كيف دمرت شركة موانئ دبي ميناء عدن !
استلمت شركة مواني دبي العالمية ميناء المعلا للحاويات ومحطة كالتكس في 1/11/2008م حسب اتفاقية الشركة المنصوص فيها على ان تكون 50% لمؤسسة موانئ خليج عدن و20% لشركة دبي و30% لرجل الأعمال بقشان وعلى الرغم من امتلاك شركة دبي 20% إلا انه تم إعطاءها إدارة التشغيل بامتياز دون أي منافس وتم منحها حق التصرف في المحطتين التي هي كالتكس والمعلا .

وتواصل أداء الميناء في التراجع إزاء تكريس المشغل سياسة الهدم المتعمد من خلال تنصله عن كل الاتفاقيات المنصوص عليها بتحديث الميناء بمعدات واليات جديدة"

ومما زاد من سوء وضع الميناء عدم قيام المشغل أيضا بعدم شراء قطع الغيار وإجراء الصيانة للمعدات السابقة والتي أخذت تتآكل وتتهاوي مع هذا منحته ورشة صيانة ومعدات بكل آلياتها مجانا وحتى قيمة فاتورة الكهرباء تسدده إدارة المواني

إضافة إلى عدم قيامه بتوفير أجهزة اتصال لاسلكية (راديو) على الرغم من وجودها خلال فترة الاستلام والتي انتهت صلاحيتها ولم يتم صيانتها عمدا مما أدى إلى كارثة في ترتيب العمل وتأخره اثنا ماكان المحطة تزاول عملها قبل إن تتوقف .

وقالت مصادر في مؤسسة الميناء ان"  شركة دبي استأجرت (كرينات بر متحركة ) ب 17 مليون ريال في الشهر الواحد لتناول الحاويات بعد ان خرجت المعدات التابعة أصولها للميناء عن الجاهزية لعدم تلقيها أي صيانة .

كما لجأت الشركة المشغلة إلى انتهاج سياسة الترقيع من خلال نقل معدات مستخدمة من محطة كالتكس إلى محطة المعلا لتغطية العجز , ولم تلتزم بحسب ماهو متفق عليه في تطوير الميناء وجعله ميناء محوري يرتبط مع جميع الموانئ المجاورة والعالمية باستقبال الآلاف البواخر خلال كل عام

وهكذا تمخضت الاتفاقية بعكس ماكان مؤملاً فيه وأنتجت  سياسة المشغل التدميرية للميناء قيام شركاءه الملاحة الدولية بتحويل خطوط (الترانزيت )التي كانت تعمل قبل استلام الشركة لميناء المعلا وحولتها إلى ميناء جيبوتي بعد ممارسات السياسات التطفيش بعد  خروج آليات عن جاهزيتها ورفع تعرفة تناول الحاويات مما جعل الخطوط تتحول إلى موانئ السعودية وجبوتي وميناء صلالة في عمان ,

ليس هذا فحسب بل إن ما أقدمت عليه شركة دبي منذ الوهلة الأولى لتسلمها زمام الأمور في الميناء من رفع للتعرفة بنسبة (80%) منذ الأشهر الأولى لتشغيلها لهذا الميناء بدلاً من تقديم التسهيلات كباقي الموانئ لكسب رضاء الخطوط الملاحية العالمية وترغيبهم في التعامل معها وهو ما أدى إلى نفور الخطوط الملاحية الكبرى تفاديا لرفع التعرفة المفروضة عليهم ورداءة الخدمة المقدمة لهم بسبب تعطل نظام الكمبيوتر المنظم للعمل ومن هذه الخطوط الملاحية ( pil ) الذي يشكل نسبة حاويات المتعامل بها في الميناء ما يقارب (40%) إلى (50%) من إجمالي العمل الكلي في الميناء حيث يعتبر هذا الخط هو الخط الملاحي الأساسي المشغل للميناء

كما أقدام الخط الملاحي الأخر المسمى ( apl ) الذي يعتبر الخط الأساسي الثاني بعد الخط الملاحي الأول ( pil ) أقدم على تحويل مسار حاويات الترانزيت التابعة له إلى الموانئ المجاورة واكتفى مقتصرا على جلب الورد المحلي ( transhipe ment )وهذه العملية الغير مسبوقة كانت نتيجة لرفع التعرفة ورداءة الخدمة.

معدات بملايين الدولارات تتحول إلى إطلال
معدات كثيرة مرمية في ساحة الميناء بشكل عشوائي منها (تنمر) معده خاصة وحديثة في تناول الحاويات من ضمن المعدات التي تم تسليمها وتبلغ قيمتها الشرائية أكثر من ستون مليون ريال يمني بينما كانت  بحاجة إلى صيانة لاتزد تكلفتها على واحد مليون ريال.

ويقع إلى جانب ورشة الصيانة أكوام من المعدات المتنوعة (قواطر ورافعات وكرملات وأشياء أخرى) الخاص في تناول الحاويات وجميعها أصبحت كوم من الكندم كلفت الميناء ملايين من الدولارات نظير شرائها قبل تسليمه إلى شركة دبي وأصبحت الان عرضة لأشعة الشمس والأتربة وربما .

دبي والهروب من المسئولية
بموجب الاتفاقية التي أبرمت بين الجمهورية اليمنية الممثلة بوزارة النقل ومؤسسة موانئ خليج عدن مع شركة دبي لتطوير ميناء عدن خلال عام 2010م جرى الاتفاق على ان يتم إنشاء المرحلة  الثانية في محطة كالتكس للحاويات بطول 400 متر لاستقبال البواخر العملاقة وتطوير نشاط الميناء وزيادة استيعابه لخزن الحاويات في المحطة إلا انه لم ينفذ استكمال المرحلة الثانية وقام المشغل خلافاً العمل بعكس الاتفاقية وكأنه هناك تامر رسمي يتلقها من الحكومة عكس الاتفاقية , لاسيما وان الحكومة لم تطالب دبي بالالتزام بالاتفاقية.

مواني دبي : تبيع ممتلكات آلمينا (خردة).
نصت اتفاقية التشغيل لميناء عدن بين الحكومة اليمنية والإدارة المشتركة  بان تكون مواني دبي مشغلة للميناء ولا يجوز لها إن تقوم بأي تصرف يخص ممتلكات الميناء . وان تلتزم باتفاقية التشغيل بتطوير ميناء عدن بحسب اللوائح التي وضعت في الاتفاقية إلا إن تم إحباط عملية تهريب أثاث ومعدات على متن سيارات كانت محملة بتوجيهات من مدير الميناء.. بعد تمكنه  قبلها بيومين تمرير بيع معدات عبر (د ينات ) نقلت إلى شارع التسعين واستلمها التاجر الذي قام بشرائها  على متن "(دينتان أخرى )   ,, فيما هي قطع غيار ومعدات صالحة للاستعمال وتم تبيعها خردة

واعتبرت اللجنة تصرفات مدير الشركة المشغلة (مواني دبي)  بأنه يعد خرقا  لاتفاق  الشراكة مع مؤسسة مواني خليج عدن و تعديا للمال العام وخرقا للقانون ولمناقصات الأموال العامة ولقانون الاستثمار .

تنصل من الاتفاقية
بموجب الاتفاقية التي أبرمت بين الجمهورية اليمنية الممثلة بوزارة النقل ومؤسسة موانئ خليج عدن مع شركة دبي لتطوير ميناء عدن خلال عام 2010م جرى الاتفاق على ان يتم إنشاء المرحلة  الثانية في محطة كالتكس للحاويات بطول 400 متر لاستقبال البواخر العملاقة وتطوير نشاط الميناء وزيادة استيعابه لخزن الحاويات في المحطة إلا انه لم ينفذ استكمال المرحلة الثانية وقام المشغل خلافاً لذالك بمحاولة لإغلاق محطة المعلا للحاويات والتي أصبحت شبه مشلولة عن العمل لاسيما بعد عطب أغلبية المعدات وطرد معظم الكوادر العمالة.

إعادة صيانة المعدات المتهالكة
تجري على قدم وساق عملية صيانة المعدات التي كانت متهالكة بفعل تدميرها من قبل مواني دبي أثناء تشغيلها للميناء, ويعمل القبطان شفيع محسن مدير عام الارصفة والساحات ومعه موظفو المحطة على صيانة المعدات واعادتها للجاهزية, وقد تم انجاز ما يقارب 70% والعمل لا يزال جاريا على استكمال البقية.

بحاجة إلى اصلاح السكة, وصيانة المعدات
لماذا لم تعيد وزارة النقل نشاط ميناء المعلى؟


اقدمت مواني دبي على  تكسير السكة الحديدية التي يتحرك بواسطتها "الكرين متناول الحاويات" في خطوة تخريبية ادت إلى اغلاق ميناء المعلى الذي يتسع لـ"90 الف حاوية"، وكانت آخر باخرة رست في الميناء بتاريخ 17/7/2011م،  وبعدها مباشرة تفاقم نشاط الميناء في المحطتين مما جعل البواخر تغيير مسار إرسائها في ميناء جيبوتي ومن ضمنها الباخرة( (apal التي كانت قادمة من سنغافورة.

ولا تزال السكة إلى اليوم مخربة بفعل فاعل, ورغم رحيل موانئ دبي إلا ان وزارة النقل لم تعمل على اعادة السكة وتشغيل ميناء المعلى الذي كان حتى وقت قريب مصدر رزق لمئات العمال الذين اصبحوا يعانون من البطالة بعد توقفه عام 2011م.

و كانت قد رست مناقصة اعادة "السكة" على الشركة البريطانية في عهد الرئيس التنفيذي السابق القبطان سامي سعيد فارع، و رفعت عرضا سعره "مليون دولار" ووافقت علية مؤسسة المواني, غير انها تقول انه بسبب  الاوضاع الامنية الغير مستقرة , امتنعت الشركة البريطانية النزول إلى اليمن لمباشرة العمل, ويبقى السوال إلى متى سيظل ميناء المعلا مغلقا في الوقت الذي اعادة صيانة السكة لم تساوي شيئا مقابل البذخ الذي يتصرف فيه وزير النقل.

تحايل ضد موظفين محطة المعلا
دبي تطالب تستأنف حكم محكمه بعد تسوية تركيا


وزير الشئون القانونية ينتهك سيادة القضاء اليمني لصالح موانئ دبي
اوقفت مؤسسة موانئ دبي رواتب موظفي محطة ميناء المعلا في سبتمبر عام 2011م  بغرض اجبارهم على مغادرة الميناء, بعد ان تحول أكثر من "150" كادر بخبرات نادرة إلى حراسة بوابات, وبعد انسداد الحلول من قبل الحكومة اليمنية بالدفاع عن سيادتها والكادر البشري من حقهم كخبرة يمنية نادرة إزاء هذا القرار طرق 67 موظف باب القضاء، و قاموا برفع دعوى قضائية ضد إدارة موانئ دبي التي تنصلت عن اتفاقية الاعارة غير ابهة باحترام الدستور والقوانين والانظمة والتشريعات النافذة في الجمهورية اليمنية.

 وتهربت من تنفيذ الاتفاقية التي تنص على الالتزام بإعادة تشغيل محطة ميناء المعلا للحاويات بموظفيها المتخصصين علميا ومهنيا بمجال مناولة الحاويات وبخبرة لعشرات السنين، و بموجب خبرتهم تم اعطاؤها حق التشغيل. وتضمنت دعوى العاملين ضد موانئ دبي المطالبة بإلزامها بدفع كافة المستحقات المالية للموظفين من 1/11/2008م والتي لم تصرف منذ استلام الشركة للعمل واعادة رواتبهم الاساسية مما ادى إلى اضرار بحقهم النفسي والاسري.

وكانت مؤسسة موانئ دبي تقدمت بالطعن بشان الحكم الذي اصدرته المحكمة الابتدائية والاستئنافية الذي قضي بالزام شركة دبي باستمرار دفع رواتب ومستحقات موظفين محطة المعلى للحاويات وكان حكم محكمة الاستئناف قد صدر في شهر أغسطس لعام2012م ولم تلتزم حينها موانئ دبي في تنفيذ ما جاء في الحكم غير ان وزارة النقل أعلنت عن إلغاء شراكة موانئ دبي من ميناء عدن في شهر سبتمبر /2012م باعتبار التسوية تنص على ان ترحل موانئ دبي وليس لها اي صفة بكل القضايا المتعلقة في الميناء وتحل شركة عدن لتطوير الموانئ محلها بموجب اتفاقية التسوية وقرار مجلس الوزراء.

يقول سعيد الصبيحي رئيس نقابة  موظفي محطة المعلى "بعد التسوية صدر حكم بالطعن تقدمت به شركة دبي في مارس 2013م بإعادة القضية السابقة إلى شعبة الاستئناف بدون اي صفة قانونية وهو يعتبر انتهاك لسيادة البلاد واستمرار في تدمير ميناء عدن، ولم تعترض وزارة النقل ومؤسسة موانئ خليج عدن وشركة عدن لتطوير الموانئ على ذلك، لاسيما والقانون يخولهم بعد تسوية تركيا التي نصت على ان يدفع الجانب اليمني لموانئ دبي "35مليون دولار" مقابل نقل حصص واسهم موانئ دبي إلى شركة عدن لتطوير الموانئ وان تعتبر "دبي" بعد تاريخ التسوية ليس لها اي اعتبار او صفة او مقاضاة امام القضاء او اي جهة رسمية يمنية فيما يخص ميناء عدن وموظفيه. غير ان موانئ دبي ظهرت بعد عام ونصف من رحيلها.

 و "بحسب اتفاقية تركيا" لها تترافع امام المحاكم وتوحي بانها مازالت صاحبة السيادة في ميناء عدن, وبعد فشلها في كسب القضية, وجه قاضي الاحوال المدنية في المحكمة التجارية الابتدائية /عدن مذكرة إلى مدير البنك الاهلي اليمني فرع أروى يطالبه بحجز مبلغ "62,526,597" ريال يمني وكذا مبلغ "72,812,25"دولار أمريكي وكذا مبلغ "4,410,000"ريال يمني ومبلغ "1,675,000"ر ريال يمني لديكم من حساب شركة دبي وعدن لتطوير الموانئ"  واتضح ان هذا الاسم لا يمتلك رصيدا في البنك وان الرصيد باسم "شركة دبي العالمية  وكان قدرة "18 الف دولار" فقط, ورغم هذا الانتهاك الصارخ يتفاجأ قاضي المحكمة  بمندوب وزارة الشئون القانونية يسلمه مذكرة رسمية من الوزارة تطالبه بإغلاق القضية ضد موانئ دبي , منتهكا سيادة القضاء اليمني وغير ابهين بحقوق ومصير الموظفين.

*ينشر بالتزامن مع صحيفة "الميادين" مشروع تخرج







تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-